الكولوسيوم أو حلبة الموت في روما

الرئيسية » تاريخ » أماكن تاريخية » الكولوسيوم أو حلبة الموت في روما

الكولوسيوم أو ما يسمى حلبة الموت في روما، لا بدّ أنكم سمعتم به قبل ذلك، ذلك المكان الذي شهد أحداثًا كبيرةً عبر التاريخ. لذا لا بد من التعرّف عليه والاطلاع على بعض الحقائق والأحداث التي دارت حوله.

الكولوسيوم (Colosseum) أو المدرج الفلافي هو عبارة عن مدرجٍ عملاقٍ بُنيَ في روما ما بين عامي 70 و 72 ميلادي، وكان ذلك في عهد الإمبراطور الروماني “فلافيو فسبازيان”، يقع المدرج شرق هضبة بالاتين مباشرةً، وقد حلّ مكان بحيرة اصطناعية كانت قد صُرّفت من أجل بنائه. §.

حجم مبنى كولوسيوم

تبلغ أبعاد هيكل الكولوسيوم الضخم حوالي 189 × 156 مترًا (620 × 513 قدمًا) وهو بذلك يمثل أكبر مدرجٍ في العالم الروماني، كما ويبلغ ارتفاعه أربعة طوابقَ، ويحتوي على ثمانين مدخلًا؛ ستة وسبعون منهم للرعاة، واثنان للمشاركين في الأحداث، واثنان آخران مخصصان فقط للإمبراطور، ويُمكن لمدرج الكولوسيوم الكبير استيعاب أكثر من خمسين ألف متفرّجٍ كسعةٍ قصوى. §.

تاريخ مدرج الكولوسيوم

في البدايات كان مدرج الكولوسيوم عبارة عن هديةٍ قدمها الإمبراطور فسبازيان للشعب الروماني وكان ذلك ما بين عامي 70-72 ميلادي، وقد بُني في موقع قصر نيرون الذهبي، الذي بناهُ نيرون قديمًا بعد اندلاع حريقٍ كبيرٍ في روما في عام 64 ميلادي.

وبعد مرورِ عقدٍ على البناء كان أول من افتتح الكولوسيوم هو تيتوس (Titus) ابن فسبازيان، وقد أعلنه رسميًّا باسم المدرج الفلافي في عام 80م، الذي تضمن افتتاحه مهرجانًا ضمّ 100 يومٍ من الألعاب بما في ذلك المصارعات ومعارك الحيوانات البرية وغيرها من أشكال الترفيه، وقد تم الانتهاء من المراحل النهائية لبناء الكولوسيوم في عهد شقيق تيتوس وخليفته دوميتيان.

لقد شهد الكولوسيوم حوالي أربعة قرونٍ من الاستخدام النشط إلى أن أُهمل بعدها في القرن السادس الميلادي، ويرجع السبب في ذلك إلى حدوث صراعاتٍ في الإمبراطورية الرومانية الغربية، بالإضافة إلى حدوث تغيرٍ تدريجيٍّ للأذواق العامة، كل ذلك وضع حدًّا للمعارك والمصارعات التي كانت تجري سابقًا، ومن الأمور الأخرى التي ساعدت على إهماله وتوقف نشاطه هي حدوث بعض الظواهرالطبيعية كالزلازل والصواعق التي سببت ضررًا في الحلبة.

وفي القرون التالية، تم التخلي بشكلٍ كاملٍ عن الكولوسيوم، حيث اُستخدم كمحجرةٍ للعديد من مشاريع البناء بما في ذلك كاتدرائيات القديس بطرس وسانت جون لاتران وأيضًا قصر فينيسيا، وابتداءً من القرن الثامن عشر سعى العديد من الباباوات إلى جعل حلبة الموت الرومانية موقعًا مسيحيًّا مقدسًا.

وبحلول القرن العشرين دمّرت الكوارث الطبيعية ما يقرب من ثلثي الكولوسيوم كمقاعد الحلبة الرخامية وعناصرها الزخرفية، لكن لحسن الحظ بدأت الإصلاحات وجهود الترميم في التسعينات واستمرت على مرّ السنين مما جعل الكولوسيوم نقطة جذبٍ رائدة للعديد من السياح من معظم أنحاءِ العالم. §.

بعض الحقائق الممتعة عن الكولوسيوم

إليكم بعض المعلومات والحقائق التي قد تهمكم عن الكولوسيوم أو حلبة الموت في روما:

  • تحتوي الحلبة أو الساحة على 36 بابًا مسحورًا (Trap door)، بالإضافة إلى العديد من الممرات والغرف تقع تحت الأرض لاستيعاب الحيوانات البرية والملاكمين قبل بدء الألعاب.
  • كان الأباطرة أنفسهم يدفعون ثمن المهرجانات والأحداث وذلك من أجل اكتساب بعض الشعبية، حيث كان الدخول مجانيًّا لجميع الرومان القدماء بالإضافة إلى تقديم طعامٍ مجانيٍّ أثناء العرض.
  • احتوى الكولوسيوم على مظلةٍ أو خيمةٍ كانت تُستخدم في العصر الروماني، هدفها حماية المتفرجين من أشعة الشمس الحارقة.
  • لقد جُلبت الحيوانات التي قاتلت في الحلبة من جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية، وشملت القطط الكبيرة مثل الأسود والنمور، بالإضافة إلى حيواناتٍ مثل وحيد القرن والتماسيح والدببة.
  • تُشير الإحصائيات إلى موت أكثر من 400 ألف شخصٍ، وأكثر من مليون حيوانٍ خلال القرون التي جرت فيها الألعاب والمهرجانات.§.
  • تعد حلبة الموت الرومانية واحدةً من عجائب الدنيا السبع على الرغم من الضرر الذي أُلحق بها على مرّ السنوات لم يمنع ذلك من حصولها على رتبة أحد العجائب السبع في عام 2007، علاوةً على ذلك فقد اعترفت بها اليونسكو كموقعٍ رسميٍّ للتراث العالمي في الثمانينيات.
  • لقد حُوّل الكولوسيوم خلال العصور الوسطى إلى مجمعٍ سكنيٍّ للفقراء والمحتاجين، كما اُستخدم كمقبرةٍ للموتى آنذاك.
  • لم يُسمح للجمهور سابقًا باستكشاف ما يجري تحت أرض الحلبة، لكن حديثًا أصبح بإمكان الزوار والسياح السير عبر الأنفاق تحت الأرض كجزءٍ من جولاتهم المصحوبة بمرشدين. §.