أهمية دراسة إدارة الأعمال الدولية
0

نظرًا لارتباط الأعمال المختلفة في الشركات المتنوعة في جميع أنحاء العالم ببعضها بشكلٍ كبيرٍ ومتزايد، فإن فهم طريقة عمل العمليات التجارية الدولية يُعدّ أمرًا بالغ الأهمية، خاصّةً بالنسبة لأولئك الذين يدرسون تخصص الأعمال الدولية ويرغبون في الانخراط في سوق العمل بسرعة بعد التخرّج، لذا يمكن اعتبار ذلك هو أول بند في أهمية دراسة الأعمال الدولية. لنتعرف بدايةً على هذا التخصص عن قرب.

ما هو تخصص إدارة الأعمال الدولية؟

في بيئة الأعمال والاقتصادات العالمية المتغيرة بشكلٍ مستمر، تعد دراسة إدارة الأعمال الدولية أمرًا ضروريًا إذا كنت طالبًا شغوفًا بدنيا المال والأعمال، تهتم بالاقتصاد ولديك شغفٌ بالعمل وتخطي حدود الثقافات الدولية، فإذا نظرنا إلى هذا التخصص كمهنة، فقد كان في البداية خيار الطلاب الصاعدين الذين يرغبون فقط في أن يكونوا جزءًا من عالم الأعمال، ولكن اليوم، تحتاج إلى تطوير عقلية عالمية لتحقيق النجاح في تخصص إدارة الأعمال الدولية.

تمنح برامج دراسة إدارة الأعمال الدولية للطلاب فهمًا أعمق لممارسات إدارة الأعمال المختلفة في أنحاء العالم، وتعرّفهم مبادئ عمل “العولمة” وكيف أدت إلى زيادة الترابط بين الأعمال والأسواق والأشخاص والمعلومات عبر البلدان المختلفة، وتهيّئ الفرصة لهم للدخول في عالم المهن التجارية الخارجية أو على الأقل المساهمة في المنظمات التي تعمل في مجال الأعمال التجارية على نطاقٍ عالمي.

أهمية دراسة إدارة الأعمال الدولية

إدارة الأعمال الدولية

زيادة مخزونك من المهارات المعرفية المختلفة

سيعلّمك دخول تخصص إدارة الأعمال الدولية التجارية التفكير بطريقةٍ نقدية، وبالتالي حل المشكلات التي تواجهك بسرعةٍ وسلاسة، وهو ما تريده بمجرّد أن تدخل عالم الأعمال التجارية، فعندما تواجه مواقف قد تشعر فيها بالضغط وضيق الوقت وصعوبة اتخاذ قرار كون عواقبه غير محسومة، هنا تقع في مشكلةٍ كبيرة إذا لم يكن لديك مهارات التدبير والوقوف على قدميك واتخاذ القرار الصحيح دون تردد، سواءً كان ذلك بتعلّم كيفية موازنة ميزانية العمل وقتها، أو قلب الأحداث التسويقية لصالح شركتك.. المهم أنّك ستتعلّم الخروج من أصعب المواقف بمرونة. هذا شيءٌ جيد في حياتك المهنية عمومًا، ويؤثّر إيجابًا على حياتك الشخصية في اتخاذ القرارات الخاصة.

تجنّب الوقوع في شلل التحليل وجمود التصرف

تعقيبًا على الفقرة السابقة، ولكن هنا لا نحصرك بضيق الوقت ووجوب سرعة البديهة، لا، بل فقط تخيّل عندما تغمرك الإحصاءات المختلفة والبيانات المعقدة في وسط العمل، أليس من السهل أن تغرق في دوامات التحليل وتضيع، وقد تخطئ في الحسابات بكل بساطة؟! إليك ما يلي: أحد أهم أسباب دراسة الأعمال الدولية هو تعمّقك في تفاصيل تحليل البيانات، بالتالي سرعة البديهة والتصرف.

“ما هي إلا أرقام، أرقام فقط..” هكذا يصف رجال الأعمال الجيدون عملية تبادل السلع المادية والتداول الناجح، لذا تكمن أهمية دراسة الأعمال الدولية في التعرف على طرق عمل الإحصائيات وأهم المصطلحات والصيغ الاقتصادية، التي عادةً ما تساعد الشركات في تحقيق أقصى استفادة من إنتاجها.

تعلّم مهارات الإدارة

الإدراة

إن بناء قاعدة مهارات إدارية قوية يُعد أمرًا ضروريًا في دراسة الأعمال التجارية الدولية، فحال هذا التخصص، حالُ غيره من التخصصات التي تحتاج إلى تقوية مهارةٍ فريدة خاصة بها، ولكن لنكن واقعيين، المهارات الإدارية مفيدة في جميع منصات الأعمال، لذا هنا، أنت تتعلم الإدارة سواءً لتخصص الأعمال الدولية أو لأيّ مهنةٍ أخرى فرعية تختارها.

أهم المهارات الإدارية التي قد تتعلّمها ويبحث عنها أي صاحب عمل في أي موظف: القيادة، التواصل، التفويض، حل المشاكل واتخاذ القرار، التنظيم وإمكانياتك في المُحاضَرة بموظفيك وتوجيههم.

يعود تطوير هذه المهارات أثناء الدراسة بفائدةٍ كبيرة على الخريجين عند دخولهم سوق العمل، حيث يضع الكثير منهم منصب المدير أو المشرف أو القيادي الإداري في أي منظمة، نصب عينيه فور تخرجه، وبما أن جميع هذه المجالات تندرج تحت تخصص الأعمال الدولية، فمن المهم دراستها.

