يُعتبر نبيذ العنب المنتج من العنب الطازج أو عصيره واحدًا من أقدم المشروبات الكحولية حول العالم، والذي لا يتطلب الكثير من الجهد أو الخبرة في إنتاجه، ويُمكن صناعته في كل المواسم لإمكانية انتاجه من العصير المُعلب وليس من الثمار حصرًا وهو ما يُعرف بنبيذ عصير العنب الجاهز.

صناعة النبيذ

يعتمد المبدأ الرئيسي لصناعة النبيذ على وجود فاكهةٍ حلوة المذاق والسكر والخميرة، حيث تقوم الخميرة باستهلاك السكر المُضاف والسكر الموجود أصلًا في الفاكهة أو عصيرها، وتحويله إلى منتجين رئيسيين مناصفةً، هما الكحول وثاني أوكسيد الكربون، على سبيل المثال؛ إذا كانت لديك كميةٌ من العصير (5 ليترات) مثلًا وكانت كمية السكر الموجودة فيه تُعادل 800 غرام وتركتها لتتخمّر، ستحصل تقريبًا على 400 غرام من الكحول و400 غرام من ثاني أوكسيد الكربون، هذا بشكلٍ عامٍ، إذ قد تزيد كمية أحدهما على الآخر قليلًا.

أي يمكنك أن تتوقع أن تصنع نبيذًا من أيّ نوعٍ من أنواع العصائر الجاهزة في السوبرماركت بما فيها عصير العنب الجاهز بشرط عدم احتواءه على المواد الحافظة لأنها ستتعارض مع الخميرة وتثبط عملها وليس بالضرورة من ثمار العنب الطازجة.§

طريقة صناعة النبيذ من عصير العنب الجاهز

المكونات

  • العصير: يُفضّل استخدام 1 جالون من العصير الطبيعي (3.78 ليتر تقريبًا)غير الحاوي على المواد الحافظة لأنها تتعارض مع عمل الخميرة، وغير المُحلّى بحيث يمكنك التحكم بحلاوة النبيذ الناتج من خلال كمية السكر المُضافة، وبإمكانك استخدام العصير الجاهز الذي يأتي على شكل مسحوقٍ بشرط عدم احتوائه على المواد الحافظة واستخدام الماء المُقطّر لإذابته لأن الشوارد والكلور الموجود في ماء الصنبور سيتعارض مع عمل الخميرة.
  • خميرة النبيذ: هي الجزء الأساسيّ لعملية التخمّر، وتوجد العديد من الأنواع الخاصة بصناعة النبيذ لكنها تختلف عن بعضها البعض من حيث النكهة الناتجة، ولكلّ صنف من العصير أو الفاكهة نوع مُفضل من الخميرة لاستخدامه، كما تختلف عن الخميرة المُخصّصة لصناعة الخبز، لكن بالإمكان استخدام هذه الأخيرة في حال عدم توفر خميرة النبيذ، لكن توقع فرقًا في الطعم الناتج.
  • حجرة معادلة الضغط: هذا في حال كنت تحترف صناعة النبيذ، لكن إذا كُنت تعمل لإنتاج كميةٍ منزليةٍ منه فقط، يمكنك الاستعاضة عنها بعددٍ من البالونات المطّاطية مع أنبوبٍ مطاطيٍ أيضًا، بحيث تصنع ما يُشبه حجرة معادلة الضغط.
  • السكر: ترتبط كمية السكر التي تحتاجها بشكلٍ أساسيٍ بكون العصير المُستخدم مُحلّى أو غير مُحلّى، وبحسب درجة حلاوة النبيذ النهائية التي تُفضلها. على كل حال، في هذه الطريقة يمكنك استخدام نسبة 454 غرام من السكر لكل 3.78 ليتر من عصير العنب.

خطوات صناعة النبيذ من عصير العنب الجاهز

  1. تحضير المواد للعمل

    اذا كنت ستستخدم الوعاء الأصلي الذي جلبت فيه العصير لصناعة نبيذ عصيرالعنب من الحانوت فهو مُبسترٌ وليس بحاجةٍ إلى التعقيم لكن ينبغي أن تُنقص كمية العصير الموجودة فيه لتترك مجالًا للغازات الناتجة عن التخمر، أما في حال استخدامك لمسحوق العصير أو أردت صناعة كامل الكميّة ينبغي عليك تعقيم الوعاء قبل البدء بالعمل باستخدام مبيض الأواني أو الكلور المركّز مع مراعاة شطفه جيدًا بالماء حتى تتخلص من كل آثار المواد المُضافة للتعقيم.

