على الرغم من أن عبارتي أفلام الخيال العلمي والحقائق العلمية يبدوان متناقضتين، إلا أنهما في الحقيقة يتشابهان أكثر ما نتخيل. فمؤلفو ومخرجو الخيال العلمي يستوحون الأفكار والنصائح من العلوم الحقة. مهما بلغت جودة الخيال وتواجدت روح الإبداع إلا أنها لا بد أن تستند إلى أساس واقعي، وذلك يسري على أي شيء، لكنه قريب خصيصًا من سينما العلم، التي يبدو لنا أنها تعتمد على نظريات جامحة ونظرات مستقبلية شديدة الغرابة وشديدة البعد أيضًا عن الواقع، لكن الحقيقة هي أن أي شيء اُعتبر خيالًا علميًا منذ عشرات السنوات يعتبر حقيقةً الآن، وكذلك أي شيء خيالي الآن قد يبدو أساس الحياة للأجيال المقبلة، فمن يدري؟ 
لذا قررنا عرض مجموعة من أهم أفلام الخيال العلمي التي تعتمد في أساسها على حقائق ونظريات علمية، وبعضها حتى قد تنبأ بالمستقبل الذي نعيشه الآن!

 Interstellar (2014)

  • المخرج: كريستوفر نولان.
  • الكاتب: كريستوفر نولان، وجوناثان نولان.
  • الأبطال: ماثيو ماكونهي وآن هاثاوي وجيسيكا شاستين وبيل إيروين وإلين بورستين ومايكل كين.
  • تقييمه على: IMDB 8.6
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 72%
  • الشركة المنتجة: باراماونت بيكتشرز، وارنر بروذرز بيكتشرز، سينكوبي، ليجينديري بيكتشرز، ليندا أوبست برودكشنز.
  • الميزانية: 165 مليون دولار.

يدور فيلم Interstellar حول رحلة فريق من المستكشفين للبحث عن موطن جديد للجنس البشري بعد أن تعرضت الأرض لنقص غذاء في جميع أنحاء العالم. وباستخدام ثقب دودي مكتشف حديثًا في المناطق البعيدة من نظامنا الشمسي تمكن عدد من رواد الفضاء من الذهاب إلى حيث لم يذهب أي إنسان من قبل، وهو كوكب قد يكون لديه البيئة المناسبة للحفاظ على حياة البشرية.

بجانب المؤثرات البصرية المذهلة، وعظمة الموسيقى التصويرية للفيلم إلا أن أكثر ما جذب الانتباه له هو تقديمه أكثر الصور دقة وواقعية لنظريات الفيزياء. عمل الممثلون وطاقم العمل بلا كلل مع الحائز على جائزة نوبل كيب ثورن، أستاذ الفيزياء النظرية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، لجلب الحقائق العلمية إلى الشاشة الكبيرة، حيثُ ساعد في إنشاء الثقب الأسود الضخم المسمى Gargantua في الفيلم حيث سافر رواد الفضاء.

اعتمد الفيلم أيضًا على تصوير مرور الوقت النسبي، بسبب تأثير الجاذبية الهائل للثقب الأسود على نسبية الزمكان، حيث تستغرق الرحلة القصيرة جدًا إلى كوكب لبعض الشخصيات عقودًا مقارنةً بالآخرين، وهذا بقدر ما بدا غريبًا إلا أنه في الواقع صحيح علميًا. كما تطلبت إحدى المشاهد في نهاية الفيلم -حين يدخل البطل في ثقب أسود- مجموعةً من المهندسين لكتابة معادلات رياضية متقدمة لإظهار تشويه الضوء بشكل دقيق.

أسفرت عمليات المحاكاة التفصيلية للفيلم للطريقة التي يدور بها الضوء حول الثقب الأسود عن أبحاث علمية جديدة ومبتكرة، ورأى الدكتور ديفيد جاكسون من المجلة الأمريكية للفيزياء والتي نشرت إحدى هذه الأوراق البحثية، أن الفيلم دقيق بما يكفي لمساعدة الطلاب على فهم النسبية العامة. في حديثه إلى بي بي سي نيوز، قال الدكتور ديفيد جاكسون:

"كان نشر هذا البحث أمرًا لا يحتاج إلى تفكير... تمت مراجعة الفيزياء بعناية فائقة من قبل الخبراء ووجدوا أنها دقيقة. سيشجع البحث أساتذة الفيزياء على عرض الفيلم في فصولهم الدراسية لتوصيل الأفكار حول النسبية العامة للطلاب."

