مسلسلات مصرية قديمة
0

ليس بعيداً ذلك الزمان الذي كانت فيه الشوارع تخلو من المارة عند عرض مسلسل السهرة، والذي كانت فيه ساعات الناس تُضبط على ميعاد عرض هذا المسلسل أو ذاك، يوم كان الشغف محرك الفنان، ويوم كانت المتعة والفائدة غاية المشاهد، حيث كان المسلسل الدرامي وقتها يتحول إلى قضية رأي عام، تشغل المشاهدين وتخضع لحوارات طويلة بعد كل حلقة وبعد انتهاء العرض الكامل لوقت ليس قصيراً.

في نهاية الثمانينات وفترة التسعينات كانت الدراما المصرية تعيش فترةً من أهم فتراتها من حيث الجودة الفكرية للعمل الدرامي، ومن حيث المتابعة الجماهيرية، ارتبط ذلك بالمناخ السياسي الفكري الذي ساد آنذاك في المنطقة العربية، والذي يمكن أن نلاحظ احتواءه على خطاب تنويري في معظم نواحي الفن والثقافة، الأمر الذي انعكس على كتاب الدراما كأسامة أنور عكاشة صاحب البصمة الواضحة في صحوة تلك الفترة، فعكاشة “الذي كان يملك حساً روائياً في كتاباته الدرامية” وغيره من كتاب تلك الفترة حاولوا تقديم نص درامي مبتعدين فيه عن المجانية في الطرح، مقتربين من عقل المشاهد الذين افترضوا مسبقاً أنّه عقلٌ جيدٌ يستحق الاحترام في التعاطي معه، إضافةً إلى الغوص في الوجدان العربي على المستوى الشخصي والجمعي.

وقد صادف في فترة إنتاج مسلسلات مصرية قديمة تلك، وجود مخرجين توافقت رؤاهم مع رؤى كتاب الدراما، فاستطاعوا تحويل هذه النصوص إلى صورة جميلة، ويُلاحَظ أيضاً الحضور الساحر للموسيقا التصويرية في تلك الفترة وأغاني الشارات، وربما بعضها أصبح خالداً أكثر من العمل ذاته.
فيما يلي نخبة من أهم مسلسلات مصرية قديمة الخالدة في عقول ووجدان المشاهدين.

مسلسل أرابيسك

  • اسم المخرج: جمال عبد الحميد
  • اسم الكاتب: أسامة أنور عكاشة
  • أسماء الأبطال: صلاح السعدني، هشام سليم، حسن حسني، هدي سلطان، هالة صدقي، لطفي لبيب، ابو بكر عزت، المنتصر بالله، لوسي، كرم مطارع.
  • سنة الانتاج: 1994
  • الجهة المنتجة: قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.
  • الموسيقا التصويرية: عمار الشريعي.

مسلسل أرابيسك هو رواية لسيرة ذاتية تنفتح عوالمها وتفاصيلها على سيرة تاريخية لبلد كامل، حيث محور هذه السيرة هي شخصية حسن النعماني التي أدّاها صلاح السعدني بكثير من الشاعرية، يُقدم الكاتب شخصية حسن النعماني كشخصية مثالية مرتبطة بالشخصية المصرية التي يجب أن تكون، فحسن هو بن البلد، صاحب الصنعة الفنان، المحب لأبناء حارته والحامل لقضاياهم.

يعرض الكاتب لتاريخ عائلته وارتباطهم بمهنة الأرابيسك فن الزخرفة الإسلامي، وكيف استقدم السلطان العثماني جميع الحرفيين من المنطقة السورية والمصرية، لتكون حاضرة الدولة العثمانية لامثيل لها، ممّا أفرغ المنطقة العربية من حرفييها وصناعيتها.

أحداث المسلسل تدور في فترة التسعينات من القرن العشرين، الفترة التي تحوّل فيها العالم إلى نظام القطب الواحد مع اشتداد سطوة العولمة، بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفييتي، وانعكاس ذلك على الكثير من البلدان مثل مصر، في هذا الوقت يعيش حسن النعماني في إحدى الحارات الشعبية في مصر، التي تمثل بالنسبة له الأصالة والأصل، حيث تتمثل انعكاسات النظام العالمي الجديد في الكثير من المواقف بينه وبين أبناء حارته، فهو ورغم التغيرات التي بدأت تطال مجتمعه، ما زال متمسكاً بما أملته عليه قناعاته بمساعدة أبناء حارته حتى لو لم يطلبوا ذلك، أو حتى لو تأففوا أحياناً فهم بنظره جسدٌ واحدٌ.

