الأخطاء السبعة الأكثر شيوعًا بين الطلاب وكيفية تجاوزها

6

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يواجه الطلاب خلال مسيرتهم الدراسية الكثير من المشاكل التي تعرقل تحصيلهم العلمي والمعرفي، فيظنون أنّهم بذلك رسبوا أو فشلوا في تسيير حياتهم الدراسية والمضي بها قدمًا. لكنهم في الحقيقة قد وصلوا لما هم عليه (سواءٌ فشل في التنظيم، الدراسة …) بسبب بعض الأخطاء البسيطة التي يمكنهم، إن هم استطاعوا تجاوزها، جعلها الانطلاقة الأصح لتحسين مستواهم ودراستهم.

في كتابهما “تعلّم كيف تتعلّم“، حدد كل من الباحثين الفرنسيين أندري جيوردان و جيروم سالتيت أهم سبعة أخطاء أو مشاكل تواجه الطالب خلال مسيرته الدراسية، والتي سنستعرضها وإياكم من خلال هذا الموضوع، محاولين تقديم بعض الاقتراحات لتجاوزها.

1- لم أنتبه جيدًا للسؤال المطروح أو المعلومة المطلوبة

أحيانًا، وبعد الخروج أو الامتحان أو خلاله، نلاحظ أنّنا لم نستوعب جيدًا السؤال المطروح أو ما المطلوب من التمرين، فنعتقد أنّنا بذلك سنجيب بشكلٍ خاطئٍ لا محاله.

إنّ أهم عاملين وراء هذا المشكل هما:

  • القلق: والذي يتملك الطالب المتمكن من المادة المُدرسة. إذ يعتقد أنّه وخلال مذاكرته صادف كل أنواع التمارين التي يمكن أن تطرح وشكل تصوره الخاص حول الامتحان، ليفاجأَ خلال هذا الأخير بنوعية من الأسئلة لم تكن في حسبانه، وهنا يبدأ القلق في التشكل، والذي وفي حال لم يتحكم به، سيفقد تركيزه ومجموع المعارف التي ذاكرها قبلًا.
  • فقدان التركيز: سواءٌ بسبب النقطة المذكورة سابقًا، أو بسبب عوامل خارجية كالضجيج أو غيره.

إنّ العمل على الجانب النفسي للطالب مهمٌ جدًا، ولا يجب له أن يغفله أبدًا. لذلك، حضر نفسك لكل الاحتمالات، وحاول السيطرة على نفسك حتى وإن وجدت السؤال صعبًا أو غير مفهوم. قسم هذا الأخير وحاول أن تركز في كل ماهو مطلوب بتأنٍ ودون عجلة.

لكن إياك والفلسفة! فلا تظن أنّ الأسئلة البسيطة الواضحة تحمل خلفها معانٍ بين السطور. فقط اجب على ما استطعت فهمه.

2- لم أذاكر!

هناك بعض الطلاب لا يذاكرون من الأساس، وهذا يعتبر أضخم مشكل أو خطأ يرتكبونه. في الغالب، أسبابه تتمثل في:

  • فقدان للوقت: وهنا، فتنظيم الوقت أهم عاملٍ يجب الاستناد عليه من أجل توفير وقتٍ خاصٍ للمذاكرة. علمًا أنّ هذه الأخيرة هي المهمة ذات الأولوية في حياتك كطالب.
  • فقدان الحافز: سواءٌ الشخصي، أو العام. ابدأ أولًا بالبحث عن حافزك الخاص، وحاول التمسك به فهو أداتك الخاصة بتجنب الفشل أو العودة للوراء.
  • فقدان التنظيم: ليست الوقت فقط، بل حياتك عامةً في حاجة لتنظيم جيدٍ وعاقلٍ يوازن بين كل متطلباتك واحتياجاتك.
  • فقدان الطريقة: هناك الكثير من التقنيات والوسائل والطرائق المعتمدة للتعلم، سواءً للحفظ أو غيره. ابدأ بفهم بروفايلك التعليمي الخاص، وابحث عما يناسبك من طرق المذاكرة، فهذا سيوفر لك أكبر قدر من الإنتاجية بأقل جهد أو وقت ممكنٍ.
  • فقدان العزيمة: ربما بسبب الكم الهائل من المواد أو الدروس أو لصعوبة هذه الأخيرة. في الحالتين، لايجب أن ترى في المذاكرة شيئًا أنت مرغمٌ على تنفيذه ولا تقبل على حصصها بنوعٍ من النفور أو الفشل، فتأكد أنّ الأمر لن يساعدك أبدًا. بل على العكس، سيستغرق منك قراءة صفحة ما فقط الساعات، وستجد أنّك تضيع وقتك ومجهودك دونما أي نتيجة أو تعلم.

باختلاف الأسباب، فإنّ المذاكرة أمرٌ أنت ملزم بفعله إن أردت النجاح في دراستك. لهذا، فلا مناص لك منه سوى بتقبله وبإعطائِه الكثير من وقتك، جهدك، انتباهك وتركيزك، حتى تتمكن من تحقيق ما تصبو إليه بسهولة.

3- نسيت كل شيء!

إنّ النسيان أمر طبيعي، خصوصًا وأنّ الذاكرة تتكون حسب ذوي الاختصاص من ثلاث مراحل أساسية: المدى القصير، المتوسط ثم الطويل، وإنّ الاحتفاظ بما تم تعلّمه يعتبر في نفس مستوى أهمية المذاكرة.

