ما هي المجالات التي يجب أن تتجنبها بأي ثمن في قطاع العمل الحر

1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

بعد جميع الفصول السابقة التي ناقشنا ضمنها كل ما تحتاج لأن تعرفه عن العمل الحر بداية من ماهيته ووصلاً إلى اختيار المجال والتعامل مع الزبائن وتحصيل المستحقات، يبقى في النهاية أن نقدم ما هو في الواقع تحذير لأي شخص مقبل على العمل الحر من أن يدخل في مجالات معروفة بكونها مسدودة المستقبل أو حتى أنها عمليات احتيال أحياناً.

مواقع الدفع مقابل العمل

ربما لا تعد هذه المواقع احتيالية بالضرورة، وللبعض يبدو أنها تعمل بشكل حقيقي وتزود مشتركيها بسيل مستمر من فرص العمل. لكن بالنسبة للغالبية العظمى من الطامحين في مجال العمل الحر وبالأخص المبتدئين تعد هذه المواقع أسوأ ما يمكن فعله في الواقع. حيث أنها لا تقدم أية ضمانات حول عدد الزبائن أو كم المال الذي سيأتي من المهام التي ستنفذها، وبنفس الوقت فهي تكلف الكثير مع كون بعضها يكلف حتى 100 دولار شهرياً.

من الأفضل لأي مستقل حديث العهد أن يبحث عن الفرص بنفسه أو عبر مواقع العمل الحر الاعتيادية، بالطبع تقوم هذه المواقع بأخذ المال من المستقل عندما تقتص نسبة من العائدات، لكن هنا يكون الدفع كجزء من مال تحققه عبر المنصة أي أنك لا تخسر استثماراً أولياً كما في مواع ادفع لتعمل.

تعبئة الاستبيانات أو كتابة تقييمات مزيفة للمنتجات

منذ عدة سنوات بدأت موجة كبرى من فرص العمل المزعومة بالظهور في كل مكان عبر الإنترنت، حيث يدعي المروجون لها كونها حلاً سحرياً يوفر لك العمل من منزلك وبسهولة وكل ما تحتاجه هو هاتف ذكي أو حاسوب محمول مع اتصال إنترنت ومعرفة باللغة الإنجليزية، لكن عندما تسأل أكثر عن العمل عادة ما يكون الجواب هو تعبئة استبيانات بأسماء وهمية، أو وضع تقييمات إيجابية (وفي حالات نادرة سلبية) لمنتجات معينة لتحسين مبيعاتها أو إضرارها.

في حال كنت قد فكرت بأن هذا الأمر غير قانوني فأنت محق، حيث أن هذا النوع من التصرفات معروف بكونه غير قانوني ولا أخلاقي، لكن عادة ما تتقاعس الحكومات عن ملاحقته كونه لا يشكل ضرراً محلياً عادة. على العموم المشكلة الأولى في هذا النوع من العمل (إن صحت تسميته عملاً أصلاً) هي أنه مضيعة كبيرة للوقت لقاء مبالغ زهيدة للغاية، حيث أن الكثير ممن جربوه قضوا ساعات طويلة كل يوم يملئون استبيانات أو يقيمون منتجات ليجمعوا أقل من 50 دولار أمريكي نهاية الشهر.

على العموم وبغض النظر عن العائدات الهزيلة للغاية، فالمشكلة الأساسية بهذا النوع من العمل هو كونه ببساطة ذو سقف محدود، حيث أنك لن تتعلم أي مهارة جديدة ولن تطور من مهارة موجودة لديك ولا توجد أي سبيل للترقية أو المضي قدماً. ببساطة هذا العمل يقتل الإبداع والحيوية تماماً وأي عمل آخر من أي نوع كان (طالما أنه عمل مشروع طبعاً) أفضل منه بمراحل.

التسويق الهرمي

إن كنت تعرف التسويق الهرمي وطريقة خداعه للشباب الطموح فأنت على الأرجح تعرف تماماً عما نتحدث هنا، لكن إن كنت لا تعرفه فالتسويق الهرمي ببساطة هو خدعة احتيالية يقوم فيها أحدهم ببيع منتج بمبلغ أكبر بكثير من قيمته الحقيقية لأشخاص آخرين واعداً إياهم بأن هذا الأمر فرصة وعليهم بدورهم بيع المنتج لآخرين مقابل عمولات تراكمية. ومع وعود الثراء السريع وتحقيق الأرباح الطائلة دون مجهود لا عجب بكون خدع التسويق الهرمي تظهر مراراً وتكراراً كل فترة من جديد.

