10أفلام تفجر عقلك من التفكير؛ لن تستطيع النوم بعدها من التفكير
0
ضمن مصطلحات تصنيفات الأفلام انتشر مصطلح “Mind-blowing” وهو مصطلح يطلق في العادة على الأفلام المعقدة سواء في طريقة السرد أو في الفكرة التي تناقشها، والتي قد تترك انطباعًا دائمًا داخل العقل وتفتح مجالات غير منتهية من مناقشة حبكة الفيلم.

في غالبية هذا التصنيف تكون الأفلام في قالب الغموض والإثارة والصدمة المستمرة طوال أحداث الفيلم التي تعتمد على المفاجأة بين مرحلة وأخرى، غالبيتها يقع في حيز الخيال العلمي أو نظريات فيزيائية نظرية كأفلام المخرج كريستوفر نولان على سبيل المثال.

تتسم هذه النوعية في العادة بأنها صعبة الفهم، لتشابك خيوط القصة وتعقيدها المقصود، المفاجآت الغير متوقعة التي تظهر في كل زاوية من الحبكة، و أحيانا لاعتمادها على أسلوب سردي معقد كسرد أكثر من أربعة قصص بشكل متوازي بلا روابط مادية ملموسة بينهم، وفي هذه النوعية من الأفلام يكون البطل الأبرز القصة والمخرج.

من الجيد والممتع مشاهدة أفلام تعامد طريقة السرد العادية التي تنتقل على نقاط الحبكة من البداية للنهاية، لكن من المثير للاهتمام تجربة مشاهدة الأفلام المعقدة التي تجعل عقلك يعمل بنشاط وتتحمس مع اكتشاف أشياء وتفاصيل مخفية ومفاجئة.

هذه قائمة بعشرة أفلام تنتمي لهذه النوعية، بعضها مشهور وبعضها بالتأكيد يستحق تسليط الضوء عليه لتُدرج داخل هذه القائمة.

Predestination.. مفارقات السفر عبر الزمن في صورة عبقرية

يعد فيلم “Predestination” واحد من أفضل الأفلام الخيال العلمي والتي تقع على رأس قائمة أفلام Mind-blowing، ليس فقط لأنه قدم قصة متماسكة جيدة ومثيرة بل أيضًا لأنه قدمها من خلال طريقة سرد مميزة للغاية، تعقيدها يُمكن في تعامله مع التعقيد كفن يجب أن يفهم.

فيلم “Predestination ” فيلم خيال علمي أسترالي من بطولة إيثان هوك وسارة سنوك ونواه تايلور، مقتبس عن قصة قصيرة بعنوان “All you zombies” للكاتب روبرت أنسون هاينلاين نُشرت عام 1958 في مجلة الخيال العلمي ومن إخراج الأخوين الألمانيين مايكل سبيريج وبيتر سبيريج.

يسرد الفيلم رحلة عميل زمني لملاحقة المجرم الوحيد الذي استعصى عليه عبر الأزمنة، تتحول المطاردة عبر الأزمنة إلى استكشاف فريد مدهش ومثير للعقل، يبرز فيها المفارقات المخيفة الناتجة عن السفر عبر الزمن مُعيدة تشكيل مفاهيم الحب والهوية والقدر ومحرمات السفر عبر الزمن.

الفيلم يقدم وجبة دسمة للغاية من الأحداث، مراحل تلو مراحل زمنية وقصصية مُتلافيًا تمامًا التركيز على عنصر المفاجأة على حساب تقديم تطور القصة، يتفكك الفيلم ببطء وبشكل مميز عن جوهره، دون أن يصيب النسيج الرقيق الذي نسجه بين العميل الذي يحاول إيقاف المجرم وتتبع حياة يتيم مبكر النضوج لا يشبه بشريًا آخر، رغم تعقيد وذكاء النسيج إلى أنه يتفكك تمامًا مع النهاية دون إجابات أو التركيز عليها، بل يسرد قصة معقدة ذكية مبدعة تتركك عنوة للتفكير المفرط فيها.

