فيلم Atomic Blonde … جولة في الثمانينات مليئة بالإثارة والعنف

فيلم Atomic Blonde
0

بكل تأكيد يُعد فيلم Atomic Blonde من أكثر الأفلام المنتظرة هذا الصيف، على الرغم من أنّ الفيلم ليس مثاليًا تمامًا، والحبكة ليست بالعظيمة، ولكن استمتعت بمشاهدته لأسباب عديدة.

مراجعة فيلم Atomic Blonde

تشارليز ثيرون فيلم Atomic Blonde

تقع أحداث الفيلم عام 1989، قبل انهيار جدار برلين في نهاية الحرب الباردة، حيث يتعرض عميل MI6 ’’جيمس غاسكيوغن‘‘ للقتل على يد عميل لجنة الأمن الدولية للاتحاد السوفيتي ’’يوري بختين‘‘ .

بداية الفيلم غامضة نوعًا ما لتتضح مع التقدم في الأحداث، حيث يقوم ’’يوري‘‘ بسرقة قائمة، وهي قطعة من الميكروفيلم مخبأة في ساعة يد تحتوي على أسماء كل عميل ميداني نشط في الاتحاد السوفيتي.

بعد عشرة أيام يتم جلب لورين بروتون ’’تشارليز ثيرون‘‘ وهي جاسوسة رفيعة المستوى لــMI6؛ ليتم استجوابها من قبل المدير التنفيذي لشركة MI6 إريك غراي، وعميل وكالة المخابرات المركزية إيميت كورزفيلد عن مهمتها في برلين.

تشارليز ثيرون بطلة فيلم Atomic Blonde

يمكن القول بأنّ قصة الفيلم هي الأسوأ، ولكنها ليست بذلك السوء التام، وحتى الحبكة التي لم تكن قوية وليست أصلية حتى، حيث ستشعر وكأنّك تشاهد فيلمًا آخر مألوف جدًا، ولكن هناك العديد من العناصر الأخرى التي ستجعل الفيلم ينال إعجابك وستجعل تجربة مشاهدته ممتعة.

على سبيل المثال يمكننا البدأ بالموسيقى التصويرية للفيلم التي كانت مذهلة، معظم الأغاني في الفيلم هي أغاني من الثمانينات، أو أغاني غير أصلية من أشخاص أخرين لأغاني مشهورة من فترة الثمانينات، لتجعلك تعيش أجواء تلك الفترة.

من الأمور الأخرى التي ستجعلك تستمتع بالفيلم هي طريقة التصوير، في كل مشاهد القتال أو المطاردة ستلاحظ طريقة التصوير الرائعة وتحرك الكامرا المميز، والتي كانت مثيرة للإعجاب بالنسبة لي.

تشارليز ثيرون تشرب السيجارة فيلم Atomic Blonde

وجب التنبيه على أنّ أحداث الفيلم تسير بطريقة الفلاش باك، حيث أنّ أحداث الحاضر تجري في مقر للاستجواب، وفي كل مرة يعود بنا للماضي لسرد ماذا حدث مع العميلة لورين بروتون في برلين، طريقة سير الأحداث أعجبتني وكانت مميزةً وليست بذلك الغموض.

كمية الأكشن في الفيلم كانت ممتازة ولا يمكنك أن تطلب أكثر، فهي النسخة الأنثوية من John Wick، بالأخص في منتصف الفيلم حيث تصبح الأمور أكثر جدية، وما يجعل الأمور أكثر إثارة هي التكافؤ بالقوة نسبيًا بين الشخصيات، حيث تتعرض شخصية تشارليز ثيرون في الفيلم للضرب المبرح في العديد من المرات.

في مشهد ما تدخل لورين بروتون في صراع في بناية مع مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يطاردونها، هذا المشهد يمكن القول بأنّه كان متكاملًا من جميع النواحي، مشاهد القتال والموسيقى والتصوير جميعها كانت في قمة مستواها، هناك العديد من مشاهد العنف المكثفة والمرعبة في هذا الفيلم، بالإضافة لمجموعة من مشاهد تحطم السيارات، حيث يمكن القول بأنّ الأكشن كان رائعًا.تشارليز ثيرون ترتدي ملابسها فيلم Atomic Blonde

تشارليز ثيرون كانت الأجمل في جميع نواحيها التمثيلية وطريقة الملابس والألوان التي تتناسب مع الغموض الذي يكتنف شخصيتها، شخصية قاسية لا هوادة فيها ومخيفة لن تجد أفضل من تشارليز ثيرون لتأدية دورها، فهي ممثلة بعيدة المدى عن جميع قريناتها في هذا المجال.

في الجانب الآخر نجد دورًا واختيارًا سيئًا جدًا للممثلة صوفيا بوتيلا، عدم استغلال قدراتها في هذا الفيلم جعلني أشعر بالإحباط، ففي فيلم Kingsman: The Secret Service كان تمثيلها رائعًا جدًا، ففي أفلام الحركة مثل هذا الفيلم كان يجب أن يكون لها دورًا أكثر أهمية.

على الرغم من وجود بعض المراحل التي ستجعلك تشعر بنوع من الملل وأنت تشاهد الفيلم (ولكنها قليلة جدًا جدًا)، بالإضافة لما ذكرته في البداية كون القصة عادية، ولكن كل ما تم ذكره في الأعلى بدءًا من الموسيقى التصويرية والتصوير والأكشن سيجعلك تنسى جميع السلبيات وتستمتع بمشاهدة الفيلم وتعيش أجواء فترته.

0

شاركنا رأيك حول "فيلم Atomic Blonde … جولة في الثمانينات مليئة بالإثارة والعنف"