عادة ما يتم استقطاب “المندوبين الجدد” للتسويق الهرمي من معارف لهم وبالأخص المعارف القدامى ممن انقطعت العلاقة معهم منذ زمن، وبالنتيجة عادة ما يتم استغلال الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي لإغراء أشخاص جدد للانضمام للشركة المحتالة مع وعود خيالية لن تتحقق.

في حال وجدت إعلان عمل ما لا يحدد طبيعة العمل ويعد بالمال مع الحد الأدنى من الجهد ودون أية خبرات فالأرجح أن ما تراه محاولة تصيد للتسويق الهرمي أو ربما لتعبئة الاستبيانات، لكن في جميع الحالات يجب أن تتجنب هذه الفرص الوهمية وفي حال سمعت باسم شركة معروفة بالتسويق الهرمي مثل شركات Herba Life وIt Works وQ Net الشهيرة فالمؤكد أن ما تراه ليس فرصة عمل بل محاولة لسرقة كل ما تملكه عن طريق استغلال طموحك.

تقصير الروابط ورفع الملفات

على الإنترنت في حال لم يكن الموقع متجراً أو لمنظمة غير ربحية أو لحكومة فهو عادة موقع ربحي، حيث تحقق المواقع الأرباح بعدة طرق أهمها الإعلانات بطبيعة الحال، لكن ومع أن الكثير من المواقع تستخدم الإعلانات بشكل مناسب للمستخدم بحيث لا تسيء لتجربته ولا ترغمه على الضغط عليها مثلاً، فبعض المواقع تتبع الكثير من الأساليب الملتوية لإرغام المستخدمين على الضغط على الإعلانات أو مشاهدتها على الأقل وفي بعض الحالات تثبيت برمجيات خبيثة، وهنا بالطبع نتحدث عن نوعين أساسيين (من أصل عدة أنواع أخرى) من المواقع: منصات التحميل ومواقع تقصير الروابط.

هناك بالطبع العديد من المنصات الجيدة لتحميل ورفع الملفات أو لتقصير الروابط، لكن بالمقابل هناك مواقع تحمل غارقة بالإعلانات الخبيثة وأحياناً الإباحية ومواقع تقصير روابط لا تكتفي بالتقصير بل تضيف مدة انتظار إلزامية يرغم فيها المستخدم على مشاهدة الإعلانات وربما موقع AdFly هو الأشهر هنا. على العموم بين هذه المواقع هناك بعضها ممن يتيح للمستخدمين القيام بتقصير الروابط أو رفع الملفات من ثم مشاركة الرابط، وكون المواقع تحقق المال من الزيارات يتم منح المستخدم نسبة من العائدات تشجيعاً له.

نظرياً قد يبدو الأمر فكرة جيدة، وبالأخص إذا فكرت بالأمر وكنت تمتلك الوصول إلى العديد من المجموعات أو أنك تدير صفحات تواصل اجتماعي كبرى. لكن الواقع هنا مخيب جداً، حيث أن شعبية مواقع الدفع لقاء التقصير أو الرفع قد أدت لإغراق استخدامها إلى حد بعيد وبشكل مضلل معظم الأحيان، بالنتيجة تم حظر هذه المواقع من أن تشارك روابطها على منصات التواصل الاجتماعي.

بالطبع هناك خدمات تظهر من جديد طوال الوقت وتقدم نفس العروض المغرية لتوقع الكثيرين ضحايا لها يشاركون روابطها فترة من الزمن قبل أن تحظر كما المواقع التي سبقتها، وبالطبع عادة ما تتضمن هذه المواقع حدوداً دنيا للدفع مما يعني أن معظم المستخدمين لن يحصلوا على أي مال حتى قبل أن تتوقف هذه المواقع وتغلق أبوابها.

شاركنا رأيك حول "ما هي المجالات التي يجب أن تتجنبها بأي ثمن في قطاع العمل الحر"

أضف تعليقًا