university interview
0

وصلك البريد الإلكتروني المنتظر: “مبارك! اجتاز طلبك مرحلة القبول الأولية وأنت مدعو لإجراء مقابلة جامعية..”. الآن وبينما تغمرك السعادة بأن حلمك قد تحقق وأخيراً، تتذكر فجأة أنك لم تُجرِ مقابلةً من قبل، بل ولا تعلم ما الذي يمكن أن تقوله، وما إذا كان سيكون له مفعولٌ عكسي، فيطردونك بدل أن يرّحبوا بك، وتبدأ التخيلات السّوداوية تسيطر عليك ويستحكم الخوف منك! لكن لا تقلق، وذلك لسببين:

  • طالما أنّ الجامعة قد دعتك للمقابلة، فإنّ طلبك قد أعجبهم فعلاً، وشهدوا فيك شخصاً يستحق وقتهم.
  • إننا معك، وسنساعدك في هذا المقال لتصبح بعد قراءته واثقاً بقدرتك على إبهارهم وضمان مقعدك في الجامعة التي اخترتها.

لنتعرف بدايةً على أنواع المقابلات المختلفة التي يمكن أن تخضع لها بحسب الجامعة، ثم سنقدّم لك نصائح عامة، ونتبع ذلك بالصفات التي ترغب الجامعات بأن يملكها طلّابها، وفي النهاية سنختم المقال بمجموعةٍ من الأسئلة الشائعة التي جمعناها لأجلك.

أنواع المقابلات الجامعية

المقابلات الجامعية

قد تكون المقابلات بهدف تقييمك -وهي النوع الأكثر شيوعاً، أو أنّها لجمع المزيد من المعلومات عنك وليسمحوا لك بالتعرف على الجامعة أكثر وهنا أنت من سيكون عليه طرح الأسئلة أكثر من الإجابة عليها.

تصنّف المقابلات أيضاً كالتالي:

المقابلة التقليدية

تقوم هذه المقابلات على النقاش، وغالباً ما ستكون الأسئلة التي ستوجه لك هنا أسئلةً تقليدية سنتناول بعضاً منها في فقرتنا الأخيرة.

Oxbridge

مقابلات أوكسبريدج، وهي المقابلات التي تُجريها جامعتي أوكسفورد وكامبريدج التي يصفها البعض بالمستحيلة. الحقيقة أن ما يحاول من يُجري معك المقابلة فعله، هو وضعك تحت ضغوط معينة وفي تجارب جديدة وغير متوقعة ليرى كيف ستتصرف.

MMS- Multiple Mini Interviews

المقابلات القصيرة المتعددة، وهي مقابلات مصممة خصيصاً للأشخاص الذين ينوون دراسة الأفرع الطبية. تكون هذه المقابلات عبارةً عن سلسلة من الاختبارات. وبإمكانك أن تتعرّف على أنواع المقابلات المخصّصة للأفرع الطبية بشكلٍ تفصيلي هنا.

نصائح عامة ستساعدك في التحضير للمقابلة الجامعية

المقابلات الجامعية

ادرس نوع المقابلة التي ستُجريها

من المهم أنت تتحضر نفسياً للمقابلة، وأول خطوة هي أنت تعرف إن كنت من ستَسأل Informative أو من ستُسأل Evaluative.

أعد قراءة جميع الأوراق التي أرسلتها

حتى لو لم تكن قد بالغت في طلبك وعليك تذكر تلك التفاصيل التي أضفتها، فقد تنسى حتى معلوماتٍ أساسية ذكرتها. كذلك من المهم أن تراجع أوراقك فيمكن أن تكون قد نسيت تضمين أوراق معينة أو ذكر أشياء مهمةٍ أيضاً وستكون المقابلة فرصتك الأمثل لتتحدّث عنها.

اقرأ عن الجامعة، وادرس تفاصيل الاختصاص الجامعي الذي اخترته

ستُسأل قطعاً عن هذين الأمرين، ولا يوجد أسوأ من ألّا تكون مدركاً لتفاصيل ومعلومات عن الجامعة أو اختصاصك، وخصوصاً حين يطلبون منك أن تطرح عليهم أسئلة بشأن الجامعة، لأنك إن كنت مطلعاً على تاريخها وسياساتها، فستكون قد كوّنت بعض الأسئلة في دماغك عنها.