في ظل صراعه الداخلي بين قناعاته وبين الأفكار الجديدة التي تدخل على حارته، وما ترتب على ذلك من انزوائه ويأسه أحياناً، تظهر شخصية الدكتور برهان دكتور الطاقة النووية القادم من أميركا مع زوجته، حيث يريد الدكتور برهان بناء ڤيلا على الطراز الحديث ليجعل فيها قاعات تدل على الحضارات التي مرت على مصر، فيتولى حسن القسم الشرقي فيها باعتباره فنان بمهنة الزخرفة الإسلامية، ورغم أنّ ذلك يخرج حسن من حالة الصراع واليأس التي كان يعيشها، إلّا أنّه يُدخله بصراع آخر صراع هوية مع ما يمثله الدكتور برهان من أفكار وما يملكه من قوة، كل حسب أيديولوجيته وزاوية النظر إلى بلده.

يعتبر العمل من مسلسلات مصرية قديمة الهامة جداً في تاريخ الدراما المصرية سواءً على صعيد التحليل الفكري، أو أداء الممثلين أو حتى العناية بالموسيقا، فأغنية الشارة التي كتبها سيد حجاب ولحنها عمار الشريعي لا تزال حاضرةً حتى الآن، وقد لاقى العمل متابعةً كبيرةً على المستوى العربي، إضافةً إلى إشادة النقاد به.

المال والبنون

  • اسم المخرج: مجدي أبوعميرة.
  • اسم الكاتب: محمد جلال عبد القوي.
  • أسماء الأبطال: عبدالله غيث، وحمدي غيث، ويوسف شعبان، وأحمد عبدالعزيز، وحسين فهمي، وحنان ترك، وشيرين سيف النصر، ووائل نور، وشريف منير، ورشوان توفيق، وعبلة كامل، ووحيد سيف، وأحمد راتب، وزيزي البدراوي، وحسن حسني، ومحمد متولي، وأحمد راتب، وصلاح رشوان، وفادية عبدالغني، وروجينا، وهادي الجيار، وإبراهيم يسري، وهياتم، وسيد زيان، وعايدة رياض.
  • سنة الإنتاج: الجزء الأول 1993، الجزء الثاني 1995.
  • الجهة المنتجة: اتحاد الإذاعة والتلفزيون.
  • الموسيقا التصويرية: ياسر عبد الرحمن.

يختار الكاتب عائلتين ليقدم قصته، العائلة الأولى عائلة الحاج سلامة فراويلة، وهي عائلة ميسورة الحال وتعيش في بحبوحة وتقطن منزلاً كبيراً، أما العائلة الثانية فهي عائلة عباس الضو الفقيرة التي تعيش بغرفة على أحد الأسطح، ومن خلال العلاقة بين العائلتين وما يتخللها من أحداث وتطورات، يُقدم الكاتب قصته التي تدور معانيها حول مفهوم المال ومدى تأثيره على العلاقات الاجتماعية، وحول علاقة الأهل مع أبنائهم، كما يتطرق إلى جدلية امتلاك المال مع الأبناء.

تبدأ الصراعات بالنشوء في مسلسل المال والبنون، عندما يقرر يوسف بن عباس الضو الزواج الفتاة التي يحب، وهي بنت الحاج سلامة فراويلة، وعلى عكس ما كان يظن الحبيبين من أنّ زواجهما ميسراً، بسبب العلاقة الجيدة بين ربي العائلتين، فقد صدمهما الرفض لهذا الزواج، ومع هذا الرفض وغضب يوسف عباس الضو يكتشف يوسف فيما بعد أنّ والده والحاج سلامة كانا يعملان لدى خواجة أجنبي حيث كان وجوده في مصر بسبب العمل بتهريب الآثار، وبعد موت هذا الخواجة يقوم الحاج سلامة بأخذ الأموال بحجة أنّها بالأساس ليست ملكاً خاص للخواجة وأنّها أموالٌ عامة، بينما يرفض عباس الضو ذلك حيث يعتبره حراماً.

