عندما نسمع اسم آلان تورنغ، لا بد أن تخطر على بالنا الحرب العالمية الثانية فورًا. كيف لا وهو الرجل الذي يُقال إنه استطاع تقليص مدّتها سنوات نتيجة جهده الحثيث في كسر شيفرة الإنيجما الألمانية وفك رموز الرسائل العسكرية الحساسة التي كانت تُتداول في تلك الفترة.

فمع احتداد وطيس الحرب، تناقلت القوات العسكرية الألمانية العديد من المراسيل العسكرية بشكل يومي وربما لحظي حتى. تراوحت أهمية تلك الرسائل عبر طيف واسع من التدرّج، فكانت في بعضها معلومات عن الإمدادات والمؤن وحالات الطقس وأعداد الجرحى وغيرها من الإحصاءات، في حين كانت في بعض الحالات الأخرى أوامر عسكرية شديدة الصرامة موقّعة وممهورة من قبل الفوهرر أدولف هتلر نفسه!

وجميع تلك الرسائل خضعت لنمط تشفير مُميز أبدع الألمان حينها في إنشائه عبر آلة ترميز سرية عُرفت بالإنيجما. إلا أن هناك من كان في المرصاد لهذه الآلة، وهناك من استطاع كشف أسرارها وسبر أغوارها، لتشكل بذلك ضربة أسقطت أهم وسيلة لسرية للتواصل النازي حينها، ليتداعي فيما بعد ذلك الأثر أكثر وأكثر لتسقط ألمانيا الهتلرية بكاملها!

خلال تلك المرحلة، تشكّلت العديد من التكتلات الحساسة هدفها السباق مع الزمن، أبرزها مَن كان بطلها عالم الرياضيات الشاب آلان تورنغ، أما موضوعها فهو كسر آلة تشفير ألمانيا النازية الشبيهة بالآلة الكاتبة، وسياقها حرب عالمية أكلت الأخضر واليابس. والبداية كانت مع حديقة بلتشلي في بريطانيا، مقر فك الأكواد ومحاولة فهمها حينها..

آلان تورنغ ونموذج «آلة القنابل» المضادة للإنيجما النازية

أفضل وسيلة لمواجهة آلة وكسرها هو اختراع الآلة المضادة ذات الفهم المعاكس لها. هذه الفكرة كانت تجول خاطر تورنغ عندما بدأ في وضع النموذج الأوّلي لما عرف حينها بقنابل تورنغ التي أُطلق عليها لقب "فيكتوري" وبدأ تشغيلها عام 1940. لتحوّل فيما بعد مكان إقامته في حديقة بلتشلي إلى مؤسسة ضخمة مهمتها كسر الرموز النازية المشفرة.

آلان تورنغ ونموذج «آلة القنابل» المضادة للإنيجما النازية

فخلال تلك المدة وصولًا إلى عام 1943، استطاعت آلة تورنغ فيكتوري كسر ما يصل إلى 84 ألف رسالة مشفرة في كل شهر، بمعدّل رسالة كل دقيقتين. وقد تمكن تورنغ نفسه من استنباط صيغة الإنيجما التي استخدمتها الغواصات الألمانية في شمال المحيط الأطلسي، والتي كانت معنية باعتراض سفن إمداد الحلفاء ومشاكسة السفن التجارية التي قد تمر في ذلك المكان.

ولعل هذه النقطة تحديدًا ساهمت في تغيير الميزان تجاه الحلفاء في الحرب العالمية، إذ كانت سفن الإمداد تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية لصالح بريطانيا، وغالب تلك السفن هي إمدادات غذائية ومؤن نظرًا للنقص الشديد الذي حصل خلال الحرب، إلا أن الغواصات الألمانية كانت تتربص كأسماك القرش مع طوربيداتها ضمن المياه، وسرعان ما تقوم باستهداف تلك السفن، وتجعل من المؤن غذاءً للأسماك لا للشعب البريطاني حينها.

