دراسات سينمائية: أنواع الأفلام السينمائية

أنواع الأفلام
2

تستهوينا الأفلام السينمائية بصخبها ورقتها بانفعالاتها وسكونها بخيالها وواقعيتها، ولكننا أحيانًا نميل إلى نوع معين أكثر من غيره، ونسمح له ببساطه أن يستهلك أوقاتنا ويمتع أبصارنا، ويعزف سيمفونيته على مسامعنا.

في هذا المقال سنعرض لك عزيزي القاري تصنيف الأفلام السينمائية، وتقسيماتها ليروق لك أن تحدد نوعك المفضل وبسهولة.

الحركة

أفلام الحركة

أفلام الحركة تتضمن عادةً مستوى طاقة عالٍ، قدرةً جسديةً كبيرةً، مطاردات قد تستمر لأكثر من نصف الفيلم، ربما بعض من عمليات الإنقاذ، معارك، هروب، وأزمات مدمرة مثل: الفيضانات، الانفجارات، الكوارث الطبيعية، الحرائق … وما إلى ذلك).

يعشق الكثير في هذا النوع من الأفلام الحركة بلا توقف الموجودة فيها، الإيقاع المذهل ووتيرة المغامرة. غالبًا ما تنقسم بطولة العمل بين ثنائي من الشباب الجيد (كما كان قديمًا)، أو بطلتين (كما يحدث مؤخرًا) يقاتلون “الأشرار” لينتصروا في النهاية.

صُنعت هذه النوعية من الأفلام لتقديم وجبة دسمة للمشاهد الذي يعشق هذا النوع أولًا، ثم كـ حل سينمائي يهرب به الجمهور من الواقع الذي لا يحتوي على كل ما في الفيلم من انتصارات وحركات.

مثال: سلسلة جيمس بوند، أفلام الفنون القتالية، أفلام ألعاب الفيديو، وبعض أفلام الأبطال الخارقين.

المغامرة

أفلام المغامرة

قد يجتمع هذا النوع من الأدب السينمائي مع أفلام الحركة، وتوصف أفلام المغامرة باحتوائِها على قصص مثيرة، مع تجارب جديدة أو تصوير بيئات محلية غريبة، ويمكن أن تشمل أفلام القراصنة، الأفلام المتسلسلة، الملاحم التاريخية، الرحلات الاستكشافية للقارات المفقودة، استكشاف الغابات والصحاري أو البحث عن الكنوز.

الكوميديا

الأفلام الكوميدية

تكون الحبكة خفيفةً ومتناسقةً، الغرض منها الترفيه وحث الجمهور على الضحك عن طريق النكت، المبالغة في الموقف، اللغة، الحركة، العلاقات والشخصيات.

يصف التاريخ السينمائي أنواعًا مختلفةً لفن الكوميديا منها: كوميديا ​​تهريجية، المحاكاة الساخرة، المحاكاة التهكمية، الكوميديا الرومانسية، الكوميديا السوداء … إلخ.

الجرائم والعصابات

أفلام العصابات

تدور حبكة هذا النوع من الأفلام حول الأعمال الشريرة للمجرمين أو العصابات، مثل: عمليات السطو المسلح وسرقة البنوك، القتلة الوحشيين الخارجين عن القانون. غالبًا ما يتم التصدي للمجرمين أو رجال العصابة من قبل أحد رجال الشرطة الأبطال، وقد لا تكشف هوية المجرم الحقيقي إلّا في دقائق الفيلم الأخيرة لتترك الجمهور في ذهول.

وصلت الأفلام البوليسية إلى ذروتها خلال الأربعينيات والخمسينيات، وما زالت مستمرةً إلى الآن.

الدراما

أفلام الدراما

يعد هذا النوع من أهم الأنواع السينمائية، حيث يجب أن تكون حبكتها قويةً وتصويرها وشخصياتها أقرب ما يكون للواقع، المواقف اليومية، والقصص التي تسلط الضوء على تفاعل الشخصية مع محيطها. عادةً، لا تركز هذه الأفلام على المؤثرات الخاصة أو الكوميديا أو الحركة. تعتبر أكثر نوع يتم إنتاجه سنويًا.

الملاحم

أفلام الملاحم

تشمل الملاحم المسرحيات الدرامية، الأعمال التاريخية، أفلام الحروب، أفلام العصور الوسطى أو الشخصيات والرموز القديمة. غالبًا ما تستهلك وقتًا أطول مع خلفية بانورامية وتصويرية واسعة.

تأخذ الملاحم حدثًا تاريخيًا أو خياليًا، شخصية أسطورية أو بطولية، وتحتاج إلى فترة إعداد طويلة ومتقنة، بجانب الأزياء الخاصة مع ضرورة وجودة رؤية عظيمة ومتكاملة، نطاق دراماتيكي، قدرة إنتاجية عالية ودرجة موسيقية مرتفعة.

