تقام السدود لحجز المياه وذلك عبر بناء هيكل متين في مجرى النهر أو أي مجرى مائي، إذ يهدف ذلك إلى الاستفادة من هذه المياه في ري الأراضي ومنع الفيضانات وتوليد الطاقة الكهرومائية والعديد من الأغراض الأخرى.

تاريخ السدود عند العرب

يعتقد المؤرخين أنّ أقدم سد بناه العرب هو سد جاوا الذي تم بناؤه في الصحراء السوداء في الأردن خلال الألفية الرابعة قبل الميلاد، حيث قام السكان بذلك بغرض الاستفادة من المياه المحجوزة في ري الأراضي الزراعية آنذاك، أما عن أقدم السدود التي ما تزال مستخدمة حتى الآن فتعود لعام 1300 قبل الميلاد وهو سد العاصي الذي بني على نهر العاصي في سوريا ويبلغ ارتفاعه حوالي 6 أمتار.§

أنواع السدود

  • سد التحويل: يكون ذا ارتفاع منخفض ومساحة تخزين صغيرة ويكون الهدف منه تحويل المياه إلى الخنادق أو القنوات الأخرى.
  • السد الداعم: تتميز بسطح مائل مجهز بفواصل من الدعامات وتكون كمية الخرسانة المستخدمة فيها أقل من غيرها.
  • السد الحاجز: يدعى بالسدود الصناعية لأنها تبنى من مواد صناعية كالبلاستيك المضغوط مع مواد طبيعية كالرمل والصخر والطين.
  • سد الإنضاب: سدود متنقلة تُستخدم بشكل مؤقت ومن الممكن إعادة استخدامها فيما بعد والهدف منها إصلاح الجسور وتركيب خطوط الأنابيب وغير ذلك.
  • سد التخزين: أكثر أنواع السدود السائدة في العالم يتمّ فيها تخزين المياه أثناء فصل الشتاء للاستفادة منها في توليد الطاقة الكهرومائية وفي أعمال الري وغير ذلك.
  • سد الإعاقة: الهدف الرئيسي من هذه السدود حفظ المياه ضمن خزان السد لتأخير تدفق المياه في مجرى النهر مما يمنع حدوث الفيضانات.
  • سد الجاذبية: تُنشأ لمقاومة الدفع الأفقي للماء والقوى الجاذبة الناتجة عنها في الوديان الواسعة لذلك يتم إنشاؤها من الخرسانة الضخمة لكي تتحمل هذا الضغط.§

فوائد السدود

  • التزويد بمصدر للطاقة: تؤمن السدود توليد الطاقة الكهرومائية التي تنتج عن الطاقة الحركية للماء وبذلك فهي تؤمن 19% من إمداد العالم بالطاقة.
  • المحافظة على إمدادات المياه: ففي فترات هطول الأمطار الغزيرة يمكن للسكان المحيطين بمكان السد الاستفادة من المياه المتجمعة خلف السد واستخدامها في فترات الجفاف.
  • للسدود قيمة ترفيهية مهمة: إذ أصبحت مناطقها وجهة للمصطافين والسواح الأمر الذي يحقق مردود جيد من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.
  • التحكم في الفيضانات: حيث تمكن من تخزين المياه خلف هيكلها ومن ثم إطلاقها بشكل سليم وتدريجي منعًا لحدوث الفيضانات.
  • الاستفادة منها في ري الأراضي الزراعية القاحلة: إذ يمكن اعتبار السدود كخزانات احتياطية تحتفظ بالمياه في أيام المواسم الغزيرة وإيصالها إلى الأراضي الزراعية التي تفتقد للأمطار الموسمية الكافية.
  • الاستفادة منها لتأمين مياه الشرب: إذ يمكن للبلدات والمدن المجاورة للسد أن تستفيد من مياه السد كمصدر للشرب حيث أنّ المياه الموجودة في خزان السد هي مياه عذبة بطبيعة الحال ويمكن نقلها عبر قنوات وأنانيب إلى كل المساكن.§

سلبيات السدود

  • تراكم الرواسب: إذ أنّ هناك خطر حدوث تلوث في المياه نتيجة طبقات الرواسب والشوائب التي تتجمع من اندفاع الماء عبر السد.
  • الإضرار بالبيئة: وجدت الدراسات أنّ إنشاء السدود له أثر سيء على الحياة النباتية والحيوانية في الأنهار، حيث أنّ هناك نظم بيئية متعلقة بها تتكيف مع العيش في الظروف المائية المتغيرة التي يحققها مجرى النهر الطبيعي.
  • تآكل التربة المحيطة: تتسبب المياه الدائمة الموجودة في الخزان والرواسب الناتجة عنها في تآكل الأراضي المحيطة الأمر الذي يقلل من الأراضي الزراعية حولها وقد يتسبب في انهيارات أرضية فيها.
  • التكلفة العالية ومخاطر الكوارث: لا يمكن إغفال الجوانب الهندسية والفنية الدقيقة التي يحتاج لها بناء السد والتي تتطلب كم كبير من الدقة والعمل الشاق وكذلك تكلفة مادية قد تفوق تصور العقل لما تحتاجه من خرسانة ودعامات قوية، كما أنّ أي خطأ غير محسوب أو الزلازل التي قد تصيب المكان ممكن أن تتسبب في فيضان ضخم وكارثة بشرية وبيئية حقيقية.§

تصميم السد

إنّ تصميم السد عملية متكاملة مسؤول عنها مجموعة من الجهات المختصة التي يكون لكل منها دوره في هذه العملية وهم:

  • المهندسون المدنيون المسؤولون عن تصميم السد بحيث يتحمل القوى المطبقة عليه والناتجة عن مياه الخزان.
  • الجيولوجيون الهندسيون الذين يعملون على تقديم المعلومات المتعلقة بنوعية التربة والصخور تحت سطح الأرض وبالتالي تقييم إمكانية حدوث تسرب للمياه من الخزان.
  • المهندسون الجيوتقنيون ويعملون على معاينة أساس السد وتقييم مدى مقاومته للاختراق لمنع تسرب المياه من الخزان.
  • علماء الهيدرلوجيا الهندسية لدراسة كميات الأمطار والثلوج في المكان لتحديد كميات المياه المتحركة في مكان السد.
  • المساحون الهندسيون المسؤولون عن مسح أرض الموقع ورسم خرائط مفصلة لتحديد المكان الأنسب لبناء السد.§