 Eternal Sunshine Of The Spotless Mind (2004)

  • المخرج: ميتشل غوندري
  • الكاتب: تشارلي كوفمان، وميتشل غوندري، وبيير بيزمث.
  • الأبطال: جيم كاري، وكيت وينسليت، وكريستن دانست، ومارك رفالو.
  • تقييمه على : IMDB 8.3
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 92%
  • الشركة المنتجة: أنانيموس كونتينت، وذيس اذ ذات بروداكشنز.
  • الميزانية: 20 مليون دولار.

يعتبر فيلم Eternal Sunshine of the Spotless Mind من الكلاسيكيات في هذه المرحلة، حيث لا يمكن لأحد أن ينسى قصة الحب المُفجعة لجويل وكليمنتين وتقنية محو الذاكرة الفريدة من قبل شركة Lacuna الوهمية. وعلى الرغم من عدم وجود تقنية مثل هذه اليوم، إلا أن تفسير الفيلم لمفاهيم علم الأعصاب كان دقيقًا علميًا بشكل مدهش.

يُظهر الفيلم كيف يرتبط تكوين الذاكرة ارتباطًا وثيقًا بالحالات العاطفية، فعلى الرغم من أن جويل وكليمنتين لا يتعرفان على بعضهما البعض بعد العملية، إلا إن الذاكرة العاطفية المخزنة بعمق في اللوزة الدماغية تُسبب شعورًا بأنهما يعرفان بعضهما بفضل تجاربهما العاطفية السابقة.

أظهر العلماء بالفعل "دليلًا على المبدأ" بأن الذكريات المؤلمة يمكن محوها من الدماغ، حيثُ أظهرت الدراسات التي أجريت على الفئران أن الذكريات المخيفة الناتجة عن الصوت المرتبط بالصدمة الكهربائية يمكن إيقافها وتشغيلها عند الحاجة.

قال الباحثون إن محاولة القيام بذلك على البشر كانت مليئة بالمشاكل الأخلاقية وكانت بعيدة بعض الشيء، لكن دراساتهم تشير إلى أنه سيكون من المحتمل تنفيذه في وقت ما في المستقبل، من أجل علاج الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة أو إدمان المخدرات.

في حديثها في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم (AAAS) في بوسطن، قالت البروفيسورة شينا جوسلين إنهم تمكنوا من اكتشاف خلايا الدماغ المحددة حيث تم تخزين ذاكرة معينة، وأضافت:

"حتى نتمكن من استهداف المكان الذي ذهبت إليه الذاكرة في الدماغ.. يمكننا بعد ذلك تقليل النشاط في هذه الخلايا... ويبدو الأمر كما لو أننا محونا الذاكرة."

 Arrival (2016)

  • المخرج: دينيس فيلنوف
  • الكاتب: إريك هيسير
  • الأبطال: آيمي أدامز، وجيريمي رينر، وفورست ويتاكر، ومايكل ستولبارغ، وتزي ما.
  • تقييمه على : IMDB 7.9
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 94%
  • الشركة المنتجة: فيلم نيشن إنترتينمنت، ولافا بير فيلمز، و21 لابس إنترتينمنت.
  • الميزانية: 47 مليون دولار.

يُعتبر فيلم Arrival أحد أفضل أفلام دينيس فيلنوف وأيضًا من بين أفلامه الأكثر دقة من الناحية العلمية. يدور الفيلم حول أستاذة علم اللغة لويز بانكس التي تقود فريقًا من المحققين عندما تهبط سفن الفضاء العملاقة في 12 موقعًا حول العالم. يتعين على بانكس وطاقمها التسابق مع الزمن لإيجاد طريقة للتواصل مع الزوار من خارج الأرض على أمل إنقاذ البشرية.

الدقيق علميًا في هذا الفيلم ليست فكرة الفضائيين، وإنما تتمثل الدقة في لغتهم والطريقة التي تحاول بها البروفيسورة لويز التواصل معهم. حيثُ لم يقتصر الأمر على كتابة لغة غريبة جديدة تمامًا للفيلم، ولكنهم توصلوا أيضًا إلى نظام كتابة أصلي خصيصًا للفيلم. لقد استشاروا العديد من اللغويين وحتى خبراء الصوتيات للتأكد من أن اللغة الأجنبية كانت لغة منطقية. كما ظهرت التفاعلات المتناقضة بين البطل والفضائيين في الفيلم واقعية، ومثيرة للإعجاب للغاية على وجه التحديد بسبب كل العمل الشاق الذي بُذل في التحضير لتلك المشاهد.

