شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

على الرغم من أن أجهزة الراديو أصبحت أقل تواجدًا في المنازل بسبب التلفزيون والإنترنت ومشغلات الوسائط، إلا أنها لا تزال تستخدم بشكل يومي من قبل ملايين الأشخاص حول العالم؛ فنحن نستخدم هذه الأجهزة الصغيرة التي نجدها في سياراتنا أو مكاتبنا أو منازلنا بشكل روتيني وعادي، ولكننا نادرًا ما نفكر في آلية عمل الراديو .

أجهزة الراديو AM و FM هي النوع الشائع من أجهزة الراديو التي نجدها في منازلنا، وتعمل عن طريق موجات الراديو، ومن هنا أتى الاسم. ويجدر بالذكر أن الموجات الكهرومغناطيسية تشبه إلى حدٍ كبير الموجات الصوتية عند النظر في طابعها الموجي، ولكنها تختلف في أنها تتكون من ناقلات كهربائية ومغناطيسية وليست ناقلات بسمات ميكانيكية. نقطة أخرى وهي أن موجات الراديو لها خاصتين تُستخدمان في نقل المعلومات وإرسالها وهما السعة والتردد.

يستند عمل الراديو أساسًا على أن محطة الراديو ترسل المعلومات عن طريق تضمينها في موجات الراديو قبل إرسالها عبر الهواء من خلال أجهزة الإرسال الخاصة بها، وتسمى هذه العملية بالتعديل. ويتم ذلك عن طريق تغيير أي من الخصائص الأساسية من تردد الموجة أو اتساعها، أي أنه هناك نوعان من تقنيات التشكيل الموجية: تعديل سعة الموجة (AM) وتعديل تردد الموجة (FM).

ما هي موجات الراديو؟

قبل الخوض في عمل الراديو لابد من التعرف على موجات الراديو، وهي AM والتي تعني الموجة ذات السعة المعدلة، و FM  والتي تعني الموجة ذات التردد المعدل. تنتقل موجات الراديو AM و FM في الهواء، وهي جزء من مجموعة واسعة من الموجات الكهرومغناطيسية التي تشمل: أشعة غاما والأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء والموجات الميكروية. الموجات الكهرومغناطيسية في كل مكان حولنا بترددات مختلفة، ولكنها موجودة بتردد لا تراه أعيننا.1

الموجة ذات السعة المعدلة (AM)

الموجة ذات السعة المعدلة. كان أول أسلوب AM يستخدمه البشر هو شفرة مورس، حيث يقوم مفتاح الشفرة بتشغيل وإيقاف الإرسال، ونصل إلى السعة القصوى من خلال الضغط على المفتاح، وتصبح السعة قليلة عندما يتم إيقاف تشغيل جهاز الإرسال. تختلف مرسلات AM الحديثة في مستوى الإشارة بشكل يتناسب مع الصوت الذي ترسله، أي أن الذروة الإيجابية لإنتاج الصوت هي أعلى طاقة لاسلكية والذروة السالبة للصوت تنتج الطاقة الدنيا.

الموجة ذات التردد المعدل (FM)

هنا يتم التعديل على تردد الموجة بدلًا من السعة، أي أن القمم الموجبة للإشارة المشكّلة تمثل ترددات أعلى والذروات السالبة هي أدنى الترددات. تكون موجات FM خالية من قيود AM، وبما أن الصوت يعتمد على تردد الإشارة، لا يلزم وجود دوائر تعويض لمستويات الإشارة المختلفة.

هناك أنواع أخرى من تقنيات التعديل، والتي هي بعض الاختلافات في تقنيات AM و FM التقليدية.

يتم الكشف عن هذه الإشارات المعدلة – AM أو FM – من قبل مستقبل الراديو، عندما يتم توليفها إلى هذا التردد الخاص، والذي يتم تمريره بعد ذلك من خلال سلسلة من الدوائر من أجل فك تشفير الصوت الأصلي وإعادة إنتاجه. في حالة FM  تقوم دارة دائرية بتحديد جميع تغيرات اتساع الإشارة، بينما تقوم دارة التمييز بتحويل تغيرات التردد إلى الإشارة الأصلية. أما بالنسبة لإرسالات AM قد يتطلب الأمر دارات متخصصة كذلك لتصفية الإشارات الساكنة غير المرغوب فيها.

العناصر الرئيسية في عمل الراديو

دور المحطة الإذاعية في عمل الراديو

عندما يستخدم الأشخاص مصطلح “محطة راديو”  فإن أول ما يخطر في البال هو عدد القنوات في الراديو التي يمكنك الاستماع إليها من الموسيقى والحوارات الإذاعية والرياضة والطقس والأخبار. ومع ذلك فإن المحطة الإذاعية هي أكثر من ذلك بكثير، إذ تعد محطة الراديو موقعًا فعليًا يعالج نقل الإشارات اللاسلكية وينظم موضوعات مثل الموسيقى والإعلانات التجارية والأخبار ووسائل الترفيه الأخرى، وتضم محطة الإذاعة بشكل عام الموظفين في جميع الأوقات للحفاظ على المعدات وتلقي المكالمات وتشغيل الموسيقى. كما تحتوي محطة الراديو واحدًا أو أكثر من أجهزة الإرسال التي تبث فعليًا إشارة الراديو التي يلتقطها الراديو الخاص بك.

دور المرسل في عمل الراديو

إن المرسل  الموجود إما في المحطة الإذاعية أو في موقع خارجي هو برج كبير يشبه برج الهاتف الخلوي يقوم ببث الإشارات الراديوية إلى منطقة كبيرة. إن أجهزة الإرسال كبيرة للغاية وتتطلب من الفني تسلق البرج في بعض الأحيان لإجراء الإصلاحات وصيانة معدات البث. تقوم المرسلات بتحويل المعلومات الرقمية والإلكترونية إلى إشارة راديوية يمكن التقاطها بواسطة أي راديو في المنطقة التي يتم ضبطها في تردد المحطة المعينة.

المستَقبِل

جهاز الراديو الخاص بك هو أولاً وقبل كل شيء جهاز استقبال يستقبل الإشارات اللاسلكية التي يولدها جهاز الإرسال، وتختلف أجهزة الراديو في القدرات والأسلوب، ولكن التركيب العام لجميع أجهزة الراديو متشابه. كانت أجهزة الاستقبال الراديوية تستخدم البلورات والترانزستورات، لكن التكنولوجيا منحتنا القدرة على تصنيع معدات أصغر، حيث تتكون الآن من رقائق الكمبيوتر والمذبذبات الاهتزازية.

التوافق

غالبًا ما توجد أجهزة الراديو في العديد من الأجهزة الإلكترونية نظرًا لكونها صغيرة للغاية، إذ توجد أجهزة الراديو في أنظمة ستيريو السيارة والهواتف المحمولة ومشغلات MP3 والعديد من الأجهزة الأخرى التي نستخدمها كل يوم. علاوة على ذلك، غالبًا ما يُسمع الراديو عبر أنظمة الاتصال الداخلي في المتاجر وفي المطاعم وفي العديد من الأماكن العامة الأخرى.

وفي حين أنه تم استبدال الراديو والتلفزيون بالإنترنت كوسيلة مفضلة للاتصال والترفيه، لكنه لا يزال يخدم وظيفة حاسمة وواسعة للغاية في مجتمعنا.2

المراجع