أين تقع هضبة الأردن

الموسوعة » جغرافيا » أين تقع هضبة الأردن

قد يتبادر لذهن أي شخصٍ من العنوان بأنها هضبةٌ تقع في المملكة الأردنية الهاشميّة، ولكن في حقيقة الأمر تقع هضبة الأردن (The Ardennes) على الحدود بين بلجيكا وفرنسا كامتدادٍ لحزام فارسيكان الجبلي تتميّز بغاباتها البرّية العذراء ومناظرها الخلّابة وتنوع الغطاء النباتي والحياة البرية فما هي هضبة الأردن وأين تقع؟

موقع هضبة الأردن

تقع هضبة الأردن في الجنوب الشرقيّ من بلجيكا، حيث تحتل معظم المقاطعات البلجيكية مثل لوكسمبورغ ونامور ولييج، ويقع جزءٌ منها في فرنسا، وهي واحدةٌ من المناطق الطبيعية ذات الطبيعة البكر، غنية بالحيوانات والنباتات، تضم الامتداد الغربي لمرتفعات الراين الأوسط، وتمتد في اتجاه الشمال الشرقي والجنوب الغربي وتغطي أكثر من 10000 كيلومترًا مربعًا.§

تربة هضبة الأردن

التاريخ الجيولوجي لهضبة الأردن معقدٌ للغاية، نتيجة التضاريس المُعقّدة الشديدة والصُدوع والارتفاعات وعوامل التعرية، حيث تم دفع بعض طبقات الصخور القديمة فوق الطبقات الأحدث سنًا.

تتشكل التربة في القسم الفرنسي من الأردن بشكلٍ رئيسيٍ من الحجر الجيري والطباشير تحديدًا. يعود أصل هذا الحجر إلى العصر (الجوراسي والطباشيري) عندما كان البحر يغطي المنطقة. وعند انحسار البحر للخلف وتراجعه ترك تراكمًا من الأصداف والكائنات الدقيقة التي جفّت لتشكيل الطباشير، وهي تعطي اليوم مناطق ذات تُربٍ تحتيةٍ متنوعةٍ فمنها الغني ومنها الفقير بالمحتوى الغذائي، وتخلق أيضًا مناطق مسطّحةً جدًا وتلالًا صغيرة. تساعد هذه الترب على نمو أفضل أنواع الكرمة التي تُنتج أفخر انواع النبيذ عالميًا.§

مناخ هضبة الأردن

يسود في منطقة الأردن مناخٌ قاريٌ معتدلٌ صيفًا وباردٌ شتاءً مع هطولاتٍ مطريةٍ على مدار السنة، تؤدي تضاريس المنطقة المُرتفعة نسبيًا إلى طقسٍ أكثر رطوبةً مما هو عليه في المناطق المحيطة، تمتاز أردن بأعلى معدلٍ سنويٍ لهطول الأمطار في بلجيكا، كما يشيع الضباب خصوصًا في فصل الشتاء.

الصيف

يمتد فصل الصيف من حزيران حتى أيلول، وهو معتدلٌ ومشمسٌ. يصل متوسط ​​درجة الحرارة المرتفعة إلى 22 درجةٍ نهارًا، عادةً ما يكون الطقس دافئًا بشكلٍ لطيفٍ ونادرًا ما يكون حارًا بشكلٍ مُزعج. وتنخفض الحرارة ليلًا إذ يبلغ متوسط الحرارة 10 درجاتٍ مئويةٍ. تتساقط الأمطار بشكل متكررٍ، في معظم فترات الموسم، في حوالي نصف الأيام من فصل الصيف.

الخريف

يبدأ الخريف في هضبة الأردن في شهر تشرين الأول ويكون الطقس معتدلًا، ولكنه سرعان ما يُصبح باردًا ويستمر شهرين. يبلغ متوسط ​​درجة الحرارة المرتفعة 15 درجةً مئويةً في تشرين الأول، وينخفض إلى 8 درجاتٍ في تشرين الثاني، هو فصلٌ باردٌ، كما أن الصقيع شائع الحدوث خاصةً في الارتفاعات العالية.

الشتاء

يمتدّ على ثلاثة أشهرٍ من كانون الأول حتى نهاية شهر شباط، وهو فصلٌ باردٌ ومثلجٌ ترتفع فيه معدلات هطول الأمطار، يُعتبر كانون الثاني هو أبرد شهور السنة بمتوسط ​​حرارةٍ عُظمى 3 درجاتٍ مئويةٍ ومتوسط ​​الحرارة الدنيا 2 درجةً مئويةً تحت الصفر. تتغطى معظم المساحات بالثلج وتوجد العديد من المنحدرات التي تُشكّل مناطق رائعةً لممارسة رياضة التزلج على الثلج.