  2. تحضير المزيج

    أضف السكر وخميرة النبيذ للعصير، بعدها غطّ الوعاء ورجّ المزيج جيدًا حتى تضمن ذوبان كامل السكر والخميرة في العصير.

  3. التخمير

    غطّ فوهة وعاء التخمير باستخدام بالونٍ واصنع فيه ثُقبًا وأَدخل طرف الأنبوب المطاطي من هذا الثقب وضع طرفه الآخر في وعاءٍ يحوي ماءً لضمان خروج غاز ثاني أوكسيد الكربون دون دخول الهواء الذي يُمكن أن يُلوث المزيج ويُفسد العملية فتحصل على طعمٍ مثل الخل.
    ضع الوعاء في مكانٍ مظلمٍ وعلى درجة حرارة الغرفة (حوالي 20 درجةٍ مئويةٍ)، تجنّب انخفاض الحرارة الذي قد يُسبّب توقف الخميرة عن العمل وتحصل في النهاية على محلولٍ سكريٍ بدون كحول.
    اترك المزيج ليتخمر لمدّة 4 أسابيع مع التحريك اليوميّ للمزيج عن طريق رجّ الوعاء قليلًا، أما إذا كان الجوّ حارًا قد ينضج المزيج قبل الموعد، وستُلاحظ انتفاخًا بسيطًا في البالون طوال فترة التخمير وعند نهايته سينكمش البالون قليلًا للداخل.

  4. التعبئة والتخزين

    عندما تتأكد من انتهاء التخمّر ستتجمع بقايا الخميرة الميتة على شكل رواسب أسفل الوعاء، قم بتفريغها في قاروراتٍ زجاجيةٍ باستخدام الأنبوب المطاطي بعد تعقيمه بالماء الساخن وتجفيفه عن طريق مبدأ السيفون، بحيث لا تسحب معك الرواسب عند تفريغ النبيذ وأحكم
    إغلاق الزجاجات جيدًا، عندها ستحصل على انبيذ مُحضّر من عصير العنب منزلي التحضير الصالح لمدة 6 أشهر.§

ولمعرفة المزيد عن صناعة النبيذ من عصير العنب الجاهز يُمكنك متابعة الفيديو التالي

فوائد نبيذ العنب

  • يُساعد على محاربة السرطان من خلال احتوائه على مادة الريسفيراترول الموجودة في العنب وعصيره، وهي مضاد أكسدةٍ يحارب الجذور الحرة في الجسم.
  • يحافظ على صحة القلب من خلال البوليفينولات التي يحويها العنب بكثافةٍ عاليةٍ والتي تُنظّم وتُنشّط عمل القلب.
  • يحوي نبيذ العنب على عددٍ من المواد المُغذيّة التي تُخفّف وتحمي من الخرف في الشيخوخة وتقلل احتمال الإصابة بالزهايمر.
  • يُعزّز ويُحافظ على صحة البشرة ونضارته لغناه بمُضادات الأكسدة ذات التأثير الفعّال ضد البكتيريا الضارة والتي تُعزّز تجدّد خلايا البشرة.
  • يُعزز الاستهلاك اليومي المُعتدل من النبيذ من جهاز المناعة من خلال تعزيز أثر اللقاحات في الجسم بسبب كحول الإيثانول، ومضادات الأكسدة التي تُعتبر فعالةً في مُكافحة أكثر من 200 نوعٍ من الفيروسات.
  • يزيد من قوة العظام من خلال زيادة كثافتها ويمنع الإصابة بهشاشة أو ترقق العظام.§

العوامل المؤثرة على جودة النبيذ من عصير العنب الجاهز

ترتبط جودة نبيذ العنب بعددٍ من العوامل منها نوع صنف العنب المزروع حيث يوجد أكثر من 60 صنفًا من أصناف العنب المُخصصة لإنتاج النبيذ والتي تختلف عن بعضها بعددٍ من المواصفات مثل نسبة محتواها من السكريات التي تؤثر بدورها على جودة النبيذ الناتج، والعوامل التي تؤثر على النبات نفسه مثل البيئة المحيطة وظروفها كالمناخ ودرجات الحرارة والتربة ومحتواها من العناصر الغذائية، والعوامل التي ترتبط بالإجراءات الزراعية للنباتات التي تؤثر على جودة عناقيد العنب مثل التقليم والتسميد العضوي والحراثة وموعد جني المحصول وطريقة جنيه وغيرها.§