ويروى أن تشرشل نفسه بعد نهاية الحرب قد قال:


«الأمر الوحيد الذي أرعبني بحق خلال الحرب كانت الغواصات الألمانية».

فما كان من تورنغ إلا أنه استطاع اعتراض تلك الإشارات التي كانت ترسل من أبراج المراقبة الأوروبية في ألمانيا النازية لصالح تلك الغواصات مشفرةً بالإنيجما، وفيما بعد استطاع فهمها وتحليلها، ليتاح للحلفاء لاحقًا أن يسلكوا طرقًا مغايرة ذات مخاطر أقل دون الحاجة للصدام مع أسماك القرش الألمانية المتربصة في المحيط حينئذٍ.

سيل جديد من الرسائل المشفرة الألمانية واختراع آلة «تورنغيري»

الألمان ليسوا أغبياء، فاعتمادهم على نمط واحدة من صيغ الرسائل المشفرة كان هدفًا سهلًا للكشف مهما كانت شدة تعقيد طرق التشفير المستخدمة، لهذا لجؤوا إلى استخدام طرق جديدة أشد صعوبةً وأكثر تعقيدًا، والتي أطلق عليها البريطانيون حينها اسم «توني» والتي هي أشبه ما تكون بشبكة اتصالات ألمانية، استطاعت أن تصل بين القادة الألمان مع الضباط الميدانيين على الأرض ومراكزه القيادة التكتيكية، وكانت فعالة في كل المناطق ذات النفوذ الألماني، كأوروبا وشمال أفريقيا وغيرها.

إلا أن الاختراق الكبير الذي جرى من خلال آلة تورنغ العملاقة، أدى لفهم واسع جدًا لنظرية التشفير الألمانية، ولم تكن "توني" إلا توليفة جديدة استطاع تورنغ أن يفهمها مرةً أخرى منشئين الطريقة الجديدة المضادة التي عرفت فيما بعد باسم "تورنغيري". ليصبح حينها الحلفاء على دراية بما يجري على خطوط الجبهة، والرسائل المشفرة ما بين صفوف النخب الأول من القيادة النازية.

ولهذا يقول الضابط "جيري روبرتس" أحد المسؤولين عن وحدة فك التشفير البريطانية التي كانت متواجدة في حديقة بلتشلي:

«منهجية تورنجيري، كانت سلاحنا الوحيد للتعامل مع نظام تشفير توني خلال عامي 1942 و1943… لقد استطعنا من خلالها أن نقرأ محادثات جنرالات هتلر، ونعرف ماذا يقولون على مائدة الإفطار».

وقد كانت هذه التقنية الجديدة هي البذرة التي طوّرت فيما بعد لإنتاج أول كمبيوتر إلكتروني واسع النطاق؛ والذي تم تنصيبه بالفعل في نهاية الحرب العالمية تحت اسم Tommy Flowers Colossus. ليكون بذلك أول وأكبر حاسوب إلكتروني في العالم.

ولو أردنا تلخيص عبقرية تورنغ لوجدنا أن كسره لشيفر توني الألمانية كانت ثالث معالم النبوغ التي أبداها خلال الحرب، فأول مَعلم كان اختراع قنابل تورنغ المسماة فيكتوري، فيما بعد كان كسره لصيغة تواصل الغواصات الألمانية، ومن ثم أتى إنهاء نظام توني هذا.

نهاية الحرب.. كسر الإنيجما أنقصها مدة أربع سنوات!

يُنسب النصر في الحرب العالمية الثانية للعديد من الشخصيات كتشرشل وآيزنهاور وستالين، إلا أن العالم الوحيد الذي قد ترى اسمه حاضرًا في تلك اللائحة هو آلان تورنغ، وربما قد يرافقه أوبنهايمر صاحب القنبلة النووية أيضًا. إذ يقدّر المؤرخون أن عمليات فك التشفير الضخمة التي جرت في بريطانيا خصوصًا فيما يتعلق باعتراضه صيغة تشفير الغواصات الألمانية في المحيط الأطلسي، ساهمت بشكل جوهري في إنقاص الحرب مدة 2 - 4 سنوات.