A Space Odyssey: 2001 (1968)

  • المخرج: ستانلي كوبريك
  • الكاتب: ستانلي كوبريك، وآرثر سي كلارك.
  • الأبطال: كير دوليا، وغاري لوكوود، وليام سلفستر، ودوغلاس رين.
  • تقييمه على : IMDB 8.3
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 92%
  • الشركة المنتجة: مترو جولدن ماير.
  • الميزانية: 5 مليون دولار أمريكي.

يتبع الفيلم الكلاسيكي لكوبريك 2001: A Space Odyssey مجموعة من اللقاءات الغريبة بين البشر وأجسام غامضة سوداء، ويؤدي اكتشاف إحدى هذه الأجسام إلى رحلة إلى كوكب المشتري باستخدام الكمبيوتر الواعي HAL. أبهر الفيلم بعد صدوره الأوساط العلمية قبل المشاهدين العاديين حيثُ تم تصميم كل التفاصيل في الفيلم بعناية شديدة مع مراعاة الدقة العلمية، وقد بذل كوبريك قصارى جهده للتأكد من أن فيلمه سيصمد لسنوات قادمة.

درس كوبريك والكاتب المشارك آرثر سي كلارك -مؤلف القصة القصيرة The Sentinel التي استوحى منها الفيلم- أمور الفضاء بدقة حتى يحصل على التفاصيل الصحيحة التي تتجاهلها العديد من أفلام الفضاء، والتي شملت شكل الفضاء الحقيقي وتأثير الصمت وطعام رواد الفضاء، والحجم المتناسب للمركبة الفضائية، والوقت اللازم للرحلة إلى المشتري، وغيرها الكثير.

يتضمن الفيلم كذلك واحدة من أكثر الصور واقعية للذكاء الاصطناعي؛ وبالتحديد كمبيوتر HAL 9000، الذي يعتبر تحوله من كمبيوتر مفيد وصديق إلى كمبيوتر فضاء لا يرحم أمرًا معقولًا تمامًا ومُحتملًا حتى يومنا هذا والذي يجعل كوبريك من الأوائل الذين أدركوا خطورة الذكاء الاصطناعي وقدم لنا تحذيرًا لإدراك العلاقة بين البشر والذكاء الاصطناعي قبل فوات الأوان.

كانت الدقة المروعة عاملًا رئيسًا في اعتبار فيلم Odyssey أعظم فيلم خيال علمي في تاريخ السينما.

 The Martian (2015)

  • المخرج: ريدلي سكوت
  • الكاتب: درو جودارد.
  • الأبطال: مات دايمون، وجيسيكا شاستين، وجيف دانيلز، وكريستين ويغ، وشون بين، وكيت مارا، وسيباستيان ستان، ودونالد جلوفر.
  • تقييمه على : IMDB 8
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 91%
  • الشركة المنتجة: سكوت فري برودكشنز، وكينبرج جانر، وتي إس جي انترتينمينت.
  • الميزانية: 108 مليون دولار.

تدور أحداث فيلم The Martian حول انحراف مهمة استكشافية في الفضاء عن مسارها، وترك رائد الفضاء الوحيد مارك واتني للموت على سطح المريخ، ومحاولاته لخلق ظروف تمكنه من البقاء على قيد الحياة. لم يتمكن أي فيلم آخر من تكرار ما أنجزه الفيلم وأُعلن عنه باعتباره الأكثر دقة من الناحية العلمية في تاريخ هوليوود.

يعتمد الفيلم على رواية كتبها آندي وير بنفس الاسم. لاقى كل من الفيلم والرواية إشادة كبيرة لقدرتهم على التقاط العناصر الحقيقية للغاية والبشرية للغاية بخصوص السفر إلى الفضاء. كانت كل التفاصيل من واجبات الطاقم وموقف الفريق الأول إلى استراتيجيات بقاء البطل مارك واتني ذكية، والأهم من ذلك أنها صحيحة علميًا.

سعى فريق إنتاج الفيلم إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من الدقة العلمية، تمامًا مثلما فعل مؤلف الرواية. ذهب مصمم الإنتاج إلى مختبر الدفع النفاث لدراسة بدلات الفضاء وقراءة مخططات ناسا، والتقى جميع الممثلين والموظفين في النهاية بالعديد من رواد الفضاء، وبقوا معهم ساعاتٍ طويلةً لملاحظتهم.

