هل أنت فاشل دراسيًا؟… دليلك للنجاح في 7 خطوات

خطوات التغلب على الفشل الدراسي وتحويله إلى نجاح وتفوق
6

لنكن واقعيين لا أحد منا لم يجلس ذات يوم محبطًا، يقول لنفسه: «أنا فاشل»، أو «لا أستطيع النجاح»، أو «لا أمل يرجى مني».. فمع ضغوط الدراسة الشديدة والتحدي الكبير الذي يضعه المجتمع أمامنا لإثبات الذات، والمنافسة الشرسة؛ يتسلل الإحباط حتى لأكثر الناس تفوقًا.

ومهما كان مستواك الدراسي، أو مهما كنت تجد صعوبة في بعض المواد الدراسية، لا زال الوقت مبكرًا جدًا على أن تصف نفسك بالفشل، ففي هذا التقرير سنأخذ بيديك من خلال 7 خطوات سهلة وعملية حتى تحول الفشل إلى نجاح… كل ما تحتاجه هو الكثير من الصبر ثم اتباع هذه الخطوات.

الفشل… هل تفهم ما تقوله؟

عيب كبير أن تردد كلمة دون أن تعرف معناها جيدًا، فعندما تقول:  «لقد فشلت» أو «أنا فاشل، ولا أمل يرجى مني»… هل أنت متأكد من أنّك تعرف المعنى الحقيقي لهذه الجملة؟

ببحث سريع عن معنى كلمة «فَشَلَ» في «قاموس المعاني»، سيخبرنا أنّ معناها هو :«الخيبة وعدم تحقيق ما كان يأمل».

معنى فشل في قاموس المعاني

فعندما تريد أن تتعلم اللغة مثلًا، ثم لا تنجح في ذلك، فأنت هنا لم تحقق هدفك، أيًّا كان السبب، سواء لصعوبة المادة أو عدم تأسيسك فيها جيدًا، أو لضعف المدرس، أو لظروف خاصة بك، أو عدم تركيز منك في الدراسة، أو لضيق الوقت، أو لأنّك تكره هذه المادة ولا صبر لك عليها.

تذكر أنّ «قاموس المعاني» لم يخبرك أنّ «الفشل» هو استحالة تحقيق الهدف الذي تريده.

و«الفشل» معناه أيضًا: «الضعف والتراخي والكسل»… والضعف من السهل أن يتحول إلى قوة، والتراخي والكسل من السهل أن يتحولا إلى نشاط وحماس كبيرين… لكن بشرط واحد أن تمتلك الإرادة والتصميم.

ستعرف في المستقبل

عندما تقول لنفسك مثلًا: «لا أعرف كيف أحل هذه المسألة الرياضية»، أو «لا أستطيع أن أحترف الترجمة»… فأنت هنا تقدم لنفسك الحل دون أن تدري.

فعدم المعرفة هي نتاج لجهلك بالمعلومة أو الوسيلة، وحلها هو أن تبذل المجهود لتتعلم وتمتلك المعرفة الأساسية التي تستطيع بها فعل هذا الشيء.

لا تعرف كيف تترجم، فأنت لا تعرف؛ لأنّك لم تتعلم بالقدر الكافي أو بالوسيلة الصحيحة.

عدم المعرفة لا تعني استحالة المعرفة للأبد

وعندما تقول لنفسك: «لا أستطيع » فهذه الكلمة لا تعني استحالة أن تمتلك المقدرة للقيام بالـ«ترجمة» للأبد… قد تكون لغتك ممتازة ولكن ينقصك التدريب والتمرين الكثير.

كيف أفعلها… التدريج والتدريب

هل تتحدث اللغة العربية، بأي لهجة كانت سواء «المصرية، أو السورية، أو اللبنانية، أو السعودية، أو غيرها»… هل تذكر متى وكيف تعلمت هذه اللغة التي تتقنها كثيرًا ولا يمكن أن تنسى كيف تتحدث بها أبدًا؟

لقد تعلمت هذه اللغة ببطء شديد منذ يوم مولد وحتى أصبحت مدركًا؛ فالعقل البشري حتى يستوعب المعلومات جيدًا ويتمكن منها، يحتاج لثلاثة أشياء هي:

التدريج: وهو أن تبدأ بكمية قليلة من المعلومات، ولا ترهق عقلك بالكثير منها حتى يستوعبها ويمتصها جيدًا.

التدريب: فالعقل يتعامل مع المعلومات، مثلما تتعامل العضلات مع التمارين الرياضية، فهو يحتاج للوقت والتمرين حتى يتمكن منها.