لقد أخذ الفيلم معضلة الدجاجة والبيضة الفيزيائية إلى موضع درامي آخر، حيث مع نهاية الفيلم لا يمكن أبدًا معرفة أي حدث قد بدأ أولًا مما جعل القصة متماسكة للغاية حيث تبعات السفر في تغير مستمر حتى بات مستحيلًا اكتشاف نقطة البداية.

كان الأداء التمثيلي من إيثان هوك في أفضل حالاته كما الحال مع سارة سنوك التي أدت دورًا معقدًا ومتطلبًا للغاية جذب انتباه جميع النقاد والمشاهدين.

حصد الفيلم أربعة جوائز عالمية في أستراليا وتقييمات عالية من النقاد والمشاهدين.

Inception.. اسْتِهْلَال صناعة الأحلام

هذه القائمة لا يمكنها ألا تحوي فيلمًا أو أكثر للمخرج كريستوفر نولان الأكثر شهر في تصنيف الأفلام التي تعتمد على التعقيد كجزء من الفيلم.

Inception هو فيلم خيال علمي أمريكي إنتاج عام 2010، قام كريستوفر نولان بكتابته وإخراجه وإنتاجه، بطولة ليوناردو دي كابريو وتوم هاردي وكيليان مورفي وجوزيف غوردون، مايكل كين وماريون كوتيار.

في المستقبل يتم صناعة تقنية للدخول ومشاركة الأحلام، مما يُمكن القادرين على القيام بها من استخراج معلومات خطيرة وأسرار خطيرة من أعماق العقل الباطن أثناء الحلم عندما يكون العقل في أضعف حالاته أو زراعة فكرة ما من المستحيل محوها.

دوم كوب هو الأفضل في فن بناء عالم الأحلام، استخراج وزراعة المعلومات، مما جعله اللاعب الأهم في العالم الجديد من التجسس المؤسسي لأصحاب الكيانات الاقتصادية، هارب دوليًا خاسر لكل ما يهتم به، وفرصة عمل أخيرة تشكل الخلاص حيث إذا تمكن من تحقيق المستحيل، ليس سرقة فكرة بل زراعة واحدة بلا أي آثر للتشكيك، لكن في ظل تخطيط دقيق قوي هناك أشياء غير متوقعة بسبب أحداث صادمة متعلقة بالعقل الباطن لدوم كوب وفريقه مما يجعلهم أمام عدو خطير ومتاهة ضخمة من التحديات غير المتوقعة.

الفيلم سريالي للغاية مُركب، مُتجرد تمامًا من المنطق السردي بل ينتهج طريقة السرد فوق الواقعية، تعبر عن العقل الباطن ومكونات اللا وعي بصورة خالية من النظام والمنطق، أقرب إلى تلقائية منظمة مُعبرة عن فكرة وهوية الفيلم.

على الرغم من غموض وتعقيد عالم السريالية إلا أن نولان قد تعامل معه بشيء من العبقرية مُمزج أياها بالخيال العلمي، وهما النقطتان اللتان يركز نولان عليهما أكثر من القصة والشخصيات، شغف غير عادي بدخول عوالم الخيال غير المستكشفة وربطها بالنظريات الفيزيائية والسريالية لإعطائه الحرية في السرد.

يعد عنوان الفيلم هو مفتاح ركيزة لفهمه حيث Inception تعني اسْتِهْلَال أو اِزْدِراع، مما يعني بداية زراعة الفكرة من خلال فكرة تفصيلة دقيقة صغيرة غير مباشرة تؤدي إلى إيمانه المطلق بها.

