اضرار استنشاق الكلور

الرئيسية » كيمياء » مركبات كيميائية » اضرار استنشاق الكلور

يستخدم سائل الكلور -كمادة مطهرة ومبيضة بشكل فعال- في طيفٍ واسع من المنظفات المنزلية، سواءً كانت سائلة أم جافة، كما يستخدم أيضًا في أجهزة تنقية المياه والمسابح، وكأي مادة كيميائية، فإن لمركب الكلور إيجابيات وسلبيات، سنستعرض في هذا المقال الأضرار الناجمة عن استنشاق الكلور وأعراضها وكيفية الوقاية منها.

إن الكلور معروف بخواصه السمّية، فكثيرًا ما تتعرض ربات البيوت لحالات تسمم نتيجة خلط سائل الكلور مع منظفات أخرى، حيث ينتج عن هذا الخطأ المنزلي الشائع غاز الكلورين السام الذي يمكن أن يسبب الاختناق والوفاة.

كيف يؤثر الكلور على جسم الإنسان ويُسبب الأذية

يمكن أن يؤثر الكلور على صحتك بطرق عديدة، وذلك في الواقع يعتمد على كيفية تعرضك له، ويعتمد ظهور الأعراض على كمية الكلور التي استنشقتها؛ فكلما زادت الكمية، كلما ظهرت الأعراض بسرعة وبشدّة أكبر، وكلما كان لها تأثيرات جانبية أكثر. كما أن كبار السن، والمدخنين، والأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة، مثل الربو، وذات الرئة، هم الأكثر عرضة لأضرار استنشاق الكلور وظهور التأثيرات المميتة له.

يتفاعل الكلور مع الأنسجة البيولوجية وينتج عنه رد فعل مباشر يسبب تهيج وموت الخلايا عن طريق تفسخ البروتين، فعند ملامسة الكلور للأنسجة الرطبة، مثل الغشاء المخاطي للأنف والعينين والحنجرة والرئتين يتفاعل مع الماء داخل هذه الأنسجة، وينتج عن ذلك التفاعل تشكل حمضين هما الهيدروكلوريك والهيبوكلوروكس، اللذان يتسببان في تلف وتآكل المسالك الهوائية والجهاز العصبي والدماغ.

يكون هذا التفاعل أكثر حدة في الأنسجة الحساسة، مثل الجهاز التنفسي والعينين، وأقل شدة في الأنسجة الأكثر مقاومة، مثل الجهاز الهضمي الذي يكون مُهيّأً لتحمّل انخفاض درجة الحموضة، والجلد الذي يتمتّع بطبقة كيراتينية ثخينة تعمل بمثابة العازل من العوامل الخارجية المحيطة والملامسة للجلد.1 2

العلامات والأعراض الفورية الناجمة عن استنشاق الكلور

خلال أو بعد استنشاق تراكيز عالية من الكلور، قد تتطور العلامات والأعراض التالية:

  • سعال شديد نتيجة تهيج الرئتين.
  • صعوبة في التنفس.
  • تشوش الرؤية.
  • إحساس حرقة في الأنف والحنجرة والعينين.
  • تراكم السوائل في الرئتين (وذمة رئوية) قد يتأخر ظهورها لبضع ساعات.
  • غثيان وإقياء.

ويمكن أن يؤدي استنشاق الكلور إلى الوفاة إذا لم يعالج على الفور أو في غضون ساعات قليلة.3

تأثيرات استنشاق الكلور طويلة الأمد

يحدث التعرض للكلور على المدى الطويل في مكان صناعة المنظفات، حيث يتعرض العاملون في هذا المكان لاستنشاق دائم لمستويات منخفضة من غاز الكلور، والذي يسبب بدوره أمراض الرئة المزمنة، مثل التهاب الشعب الهوائية وضيق التنفس، ومن الممكن أن يسبب أيضًا تآكلًا بالأسنان.

علاج تأثيرات استنشاق الكلور

يكمن العلاج الإسعافي الرئيسي لاستدراك حالات استنشاق الكلور في إزالة الكلور من الجسم في أقرب وقت ممكن وتوفير رعاية طبية داعمة، بالإضافة إلى ذلك يوجد جملة من التدابير الاحترازية الإضافية التي يجب القيام بها، تتضمّن:

  1. الابتعاد عن المنطقة التي تم إطلاق الكلور فيها والانتقال بسرعة إلى منطقة يتوفر فيها الهواء النقي، ويفضل الانتقال إلى أعلى أرض ممكنة، لأن الكلور أثقل من الهواء ويستقر في المناطق المنخفضة.

  2. في حال التعرض لغاز الكلور بتراكيز عالية جدًا اخلع ملابسك بسرعة واغسل جسمك بالكامل بالماء والصابون، يجب قطع أي ملابس، كما يجب سحبها من الجسم بدلاً من سحبها على الرأس، وذلك لتجنّب أي ضيق تنفس إضافي، ثم أغلق الملابس في كيس بلاستيكي وأغلق الكيس البلاستيكي الأول في كيس بلاستيكي ثان. ستساعد إزالة الملابس وختمها بهذه الطريقة على حمايتك وحماية الآخرين من المواد الكيميائية المتبقية التي قد تكون عالقةً على ملابسك.

  3. إذا كانت عينيك تحترق أو كانت الرؤية مشوشة، اغسل عينيك على الفور بالماء العادي لمدة 15 دقيقة على الأقل، ويفضل 30 دقيقة.

  4. حين الوصول لأقرب نقطة إسعافية، سيعمل الأطباء على وضع أنبوب تنفس في مجرى الهواء (إجراء عملية تنبيب للرغامى)في حال كنت تواجه صعوبة في التنفس. قد يستخدم الأطباء أداة خاصة لمشاهدة حلقك (أنبوب تنظير) وتحديد ما إذا كان لديك حروق خطيرة في الشعب الهوائية أو الرئتين. 4

الوقاية من أضرار الكلور

  • استخدام مواد التنظيف حسب التعليمات الموصى بها، جزء واحد من الكلور إلى 10 أجزاء من الماء.
  • فتح النوافذ أو تشغيل المراوح أثناء استخدام مواد التنظيف الحاوية على الكلور.
  • ارتداء القفازات والكمامات والنظارات الواقية لحماية العين.
  • لا تخلط الكلور مع أي مواد كيميائية منزلية أخرى وخاصة مركبات الأمونيا.
  • يمكنك استخدام مواد بديلة، حيث توفر العديد من الشركات الآن منتجات آمنة وصديقة للبيئة، تستطيع العثور عليها في متاجر البقالة والأطعمة الصحية.5

المراجع