إذ ساهم عمل تورنغ وغيره من الرفاق على ضرب الغواصات الألمانية، وهو ما مهد لحدوث إنزال النورماندي لصالح الحلفاء عام 1944، ولولا ذلك لتأخر الإنزال لمدة أكثر، خصوصًا أن المياه الأطلسية تلك كانت الممر المائي الأهم الذي سلكته سفن الإمداد المحملة بالذخيرة والطعام والوقود لصالح بريطانيا مرسلةً من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. وإن أي تأخير في حصول هذا الإنزال كان ليرجح الكفة لصالح القيادة النازية أكثر، وبعد سنة مثلًا، كان يمكن لأدولف هتلر أن يكون في موقع أقوى وأشد تحصنًا.

فعلى سبيل المثال، كان يمكن للساحل الفرنسي الخاضع لألمانيا النازية أن يكون مليئًا بكتائب الدبابات التي قد ينقلها النازيون لهناك استعدادًا للمجابهة، كما كان يمكن استخدام صواريخ V2 لإمطار الموانئ البريطانية ونقاط الانطلاق تجاه ألمانيا، إلا أن استغلال ضعف ألمانيا في تلك الفترة، ساهم في في خلق ثغرة في القوات النازية أدت لهزيمتها. وكل هذا كان سيكون صعبًا جدًا لو تأخر الأمر لمدة سنة ولو لم يكن هناك فهم لآليات ورسائل النازيين حينها.

تقريبًا.. أنقذ فك شفرة إنيجما أرواح 15 مليون إنسان

استغرقَ الأمر حوالي سنة كاملة للوصول من خط الساحل الفرنسي حيث كان إنزال النورماندي، إلى قلب برلين عاصمة ألمانيا. إلا أنه لو جرى تأخيرًا في ذلك وتمكن هتلر من الحصول على وقت إضافي لتعزيز دفاعاته وتحصين مراكز قيادته العليا، فلا شك أن الوصول إلى قلب العاصمة النازية كان سيتخذ وقتًا أطول من ذلك.

فوفقًا للتقديرات فإن كل سنة من القتال في أوروبا نجمَ عنها مقتل 7 مليون إنسان في المتوسط، بالتالي فإن إسهام تورنغ في كشف شيفرات الغواصات الألمانية ساهم في عكس حصيلة الموتى والحفاظ على قدر كبير من الأرواح، فلو افترضنا عدم كشف تلك الرسائل، وتأخر حدوث غزو النورماندي لمدة سنتين أو ثلاث سنوات، حينها سيكون سقط في المتوسط 15 - 20 مليون قتيل.

ولا يمكن صراحةً الجزم بمثل هكذا توقعات لأنها تتطلب دراسة معمقة للتفاصيل، إلا أنه لو فرضنا عدم وجود تورنغ من أصله، ووصول الأمريكيون للقنابل النووية وإسقاط واحدة على برلين دون الحاجة لإنزال النورماندي، فإن الأرواح التي ستزهق من جرّاءِ ذلك ستكون مرعبة. لذلك كان في وجود تورنغ أهمية كبيرة لتجنب الخطر الأكبر الذي كان ممكن الحدوث جدًا في تلك الفترة.

نهاية الحرب.. آلان تورنغ وإنشاء أوّل حاسوب اعتمادًا على نسخة أمريكية شبيهة

بعد أن وضعت الحرب أوزارها في عام 1945، معلنةً انتصار التحالف الغربي ضد دول المحور. انتقل آلان تورنغ إلى مركز الفيزياء الوطني في مقاطعة تدينجتون غرب لندن، ليعمل حينها وهو في عمر الـ 33 على إنشاء أول آلة حسابية ضخمة؛ شكّلت ما يمكن أن نعرفه في يومنا الحالي بالحاسوب. وقد كان هذا بُعيد شهور قليلة من تقديم علماء ومهندسي جامعة بنسلفانيا، النموذج الأولى لحاسوب ايدفاك EDVAC؛ الذي كان في ذلك الوقت نموذجًا ثوريًا جدًا، كجهاز إلكتروني ضخم قادر على معالجة معلومات حسابية معقدة بسرعة وكفاءة عالية.