لهذا، أنصحك أن تتعرف على منحنى النسيان، والذي يمثلُ عصارة أبحاثٍ علمية أثبتت أنّ تقسيم المذاكرة والمراجعة لحصص متعددة، مع احترام المجال الزمني بين كل حصتين، كفيلٌ بمساعدتك على الاحتفاظ بالمعلومة لأطول فترة ممكنة.

4- ظننت أنّني فهمت كل شيء

إنّ طرح الأسئلة هو المعيار الذي يثبت لك فهمك للدروس من عدمه. لهذا، أعد صياغة هذه الأخيرة على شكل أسئلة وحاول الإجابة عليها بنفسك، اعتمد مبدأ المنطق، وفي حال أردت التأكد من نقطة ما أو واجهك شك بخصوصِ معلومة ما، فابحث عنها في الإنترنت أو اسأل أستاذك أو زميلك في الدراسة.

لا خجل في الاعتراف بأنّك لم تفهم شيئًا ما، فالأستاذ وظيفته الأساسية تعليمك وإزالة كل شك قد يطالك خلال عمليتك التعليمية، ووسائل المعرفة من إنترنت، كتب، مراجع … متاحة بشكل مكثف، استغلها إذًا بشكلٍ جيدٍ وتأكد من فهمك الكامل والسليم لكل معلومة تكتسبها.

5- أخاف أن أفشل

إنّ خوفك من الفشل هو دليل على اهتمامك بمستقبلك وبمسارك الدراسي. يجب أن تدرك هذا جيدًا وترى الأمر من منحاه الإيجابي، فالفشل ليس مرحلةً ولا موقفًا، بل هو نتيجة لمجموعة من العوامل والمترتبات، والتي قطعًا لست تملك إحداها مادمت مهتمًا بدراستك.

خد نفسًا عميقًا وانفض عقلك من هذه الأفكار السوداوية، فأنت شخصٌ قلقٌ ومهتمٌ بمستقبله ولست أبدًا بفاشلٍ!

6- الوقت قصير … لم أستطع إتمام الامتحان

اعترف هاهنا أنّ الوقت ليس بقصيرٍ، بل أنت من لم تحسن استغلاله وتنظيمه، فالامتحان هو النقطة الحاسمة وبضع ساعات تحدد درجتك التعليمية، فلا تضيعها بدعوى أنّ الوقت لم يكن كافيًا.

هنا، يجب أن تعلم أنّ “تنظيم الوقت” هو خاصية ومهارة يمكن أن تكتسب وتعلم من خلال:

  • التمرن على القيام بعرض، حل التمارين … وذلك من خلال تنظيم حصص مؤقتة تعتبر بالنسبة لك امتحانًا “تجريبًّا” ليس لغرض المحتوى، بل من أجل التعود على التحكم في الوقت وضبطه.
  • استراتيجيات تحديد الأسئلة ذات الأولوية: خلال الامتحان، يجب أن تبدأ بالإجابة على الأسئلة سواءً السهلة التي لن تتطلب وقتًا طويلًا (استراتيجية تعتمد على الوقت) أو ذات أكبر قدر من النقاط أو الدرجات (استراتيجية تعتمد على مجموع النقاط)، وذلك حسب كل مادة ومتطلباتها، وأيضًا حسب ما تراه أنت مناسبًّا.
  • تبني عادات العمل الفعالة: كالتعود على قراءة النصوص بسرعة وبتركيز، التعود على تحديد وتسطير الكلمات المفتاحية، أو الجمل المهمة في المقال، أو نص التمرين خلال قراءته للمرة الأولى …

7- فقدت حبل أفكاري

إنّ فقدان حبل الأفكار من أهم المعيقات التي يواجهها الطلاب خلال الامتحانات، خاصةً بالنسبة للمواد الأدبية أو التعبيرية التي تتطلب نوعًا من التسلسل في الأفكار والطرح المنسق لها.

من أجل تجاوز هذا المشكل، ينصح باستخدام أوراق المسودات من أجل تحديد ما يسمى بالخرائط الذهنية، فهي الوسيلة الأنجح التي ستمكّنك في البداية من تفريغ أفكارك ولو بشكل عشوائي أو عام، وستمكّنك بعد كتابة الموضوع من مقارنة ما تم طرحه بما تتذكره وأدرت تقديمه، فهي الإسقاط المبسط التي يمكن أن تعتمده لأفكارك حتى لا تفقدها خلال الكتابة.

أشير هنا إلى أنّ رسم الخرائط الذهنية لايتطلب بالضرورة وجود صور توضيحية أو غيره، فأنت هنا تريد اعتمادها كوسيلة مساعدة خلال الامتحان، وليس من أجل المراجعة (مراعاة المتاح من الوقت والوسائل)، بل يكفي وضع الفكرة الرئيسية في الوسط وإحاطتها بكل الأفكار الفرعية التي ترى أنّها مناسبة.

إنّ الأخطاء أو المشاكل التي يمكن أن تواجه الطالب كثيرة جدًا، وربما تختلف درجاتها من شخصٍ لآخر. لهذا، حاول دائمًا أن تحدد ما يلزمك للتقدم ويعرقل تحصيلك العلمي الجيد، واعمل على تجاوزه قبل أن يتفاقم.

6

شاركنا رأيك حول "الأخطاء السبعة الأكثر شيوعًا بين الطلاب وكيفية تجاوزها"

أضف تعليقًا