أحقًا يعتبر اللجوء إلى الأدوية والمنشطات خلال فترة الامتحانات فكرة جيدة؟

4

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

إن فترة الامتحانات تعتبر من أهم الفترات التي يمر بها الطالب خلال مرحلته الدراسية والجامعية، وذلك لما تحمله من أهمية بالغةٍ يصاحبها الكثير من التوتر والقلق وغيرهما. الأمر الذي يجعل اللجوء إلى حلولٍ مساعدة تزيد من التركيز وتخطي صعوبات هذه المرحلة أمرًا غايةً في التداول.

من بين أكثر الحلول شيوعًا بين الطلاب نجد استخدام الأدوية والمنشطات المنعشة من أجل الحفاظ على التركيز، تقوية الذاكرة أو تجاوز القلق.

نظرًا لأهمية الأمر، سنحاول من خلال الموضوع أن نتطرق إلى هذا الأمر مبرزين لمظاهر ذلك وترتباته من زاوية طبية وعملية.

ما علاقة الأدوية بالمذاكرة؟

كما أشرنا في النقطة السابقة، فاللجوء إلى تناول العقاقير والمنشطات من أهم الحلول التي يراها الطلاب بسيطة وسهلة من أجل الرفع من مستوى التركيز والانتباه، تنشيط الذاكرة وتقويتها وتجاوز القلق والتوتر… خاصةً في مرحلة الامتحان حيث يضيق الوقت أمام ضرورة استيعاب عدد كبير من المعلومات والدروس، فيضطر الطالب خلالها على السهر ليلًا من أجل إتمام مقرره الدراسي حيث يجد نفسه مطالبًا بأن يركز بصورة دقيقة.

فيتامين C والكافيين لم يعد ربما كافيًّا من أجل تلبية حاجاته في الصحصحة. ليصبح بذلك الحل هو اللجوء للأدوية والمنشطات، وتُظْهِر إحصائيات قامت بها BBC بذلك أن حوالي 38% من الشباب يتناولون الأدوية من أجل الرفع من أدائهم الفكري منذرةً بضرورة النظر في الأمر بصفة جدية.

اقرأ أيضاً: أهمية النوم قبل الامتحان.. وكيف تحصل على نوم عميق في فترة المذاكرة؟

العقاقير الذكية .vs العقاقير الحميدة

إن تناول الأدوية خلال فترة الامتحان ليس بالضرورة أمرًا خطرًا أو محضورًا، بل هو أمرٌ يفضل عدم اللجوء إليه لمجموعة من الأسباب سنوضح أهمها من خلال هذا الموضوع. في هذا الصدد، تقول د.لورين كاريلا –وهي طبيبة نفسية ومتحدثة باسم جمعية SOS للإدمان الفرنسية– إن هناك نوعين من العقاقير، هي:

العقاقير الحميدة / Nice drugs

هي الأدوية التي يمكن تسليمها دون الحاجة إلى وصفة طبية وذلك لعدم تشكيلها أي خطر شريطة أن يتم تناولها بكيفية منتظمة وبكميات قليلة. على سبيل المثال: Guronsan وهو قرص مضاد للتعب يتكون من فيتامين C والكافيين ويعمل على تحسين يحسن الصحوة والأداء الفكري، أيضًا، Memoboost هو مكمل غذائي يتكون أساسًا من الفيتامينات E وB6، يستخدم في الغالب لتحسين الذاكرة والعمل على محاربة الإجهاد.

العقاقير الذكية / Smart drugs

هي الأدوية التي لايمكن استهلاكها أو شراؤُها إلا بوجود وصفة طبية تعلل الحاجة لاستخدامها. إن الخطر في هذا النوع من العقاقير يكمن في كونها تؤدي بصورة أساسية إلى الإدمان. مثلًا، Modafinil يقلل من التعب ويزيد من اليقظة والذاكرة والتركيز والانتباه. بالعودة إلى التاريخ قليلًا، فهذا نفس العقار الذي كان يستخدمه الجيش الأمريكي خلال الحرب على العراق وأفغانستان، حيث كان يسمح للجيش بأن يظل مستيقظًا لحوالي 35 ساعةً متواصلةً.