فكّر، ما الذي يميّزك؟

عليك أن تفكّر خارج الصندوق، وتبتعد عن العبارات المكررة. اجلس واضعاً أمامك ورقة وقلم وفكّر ملياً ما الذي يجعلك أنت؟ ما الصفة المحبوبة فيك من قبل الآخرين؟ ما أكثر ما تحبه أنت في نفسك؟ ما الرابط بينك وبين الجامعة وبين من ارتادها سابقاً؟ أجب عن جميع هذه الأسئلة ثم طوّعها لتصبح إجابات أكاديمية تتوافق مع الاختصاص الذي ترغب بدراسته.

تدرّب، مع نفسك أو مع أصدقائك

عليك أن تتدرب جيداً على طريقة التحدّث والجلوس والإجابة، لأنك قطعاً ستكون متوتراً خلال المقابلة ولذا عليك أن تكون معتاداً قدر الإمكان على جو المقابلات، إن لم تستطع إيجاد أيّ شخصٍ ليساعدك في التدريب، ضع آلة تصوير مقابل كرسيّك وسجّل نفسك بينما تتحدّث، بعد أن تتقن الحديث أمام الكاميرا وتصبح واثقاً من مظهرك وأدائك سيبقى انعكاس صورتك في مخيلتك بينما تُجري المقابلة الحقيقية ما سيُكسبك مزيداً من الثقة والطلاقة.

اطّلع على أكثر الأسئلة شيوعاً

فيما سنذكر لك لاحقاً أكثر الأسئلة شيوعاً وما أفضل الطرق للإجابة عليها، عليك ألّا تدخل إلى المقابلة وأنت تحفظ إجاباتك عن ظهر قلب كي لا تبدو كآلةٍ تجيب دون تفكير.

من هو طالب أحلام كلّ جامعة؟

1- شخص يؤدّي المهمة حتى النهاية.

2- شخص يتمتع بشغفٍ بالنشاطات غير الأكاديمية.

3- يملك حبّ التّعلم والمعرفة.

4- لديه تفكيرٌ مستقلّ وإبداعي.

5- ذو طبيعة محبوبة ومُحبة.

6- قادرّ على العمل ضمن فريق.

7- يملك شغفاً واضحاً تجاه الاختصاص الجامعي الذي اختاره.

الأسئلة الأكثر شيوعاً في المقابلات الجامعية

المقابلات الجامعية

تحدّث عن نفسك

ما الذي يريد من يجري معك المقابلة سماعه؟ أيّ شيء يجعلك مميزاً بنظره. ابتعد عن الكليشيهات المعتادة فلا تقل إنّك شخص مجدّ بل اشرح له ما الذي يجعلك مجدّاً، ما حافزك ولمَ تشعر أن ذلك مهم.

لمَ اخترت دراسة هذا الاختصاص؟

لم ستُسأل عن سبب اختيارك لهذا التخصص الجامعي؟ لأنهم يودون معرفة أهدافك الأكاديمية وما الذي سيحفّزك على الاستمرار إن أصبحت الدراسة مرهقة، وما الذي تخطط لفعله بعد حصولك على شهادتك لاحقاً.

تحدّث عن شغفك، ومن أين ينبع، احرص على تقديم قصصٍ حقيقية وإنسانية، ولا تتحدّث أبداً عن المال أو المكانة الاجتماعية التي سيوفّرها لك الاختصاص وإلا ستخاطر بأن تبدو سطحياً.

ما نقاط قوتك أكاديمياً؟

ستُسأل هذا السؤال بهدف اكتشاف شخصيّتك كطالب، وليعرفوا ما الذي يميّزك فعلاً. لا تجعل إجابتك مقتضبة، فلا تقل مثلاً إنّ درجاتك في مادة العلوم الحيوية كانت عالية، بل اشرح لم تعتبر نفسك مبدعاً فيها وكيف تنوي أن تستغل ذلك في المستقبل.

ما نقاط ضعفك أكاديمياً، وما الذي ستفعله بشأنها؟

تريد الجامعة أشخاصاً قادرين على تحديد نقاط ضعفهم، ويملكون الحنكة والعزم لمواجهتها والتغلب عليها. تحدّث عن استراتيجيتك في مواجهة نقاط ضعفك أو تحدّث عن قصة محددة واجهت فيها نقطة ضعف.

لا تقل إنّك لا تملك أيّ نقاط ضعف، سيجعلك ذلك تبدو متعجرفاً.