ولهذا، أراد تورنغ نقل النسخة الأمريكية من ايدفاك إلى بريطانيا، إلا أنه لم ينسخ ذلك الحاسوب، إنما طوّر وجهة نظره الشخصية القائمة على نظريته تحت عنوان «On Computable Numbers» والتي نُشرت في عام 1936. والتي كانت ورقة بحثية معنية بالرياضيات البحتة وما يترتب عليها من مشكلات فلسفية، إلا أنهُ أدرك فيما بعد إمكانية وضعها قيد التطبيق العملي. ليستطيع فيما بعد إنشاء حاسبته الرياضية العملاقة، التي أطلق عليها المركز الوطني للفيزياء الذي كان يعمل به اسم ACE؛ اختصارًا لجملة «محرك الحوسبة التلقائي» وقد استطاعت هذه النسخة أن تكون أشد تعقيدًا وتفاصيلًا من نموذج ايدفاك الأمريكية حتى.

الدماغ الكبير لآلة تورنغ الجديدة!

بالرغم من اعتماد تورنغ على كثير من التفاصيل المشابهة لإيدفاك الأمريكي، إلا أنّ تقنيات تورنغ الحديثة ذهبت لأشواط بعيدة في مجال معالجة المعلومات والقدرة على التنبؤ في العمليات القادمة، وبالتالي كانت آلته الجديدة أشد ذكاءً من تلك الأمريكية. إلا أن هناك مشكلة واحدة أمام هذه الآلة الجديدة، وهي أنها موجودة فقط على الورق! فالجهود التي بذلها المركز الوطني للفيزياء لم تتوّج بالنجاح ولم تستطع وضع مخطط الـ ACE قيد التطبيق العملي، باستثناء وجود نموذج مبدئي واجهَ صعوبةً في استمرارية التطوير.

في تلك الأثناء، تسربت الأخبار إلى الأوساط الشعبية بالنموذج المميز الذي يعمل عليه تورنج، فصارت هناك ضغوطات من المنظمات والمعجبين بتلك الأفكار لكي توضع قيد التنفيذ، وقد حاول الكثيرون بناء نماذج تجريبية لتلك الآلة ذات العقل الكبير، ولعل الأمريكي "هاري هاسكي" أبرز من فعل ذلك، إلا أن تورنغ رفض ذلك ولم يوافق على المخطط التجريبي الذي وضعه هاسكي. ليُحبط بعدها تورنغ، وفيما بعد، بدء بناء النسخة التجريبية Pilot ACE في عام 1948 وشُغِلَ برنامجها في عام 1950، لتتبنى فيما بعد الشركة الإنجليزية للإلكترونيات مهمة تصميم الجهاز وتسويقه، وقد عرضته تحت اسم Deuce في عام 1955.

Pilot ACE

خلال تلك المدة، تمكنت العديد من الفرق بناء نماذجها الخاصة التي تعتمد في صلبها على تقنيات تورنغ وايدفاك، فكان في المملكة المتحدة خمسة فرق مستقلة، والبعض الآخر في الولايات المتحدة. وقد تمكنت مخططات تورنغ من تطوير أنظمة الادخال والإخراج المتضمنة في نظام عملها الداخلي. لتتبنى فيما بعد الحكومة هذه المشاريع بشكل رسمي، وتخرج نماذج أدق وأفضل؛ لعل من أبرزها جهاز Ferranti Mark1، الذي مهد للوصول إلى الصيغة الحالية من الحواسيب التي نعرفها.