غالبًا ما تتشارك الملاحم عناصر أخرى مع أفلام المغامرات المتقنة، وتتميز بأنّها أكثر إثارةً.

الرعب

أفلام الرعب

صممت أفلام الرعب لغرض التخويف، واستحضار أعمق وأسوأ مخاوفنا. غالبًا ما تنتهي بخاتمة مروعة في حين أنّها تجذبنا وتشد انتباهنا من اللحظات الأولى أيضًا.

تختلف طريقة تقديم الرعب في هذا الأفلام مثل: الوحوش المتحولة، الأرواح الشريرة، الدمى الملبوسة، القتلة المتسلسلين، الرعب النفسي، قوى شيطانية، أحداث خارقة للطبيعة والأشباح … إلخ. غالبًا ما يتم دمج أفلام الرعب مع أفلام الخيال العلمي عندما يرتبط الخطر بالوحوش، فساد التكنولوجيا، أو عندما تكون الأرض مهددةً من قبل الفضائيين، ولا يعني هذا بالضرورة أنّ أفلام الخيال العلمي هي دائمًا مع نوع الرعب، وتصاحبها أيضًا مؤثرات بصرية وصوتية.

أمثلة على شخصيات الرعب الكلاسيكية التي ظهرت في السينما: دراكولا، وفرانكنشتاين، والمومياء، والرجل الذئب، وزومبي.

الموسيقية والراقصة

أفلام موسيقية وراقصة

الأفلام الموسيقية / الرقص هي شكل من الأشكال السينمائية التي تهتم دائمًا بإنتاج وصلات غنائية في ثنايا الفيلم، أو رقصات معينة تؤدى بواسطة بطل/ة الفيلم أو من خلال فرقة استعراضية. يتم صناعة هذه الرقصات بمستوي عالي وبأداء متقن، تشمل الأفلام الموسيقية الأنواع الفرعية التالية الكوميديا ​​الموسيقية أو أفلام الحفلات.

الخيال العلمي

أفلام الخيال العلمي

أفلام الخيال العلمي غالبًا ما تكون شبه علمية وذات رؤية خيالية كاملة من حيث قدرة الأبطال، وجود الفضائيين، الكواكب البعيدة، الأماكن الرائعة، الأشرار الغامضة، الظلام، التكنولوجيا المستقبلية، القوى المجهولة وغير المألوفة، والوحوش غير العادية التي خُلقت عبر علماء مجانين متهورين أو من خلال الفوضى النووية. تشترك أفلام الخيال العلمي في بعض أوجه الشبه مع أفلام الحركة والمغامرة.

غالبًا ما يعبر الخيال العلمي عن إمكانات التكنولوجيا المستقبلية لتدمير البشرية، وتداخلها بسهولة مع أفلام الرعب، خاصةً عندما تصبح التكنولوجيا أو أشكال الحياة الغريبة مضرةً ومدمرةً، كما صُورت في “العصر الذري” لأفلام الخيال العلمي في الخمسينيات.

الحروب

حروب

توضح أفلام الحرب (والأفلام المناهضة للحرب) قسوة الحروب ورعبها، تظهر بشاعة المعارك التي تقام ضد الشعوب والجنس البشري ككل، سواءٌ كانت على الأرض أو على البحر أو مناورات من السماء.

يجب أن يحتوي هذا النوع من الأفلام على حبكة قوية تقف خلف العمل وتأثر على المشاهد، حيث تشمل تفاصيل وحكايات الحرب الصغيرة، وقصص العمليات العسكرية والتدريب.

غالبًا ما تقترن أفلام الحرب بأنواع أفلام أخرى مثل: الحركة، المغامرة، الدراما، الرومانسية، الكوميديا السوداء، التشويق، وحتى الملاحم التاريخية.

الغرب الأمريكي (رعاة البقر)

أفلام الغرب الأمريكي

كانت تعتبر النوع الرئيسي في صناعة السينما الأمريكية، حيث أنّها واحدة من أقدم الأنواع وأكثرها ديمومةً مع حبكات وعناصر وشخصيات معروفة (مسدسات، خيول، مدن ترابية، رعاة بقر وهنود).

ومع ذلك، فقد تطورت مع مرور الوقت، وكثيرًا ما تم إعادة تعريفها، إعادة ابتكارها وتوسيعها، رفض أجزاء منها، وإعادة اكتشافها. اشتملت هذه الأفلام على الكثير من التباينات مثل: أفلام الغرب للمخرجين الإيطاليين “الإسباجيتي”، الهزليين، الخارجين عن القانون، الثأر الغربي والرجعية الغربية.

2