الجهة التقنية كانت الأكثر براعة وعبقرية، أما الجانب الإنساني للقصة والشخصيات كان به توازن ما بين المشاعر البشرية وعناصر الخيال إلا أن الأخير يتفوق عليها في أغلب الأحيان، الأكثر جودة كان اضطراب كوب بسبب صدمته بانتحار زوجته، تم تسليط الضوء على شخصيته الغامضة وألمه وصدماته العقلية التي تشكل عقبات في طريق نجاح المهمة الذي قد يؤدي أصغر خطأ بها إلى مأزق دائم بالنسبة له ولفريقه.

الحبكة ممتلئة بالتعقيدات، مستويات عميقة منها داخل القصة، يتفوق فيها نولان في عرض عالم خيالي بالكامل حيث الفيلم لا يسرد استهلالًا لحلم بل هو نفسه حلم للمشاهد نفسه، كما لو أنه فعل مع المشاهد كما فعل البطل في الفيلم وقد عدت نهاية عبقرية، إلا أن مشكلة نولان هو أن الخيال والنظريات والتعقيد يأتي فوق القصة، فمن السهل أن تتذكر المعضلة والتعقيد لكن الشخصيات والقصة تكون باهتة خلفهما لأنه يتعامل معهم كعناصر تخدم الخيال والسريالية، كما قدم ليوناردو دي كابريو وجوزيف غوردون وكين واتانابي أفضل الأداءات التمثيلية.

Inception هو نموذج مميز للأفلام التي قد تفجر عقلك من التفكير فيها حيث تأخذك عميقًا داخلها، وقد حصد الفيلم 32 جائزة بين عام 2010 و2011 وبالتأكيد يستحق المشاهدة.

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام الخيال العلمي 2021 .. قائمة مثيرة ومميزة لا تفوت مشاهدتها

The Matrix.. تفجير العقل في التسعينيات

يعد فيلم “The Matrix” بلا شك أحد أكثر أفلام الخيال العلمي تأثيرًا، لأنه لم يرفع مستوى أفلام الخيال العلمي فحسب، بل أعاد تعريف تسلسلات الحركة المثيرة والتأثيرات المرئية في قصة قوية.

The Matrix فيلم أمريكي أصدر عام 1999، من تأليف وإخراج الأختين لانا وآندي واتشوسكي، بطولة كيانو ريفز وكاري آن موس ولورنس فيشبورن.

توماس أندرسون هو مبرمج يعيش حياتين، في النهار هو مبرمج كمبيوتر عادي وفي الليل مخترق معروف باسم نيو، لطالما شك في واقعه المادي محاولًا معرفة الحقيقة، يجد نفسه مستهدفًا من قبل الشرطة عُقب اتصال من مخترق أسطوري وصفته الحكومة على أنه إرهابي، ليكتشف أن الحقيقة أبعد من خياله حينما يواجه عملاء معدة ببرامج كمبيوتر فائقة القوة مكرسة لإيقاف التمرد البشري بأكمله.

لقد كان فيلمًا مبتكرًا جدًا في استخدام زوايا الكاميرا والألوان والتقاط الحركة البطيئة للتمييز بين المصفوفة أو المحاكاة والعالم الحقيقي، ممتلئة بالرموز الفلسفية والدينية المنسوجة بعبقرية مع القصة والشخصيات لها أبعاد وعواطف وهدف محدد ودوافع واضحة.

كان الانسجام بين الكتابة والإخراج رائع للغاية، دمج النصوص الفرعية للقصة مع الخيال العلمي كان أفضل ما يكون، كما كان التمثيل من جميع فريق العمل في أفضل ما يكون، لا تملك معه سوى الاندماج حتى النهاية.

الرمزية في كونه يحيا في محاكاة يتم التحكم فيها بواسطة آلات تعمل بالذكاء الصناعي وأنه ليس أكثر من عبد بائس للأفكار التي يضعونها داخل عقله كانت واضحة للغاية في إسقاطاتها على الواقع، مُضيفة للفيلم بعد فلسفي جيد وغير مقعد بلا داعي.