وفي ظل هذه المستجدات في حاضر العائلتين والتي كُُشفت بعد رفض زواج يوسف وفريال، يُبنى الصراع وتتطور الأحداث ضمن طرح مفاهيم الكسب غير المشروع، والتفاوت الطبقي وقدرة المال برفع من لايستحق إلى مستويات رفيعة وفاعلة في المجتمع، يتخلل ذلك قصص حب في ظروف متناقضة.

كتب أغنية الشارة سيد حجاب ولحنها ياسر عبد الرحمن وغناها علي الحجار.

يعتبر هذا العمل من أجمل مسلسلات مصرية قديمة في زمنها الجميل، وذلك بوصف الكثير من النقاد، ومن أكثرها متابعة من قبل المشاهد العربي.

ليالي الحلمية

  • اسم المخرج: اسماعيل عبد الحافظ.
  • اسم المؤلف: أسامة أنور عكاشة.
  • أسماء الأبطال: صلاح السعدني، يحيى الفخراني، صفية العمري، ممدوح عبد العليم، آثار الحكيم، الهام شاهين، هشام سليم، انعام سالوسة، فردوس عبد الحميد، عبلة كامل.
  • سنة الانتاج: الجزء الاول 1988، الجزء الثاني 1989، الجزء الثالث 1990، الجزء الرابع 1992، الجزء الخامس 1995، الجزء السادس 2016.
  • الجهة المنتجة: التلفزيون المصري أنتج الأجزاء الخمسة، أما الجزء السادس أنتج مشاركة بين شركة MBA والتلفزيون المصري.
  • الموسيقا التصويرية: ميشيل المصري.

يتناول هذا العمل بأجزائه الخمسة فترةً من تاريخ مصر الحديث، تمتد من عهد الملك فاروق حتى بداية التسعينات، أما الجزء السادس الذي أنتج بعد 12 عاماً، فقد تناول الجزء الحديث جداً والراهن من تاريخ مصر سنة 2005 حتى عام 2011، يُذكر أنّ هذا الجزء كتبه أيمن بهجت قمر وعمرو محمود ياسين، وتولى إخراجه مجدي أبو عميرة.
يعتبر هذا المسلسل من أضخم الأعمال الدرامية وأكثرها انتشاراً ومتابعةً من قبل الجمهور العربي، وقد غنى محمد الحلو أغنية المسلسل التي كتب كلماتها سيد حجاب ولحنها ميشيل المصري.

تتمحور قصة المسلسل التي تمتد وتُؤرخ فترة مهمة في مصر على مدى أجزائه العديدة، حول ثلاث شخصيات أساسية هم، سليم البدري الذي يؤدي الشخصية يحيى الفخراني، العمدة سليمان غانم ويؤديها صلاح السعدني، نازك السلحدار والتي تؤديها صفية العمري.
تلك الشخصيات تشكل أحداث المسلسل، حيث يعكس الصراع بينهما في بعض الأحيان التبدل الذي يطرأ على الحياة السياسية والاجتماعية في مصر، نتيجة الانتقال من العهد الملكي إلى الاشتراكي، ثم التحول إلى مرحلة الانفتاح الاقتصادي.
سليم البدري ابن الطبقة البرجوازية، يسافر خارج مصر بعد الثورة ثم يعود ليتابع استثمارته مستفيداً من سياسة الدولة الجديدة التي أعطت تسهيلات في مجال الاقتصاد.
سليمان غانم عمدة إحدى القرى، جمع ثروته مستفيداً من قرارات الدولة بمجال القطن.
نازك السلحدار امرأة شبقة للمال والسلطة، تستغل الصراع بين البدري والغانم لتحقيق غاياتها، تتزوج سليم البدري ويحدث بينهما طلاق، وفيما بعد تتزوج من سليمان الغانم غريم البدري.
يترك سليمان الغانم القرية ويتجه إلى القاهرة رغبةً بالانتقام لوالده من سليم البدري، حيث يعتبر الغانم أنّ والده توفي بالسجن بسبب عائلة البدري.
وبين قصص النفوذ والمال والانتقام تدور قصص أخرى عن الحب والعلاقة بين الأجيال الجديدة للعائلتين بما يرصد التغيرات في المجتمع المصري على مدار نصف قرن.
حظي مسلسل ليالي الحلمية بنسبة مشاهدة عالية، إضافة إلى المستوى الجيد فكرياً وفنياً كما يشير النقاد.