بالتعرف على هذين النوعين، يصبح من السهل على الطالب أو متناول هذه العقارات تصنيفها والتعرف عما إذا كان من الممكن تناولها من عدمه، وذلك عبر اكتساب وعيٍ تامٍ بتأثيرها وترتباتها.

هل الأدوية خطرة؟

لا يجب الاستهانة بهذه العقارات أو بآثارها الجانبة، فإن كانت الأدوية الذكية قد تأدي إلى الإدمان ويمنع تناولها دون وصفة طبيب مختص، فالأدوية الحميدة هي الأخرى لا يجب أن تستهلك بصفة متكررة وبجرعات كبيرة، حيث أنها وحسب د. كاريلا قد تؤدي إلى الغثيان، القلق، التهيج، التعب وفقدان التركيز، لتصبح بذلك آثارها معاكسة تمامًا لما هو متوقع.

ما الأدوية التي ينصح تجنبها خلال الامتحانات؟

إلى جانب الأدوية المساعدة والمنشطة التي ينصح بعدم تناولها خلال الامتحانات، هناك، أيضًا، أدوية يفضل تجنبها لما لها من انعكاسات قد تؤثر سلبًا على الطالب خلال هذه الفترة. في هذا الصدد، يقدم الصيدلاني الفرنسي فرونسوا ليسبروندي في مقاله 4 أنواع أساسية من الأدوية التي يجب تجنبها وهي:

مضادات القلق وحبوب النوم / anxiolytics and sleeping pills

إن عدم القدرة على النوم ليلًا نظرًا للقلق أو التوتر هو أمرٌ عادي خلال فترة الامتحان ولا يستدعي تناول هذه الأدوية والتي قد تؤدي إلى ما يعرف بفقدان الذاكرة التقدمية anterograde amnesia ويخص الأحداث الموالية إلى تناول هذا العقار.

مضادات الالتهابات / anti-inflammatory

تتسبب هذه الأدوية في الأرق وصعوبة في التركيز أو التفكير، لهذا، ينصح بتجنبها خلال فترة الامتحان والاقتصار على تناولها في حال الضرورة القصوى فقط.

حاصرات مستقبلات بيتا / beta-blockers

تستخدم عادةً في الحالات القلبية الوعائية المختلفة (ارتفاع ضغط الدم بشكل خاصٍ) وتسبب في الإجهاد، الأرق، ظهور الكوابيس وقد يتفاقم الأمر إلى مشكلات في الذاكرة. لكن، يجب الإشارة إلى أن هذه الآثار الجانبية لاتبدأ بالظهور إلا في حال استمر تناول هذا العلاج على مدار عدة أيام متواصلة.

مضادات الكولين / anticholinergics

تعمل هذه المضادات على منع نوع معين من الرسائل العصبية في الدماغ، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات سلوكية أو ارتباك يؤثر سلبًا على حسن سير الامتحان.

هل من حلول بديلة؟

إن اللجوء إلى الأدوية لا بد وأن يمثل حلًا أخيرًا لا يتم استخدامه إلا في حالات ضرورة قصوى. فالحصول على قسط كافٍ من النوم و تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة من أهم ما ينصح به من طرف الخبراء، والذي يُمَكِّنُ من الحفاظ على توازن الجسم بشكلٍ يسمح بثباته طوال فترة الامتحانات.

أخبرنا هل سبق لك وتناولت الأدوية خلال فترة الامتحانات، وما كان تأثيرها عليك سواء بالسلب أو الإيجاب؟

4

شاركنا رأيك حول "أحقًا يعتبر اللجوء إلى الأدوية والمنشطات خلال فترة الامتحانات فكرة جيدة؟"

أضف تعليقًا