تعلّم مهارات التواصل والتفاوض

أهمّ ما يمكن أن تقدّمه دراسة هذا التخصص هو الآفاق الوظيفية المستقبلية وما يتخللها من مشاركة وعمل مع مجموعات متنوعة من الأشخاص والمواقع، أي إذا كنت -ويجب أن تكون- من محبي التعارف ومخالطة الأشخاص الجدد والتعرف إلى ثقافاتهم، فهذا التخصص ممتع بالفعل بالنسبة لك، سواء خلال رحلتك الدراسية؛ حيث ستُجبر على التعرف على الطلاب ربما من جميع أنحاء العالم، وخاصةً إذا درست التخصص عبر الإنترنت كونه متاحًا، فهذه فرصةٌ رائعة لبناء معرفةٍ ثقافية مع زملائك وأنت مرتاحٌ في بيتك، أو في مسارك الوظيفي؛ عندما تصبح زميلًا مشاركًا في شركةٍ ما، ومهمّتك هي مساعدة الشركة في الوقوف من خلال مهارات الاتصال الأساسية لإجراء الأحاديث بسلاسة، والتفاوض والقيادة الحكيمة، على الرغم من تواجدنا في عالمٍ منقسم سياسيًا وثقافيًا ودينيًا وحتى في أسلوب الحياة.

تمكّنك دراسة إدارة الأعمال الدولية من معرفة سوقك المتخصص

أهمية دراسة إدارة الأعمال الدولية: تحديد السوق المستهدف

بدايةً، يشير مصطلح “السوق المتخصص (Niche)” إلى مجموعة فرعية من “السوق”، تركّز على منتجٍ معين، وبالتالي يتم تحديد السمات على أساس المنتج بهدف تلبية احتياجات السوق، بما في ذلك النطاق السعري والجودة وغيرها.. والآن، السؤال هو: إذا لم تعرف مشكلة عملائك أو ما يريدون، كيف ستتمكن من إرضائهم؟

ستتعلم في الأعمال الدولية كيفية إجراء الأبحاث المتعمقة بشكلها الصحيح وتحليل كافة الواردات، وبذلك ستتمكن من إدارة عمل ناجح يبدأ من إمكانية التعرف على احتياجات عملائك والقيود الديموغرافية والاقتصادية، ثم التصرف على هذا الأساس، وبذلك تحقق أقصى ربح.

الإبداع: أن تتمتع بنظرة “عالمية” هو أمرٌ رائعٌ حقًا!

إذا كنت من أولئك الأشخاص الذين لا يمكنهم حصر أنفسهم في عمل معين، روتين حياة معين ومهارات معينة، إذًا دراسة الأعمال الدولية هو الغاية المناسبة لك، والتي تمنحك الفرصة للوصول إلى العالمية (Globality)؛ وهي مصطلح تم تقديمه في المنتدى الاقتصادي العالمي عام 1999، ويشير إلى “عملية العولمة” التي ربطت بلدان العالم بخيوط من الأعمال التجارية وغير التجارية.

باختصار، ستتمكن من استكشاف التجربة العالمية الحقيقية لشركة ما، والانفتاح على حياة السوق المالي، والنظر إلى كل بلدٍ كخيارٍ محتمل لبدء حياة مهنية جديدة.

تقوم المؤسسات التعليمية في مجال الأعمال الدولية بإعداد طلابها ليصبحوا قادة الغد، وتشجعهم على إنشاء فكرة أو رؤية أو نموذج، وهو ما يساعد بالفعل على تطوير الإبداع.

خيارات التوظيف الواسعة جدًا

قد نرى اليوم أن أهمية أغلب التخصصات الدراسية من حيث مجالات التوظيف هي أهمية مبتذلة، ولكن عندما يكون نطاق قابلية التوظيف -بشكل شخصي أو عن بعد- متسعًا، وهناك خيارات مهنية وفرص عمل كثيرة، فلا يمكن إهمال أهمية دراسة مجال الأعمال الدولية في عمليات التوظيف، والتي تشمل فتح باب الوظائف المختلفة مثل: محلل أعمال ومستشار أعمال، أو مصرفيّ استثماريّ للشركات، موظف موارد بشرية أو مستشار إداري أو مدير تسويق، أو مدير منتج، مدير مشتريات، متخصص في عمليات التمويل والاستشارات المختلفة..

عندما يرى أرباب العمل أنك خريج تخصص أعمال دولية، فتلقائيًا تزداد فرصتك في القبول لأنك تحمل درجةً علمية دولية، فأنت في نظرهم تمتلك مهاراتٍ كثيرة وفي مقدمتها الإدارة. فرص العمل اليوم كثيرة، ولكنها متجهة بشكلٍ أكبر للمرشحين الذين لديهم خلفيةٌ واسعة في الأعمال التجارية، ولهذه الأسباب، لا تهمل تخصص الأعمال الدولية.

هذا العام، 2021، من المهم جدًا -أكثر من أي وقت مضى- فهم السوق العالمية ومدى ارتباطها بمجال عملك، لأن الشركات اليوم تبحث بشكلٍ دائم عن المرشحين الجيدين في جميع مجالات الأعمال، وعن الأفراد الذين لديهم فكرة عن المعارف التجارية الأساسية، ويركّزون بشكلٍ خاص على توافق الأعمال التجارية الدولية مع صناعات هؤلاء وأعمالهم الخاصة.

اقرأ أيضًا: 7 أسباب دفعتني لأختار دراسة الإعلام ..تعرّف عليها وقد تختار الإعلام أنت أيضًا

0

شاركنا رأيك حول "أهمية دراسة إدارة الأعمال الدولية: 7 فوائد وخيارات توظيف لا حصر لها"