أكدت وكالة ناسا على تسع تقنيات فعلية محددة حقيقية تم العثور عليها في الفيلم وهي تشمل مكان بقاء مارك واتني، وحديقة الخضروات حيث يزرع مارك البطاطس، ومحرك الاندفاع الأيوني الذي يستخدمه. حتى البدلة التي يرتديها "Mars-suit" تختلف عن البدلة النموذجية التي يرتديها رواد الفضاء لكنها تستند إلى مفاهيم وتقنيات حديثة تعمل عليها ناسا اليوم.

Her (2013)

  • المخرج: سبايك جونز
  • الكاتب: سبايك جونز
  • الأبطال: خواكين فينيكس، وإيمي آدامز، وروني مارا، وأوليفيا وايلد، وسكارليت جوهانسون.
  • تقييمه على : IMDB 8
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 94%
  • الشركة المنتجة: وارنر برذرز.
  • الميزانية: 23 مليون دولار.

تدور أحداث فيلم Her في المستقبل القريب، حيثُ يطور الكاتب الوحيد ثيودور علاقة حب غير مألوفة مع نظام تشغيل مصمم لتلبية كل احتياجاته. في حين أن فكرة الذكاء الاصطناعي الواعي ليست جديدة في عالم الخيال العلمي، إلا أن قصة الحب التي اختلقها جونز ورؤيته الفريدة للمستقبل المليء بالتكنولوجيا أصبحت الآن أقرب مما نعتقد، وبالفعل بعضها موجود حاليًا.

ما جعل الفيلم يصل واق الخيال العلمي هو أنها واقعية وتمثل تكنولوجيا الغد. يقع الفيلم فيما يمكننا تقديره على مدى عقد من الزمان على الأقل في المستقبل، ويقدم الفيلم مستقبلًا لم تعد فيه Siri ومستشعر الحركة Kinect من Xbox و Google Glass مجرد تقنيات جديدة بل تقنيات مُسلعة ومتواجدة في كل البيوت مثل الماوس اليوم.

على سبيل المثال، يتفاعل ثيودور بشكل أساسي مع جهاز الكمبيوتر الخاص به عبر سماعة أذن لاسلكية تتيح له الحصول على التحديثات والاستجابة لها في لحظات مناسبة، ونحن نتحرك بالفعل في هذا الاتجاه من خلال النسخة الثانية لنظارة Google مع سماعة أذن اختيارية لهذا الغرض بالضبط.

كما تتوفر أوامر الإملاء الصوتي على أي أداة استهلاكية تقريبًا يمكننا شراؤها اليوم، ولكن نظرًا لعدم تعوّدنا -بعد- عليها ما زلنا نعتمد بشكل أساسي على لوحات المفاتيح لإدخال النص. أما في الفيلم فيستخدم جميع أدوات الإملاء للعمل ولكتابة البريد الإلكتروني، وحتى لكتابة الرسائل النصية المحرجة في وقت متأخر من الليل.

نال الفيلم المديح من العلماء مثل راي كورزويل، عالم الكمبيوتر الشهير والمخترع والمستقبلي، الذي قال عن الفيلم:

"فيلم Her يقدم بشكل مقنع الفكرة الأساسية التي مفادها أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون بشريًا ومحبوبًا بشكل يمكن تصديقه".

Ex Machina (2014)

  • المخرج: أليكس جارلاند
  • الكاتب: أليكس جارلاند
  • الأبطال: أليسيا فيكاندير وأوسكار إسحاق، ودومينال غليسون.
  • تقييمه على : IMDB 7.7
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 92%
  • الشركة المنتجة: فيلمفور برودكشنز، ويونيفرسال بيكتشرز.
  • الميزانية: 37 مليون دولار أمريكي

يعتبر فيلم Ex Machina واحدًا من أكثر أفلام الخيال العلمي دقة التي ظهرت في هذا العقد. تدور الحبكة الأساسية للفيلم حول اختيار مبرمج شاب للمشاركة في تجربة رائدة في الذكاء الاصطناعي من خلال تقييم الصفات البشرية لذكاء اصطناعي بشري متقدم للغاية وإضافة مشاعر إنسانية إليه. وتعتمد هذه الفكرة بالكامل على مفهوم حقيقي تم استخدامه في المجتمع العلمي منذ الخمسينيات يسمى اختبار تورينج.