الربيع

يمتد على ثلاثة شهورٍ من آذار حتى أيار، ترتفع درجة الحرارة بشكلٍ تدريجيٍ خلال فصل الربيع، ويصل متوسط ​​درجات الحرارة العُظمى إلى 10 درجاتٍ في آذار، و 14 درجةٍ في نيسان، و 18 درجةٍ في أيار، في حين تنخفض الحرارة ليلًا إلى ما يقرب ال5 درجات، يُعتبر الفصل الأقل من حيث مُعدّل هطول الأمطار، حيث تهطل الأمطار فيه باستمرار لكن بكمياتٍ بسيطةٍ.§

الحياة البرية والطبيعية في هضبة الأردن

غابات هضبة الأَردن والغطاء العشبي

تتشكل هذه الغابات من تداخل عددٍ كبيرٍ من الأشجار المتساقطة الأوراق مثل الصفصاف والحور والسّنط، والأشجار دائمة الخضرة مثل البلوط والسنديان وأنواع الصنوبر المختلفة، وتتغطى الأرض بطبقةٍ من النباتات العشبية الحولية مثل السراخس والأعشاب الطبيّة البرية كالقراص والهندباء والزعتر البري والنعناع البري وغيرها الكثير، بالإضافة لتوت العليق اللذيذ.

الحيوانات البرية في غابات هضبة الأردن

تعد هضبة الأردن موطنًا للعديد من للثدييات الكبيرة والصغيرة والطيور والزواحف ومن أكثر الحيوانات انتشارًا في أَردن:

  • الأيائل: تنتشر في غابات هضبة الأَردن وتعيش في مجموعاتٍ، تتغذى على الأعشاب البريّة، تضمّ عدّة أنواعٍ أكبرها الأيل الاحمر الذي يبلغ ارتفاع كتفه مترًا وأربعين سنتيمترًا ويزن أكثر من 120 كغ. يكون فراءها بلونٍ أحمرٍ في الصيف ويصبح رماديًا غامقًا في الشتاء، للذكر قرونٌ متشعبةٌ حتى 10 أفرع.
  • اليحمور الأوروبي: نوعٌ من الغزلان حجمها أصغر من الأيل الأحمر، ويتميز بالبقع البيضاء على المنطقة الخلفية من الجسم، ذات نشاطٍ ليليٍ فهي نادرّا ما تُشاهد في النهار.
  • الثعالب: شائعة الانتشار هضبة الأَردن وتُعتبر الثعالب على اختلاف انواعها الناقل الرئيسي لداء الكلب في المنطقة، وهي ايضًا من الحيوانات ذات النشاط الليلي.
  • الخنزير البري: يُعتبر من الحيوانات البرية الخطرة خاصةً خلال موسم التكاثر، الخنازير الصغيرة بنيّة اللون مع خطوطٍ صفراء على ظهرها، أما البالغة منها يتراوح لونها بين الرمادي الداكن والأسود بحسب عمرها.
  • السنوريات البرية: تضم هضبة الأردن عددًا من أنواع القطط البرية، وهي من الحيوانات المستوطنة في غابات الأَردن، ذات نشاطٍ ليليٍ، يصل طول الحيوان البالغ منها مترًا واحدًا ويزن قُرابة الخمسة كغ، تتغذى على القوارض والثديات الصغيرة، كما تضم الوشق البري ذو الذيل الصغير والزوائد الشعرية على أذنيه ويُعتبر من أشد المفترسات فتكًا في غابات الأَردن، بالإضافة لحيوانات ابن عرسٍ والنمس.
  • القوارض: هي أصغر الثديات في غابات هضبة الأردن، وتضم الأرانب البريّة والسناجب والفئران والقنافذ والجرذان.
  • الطيور: ومنها الطيور البرية كالحجل والحمام التركي، والطيور المُغرّدة مثل الحسّون وطيور الشحرور وطائرالقلاّع و الطائر الطّنان، بالإضافة للطيور الجارحة مثل أنواع الصقور كالحوّام الشائع والعوسق والباشق الأوراسيّ الصغير.
  • الزواحف: على الرغم من برودة الشتاء في هضبة الاَردن تنتشر الكثير من الزواحف في غاباتها في الفصول الدافئة، مثل ثعبان العشب والأفعى السامة، والسمندل الأصفر المُرقّط الذي ينفث السّم بمجرد ملامسته لأي جسمٍ غريبٍ.§