“الأشياء التي نراها هي الأشياء ذاتها التي نحملها في أعماقنا. ولا حقيقة إلا تلك التي نحملها فينا ولهذا فإن هناك الكثيرين ممن يعيشون حياة غير حقيقية. إنهم يعتبرون الصور الخارجية حقائق ولا يسمحون للعالم الموجود في داخلهم أن يكشف عن نفسه. تستطيع أن تكون سعيدا بهذه الطريقة. ولكن ما أن تتعرف على التفسير الآخر.. حتى تصبح غير قادر بعدها على السير وراء الحشود. إن طريق الأغلبية يا سنكلير طريق سهل ..أما طريقنا فصعب.”  من رواية “دميان”، أحد أفضل روايات الكاتب هرمان هيسه Hermann Hesse الشهير.

كان طريق العبقري الألماني “هرمان هيسه” صعبًا كطريق بطله سنكلير، وكطريق كل طفل موهوب وذكي لا يطيق العيش مقيدًّا خلف قضبان سجون الآباء والأمهات والعرف والدين.

في البداية: من هو هرمان هيسه؟

الكاتب الألماني "هيرمان هيسه" مؤلف رواية "ذئب السهوب".

ولد الكاتب هرمان هيسه سنة 1877 في مدينة كالف الألمانية وانخرط بذلك ضمن جيل السبعينات الذي أهدانا أيضًا كافكا وتوماس مان وروبرت موزيل والذي طال نوره فرنسا التي قدمت لنا كلا من مارسيل بروست وجيد وبول فاليري.

عرف هرمان طفولة تراجيدية ملأتها سلطوية الوالدين اللذين كانا مبشرين مسيحيين حلما برؤية ولديهما في جلباب رجل الدين، وعانى كثيرًا من اضطراب ثنائي القطب، فحاول مِرارًا وتكرارًا الانتحار مما دفع والديه إلى إدخاله إلى مصحة للأمراض العقلية.

عاد بعدها هرمان إلى مقاعد الدراسة ولكن رحلته في قاعات الدرس لم تدم طويلًا، تمامًا كما لم تطل بعدها فترة عمله كميكانيكي ولا كساعاتي.

سنة 1895، وجد هرمان نفسه بين جدران مكتبة تقع في مدينة “توبنغن” حيث اكتشف الأدب العالمي وغاص فيه. كانت الأقدار آنذاك تقرع طبول حرب جديدة سيخوضها هيسه وهي حرب التهام الكتب وولادة كتب جديدة.

بدأ هرمان هيسه مسيرته الأدبية بكتابة الشعر، ولم تنل كتاباته الأولى النجاح الذي تستحقه مقارنة بشعر بذيء جدًا نراه يباع اليوم كأنه أجمل ما قيل، وكان وقتها ما زال يعمل في المكتبة نفسها. بالرغم من هذه الخسارة، لم يشأ أن يهجر ريشته، وظل يسافر ويكتب حتى لقت نصوصه وكتبه نجاحًا مهمًا خوّل له العيش من كتاباته التي سنحدثكم عن بعضها في هذا المقال.

مختارات من أفضل روايات هرمان هيسه

الكاتب الألماني هرمان هيسه أكون شاعرًا أو لا أكون

يقول الكاتب الألماني هرمان هيسه في أحد أعماله:

“…فالمسافر العائد ليس كمثل الرجل لم يبارح موطنه. إنه أكثر صدقا و دفئا حين يحب،و أشد انعتاقا من تسلط مثنوية الاستقامة والضلال. الاستقامة فضيلة أولئك القابعين في بيوتهم،فضيلة عتيقة،فضيلة البشر البدائيين.أما نحن الأكثر فتوة،فلا حاجة لنا بها. نحن نعرف سعادة واحدة لا غير: الحب، وفضيلة واحدة فحسب: الثقة.”