ابتكر اختبار تورينج عالم الرياضيات البريطاني آلان تورينج لتحديد ما إذا كانت الآلة تعاني من إحساس بالوعي يمكن مقارنته بحس الإنسان. يطبق ناثان (صانع الذكاء الاصطناعي) الاختبار من خلال تقديم إبداعه الروبوتي الأنثوي، آفا، إلى موظف جديد لديه ويقوم بعقد سلسلة من اللقاءات الاجتماعية بينهما. مما يجعلنا كمشاهدين نتساءل هل ما زالت آلة؟ أم أننا نشهد شيئًا حيًا وواعيًا لذاته مثل أي إنسان؟

يتلاعب الفيلم بفكرة "التفرد"، وهو المصطلح الذي ابتكره مدير الهندسة في Google، راي كورزويل، للإشارة إلى اللحظة التي "يلتقي فيها" البشر والآلات. توقع كورزويل أن هذا سيحدث في أقل من 15 عامًا. ومع ذلك، يتوقع المخرج جارلاند فترة زمنية أطول قبل أن نرى ذكاءً اصطناعيًا مثل آفا لكنه أكمل:

"لكننا نقترب من نقطة تكون فيها الآلات على استعداد لتقول لنا: من فضلك لا تغلقني.. سيكون لديهم القدرة على الرغبة في شيء ما، والشعور بالأشياء."

كان الهدف من اختبار تورينج الأصلي تحديد ما إذا كانت أجهزة الكمبيوتر قد تنجح في إظهار ذكاء بشري أو مشاعر بشرية لا تختلف عما يُظهرها الإنسان، إلا إن فيلم Ex Machina أخذ هذا المفهوم إلى آفاق جديدة للغاية. فآفا لم تكن فقط قادرة بشكل مزعج على إظهار المشاعر الإنسانية، ولكنها أيضًا قادرة على التلاعب والمكر. في الحقيقة لم يجتز أي كمبيوتر اختبار تورينج بالحياة الواقعية، لكن ليس من الصعب جدًا تخيل أن شيئًا مثل آفا يمكن أن يأتي في المستقبل القريب، وهذا بشهادة العلماء.

 Minority Report (2002)

  • المخرج: ستيفن سبيلبرج
  • الكاتب: سكون فرانك، وجون كوهين.
  • الأبطال: توم كروز وكولين فاريل وسامانثا مورتن.
  • تقييمه على : IMDB 7.6
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 90%
  • الشركة المنتجة: تونتيث سينتشوري فوكس، دريم ووركس، أمبلين إنترتاينمنت، وكروز / واغنر للإنتاج.
  • الميزانية: 102 مليون دولار أمريكي.

فيلم Minority Report مأخوذ من رواية لفيليب ك. ديك وتدور أحداثه في مستقبل بائس حيث تتنبأ الشرطة بالجرائم قبل وقوعها، وتعتقل الجناة قبل أن يخالفوا القانون. شمل الفيلم تقنيات أخرى مثل ماسحات ضوئية للعين يمكنها تحديد الأشخاص، والسجلات الحكومية التي تطابق القياسات الحيوية للشخص بمعلوماتهم الشخصية، وأجهزة محاكاة الواقع الافتراضي، وطائرات بدون طيار تستشعر الحرارة، وغيرها الكثير من التقنيات الموجودة حاليًا والتي سنعرض بعضها في الفقرات التالية.

فعلى سبيل المثال، كان جون (البطل) قادرًا على التحكم في منزله تمامًا من خلال صوته، وبالفعل أصبح التشغيل الآلي للمنزل أمرًا شائعًا هذه الأيام، وتحول كذلك إلى عمل مزدهر. في الواقع الآن، يمكن ربط جهازي Amazon Echo و Google Home الشهيرين بأجهزة أخرى لتكون بمثابة نوع من التحكم المركزي للمنزل فيمكنهم تشغيل الموسيقى وإطفاء الأنوار وإيقاف تشغيلها أو رفع درجة الحرارة أو حتى قفل الأبواب.

كما تنبأ الفيلم بوجود سيارات بدون سائق، فمن أكثر المشاهد التي لا تُنسى نرى جون يحاول الهروب من خلال عبور طريق سريع كامل من السيارات ذاتية القيادة ذات القبة الزجاجية. وبالفعل قامت جوجل بتجارب مختلفة -بعضها ناجح، وبعضها غير ناجح- مع السيارات ذاتية القيادة، لذا مشهد المطاردة ذاك ليس بعيدًا عن واقعنا الآن.