ضمير أبلة حكمت

  • اسم المخرج: أنعام محمد علي.
  • اسم الكاتب: أسامة أنور عكاشة.
  • أسماء الأبطال: فاتن حمامة، أحمد مظهر، جميل راتب، عايدة عبد العزيز، يوسف شعبان، حسن مصطفى، رشوان توفيق، صلاح قابيل، يسري مصطفى، عبد الله فرغلي، أحمد خميس، عطية عويس، مدحت مرسي، سميرة عبد العزيز، أحمد عقل، سناء يونس، عبلة كامل، محمود الجندي، ليلى حمادة، ليلى حمادة، سوسن بدر، إبراهيم يسري.
  • سنة الإنتاج: 1991
  • الموسيقا التصويرية: عمر خيرت.

هذا المسلسل جمع ثلاثة من أهم العاملين في مجال الدراما في مصر ذلك الحين، كاتب العمل، مخرجته، وبطلته، إضافةً إلى أهمية موضوعه المطروح، ويعتبر العمل التلفزيوني الأول لفاتن حمامة، التي لم توافق بسهولة للمشاركة فيه، كما وضعت شروطاً عديدةً كاختيارها لبعض الممثلين ولمؤلف الموسيقا، إضافةً إلى تدخلها بالنص واشتراطها على المخرجة التصوير بطريقة سينمائية، وعدم التحدث لوسائل الإعلام عن العمل قبل إنجازه.

يتناول العمل قضية التربية والتعليم، من خلال شخصية حكمت مديرة إحدى ثانويات البنات في الإسكندرية، حيث تحاول حكمت تطبيق مشروعها التربوي التعليمي الذي تؤمن به في المدرسة التي تديريها، إضافة إلى سعيها الحثيث إلى تعميم هذه التجربة على مدارس الإسكندرية.

تواجه حكمت الكثير من الصعوبات في سعيها لتطبيق رؤيتها التعليمية، صعوبات داخل المدرسة مع الطالبات والطاقم التدريسي، وصعوبات خارج المدرسة مع أناس يتعارض مشروعهم مع مشروع حكمت، إضافةً إلى الصعوبات المتعلقة بالتزاماتها على الجانب الشخصي، هذه المصاعب وخاصة المتعلقة بالمحيط المتضرر من مشرعها التربوي، يخلق لها الكثير من المشاكل إلى الحد الذي يهدد سمعتها، لكنّها لا تستسلم وتقاوم بوحي من إيمانها بقضيتها، الأمر الذي قادها إلى الانتصار في النهاية بحكم أنّها منطلقة من قواعد وأخلاقيات صلبة وثابتة، فتكرم في نهاية المطاف ويُطلق اسمها على المدرسة التي بدأت منها مشروعها.

يعرض المسلسل لشريحة واسعة من الشخصيات، مثل شخصية رجل الأعمال الشره للثروة والذي يرى من ثروته أساساً لقوته التي تعطيه الحق لفعل ما يشاء من وجهة نظره، إضافة إلى الشخصيات التعليمية السلبية التي لا ترى في العملية التعليمية أي جانب تربوي أو أخلاقي.

لاقى المسلسل عند عرضه متابعةً جماهيريةً كبيرةً ورضا نقدي كبير، ويعتبر من مسلسلات مصرية قديمة التي ما تزال خالدة في أذهان الكثيرين.

رأفت الهجان

  • اسم المخرح: يحيى العلمي.
  • اسم الكاتب: صالح مرسي.
  • أسماء الأبطال: محمود عبد العزيز، يوسف شعبان، يسرا، محمد وفيق، نبيل الحلفاوي، أحمد ماهر، تهاني راشد، عفاف شعيب، صبري عبد المنعم.
  • سنة الانتاح: بدأ انتاج عام 1987.
  • الجهة المنتجة: قطاع الإنتاج بإتحاد الإذاعة والتليفزيون.
  • الموسيقا التصويرية: عمار الشريعي.

