صراع مارفل ودي سي.. ماذا تعني كل منهما؟ ولماذا تتشاجران على الدوام؟

مرافل ودي سي: ايرونمان وباتمان
ميس عدره
ميس عدره

6 د

إذا كنت معجباً بكتب القصص المصوّرة، فأنت تعلم أنّ هناك شركتين رئيسيتين على مستوى العالم -شركة مارفل وشركة دي سي- تقومان على صناعة محتوى التسلية المقتبس من تلك الكتب. أمّا الجانب المظلم قليلاً الذي بالكاد يدركه بعض هواة أفلام القوى الخارقة، فيدور حول نشوب عداوةٍ متجدّدة بين هاتين الشركتين. بالطبع ليس صراع الخير ضد الشر بل صراع على الإيرادات والمكانة المنافسة والعوالم الخياليّة.

أعادت ألعاب الفيديو والألعاب عبر الإنترنت والأفلام والمسلسلات الجديدة صراع DC-Marvel الكلاسيكي إلى الواجهة من جديد. ليصبح الفرق بينهما أحد خطوط التقسيم الثقافي بين الجمهور المشاهد. ليظهر السؤال الأكثر تداولاً أيّهما تحب متابعة قصصه أكثر، سوبرمان أم سبايدرمان؟


من تكون شركة دي سي؟

تصنّف شركة دي سي كوميكس كإحدى أقدم وأنجح شركات القصص المصوّرة الأمريكية، اشتهرت باحتضان العديد من شخصيات الأبطال الخارقين مثل سوبرمان وباتمان والمرأة المعجزة. جاءت الأحرف الأولى من اسم "DC" من سلسلة Detective Comics الشهيرة للشركة والتي ظهرت فيها شخصية Batman.

تم تقديم الشركة إلى العلن في عام 1934، حيث كانت تُعرف في البداية باسم "منشورات الحلفاء الوطنية". مع ذلك، في عام 1946 تم تغيير الاسم إلى "National Comics Publications" وأصبح أخيراً DC Comics في عام 1977.

يمثّل عالم دي سي الكون الخيالي حيث يتم إصدار الكثير من منشورات دي سي كوميكس التي تصوّر الأكوان المتعددة المؤلّفة من كواكب وجداول زمنية مع بعض الوقائع المنظورة التي تحدث ضمن عوالم بديلة موجودة خارج الاستمرارية السائدة.

ذو صلة

شركة مارفل

شركة أمريكية كبيرة ناشرة للقصص المصوّرة والوسائط ذات الصلة بها كألعاب الفيديو. تشتهر بشخصياتها الخارقة، بما في ذلك Spider-Man والرجل الحديدي Iron Man والرجل الأخضر Hulk و Captain America.

لم يكن Marvel Comics الاسم الأصلي للشركة، بل كان الاسم الأول Timely Comics، ومن ثمّ Atlas Comics.
يقوم عالم مارفل على الخيال الذي تدور فيه القصص المصورة باستمرارية مع إصدار جميع أشكال الوسائط القائمة على تلك القصص، حيث يتم ربط العديد من البرامج التلفزيونية وألعاب الفيديو بها بشكلٍ مباشر.


منافسة مستمرّة منذ أكثر من 70 عاماً

في التاريخ الطويل لثقافة البوب، هناك عددٌ قليل جدًا من المنافسات التي أثارت جدالات شديدة مثل تلك التي احتدمت بين شركتي Marvel و DC، ولا سيما عندما تفكر في أنّ كلا الجانبين من هذا الصراع بالذات تم تشكيلهما من قبل نفس الأشخاص.

حين ابتكرت مارفل شخصية سبايدرمان عام 1962، كانت شخصية دي سي الناجحة؛ سوبرمان تشعل شمعة عامها الثامن والعشرين، لكن كاتباً واحداً، غيّر مستقبل مارفل تماماً، وبدلاً من أن يستقيل وتغلق الشركة أبوابها أشعل فتيل منافسةٍ تعدّت حدود معاركها عالم الكتب المصورة لتنتقل إلى عروض شاشات السينما.

مع كلّ عرض لفيلم أو مسلسل يحتدم النزاع على صفحات التواصل الاجتماعي، وتطلق الحجج والبراهين في محاولة لإثبات هوية سارق الفكرة أو مقلّد الشخصيات.

بدأ الصراع بين مارفل ودي سي منذ العصر الذي كانت فيه أفلام الأبطال الخارقين هي أكبر إنتاجات هوليوود. لم تكن مجرّد منافسة حسنة الطابع إلى أقصى حدّ بل كانت محاولةً لإلهام وتعزيز ولاء العلامة التجارية لما يرقى أساسًا إلى أن يكون منتجاً.

انطلقت DC خلال الخمسينيات من القرن الماضي دون أي منافسة تقريبًا. إذ قفزت شخصياتها الرئيسية من الراديو إلى التلفزيون ضمن مسار تطوّري واحد. طوال السبعينيات والثمانينيات، أصبح الجيل الأول من المبدعين الذين طوّروا عالم مارفل، ذاتهم الأشخاص الذين يقفون وراء الرسوم الهزلية والقصص المصورة، لتتبادل الشركتان المبدعين ذهابًا وإيابًا ضمن محاولة لمواكبة بعضهم البعض.

شهد عام 1984 لحظة تاريخيّة عندما اقتربت شركة مارفل من الاستيلاء على عالم دي سي كوميكس بالكامل.
منذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا، أعوامٌ من التنافس والحرب المشتعلة لنيل حب واهتمام الملايين من القراء والمشاهدين وروّاد السينما.