Deep Impact (1998)

  • المخرج: ميمي ليدر.
  • الكاتب: بروس جويل روبين ومايكل تولكين.
  • الأبطال: روبرت دوفال، وتيا ليوني، وإيليا وود، وفانيسا ريدغريف، وماكسيميليان شيل، ومورجان فريمان.
  • تقييمه على : IMDB 6.2
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 45%
  • الشركة المنتجة: دريم ووركس.
  • الميزانية: 75 مليون دولار.

يعتبر فيلم Deep Impact واحدًا من أكثر التطبيقات الواقعية دقةً لكارثة نهاية العالم -وهي ثيمة تستخدم كثيرًا في السينما- يتحدث الفيلم عن مُذنب يندفع نحو الأرض مُهددًا بنهاية كل حياة بشرية. في مقابلة عام 2014 مع BuzzFeed، أوضح العالِم نيل ديجراس تايسون كيف أن الفيلم استند إلى حقائق علمية وصور حالة محتملة وممكنة لطريقة تعاملنا مع هجوم مذنب، إن حدث.

قال تايسون:

"عندما يذهبون إلى المذنب، ترى أن الجاذبية منخفضة جدًا، أنت بحاجة إلى خطافات تصارع فقط لسحب نفسك للأسفل وللبقاء على اتصال. الجاذبية منخفضة جدًا، يمكنك فقط القفز والقفز إلى المدار. تطلق المذنبات الغازات بشكل كارثي، لذلك عليك أن تكون حريصًا عند التجول عليها، كما تم التقاطها في الفيلم."

في الفيلم، يصطدم جزء كبير من المذنب بالمحيط -وهو ما يعتقد تايسون أن الفيلم كان صحيحًا بتناوله- فقال: "معظم سطح الأرض عبارة عن ماء، لذلك هناك احتمالات كبيرة، أننا إذا تعرضنا لهجوم من مذنب، سيحدث ذلك في الماء."

لم يذكر تايسون أي أخطاء علمية في الفيلم، قائلًا بدلًا من ذلك ببساطة، إن الفيلم يحتوي على علوم جيدة حقًا، وأشار كذلك إلى أن موقع تأثير الكويكب معقول للغاية وأن مشاهد استخدام خطافات تصارع في الفضاء تقدم تصويرًا واقعيًا في حال اضطر رواد الفضاء أن يهبطوا على المذنب.

 Ghost In The Shell (1995)

  • المخرج: مامورو اوشي
  • الكاتب: کازونوري ایتو، ومساموني شيرو.
  • الأبطال: إييماسا كايومي، يوشيكو ساكاكيبارا، أتسكو تاناكا، مايا ساكاموتو، كويتشي ياماديرا.
  • تقييمه على : IMDB 8
  • تقييمه على Rotten Tomatoes هو: 97%
  • الشركة المنتجة: برودكشن إي جي.
  • الميزانية: 10 مليون دولار.

تمت الإشادة على نطاق واسع بفيلم الرسوم المتحركة السايبربانك Ghost in the Shell باعتباره أحد أكثر الرسوم المتحركة ثراءً من الناحية الفلسفية على الإطلاق، حيث يدرس موضوعات الوعي والهوية في إطار ما بعد الإنسانية. بطل الرواية، الرائد كوساناجي هو رجل آلي خضع لعملية زرع لكامل الجسم. لا يزال العديد من علم التحكم الآلي في الفيلم مجرد افتراضات، ومع ذلك فإن الكثير من تقنيات التخفي المستخدمة في الفيلم دقيقة للغاية.

على سبيل المثال، تستخدم ميجور في المشهد الأول من الفيلم بدلتها الحرارية المتخصصة الي تسمح لها بالاندماج مع خلفية المكان مما يجعلها جنديًا مميتًا وفعالًا ضد أعداء غير مقصودين يحاولون فقط عقد صفقات مشبوهة في غرف الفنادق. شيء من هذا القبيل موجود بالفعل! ففي الآونة الأخيرة، ابتكر العلماء اليابانيون شيئًا يسمى "الإسقاط الانعكاسي الرجعي" أو تقنية RPT.  تجعل هذه التكنولوجيا الشخص غير مرئي عن طريق الاندماج في محيطه. كان الفيلم دقيقًا من نواحٍ أكثر مما يدركه كثير من الناس، ولا يزال يؤثر على أعمال الخيال العلمي الأخرى حتى يومنا هذا.

اقرأ أيضًا: 10 تقنيات مستقبلية قد تراها في أفلام الخيال العلمي تحولت إلى واقع