ونحن حين نقرأ كتاباته لسنا إلّا مسافرين ذاقوا مرارة الحب وعاشوا تحت سقف الثقة. هذه المغامرة الوجودية التي عشناها بين كلمات هيسه هي محور مقالنا اليوم.

رواية دميان: انعكاس هيسه في تجربته الروائية

أفضل روايات الكاتب هيرمان هيسه
  • المترجم: ممدوح عدوان
  • تصنف الكتاب: رواية نفسية
  • سنة النشر: 1919
  • دار النشر باللغة الأصلية: S. Fischer Verlag
  • دار النشر باللغة العربية: ممدوح عدوان للنشر والتوزيع
  • عدد الصفحات: 226 صفحة
  • الجوائز والترشيحات: – لا يوجد
  • الترجمات إلى لغات أخرى: إنجليزية وفرنسية
  • تقييم جود ريدز: 4.13
  • إقتباس مميز من الرواية:

“كنت أشتاق شوقاً حقيقياً لأن أعيش بشكل حقيقي ولو لمره واحدة، أن أعطي شيئاً من نفسي للعالم، أن أدخل في علاقة ومعركة معه.”

المثل العليا إما أن نموت لأجلها أو أن نعيش دفاعًا عنها. الشرف لم يعد شرفًا بمعناه الكلاسيكي الرجعي. كذلك بات الحال بالنسبة للثورة وللوطن الأم. إنسانية جديدة ومختلفة تلوّح لنا من بعيد. تنادينا وتعلن أنها قادمة لا محالة.

حرب تدق أبوابنا… حرب تزيح هذا النظام العالمي المستَهلَك وترسي نظامًا، نطمح أن يكون، نظاما إنسانيًا جديدًا. الصلح مع ذواتنا والعيش بأمان داخلها، تَفَهُّم الخوف وأبعاده ومن ثم تجاوزه، الالتفاف حول الآخر الذي عانقنا بعدما تطلع بعين قلقة إلى قدرنا المشترك والقاتم.

هذا ما زخرت به رواية “دميان” للكاتب هرمان هيسه والتي بمطالعتها طالعت ثنايا نفسي، ذاتي المبعثرة، الغامضة وأهدافي المتناثرة بين ماض وحاضر ومستقبل. كل يبحث عن طريق، يرسمها لنفسه ومصير يُسَيِّره كما أراد. كل يتخبط بين وعي ولاوعي، يراوح بين خير وشر، حزن وفرح، راحة وضيق. كل يحاول أن يعيش.

رواية داميان جعلتني منذ الدقائق الأولى أسيرة للقلق والضغوطات النفسية والحقد. إذ كنت شخصية قارّة، تعيش خلف سنكلير الذي يشبهها. تنصت لكل كلمة يقولها دميان ولكل تفسير خفي أو لا واع ينتج عن هذه الكلمة.

تحب فراو إيفا أو حواء الأم والصديقة والعاشقة. كما أنني وبتساؤلي عن أسباب هذا القلق الكبير الذي لازمني طيلة مدة القراءة، علمت أن هيسه كان قد باشر كتابة الرواية في ظل الحرب العالمية الأولى التي قادته كما قادت أغلب الناجين منها إلى العلاج النفسي بين عيادات ومصحات ومستشفيات.

الرواية مربكة ومشوقة. ومواصلة الغوص فيها مع كل ما نعيشه اليوم يعتبر وجهًا من أوجه مقاومةٍ ما أحوجنا إليها.