آلان تورنغ.. لا بد للعقول اللامعة أن يتجاهلوها

عملَ تورنغ على جهاز Ferranti Mark1 في مانشستر على تطوير نماذج رياضية متعلقة بالتخلّق والنمو الجنيني، وذلك حتى وفاته عام 1954. وهو مجال ثوري إلى حد كبير في تلك الفترة، عُرِف تحت اسم «مورفولوجيا التخلق» وهو دراسة تشكل الأنماط الظاهرية للجنين. إلا أن الضوء لم يُسلط عليه كثيرًا، ولم يُعطَ الاهتمام الكافي، وذلك حتى رحلَ آلان تورنغ. واقتصر تعريفه على أنهُ أبو الحوسبة، ووالد الحاسوب، وقد وصفهُ البروفيسور ماكس نيومان، أحد مدراء فريق التطوير في مدينة بليتشلي أثناء الحرب العالمية بأنهُ: «من أكثر العقول الرياضية عمقًا وأصالةً في جيله».

إلا أن نيومان نفسهُ عندما قرأ ورقة تورنغ المسماة بـ On Computable Numbers قال إنه من الصعب وضع هذه الأفكار قيد التطبيق العملي. وهنا يمكننا أن نستشف السبب الدافع لكون تورنغ لم يحظَ بتسليط الأضواء عليه في الفترات الأولى. إذ كانت مساهمته بعد كسر الإنيجما بمثابة أوراق نظرية في مفهوم الحوسبة، بينما كانت "السوق التجارية" حينها في حالة عطش لمشاريع مربحة في الحواسيب من الممكن تحقيق الدخل من خلالها.

بينما كانت نماذج تورنغ أكثر تعقيدًا، ومن المفارقات المثيرة للاستغراب أن هاسكي الذي زار تورنغ ورفض أن يمنحه إذنًا بوضع المخطط قيد التنفيذ، استطاع في وقت لاحق أن ينشئ جهازًا بمستوى تورنغ لكنه أسهل في البرمجة والتطبيق، ولعلَ هذه كانت مشكلة تورنغ منذ البداية، في أنه كان ينظر للموضوع من زاوية رياضية معقدة في حين أن الحاجة كانت تلح لإنشاء نماذج بسيطة تحقق الغرض لا أكثر. ومما نتج من تعقيد نماذج تورنغ أنها لم تلفت انتباه أصحاب الشركات والأرباح، واقتصر تأثير تورنغ فقط على ناحية كسره الإنيجما في تلك الفترة.

فكان الذي جرى في بلتشلي حدثًا استثنائيًا لم يكن بالإمكان نقله لخارج سياق الحرب وكسر الرموز، وهو ما أراد المحيطون بتورنغ فعله، بينما هو لم يستطع تحقيق ذلك. ولهذا اقتصرت أفكارهم وإرجاع الفضل الكبير في مفاهيم الذكاء الصنعي والآلات التي تعمل من تلقاء نفسها إلى الكثير من العقول في القرن الماضي، ولعل أبرزها جون فون نيومان الذي كان العقل المختبئ وراء جهاز ايدفاك الأمريكي، وآلان تورنغ من خلال جهاز الـ ACE.

وتقديرًا لجهوده الكبيرة في ذلك، كرمّت بريطانيا تورنغ بأن وضعت صورته على ورقة الـ 50 جنيه استرليني، وقد صدر القرار في نهاية عام 2019 على أن يوضع قيد التنفيذ في عام 2021. اعترافًا من الحكومة البريطانية بإنجازاته التي ساهمت في كسر شيفرة الإنيجما النازية وحفظ أرواح الكثيرين والتي كان يمكن أن تفقد، إضافةً لتأسيس نماذج أولية لصناعة الحواسيب ومبادئ الذكاء الصناعي أيضًا.

أفلام روت قصة الإنيجما وآلان تورنغ

صدرت العديد من الأفلام لتروي قصة تورنغ، إلا أن أبرزها هو فيلم Imitation Game الصادر عام 2014 والذي قام ببطولته الفنان البريطاني بينيديكت كامبرباتش. إضافةً لفيلم آخر صدر عام 2001 تحت اسم الإنيجما Enigma أدّت بطولته كل من دوجراي سكوت وكيت وينسلت.