The Matrix واحد من الأفلام التي قدمت الإثارة والتعقيد والتأثير والرموز الفلسفية جامعة بين السينما الجادة وثقافة سينما البوب المعتمدة على الإثارة والتشويق في مزيج مميز مما يجعله واحدًا من أكثر الأفلام عبقرية ومتعة.

حاز الفيلم على 27 جائرة منهم جائزة الأوسكار لأفضل مؤثرات بصرية، تم إنتاج جزأين “The Matrix Reloaded” في مايو عام 2003 يليه في نوفمبر لذات العام “The Matrix Revolutions”، لكنهما لم يحصلا على نفس رد الفعل على الجزء الأول لأنهما لم يضيفا الكثير، بل انخفضت التقييمات للغاية في الجزء الأخير، وتم إعلان إنتاج الجزء الرابع عام 2019 ومن المنتظر عرضه في نهاية عام 2021.

Donnie Darko.. تفكير بلا نهاية

على الرغم من عدم شهرة هذا الفيلم إلا أنه واحد من أهم الأفلام التي تندرج تحت هذا التصنيف، فهو مليء بالغموض والاضطراب، حبكة قد تبدو غبية في صورة غرائبية مميزة، كذلك نهايته من أقوى النهايات التي قد تشاهدها لأنها ليس لها تفسير ثابت، تمتلك عشرات التفسيرات حسب مَن يشاهده.

Donnie Darko فيلم غموض وخيال علمي أمريكي إنتاج عام 2001، تأليف وإخراج ريتشارد كيلي، بطولة جيك جيلنهال وماغي جيلنهال، جينا مالون ودرو باريمور.

يتحدث الفيلم عن المراهق دوني داركو المراهق الذي يعاني من حالة السير أثناء النوم وعدم التوافق مع عائلته أو أصدقائه، يذهب لطبيب نفسي لأنه من الواضح أنه يعاني من اضطراب ما، في أحد الأيام يظهر له أرنب عملاق يقوده خارج منزله، عندما يعود يجد مقدمة طائرة محطة في غرفته، بعدها يبدأ بالتحدث مع صديقه من البعد الآخر الذي يخبره أن العالم سينهار بعد 28 يومًا وعليه إنقاذه، فيتحول داركو لمصدر سخرية الجميع ولكنه يستمر في محاولته لإنقاذ العالم حتى النهاية الغامضة.

لا تتوقع فيلم رعب أو ينتمي لمحاولة إنقاذ العالم التقليدي، فالحبكة ليست مباشرة أو سهلة الفهم، فالنهاية غامضة معقدة كالقصة تمامًا، لا تعرف أي حقيقي وأي غير حقيقي، هل يعاني داركو من اضطراب نفسي حاد تطور إلى هلاوس عميقة أو أن كل ما يحدث معه حقيقي، والنهاية بالتأكيد ستصيبك بالارتباك وستجعلك تفكر فيها كثيرًا حتى تصل لتفسير ما.

كان أداء جيك جيلنهال جيدًا جدًا لشخصية مضطرب تعاني مع الجميع، كان أداءً بارزًا وسط باقة الأداءات الأخرى، فحصد ثلاث جوائز على أدائه.

هذا الفيلم إمَا أنه فيلم عبقري للغاية أو فارغ للغاية.. الحكم للمشاهد!

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام الخيال العلمي الأسترالية .. قائمة جديدة لمحبي الإثارة والتشويق

Enemy.. الجَحِيم هم الآخرون وعدوك أنت نفسك!

فيلم آخر للممثل جاك جلينهال يندرج تحت هذا التصنيف، على الرغم من أنه ليس خيالًا علميًا وإنما أدب غموض نفسي لكنه بالتأكيد واحد من الأفلام المربكة التي لا تتوقف عن التفكير بها بسهولة.