ذئب البراري توقظ الذئب المختبئ داخلي

أفضل روايات الكاتب هيرمان هيسه
  • اسم المترجم: أسامة منزلجي
  • تصنيف الكتاب: رواية سيرة ذاتية
  • سنة النشر باللغة الأصلية: 1927
  • دار النشر باللغة الأصلية: S. Fischer Verlag
  • دار النشر باللغة العربية: مسكيلياني للنشر والتوزيع
  • عدد الصفحات: 274 صفحة
  • الجوائز والترشيحات: – لا يوجد
  • الترجمات إلى لغات أخرى: إنجليزية وفرنسية وإسبانية إلخ
  • تقييم جود ريدز: 4.13
  • إقتباس مميز:

“أعتقد ذلك، نعم. إن سعادتي تملأني بالرضا ولا يزال في إمكاني أن أتحملها مدة طويلة. ولكن أحيانا عندما تترك لي السعادة برهة فراغ لي لكي أنظر فيها حولي وأتوق إلى أمور مختلفة، فإن ذلك التوق لا يتجه نحو الاحتفاظ بهذه السعادة إلى الأبد، وإنما نحو المعاناة من جديد ولكن بشكل أكثر جمالا وأقل قسوة من ذي قبل، أتوق إلى المعاناة التي تعدّني للموت وتجعلني راغبًا فيه.”

تعد رواية “ذئب البراري” من أفضل روايات هرمان هيسه المترجمة إلى العربية، كتبها سنة 1927 أي في الفترة الفاصلة بين الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية وقد ترجمت للغة الفرنسية، ونشرت سنة 1931 لتنفذ كل النسخ المترجمة في يوم واحد.

مُنِع هذا الكتاب من النشر في ألمانيا النازية، ولكنه صار بعد ذلك إحدى التحف الأدبية الأكثر مطالعة في العالم وما زال كذلك. تحكي الرواية قصة بطلها “هاري هاللر” الذي عاش ممزقًا بين رغبته في التحرر من كل الضغوطات المسلطة عليه والانعزال وانتمائه إلى خلفية بورجوازية والذي صارت إنسانيته جزئية حتى اعتبر نفسه بين الحين والآخر ذئبًا من ذئاب البراري.

هذا العمل الذي قربنا من مسارح الموت انتحارًا ثم صالحنا مع الحياة بحضور امرأة والذي قال توماس مان أنه قد علمه القراءة من جديد هو تجربة إنسانية لنا أن نمر بها في كل يوم عدة مرات.

اقرأ أيضًا:

سدهارتا هي ثمرة سفر هيسه وسعيه وراء الحكمة والحقيقة

رواية سدهارتا
  • اسم المترجم: جيزلا فالور حجار
  • تصنيف الكتاب: رواية فلسفية وجودية
  • سنة النشر: 1922
  • دار النشر باللغة الأصلية: غير متوفر
  • دار النشر باللغة العربية: دار المدى
  • عدد الصفحات: 152
  • الجوائز والترشيحات: – لا يوجد
  • الترجمات إلى لغات أخرى: عديد اللغات من بينها نذكر الإنجليزية التي ساهمت في انتشار الكتاب في الستينات والفرنسية
  • تقييم جود ريدز:  4.04
  • إقتباس مميز:

“المعرفة يمكن أن تكون قابلة للتوصيل ، أما الحكمة فلا . وقد يستطيع المرء أن يعثر على الحكمة ، وأن يتقوى بها ، وأن يصنع الأعاجيب من خلالها ، ولكنه لن يستطيع توصيلها وتعليمها للآخرين . وقد خايلتني شبهة من هذا عندما كنت شابا . وكان هذا هو ما دفعني بعيدا عن المعلمين. إن عندي فكرة واحدة قد تظنها مزحة أو جنونًا ، وهي أنه في كل حقيقة ما وتغليفها في كلمات إلا إذا كانت متحيزة لجانب واحد ، وكل ما يمكن التفكير فيه والتعبير عنه في كلمات ذات جانب واحد ، أي نصف الحقيقة فحسب ، إنه يفتقر حينئذ إلى الشمول والاكتمال والوحدة ، وعندما كان بوذا المستنير يعلمنا عن العالم ، كان لابد له من تقسيمه إلى سانسارا ونيرفانا ، الى الوهم والحقيقة ، إلى العذاب والخلاص ، ولا مندوحة للمرء عن ذلك ، إذ لا يوجد منهج آخر أمام من يتصدون للتعليم . يبدو أن العالم نفسه بوجوده فينا ومن حولنا – لا يمكن أن يكون أبدا ذا جانب واحد ، فما من إنسان أو فعل يمكن أن يكون كله سانسارا ، أو كله نيرفانا . ليس لانسان أن يكون قديسا خالصا ، أو خاطئًا خالصًا ، وإنما يبدو ذلك لنا فحسب ، لأننا نعاني من وهم يجعل الزمان شيئًا حقيقيًا . الزمان ليس حقيقيًا ، وقد أدركت ذلك مرارا ، فإذا لم يكن الزمان حقيقيا ، إذن فالحد الفاصل الذي يبدو أنه يقوم بين هذا العالم وبين الأبدية ، بين الشقاء والسعادة ، بين الخير والشر ، هو أيضًا وهم .”

