فيلم Kill the Messenger ونار الحقيقة التي أحرقت الجميع

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

هناك مثل أجنبي يقول “Do not Kill the Messenger” بمعنى ان من ينقل لك خبر سيء ليس بالتبعية سيئ ايضاً بل هو مجرد ناقل للأخبار، ولكن في فيلم Kill the Messenger قتل ناقل الرسالة واجب وضروري، لأن في هذه الرسالة نار أحرقت الجميع بما فيهم حاملها.

الفيلم  من انتاج عام 2014 عن قصة حقيقة، وتم توثيقه بفيديوهات جعلت منه فيلم سينمائي بدرجة وثائقي ولكن من دون أن تفقده المتعة المطلوبة، وهو من بطولة المرشح لجائزة الاوسكار مرتين جيرمي رينر، وماري إليزابيث وينستد.

صحفي تقع الحقيقة تحت اقدامه

بطل الفيلم الصحفي “جاري ويب” الذي يعمل في صحيفة محلية صغيرة وفائز سابق بجائزة بوليتزر اعلى الجوائز في عالم الصحافة، يغطي في البداية موضوع حول أحد مهربي المخدرات والذي حصل على البراءة ولكن الدولة رفضت الإفراج عن الممتلكات التي احتجزتها اثناء التحقيق، ويكتب عن استغرابه ذلك لتأتي له قضية عمره بسبب هذا المقال، فأحد القارئات تطلب منه مقابلتها لتعطيه ملف به معلومات هامة، ليجد الرد على سؤاله، لماذا لم تفرج الدولة عن ممتلكات مهرب المخدرات؟

فيلم Kill the Messenger - مشهد

قضية نيكاراجوا

في الفترة (1981-1990) كانت الأمور مشتعلة في نيكاراجوا في ثورة وحرب أهلية بما يسمى “حرب الكونترا” وبالطبع الولايات المتحدة اختارت الجانب الذي تفضله وقررت مساعدته وامداده بالأسلحة، ولكن الكونغرس الأمريكي لم يوافق على ذلك، ليقرر البيت الأبيض والمخابرات حل هذه المشكلة وذلك بغض النظر وتسهيل عمليات تهريب المخدرات داخل البلد.

بالطبع بعد ذلك تقوم بألقاء القبض على هؤلاء المهربين ومصادرة ممتلكاتهم ليصبح لديها تمويل دائم للحرب التي تدعمها، وفي المقابل تصبح الدولة هي أكبر مهرب مخدرات عالمي والتي تقدم المخدرات لشعبها بدلاً من حمايتهم منها، ولكن للتخلص من هذا العبء الأخلاقي توزيع هذه المخدرات كان يتم في احياء الأمريكيين من أصول افريقية، فبالطبع الدولة لن تضر المواطن الأمريكي الأبيض.

فيلم Kill the Messenger - صورة

عودة إلى فيلم Kill the Messenger

يكتشف “جاري” هذه الحقائق وأكثر وبالطبع بروح الصحفي المغامر يقوم بالنشر ليحصد النجاح في البداية قبل ان تشتعل النار التي تحرقه هو قبل الجميع.

فالقواعد معروفة في هذه الأحوال، تريد التسفيه من أهمية خبر ما؟ إذا قلل من شأن كاتبه، وأظهر فضائحه وبالتالي تضرب مصداقيته في مقتل، وبالطبع أي إنسان له سقطاته وعيوبه ولم يصعب على المخابرات والصحف المنافسة إيجاد بعضها، ليفقد الخبر أهميته ويتحول من حقيقة تتداولها الصحف إلى خرافة وكذبة.

فيلم Kill the Messenger - بوستر

الحقيقة تنكشف بعد فوات الاوان

في عام 1998 تنكشف الحقيقة أمام العالم ليستقيل مدير المخابرات، ويقدم تقرير من 400 صفحة يتم الإقرار فيه أن الولايات المتحدة بالفعل تعاونت مع تجار المخدرات حتى تستطيع تمويل حرب الكونترا، ولكن كل الصحف تجاهلت هذا التقرير لأن على الساحة كانت هناك فضيحة أكبر تستحق التغطية وهي علاقة الرئيس كلينتون بواحدة من المتدربات بالبيت الأبيض.

يظل السؤال طالما ان الحقيقة ظهرت، وتم التأكد من أن ما كتبه “غاري” ليس محض خيال او افتراءات لماذا لم يحصل على التكريم المنتظر، لماذا تم تجاهله ورفضه من كل الصحف حتى يصل إلى هذا المستوي من التردي، اعتقد الإجابة صعبة للغاية، ولكن من الممكن اعتباره ورقة تم حرقها ولم يعد لها بريق في مجتمع قاسي للغاية على أبنائه.

فيلم Kill the Messenger - كولاج

فيلم يستحق المشاهدة

الفيلم مميز ويستحق كل دقيقة يقضيها معه المشاهد، فهو يقدم قصة حقيقة لدرجة قاسية، مع أداء تمثيلي متميز من جميع المشاركين، وتحري الدقة في كل التفاصيل، حتى يصبح من الأفلام القليلة المنقولة على قصة حقيقة والتي لا يتهمها البعض بتزييف الحقائق، وحتى أبناء الصحفي “غاري ويب” أعجبوا بالطريقة التي تم تقديم شخصية والدهم بها.

0

شاركنا رأيك حول "فيلم Kill the Messenger ونار الحقيقة التي أحرقت الجميع"

  1. Zico Zoghpy

    شاهدت الفيلم منذ بدأ عرضه، ولم يكن لدي فكرة عن هذا المثل الذي استهللت به مقالك، ولا مسألة استقالة مدير المخابرات إبان فترة فضيحة كلينتون .. معلومات لذيذة كنت أتمنى الاطلاع عليها قبل مشاهدتي له.

أضف تعليقًا