Enemy فيلم إثارة نفسي كندي من إخراج دينيس فيلنوف، مقتبس عن رواية للكاتب البرتقالي الحائز على جائزة نوبل للأدب “جوزيه سراماجو” وقد ترجمت الرواية بعنوانين مختلفين “الشبيه” و”الآخر مثلي، بطولة جيك جيلنهال وميلاني لوران وسارة جادون.

يتحدث الفيلم عن أستاذ جامعي حزين عالق في روتين يومي، عُقب إلقاء محاضرة عن الدكتاتورية المختلفة وتأثيرها، يرشح له مشاهدة فيلم ما، ليجد أن الفيلم من بطولة شخص يشبهه لدرجة التماثل، يبدأ في البحث عن هذا الشخص ومعرفته، ليجد سلسلة من الأحداث غير المفهومة والمتشابكة.

أسلوب سرد الفيلم كان مختلفًا للغاية وهو السبب الأكبر لضمه لهذه القائمة، فهو يحتوي على أكثر الحبكات إرباكًا مع وجود تفسيرات متعددة، يمكنه أن يكون فيلمًا عن مواجهة شخص لشياطين عقله واضطراباته أو فيلمًا عن أنماط الدكتاتوريات في العالم الجديد، وهذا هو مكمن تميزه حيث لا تفسيرًا واحدًا.

حاز الفيلم على خمس جوائز من الأكاديمية الكندية للسينما والتليفزيونية، كما حوى بعض الأداءات التمثيلية القوية.

Memento.. الذاكرة ليست مثالية

لأن كريستوفر نولان لا يمكن أن تحوي القائمة فيلمًا واحدًا له فقط لأنه رائد صناعة هذا التصنيف.

Memento فيلم إثارة وتشويق أمريكي إنتاج عام 2000، مبني فوق قصة قصيرة بعنوان “تذكر أنك ستموت” للكاتب جوناثان نولان شقيق المخرج كريستوفر نولان، من بطولة غاي بيرس وكاري- آن موس وجو بانتوليانو.

يسرد الفيلم قصتين منفصلتين عن ليونارد شيلبي محقق جرائم تأمين سابق لم يعد بإمكانه تكوين ذكريات جديدة بعد حادثة تعرض لها وفقد زوجته فيها، يحاول العثور على قاتل زوجته وهو آخر شيء يتذكره.

اعتمد الفيلم على أسلوب سرد فريد، بينما تتقدم القصة للأمام في محاولات العثور على القاتل يروي الآخر القصة إلى الوراء ليكشف المزيد، حدث أمامي يليه حدث خلفي في طريقة فريدة قد اختلقها نولان لتُربك المشاهد أكثر إضافة للقصة المربكة في ذاتها.

فقدان الذاكرة واحد من أسوأ التجارب التي يمكن أن يعاني منها أي شخص، جسد الفيلم مدى سوء المعاناة على المدى القصير حيث لا يمكن الاعتماد على أي شيء حتى على ذاكرتك نفسها، فالذاكرة هي العنصر الحيوي في الفيلم والمحرك لأحداثه، كالطريقة التي يحاول بها البطل تذكر الأشياء من خلال الكتابة على جسده والصور.

من منظور التمثيل كانت التجربة سهلة عكس سرد الفيلم المعكوس وهو ما شكل تحدٍ نجح فيه نولان وشقيقه عن طريق ابتكار بعض الطرق لرواية القصة كالوشم والصور، إلا أن الأداء التمثيلي كان مرتفعًا للغاية ومتنوعًا بين شخصية ضحية من قدم سابقة للمحقق والتي تخبرنا الكثير وقام بأدائها ستيفن توبولوسكي وشخصية ناتالي التي قدمتها كاري آن موس والدور المضحك لموظف الفندق والذي ساعد على التخفيف من حدة الأحداث بلمحة من الكوميديا.

فاز الفيلم بإثني عشر جائزة عن الإخراج والسيناريو، وأعتقد أن هذا الفيلم نجح في جعل المشاهد يفكر ليفهم القصة وأبعادها حتى يصل مع النهاية لنقطة البداية ويفهم القصة بالكامل.