تعتبر رواية سدهارتا المنشور في سنة 1922 من أفضل روايات هيرمان هيسه المترجمة إلى العربية، تعني كلمة سدهارتا الرجل الذي بلغ هدفه، وبالرغم من أنها قصة نسجت من الجو الأسطوري الهندي، فهي رواية كل إنسان يسير في طريق البحث عن ذاته.

سدهارتا غوتاما هو مؤسس الفلسفة البوذية وإن تشارك هو وبطل هذه الرواية الفلسفية الإسم فإن البطل الصغير هنا ليس إلّا طفلًا يبحث عن الحقيقة والحكمة والمعرفة بعيدًا عن معتقدات الآخرين.

يعيش سدهارتا تجارب متعددة ومتضاربة. يسافر ويسأل ويسمع ويحاور ليصل إلى أن الحكمة لا تتحقق بالوراثة أو بالنقل بل بالتجربة وبالعقل. تتغذى هذه التساؤلات من حب هذا الطفل للمعرفة ومن إجباره على الالتزام بالطقوس والشعائر الدينية البرهمية التي تمارسها عائلته.

لعبة الكريات الزجاجية وحصوله على جائزة نوبل للأدب لسنة 1946

أفضل روايات الكاتب هيرمان هيسه
  • اسم المترجم: مصطفى ماهر
  • تصنيف الكتاب: رواية
  • سنة النشر: 1943
  • دار النشر باللغة الأصلية: Holt, Rinehart and Winston
  • دار النشر باللغة العربية: دار المدى
  • عدد الصفحات: 558 صفحة
  • الجوائز والترشيحات: جائزة نوبل للأدب لسنة 1946
  • الترجمات إلى لغات أخرى: عربية، فرنسية ، إنجليزية
  • تقييم جود ريدز: 4.12
  • إقتباس مميز:

“كلما علت ثقافة الإنسان، وكلما عظمت الامتيازات التي كان يتمتع بها، كلما كانت التضحيات التي ينبغي عليه تقديمها في الأزمات كبيرة.”

كيف ستكون حياتنا سنة 2400 يا ترى؟ كيف سيكون العالم حينها وهل سيحافظ على نفس الديانات ونفس العادات؟ إلى أي مدى ستتطور العلوم والتقنيات وهل سنعيش حياة أكثر رفاهية من حياتنا اليوم أم أن عجلة الزمن ستعود بنا إلى الوراء؟ والأهم، من يمكن أن يقدم لنا إجابات حتى يوتوبية عن هذه الأسئلة الغيبية؟ الإجابة هي هرمان هيسه وستكون في كتابه الرائع والأخير تقريبًا “لعبة الكريات الزجاجية”.

“إنما هو شيء مؤسف أليم أن يموت إنسان في مثل هذا اليأس .إن الله لا يرسل إلينا اليأس ليقتلنا، بل يرسله إلينا ليوقظ فينا حياة جديدة”

بدأ هيسه يكتب هذه الرواية سنة 1931 لترفض كالعادة باعتبارها تحمل آراء تخالف النظام السائد في ألمانيا ثم تنشر في سويسرا سنة 1943 وكانت بذلك العمل الأدبي الذي أهدى كاتبنا العبقري جائزة نوبل للأدب لسنة 1946.