يعتبر المسلسل من نمط أعمال الجاسوسية، حيث يتناول قصةً واحدةً من أشهر عمليات المخابرات المصرية بزرع جاسوس داخل المجتمع الإسرائيلي، وهو رفعت علي سليمان الجمّال، الذي كان له دورٌ كبيرٌ في الإعداد لحرب تشرين، وقد استعان صنّاع العمل في كتابته على ملفات المخابرات المصرية.

تشكل شخصية الجاسوس المصري رأفت الهجان والتي أدّاها محمود عبد العزيز محور العمل، إضافةً إلى شخصيات مهمة أخرى كشخصيتي الضابطين المصريين المسؤولين عن ملف الهجان، هذان الضابطان اللذان كانا يبحثان عن شخصية لزرعها في إسرائيل، يجدان في صفات الهجان الشخصية المطلوبة لهذه المهمة، حيث كان رأفت الهجان يحاول الدخول إلى ليبيا باسم مزور، فيتم القبض عليه وإعادته إلى مصر، إضافةً إلى تاريخه الحافل بالكثير من محاولات انتحال الشخصيات، هذه الصفات التي يمتلكها كالذكاء والقدرة على التخفي والمراوغة جعلته مرشحاً ليكون الجاسوس المطلوب، فتتم متابعته من قبل المخابرات المصرية ودراسة تاريخه وسلوكه ومن ثم تجنيده.

وبالفعل ينجح رأفت الهجان بدخول إسرائيل كشخص يهودي، ثم ينجح بالانخراط بالمجتمع الإسرائيلي والتقرب من أصحاب القرار السياسي، وذلك بعد تحضيره من قبل المخابرات المصرية وإعداده لهذه المهمة، ويلعب رأفت الهجان أثناء ذلك دوراً كبيراً بتزويد المخابرات المصرية بالكثير من المعلومات المهمة منها معلومات تتعلق بحرب تشرين.
يعتبر هذا العمل من مسلسلات مصرية قديمة التي تحاكي النزعة الوطنية والتي تعزز قيم الانتماء لدى الناس، حقق المسلسل نجاحاً جماهيرياً وتابعه جمهور واسع في العالم العربي، إضافةً إلى الإشادة الدائمة من النقّاد بنجاحه.

دموع صاحبة الجلالة

  • اسم المخرج: يحيى العلمي.
  • اسم الكاتب: سيناريو وحوار عاطف بشاي عن رواية لموسى صبري.
  • أسماء الأبطال: ميرفت أمين، فاروق الفيشاوي، عمرالحريري، دلال عبد العزيز، جمال إسماعيل، حسن حسني، عبلة كامل، شوقي شامخ، صلاح ذو الفقار.
  • سنة الإنتاج: 1993.
  • الجهة المنتجة: إتحاد الإذاعة والتلفيزيون.
  • الموسيقا التصويرية: عمار الشريعي.

تدور أحداث المسلسل في فترة الأربعينات حتى ثورة 1952، أي أواخر العهد الملكي حتى ثورة يوليو وانقلاب الضباط الأحرار، يتطرق العمل لأحوال الصحافة في تلك الفترة ومتاهاتها وأقبيتها، من خلال شخصية محفوظ عجب التي يؤديها فاروق الفيشاوي، تلك الشخصية التي تمثّل الانتهازية والوصولية، الشخصية التي لاتهمها الوسيلة بقدر ما تهمها الغاية، الشيء الوحيد المهم بالنسبة لها هو الوصول إلى المال والنفوذ، ولو كان ذلك على حساب الآخرين.

محفوظ عجب شاب فقير قادم من الريف، شخص وصولي وانتهازي خالٍ من أي قيم أو اخلاق، يدخل عالم الصحافة ويستخدم كل الوسائل القذرة للوصول إلى غايته، من التقرب إلى رئيسه في العمل واستغلال زميلته والإيشاء بها لاحقاً، إلى استغلال المناخ السياسي والوقوف إلى جانب المنتصر بالسياسة، فهو متملقٌ من الطراز الرفيع لأصحاب القرار.
نجح المسلسل وهو من أشهر مسلسلات مصرية قديمة ولاقى إقبالاً لدى المتابعين وقبولاً من النقّاد مع بعض التحفظات تجاه عدم الدقة التاريخية في وصف النشاط السياسي وتيارته آنذاك.

0

شاركنا رأيك حول "مسلسلات مصرية قديمة: الحنين إلى الزمن الجميل في الدراما المصرية"