Mulholland Drive.. الذاكرة ولعبة الهوية

Mulholland Drive هو فيلم نوار أمريكي صدر عام 2001، من تأليف وإخراج ديفيد لينش، بطولة نعومي واتس ولورا هارينج.

يروي الفيلم قصة ممثلة مفعمة بالأمل تذهب إلى لوس أنجلوس لتقيم في شقة عمتها كي تتمكن من العمل في مجال التمثيل، تلتقي بامرأة مصابة بفقدان الذاكرة نتيجة حادث على طريق مولهولاند المتعرج، تساعدها للعثور على إجابات خلال مغامرة ملتوية عبر لوس أنجلوس.

قدم الفيلم في قالب غموض درامي عن الأسرار وراء حياة فاقدة الذاكرة، حبكة ملتوية تكتشف من خلالها أن الشخصيات التي نعرفها مختلفة تمامًا، ذكريات باهتة وحب غير متبادل ووجه قبيح للمدينة وشخصيات غامضة، تدرك مع تقدم الفيلم مدى التعقيد حيث تبقى حائرًا أهذا حلم أم ذكريات مغامرات حياة سابقة أم الحقيقة.

لا يمنحك الفيلم إجابات كاملة أو سهلة، فحتى مع النهاية ستجد أن هناك الكثير لم تفهمه ليبقى عقلك يفكر حتى تصل للقصة الكاملة خلف الفيلم.

حصد الفيلم 11 جائزة وتقييمات مرتفعة ومراجعات جيدة على القصة والأداء ووضع أفلام النوار في قالب تعقيدي مثير وحديث.

The Game.. كل لغز عقلي هو لعبة

The Game فيلم إثارة أمريكي صدر عام 1997، إخراج ديفيد فينشر وتأليف مايكل فيريس وجون برانكاتو، بطولة مايكل دوغلاس ودبيورا كارا أنج، شون بن وجيمس ريبورن.

نيكولاس فان أورتن مصرفي ثري للغاية في سان فرانسيسكو، منغمس تمامًا في العمل، والشخص الوحيد الذي على اتصال به هو شقيقه الأصغر كونراد، وفي أحد الليالي حينما كانا يحتفلان بعيد ميلاده الـ 48 وهو العمر الذي انتحر فيه والدهما، يخبره شقيقه عن لعبة ما غيرت حياته واقترح عليه أن يشارك أيضًا كي تكون فرصته ليغير حياته الرتيبة الوحيدة، بعد تردده في البداية استسلم للفضول وقرر الذهاب، وفي غصون ساعات قليلة ستحدث سلسلة من الأحداث الغريبة والسيئة ولن يكون قادرًا على الثقة بأي حد وعلى نيكولاس معرفة حل المشكلة ليصل إلى نهاية اللعبة قبل فوات الأوان.

التقنية البصرية كانت الأبرز في الفيلم، زوايا الكاميرا والإضاءة والكادرات، الألوان السائدة ما بين الأحمر والبني لإبقاء عنصر الشك والمحافظة على عنصر التشويق حيًا، وربما القصة متوسطة الغموض والذكاء إلا أنها النهاية جيدة وتحملك على التفكير فيها لبعض الوقت.

The Game تجربة سينمائية مختلفة وتستحق المشاهدة حتى مع لمحة الافتعال التي لونت معظم أفلام التسعينيات الغامضة إلا أنها تحملك على التفكير حول اللعبة وكيف تكون الشخص الذي يتم التلاعب به من قبل الجميع.

Looper.. معضلات السفر عبر الزمن

السفر عبر الزمن واحد من أهم ركائز تصنيف Mind-blowing movies، حيث يخلق الكثير من المعضلات المحفظة على التفكير لأجل الخروج منها، كما أنه يضم العديد من النظريات الفيزيائية النظرية التي يمكن بناء قصة متماسكة حابسة للأنفاس ومعقدة عليها.