لكن ستفاجأ، أيها القارئ، حين تكتشف أن الإجابات التي صاغها هيرمان قدمها في شكل أسئلة عن الوجود والمعنى والروح والمعتقد حتى باتت أصعب من أسئلتنا الأولى وأجمل منها بكثير.

وهي ليست من أفضل روايات هيرمان هيسه فقط، بل من أطولها أيضًا، حاول فيها تسجيل صوته أو لنقل وصيته الأخيرة للعالم.

نرسيس وغولدموند وأنهار الشهوات

أفضل روايات الكاتب هيرمان هيسه
  • اسم المترجم: أسامة منزلجي
  • تصنيف الكتاب: رواية
  • سنة النشر: 1930
  • دار النشر باللغة الأصلية: Fischer Verlag
  • دار النشر باللغة العربية: مسكيلياني للنشر والتوزيع
  • عدد الصفحات: 320 صفحة
  • الجوائز والترشيحات: لا يوجد
  • الترجمات إلى لغات أخرى: إنجليزية وفرنسية وإسبانية إلخ
  • تقييم جود ريدز: 4.22
  • إقتباس مميز:

“ليس مهمتنا أن نلتقي إلا بقدر ما هي مهمة الشمس والقمر أو البحر واليابسة. نحن الاثنان يا صديقي شمس وقمر بحر ويابسة، ليس قدرنا ان نغدو شخصا واحدا بل ان يرى كل منا الآخر على ما هو عليه ان يعي ذلك ويجله في الذي أمامه، أن يجد فيه إنجازه واكتماله.”

رواية “نرسيس وغولدموند” هي قصة صديقين أحدهما الطفل “غولدموند” الذي جعله والده يتردد على دار عبادة للتكفير عن ذنوب والدته التي هجرتهما والآخر “نرسيس” رجل الدين. انتصرت روابط المحبة على اختلافاتهما الفكرية والفلسفية ولكنها لم تنتصر على فضول “نرسيس” الذي دفعه إلى نبش الماضي وإيقاظ أسئلة كاد “غولدموند” أن ينساها.

كان هذا النبش في روح الفتى حجر الأساس ونقطة البداية في هذه الرواية التي لم تكن سوى رحلة أخرى أرادها هيسه فلسفية، فكرية عميقة تعج بالمعاني وتعود إلى المفاهيم الأولى لتعرفها مرة أخرى كمفهوم الأمومة والجنس والحب. عرف غولدموند في مغامرته هذه ما لم يعترض طريقه من قبل فمارس الخطيئة وارتعد خوفًا وأحب وعاش الجنس دون أن ينسى أنه بصدد البحث عن أم لم يعرفها ولم يتذكر حتى ملامح وجهها.

يتطرق الكاتب الألماني العبقري الموهوب هرمان هيسه في كتابه هذا إلى مسائل كثيرة وثنائيات عديدة نذكر من بينها الجمال والقبح، الحياة والموت، المنشود والموجود، الدهاء والبساطة ويكتب عنها بأسلوب سلس وجذّاب.

خاتمة القول في حديثنا: قد يذهب بي القول بأن معاناة الروائي والشاعر والرسام الألماني هرمان هيسه مع المرض وتجاربه الكثيرة مع الألم، إضافة إلى طفولته القاسية والمقيّدة بشتى أنواع القيود، هي ما جعلته هرمان هيسه العبقري الذي ظلت وستظل أعماله حية فينا وفي مكتباتنا وأنه لولا المأساة لما ولدت الكلمات ولما وجدنا ملجأ يحمينا من بشاعة هذه الحياة. فالفن يولد من رحم المأساة مثل هيسه مثل كافكا ومثل زفايج وغيرهم خير من جسّد هذه المقولة.