لم اخترت جامعتنا؟

إنه السؤال الذي ينبغي أن تكون مستعدّاً فعلاً لأجله، تحدّث عن البرنامج التّدريسي المميّز في الجامعة، وقيمتها الثقافية، وإن كانت تقيم نشاطاتٍ خارجيّة لا ترتبط بالمناهج والصّفوف الدّراسية لا تتردّد في التّحدث عنها وكيف أنّها كانت سبباً في تشجيعك للانضمام إلى عائلة الجامعة؛ لا تتحدّث عن ترتيب الجامعة عالمياً، أو عن رغبتك بالانضمام إلى جامعةٍ مرموقة.

ننصحك بإجراء بحثٍ مطوّلٍ عن الجامعة وتاريخها لتُحسن الإجابة عن هذا السؤال.

كيف تُخطط أن تمضي وقتك هنا؟

عليك أن تتحدّث هنا عمّا ستقدّمه للجامعة أثناء فترة مكوثك فيها، وأنك ستكون شخصاً فاعلاً ذا تأثيرٍ إيجابي على الجو العام وعلى محيطك. تحدّث عن نشاطاتٍ مجتمعيّة يمكن أن تقوم بها، أو فعالياتٍ ترغب بالمشاركة فيها. لا تكن غامضاً أو عمومياً، فلا تقل مثلاً إنّك ترغب بأن تكون قدوةً حسنة بل اشرح كيف ستكون كذلك.

ما الذي تنوي فعله بعد 5 أو 10 أعوام؟

لا يرغب من يقابلك بأن تعطيه مخططاً تفصيلياً لحياتك الآتية، إذ أنّهم يعلمون أنّ أغلب الطلاب لا يعرفون ما الذي يريدون فعله بحياتهم بعد؛ ما يريدونه منك هو أن تملك خطةً عامّة أو تصوّراً لطريقة توظيفك لما ستدرس لديهم في مستقبلك.

لم يُطرح هذا السؤال؟ لأن المسؤولين في الجامعة يعلمون أنّك إن لم تملك هدفاً بعيداً فلن يكون لديك دافعاً وسيختفي شغفك يوماً بعد يوم.

لم اخترت إكمال تعليمك؟

ترغب الجامعة برؤية حافزٍ حقيقي، إذ أن كثيراً من الطلاب يكملون تعليمهم فقط لأنّها الخطوة التالية في أجنداتهم أو أجندات عائلاتهم، أو يفعلون ذلك لأنّ الجميع بات يرغب في إكمال دراسته. فماذا عنك؟ أكّد لهم على أنّ الجامعة بالنسبة إليك هي طريق ستسلكه لتحقيق هدف أو طموح، وأنّها سبيلٌ لجعل حياة من حولك أفضل واشرح عن ذلك.

لم علينا أن نقبلك؟

يتقدّم للجامعات سنوياً أعدادٌ هائلة من الطلاب، وحتى أعداد الأشخاص الذين يصلون إلى مرحلة المقابلة تُعدّ كبيرةً نسبياً. سيكون هذا السؤال بمثابة ملخصٍ عن كلّ ما سبق، وغالباً سيكون الشخص الذي يقابلك قد قرّر بنسبة 90% إن كان سيقبلك أم لا. لذا عليك أن تعطيه تلك الـ 10% الأخيرة.

ما أهميتك في هذا العالم وما الفرق الذي ستصنعه بعد نجاحك وتميّزك؟ تخيّل نفسك ناجحاً بعد 10 أعوام وارسم لهم صورة هذا النجاح وكيف ينعكس على من حولك وعلى العالم.

لا تظن أن ما يهم الجامعات المعتبرة محصورٌ فقط بمعدلٍ عال، وأداءٍ أكاديمي جيّد، وأن كلّ ما يرغب من يقابلك بسماعه يتعلّق بكم مرةٍ حقّقت علاماتٍ كاملة، فقد لاحظوا كلّ ذلك مسبقاً حين أرسلت لهم شهادتك وأوراقك الجامعية. ما يرغبون برؤيته الآن يرتبط بمدى تميّزك وما الذي يجعلك مختلفاً عن جميع المتقدمين الآخرين ذوي العلامات الخارقة.

طالما وصلت إلى نهاية المقال فقد بتّ الآن تملك مفاتيح النجاح بالمقابلة، وعليك فقط أن تستخدمها بأسلوبك الخاص، حظاً طيباً!

0

شاركنا رأيك حول "7 نصائح لاجتياز المقابلات الجامعية والأسئلة الأكثر شيوعاً في هذه المقابلات"