Looper فيلم خيال علمي وإثارة وحركة أمريكي صدر عام 2012، من تأليف وإخراج ريان جونسون، بطولة جوزيف غوردون-ليفيت وبروس ويليس وإيميلي بلنت.

في عام 2074 سيتاح السفر عبر الزمن وسيستخدم فيها أصحاب المؤسسات ليرسلوا الأشخاص غير المرغوبين فيهم ليُقتلوا في الماضي حيث يستطيع التخلص من أجسادهم بلا أدلة.. جو أحد المُكلفين بذلك العالم، في يومًا يعرف بأنه سيرسل للماضي كي يقتل لكن شخصيته المستقبلية تكون مستعدة وتهرب، فيحاولان الشخصيتين بشكل منفصل الهرب وتحقيق أهدافهم الخاصة.

الفيلم مٌربك كما لو أنه غير مفهوم قليلًا، يحاول التعامل بشكل لا بأس به مع المشاكل المرتبطة بالسفر عبر الزمن إلا أن التناقضات في تلك النوعية حتمية لكن يتفادها الفيلم قدر الإمكان.

تدور المعركة بين جو الأكبر والذي يملك المعرفة الكامل بكل شيء على وشك القيام به الأصغر مما يمنحه ميزة تجعل من الأمر مفهوم قليلًا،

التطور في الحبكة يأتي مبكرًا ولا يأخذ الكثير من الوقت قبل الدخول للقصة، ويستخدم تقنية الحبكة العكسية، تسير معه في خط وفي نهايته يشير لشيء آخر تمامًا وهو تلاعب ذكي في بعض الأماكن.

هذا الفيلم يُصنف بين التعقيد وممتلئ بالثغرات، وقد وقع في المنتصف تمامًا، فأحيانًا يكون شديد التعقيد والتلاعب وأحيانًا يقع في الثغرات، لكنه فيلم يملك حبكة كثيفة تستكشف العديد من الأفكار والمفاهيم عن الشخصية.

ترشح الفيلم لثماني جوائز لكن لم يحصد أيًا منها، ولكنه لا يزال فيلم جيد للتفكير.

The Butterfly Effect.. النظرية الفلسفية الفيزيائية الأشهر

لا يجب أن تخلو قائمة Mind-blowing movies من نظرية تأثير الفراشة، فهي تملك المجال لخلق فيلم ذي حبكة معقدة.

The Butterfly Effect فيلم خيال علمي ونفسي أمريكي إنتاج 2004، من إخراج إيرك برس، بطولة أشتون كوتشر وإيمي سمارت ولوجان ليرمان.

يروي الفيلم قصة إيفان تريبورن الذي يتعرض في طفولته لحادث غريب، في دقيقة يكون في مكان ثم يصبح في مكان آخر في اليوم التالي دون أن يتذكر أي شيء بينهما على الإطلاق، ثم بعد ذلك يعاني من اختفاء فترات كبيرة من حياته، يحاول أن يستخدم قدرة عقله في ملء المساحات الفارغة في ذاكرته، يستخدم تلك القدرة للرجوع للماضي ويحاول إصلاح الأمور، لكنه يكتشف أن كل محاولة للإصلاح تجعل الوضع أسوأ.

كل تحول صغير في الماضي يأتي بتغيرات ضخمة في الحاضر، هذه ثيمة الفيلم التي دارت حولها الحبكة، وفي ظل الذهاب والعودة تحدث المفارقات الزمنية ذات النطاق الضيق.

ربما التعقيد ليس ضخمًا لكنه يقدم مفارقات جديدة في السفر عبر الزمن وبالتأكيد يستحق المشاهدة لتكتمل به تلك القائمة.

0

شاركنا رأيك حول "أفلام تفجر عقلك من التفكير؛ لن تستطيع النوم بعدها 😴"