التكرار: حتى لو وصلت لمستوى جيد أو متميز، فالتكرار هو الذي يضمن أن عقلك سيظل متذكرا لهذه المعلومات ولن ينساها. فحتى من يهجرون لغتهم الأم لسنوات يتحدثون فيها بلغة أجنبية وهم مسافرون للخارج، تصبح اللغة العربية ثقيلة عليهم.

لا تقارن

هذا أخطر خطأ يمكن أن تقع فيه؛ أخطر حتى من الفشل نفسه. فمقارنة نفسك بمن سبقوك ستشعرك دائما بالعجز والتأخر عنهم بمسافات بعيدة للغاية.

لكنك لن تستطيع أن تمنع نفسك من المقارنة على أي حال، فماذا يمكنك أن تفعل كلما رأيت أحدا منهم؟

أنت الآن قد فشلت في تعلم شيء ما… انظر لهؤلاء المتفوقين واسأل نفسك:

  • كيف وصلوا لهذه الدرجة من التفوق؟ ما هي الوسائل التي اعتمدوا عليها؟ قراءة، كورسات، تدريب، تعلم ذاتي. ثم ابدأ في السير على هذه الخطى، أو اختر منها ما يناسبك.
  • كم من الوقت احتاجوا؟ شهر، سنة، عدة سنوات…، إذن ضع لنفسك جدولًا أو مدة زمنية محددة تتدرب وتتعلم فيها جيدًا حتى تصل لهذا المستوى أو أفضل منه.
  • اطلب المساعدة منهم، سواء فيما يتعلق بالمواد التعليمية الأفضل، أو أساليب التعلم الفعالة، فقد يرشدوك إلى أشياء تختصر عليك الوقت والمجهود كثيرًا.

ما هو نمطك الخاص في التعلم؟

لا تكن مقلدًا، فالاستفادة من تجارب الآخرين لا تعني أن تلغي شخصيتك، فكل شخص له أسلوب معين في التعلم لا يناسب غيره.

هناك شخص يتعلم بالقراءة، وآخر لا يصبر عليها ويتعلم أفضل بالفيديوهات التعليمية، شخص ثالث يستطيع الاستفادة جيدًا من الكورسات، وشخص رابع يفضل التعلم الذاتي، وشخص خامس يحتاج لمعلم يتابعه ويرشده في كل خطوة.

التفوق هنا يعني أن تدرك الوسيلة الفعالة معك، وتبدأ بها لا أن تقلد غيرك تقليدًا أعمى.

يمكنك مشاهدة هذا الفيديو لتكتشف أسلوبك الخاص في التعلم:

التجربة والخطأ… أنت على المسار الصحيح

الكثير منا يخطئون في التفرقة بين «الفشل» ومبدأ «التجربة والخطأ»، وهو مبدأ أساسي ليس في الدراسة والتعلم فقط، ولكن في تعلم خبرات الحياة أيضًا.

فحتى تعرف الطريقة المناسبة للتعلم أو مصادر التعلم المتميزة، أو كيف تنظم وقتك أو حتى تكتسب الإرادة للتعلم، كل هذا لا يأتي بالمعرفة النظرية، ولكن أن تبدأ في المحاولة والتجربة وسيلة معينة، وإن لم تنجح معك تجرب غيرها حتى تستقر على أسلوب التعلم الذي يأتي معك بأفضل النتائج.

واحترس؛ لأنّ عدم إدراكك لمبدأ «التجربة والخطأ» قد يجعلك تفقد الحماس في منتصف الطريق، وتظن أنّك فاشل… لكن كل ما في الأمر أنّك لم تجد طريقتك الخاصة بعد في التعلم.

ضع خطة محكمة

الخطة هي التي ستضمن أنّك ستطبق هذه الخطوات السابقة حتى تحقق هدفًا معينًا.

هذه الخطة تشمل المدة الزمينة التي تريد فيها تطوير نفسك، أو الوسائل التي ستعتمد عليها، والمستويات التي تسعى للوصول إليها… لكنها معادلة صعبة.

ففي كل الأحوال لا بد أن تكون صارمًا مع نفسك في اتباع هذه الخطة، وفي نفس الوقت تكون الخطة مرنة، حتى تشمل الوسائل الجديدة التي ستكتشفها، والأهداف الجديدة والتي ستتعلمها من مبدأ «التجربة والخطأ».

6

شاركنا رأيك حول "هل أنت فاشل دراسيًا؟… دليلك للنجاح في 7 خطوات"