دروس حياتية رائعة، في الغالب ستكون كنت بداخل واحد منها، وتعلم كيف تكون ومعناها كيف يصبح، (ليدي بيرد) طالبة في مدرسة ثانوية، شخصية تتوق دومًا للمغامرة، التطور، والفُرص التي يمكن اغتنامها، لكنها لا تجد شيئًا من هذا في المدرسة الثانوية الكاثوليكية بـ(ساكرامنتو)، يتتبع الفيلم كريستينا خلال سنة تخرجها من المدرسة الثانوية، راصدًا تجربتها الرومانسية الأولى التي تخوضها، ‏نعم أصبت بخيبة أمل قليلاً نتيجة الزخم الإعلامي الكبير الذي صاحب الفيلم وتقييماته النقدية العالية، أما النص فجريتا دائماً أفضل مع بومباخ في أعمالها السابقة لكنها أرادت فيلماً يعكس شخصيتها واستقلاليتها وعفوية طرحها لمرحلة تعتبر مهمة في الثقافة الشعبية الأمريكية.

The Peanut Butter Falcon

(زاك) يعاني من متلازمة داون، دائمًا ما يفر بعيدًا عن دار التمريض الذي يعيش به لملاحقة حلمه في أن يكون مصارعاً محترفاً بحضوره حصص مدرسة المصارعة. ولظروف خارجة عن إرادتهما، يصبح تايلر الخارج عن القانون لفترة وجيزة، هو مدرب زاك غير المتوقع، فيلم جميل وإنساني لأبعد درجة وسيبهرك أكثر عندما تعلم أن الممثل الذي يلعب دور زاك مصاب بالحقيقة بمتلازمة داون واسمه الحقيقي أيضًا زاك! وذلك بحد ذاته نصر مفرح وعظيم.

الإخراج جيد بل كان ممتازًا في بعض اللقطات، القصة ليست محكمة بالكامل، هناك بعض الأحداث التي لم تعجبني وهذا طبيعي في فيلم ليس متطلب منه الكثير، فهو يوضح لك كيف أننا نحن البشر لا نعامل أبداً الأشخاص المصابين بمتلازمة داون بالمعاملة التي يستحقونها، ويسألنا الفيلم هل المكان الأفضل لهم هو أن يكونوا في دور الرعاية وبداخل المنازل أم بالعالم الخارجي ليعيشوا بحرية؟

Little Women

عانيت من الكثير من المتاعب، لذا أكتب حكايات مبهجة، إعادة تقديم جديدة لرائعة الكاتبة الروائية “لويزا ماي ألكوت” الكلاسيكية الشهيرة (نساء صغيرات)، والذي يروي قصة نضوج أربع شقيقات من عائلة مارش عقب الحرب اﻷهلية اﻷمريكية، الحب في البهجة والسعادة بين شخصيات الفيلم، البهجة في كل مكان بين الماضي والحاضر، المشاهد بين الشخصيات كان معظمها جميلاً ومليئاً بالمشاعر، والبعض الآخر كان فوضوياً ومبتذلاً، التمثيل كان جميلاً من الجميع لكن “سيرشيا رونان” هي الأجمل كجمالها الذي هو سبب أساسي للبهجة، هذا الفيلم من الأفلام التي تشاهدها وتشعر بها في قلبك وفي أعماق روحك وبالطبع سيظل معك لفترة بعد مشاهدته.

أقرأ أيضًا: طرق غير اعتيادية لتحسين ذاكرتك قصيرة الأمد

Booksmart

تجربه أولى إخراجية “لاولفييا وايلد”، تدور أحداث الفيلم عندما تكتشف (ديفر) و(فيدلستين) في ليلة تخرجهما من المدرسة الثانوية أن الكثير من المرح قد فاتهما بسبب التزامهما الدراسي المبالغ فيه، ومن أجل تعويض ليالي المرح الضائعة، تقرر (ديفر) و(فيدلستين) تنفيذ كل الأماني الممكنة من خلال ليلة واحدة، كيمياء رائعة إلى أقصى حد بين الممثلتين، والتي أدت إلى خلق مواقف رائعة ومبهجة، كتابة الشخصيات والاهتمام بالشخصيات الثانوية كان جميلاً أيضاً، الفيلم يعتمد بشكل أو بآخر على الموسيقى والأغاني وكان ذلك في محله.

Dolemite Is My Name

إيدي مورفي الممثل الذي كان منقطعاً في السنوات العشر الأخيرة، ولم يقم بتقديم غير القليل جداً من الأعمال، وبعد انقطاع حقيقي عن التمثيل ما يقارب الـ 4 سنوات عاد بهذا الفيلم، سيرة ذاتية لمرحلة من حياة الراحل “رودي راي مورو” الذي يعتبر مغنياً وستاندب كوميدياً ونجماً سينمائياً لأفلام ذات ميزانية محدودة موجهة غالباً للجمهور الأمريكي من الأحياء الفقيرة، وقبل مشاهدتي له لم أكن أتوقع أن الفيلم سيكون ممتعاً بهذا القدر ويقدم سيرة ذاتية فيها قدر لا بأس به من الكوميديا الجيدة والأداءات الجيدة جداً إلى حد كبير، تدور أحداث الفيلم بعد تعرضه للرفض من قبل العديد من صناع اﻷفلام في هوليوود، يكافح (دولميت) الموهوب من أجل العودة من جديد وإنتاج فيلمه الأول الذي يتناول العنصرية والعرقية (1975).

Spider-Man: Into the Spider-Verse

أبعاد مختلفة وأكوان موازية، كل في فلكه يسبح دون تضارب، البعد بينهم شاسع، التقت الأبعاد وتجاورت الأكوان، أصبح الباب أمام النافذة، دق ناقوس الخطر، أصبحت نهاية العالم على الأبواب، مصير الأرض يقع على عاتق رجل عنكبوت بهيئة مختلفة، وبدلة غريبة على بطل لا يعرف كيف يقفز! تدور أحداث الفيلم عن حياة المراهق (مايلز مورالز) داخل مدينة (بروكلين)، مستعرضاً الإمكانيات والقدرات اللامحدودة في عالم الرجل العنكبوت، حيث يمكن لأكثر من شخص أن يرتدي قناعاً ويفعل ما يحلو له، سواء على جانب الخير أو جانب الشر.

“سوني” بالتعاون مع “مارفل” قدمت لنا عملاً ممتازاً،  من أفلام هادئة قدمت قصة مختلفة بشكل بسيط عما اعتدنا مشاهدته من قصص الأبطال الخارقين، قصة وأحداث ممتعة وحماسية، الحركة في مشاهد القتال سريعة وممتعة ومضحكة في جوانب مختلفة، استطاعوا مزج ذلك بطريقة جميلة، الموسيقى كانت من الأشياء الجميلة في الفيلم، اللمسات الكوميدية في كل شيء، كثرتها قللت من حدّة الفلم وأبعدته عن ملامسة الواقعية قليلاً، كنت أتمنى لو كان عميقاً أكثر بمعنى أن مشاعري لم تتحرك أبداً على عكس كل من شاهدوه.

أتمنى أن تستمتع بأحد تلك أفلام هادئة بعد يوم شاق وطويل عندما تنتهي من عملك أو من دراستك، فجميعها ليست مرهقة لعقلك علي الإطلاق، بين مدة زمنية ليست طويلة وأحداث بسيطة غير معقدة، سيزين الفيلم يومك ويجعله أجمل مما هو عليه.

أقرأ أيضًا: دراسة استقصائية: متى تسبب مشاهد الأفلام الإباحية مشكلة حقيقية؟