فمن يفوز في هذه الحرب؟ شركة دي سي التي ألهمت أحلام العديد من الفتيان والفتيات؟ أم أنّها مارفل التي أضافت لمستها الإبداعية وغيّرت قوانين اللعبة لصالحها، لخلق عالم السينما الخاصّ بها؟.


مَن الأفضل بينهما؟

بينما يقدّم كل من ناشري القصص المصورة عالماً خيالياً، تضيف شركة مارفل المزيد من الواقعية إلى عالم الخيال، مع جرعة زائدة من المخاطر لإشعال الحماس والتشويق، لذلك تخرج إلى العلن بأفلام فريدة للغاية مثل Guardians of the Galaxy. بالمقابل، فإنّ شركة دي سي أفضل في إعطاء أبعادٍ لشخصياتها من خلال التعمق في الخلفية التي تنحدر منها، مثل شخصية باتمان.

تقوم النقاشات والجدالات الأكثر توتراً في مجال الكتب المصورة في يومنا هذا على تحديد الشركة التي لديها قائمة أفضل من الأبطال. قد يفضّل بعض الأشخاص مارفل لأنّها أكثر واقعيّة ولديها نوعية سرد قصصيّة خاصّة بها، بينما يستمتع آخرون بعمق شخصيات دي سي والخلفيات التي تزيّن مختلف الشخصيات وتبرّر تطوّرها.

نعلم جميعاً أنّ كلتا عملاقتي الكوميديا Marvel و DC تكثران من تعزيز تواجد الأبطال الخارقين الذين عرفناهم ونحبهم مثل باتمان والرجل الحديدي وكابتن أمريكا وسوبرمان وغيرهم الكثير. مع ذلك، برأي الكثيرين فإنّ Marvel تصنع أفلاماً أفضل مستغلّة انخفاض شعبية DC بسبب الافتقار إلى الاستمرارية والتطوّر داخل الكون الممتد والمترابط. فإذا شاهدت أحد إنتاجات مارفل فستلاحظ أنّ كلّ فيلم أو مسلسل يبدو متصلاً بالأجزاء التي سبقته.

تدّعي Epicstreams أنّ أحد الأسباب التي تجعل شخصيات عالم مارفل أفضل في الأفلام، يقوم على منح كلّ من الأبطال شكلاً من أشكال القصّة الأصل للمساعدة في زيادة توقّع سلسلة الأفلام اللاحقة. لكنّ الأهم من ذلك بالنسبة للمعجبين، أنّها أعطتهم وقتاً ومجالاً للتعرّف تماماً على شخصيات الأبطال ومن ثمّ الوقوع في حبّهم. يمثّل هذا الجانب أحد أروع جوانب عالم مارفل السينمائي.

ثمّة شيء آخر يجب مراعاته هو أنّ مارفل في الأساس تتبع لشركة ديزني، وبالتالي لديها قدرة إنتاجيّة أكبر بكثير من دي سي، التي تصنع أفلاماً مع Warner Bros. بالمقابل لا يمكن وصف إنتاج دي سي بالضعيف، إذ إنّ كلاً من سلسلتي باتمان و سوبرمان تحظى بشعبية كبيرة، بالإضافة إلى السلسلة الحديثة من مسلسل لعبة الحبّار "Suicide Squad".
أوضحت شركة Quality Comix عن رأيها بإيجازٍ، بالقول: إنّ شركة دي سي كوميكس تضيف عمقًا كبيرًا لشخصياتها يتماشى مع الحفاظ على القصّة الأصلية كما في سلسلة البطل الخارق باتمان. مقارنةً بمارفل التي تمتلك عدداً قليلاً من المجالات التي يمكنها اللحاق بها، فغالباً ما تعتمد على نفس الصيغ لأفلامها من خلال تضمين الكثير من الكوميديا ​​وربط الأفلام الأخرى ببعضها في العالم السينمائي. حيث تميل جميع الأفلام إلى أن يكون لها نفس الشكل والنبرة والشعور، بغضّ النظر عمن يقف وراء الكاميرا. ذلك لأنّ هذه الأفلام مترابطة للغاية وتعتمد على بعضها البعض لدرجة أنّ الاستوديو الذي يقف وراء الأفلام يميل إلى امتلاك قوّة وتأثيرٍ أكبر من المخرج المسؤول. إذ يبدو أنّ مديري الإنتاج لشركة مارفل يتم تعيينهم بناءً على قدرتهم وإمكانيتهم في تنفيذ الرؤية الراسخة للشركة، أي أنّ الاختيار لفريق العمل لا يختبر مدى استطاعته على إعادة الشخصية إلى الحياة بشكلٍ صحيح ومقنع.

بينما تجذب قصص مارفل المميزة المزيد من المعجبين، تحاول دي سي تقليد أسلوب منافستها لكن دون فهم سرّ نجاحها وتطوّرها. لطالما أنذرت بعض المتغيرات بأنّ أيام دي سي أصبحت معدودةً، لكنّها في معظم الأحيان تأتي بمحاولةٍ أخيرة، وتنجح عن طريقها في سرقة وتقليد أحد أهمّ أبطال عالم مارفل.

في النهاية، لا يهمّ أيّهما تفضّل حقاً. كلّ ما عليك فعله هو الاستمتاع بمشاهدة إبداع العالم السينمائي. لقد حاولنا تسليط الضوء على بعض الاختلافات الرئيسية بين كاريكاتير Marvel وDC Comics لمساعدة الأشخاص على اتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن الامتيازات التي يرغبون في استثمار وقتهم من خلالها.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.