الثقة بالنفس صفة معنوية من الضروري تواجدها في الإنسان، ويمكن تعريفها على أنها موقف يتعلق بمهاراتك وقدراتك. يعني شعور الثقة بالنفس أن تكون إنسانًا متقبّلًا لنفسك، تعرف نقاط قوتك وضعفك ولديك قدرة على السيطرة على حياتك كليًا، تعرف متى تضحك ومتى تبكي ومتى تجادل، وتستطيع التعامل مع النقد وتقبّله والنقاش، لديك نظرة إيجابية عن نفسك وبدون تغطرس، لذا إن عدم الشعور بالثقة بالنفس شيء سلبي وسيء جدًا. مقالُنا هذا عن علامات عدم الثقة بالنفس ولنتعرف بدايةً على مفهوم تدني الثقة بالنفس.

عدم الثقة بالنفس

بعد ما شرحناه سابقًا في المقدمة عن المعنى المُختصر للثقة بالنفس، من السهل تعريف عدم الثقة بالنفس. يجعلك تدني الثقة بالنفس إنسانًا ممتلئًا بالشكّ الذاتي، إنسانًا سلبيًا كارهًا لنفسه، يشعر بالدونية دائمًا، وبأنه غير محبوب، حساسًا للنقد. قد يعتمد الشعور بالثقة بالنفس أو تدني هذا الشعور، بالموقف، مثلًا قد تشعر بأنك إنسان واثق بنفسه في بعض المجالات مثل عندما تكون أستاذًا في تخصّص الرياضيات ومبدعًا فعلًا في الرياضيات، وتفتقر إلى الثقة بالنفس في مجالات أخرى مثل في العلاقات الاجتماعية.

قد ينبع شعور عدم الثقة بالنفس من تجارب مختلفة، مثلًا، الشخص الذي ينشأ في بيئة حرجة له وغير داعمة، أو قد يسبب الانفصال عن الأصدقاء ومقاطعتهم لأول مرة، أو مقاطعة العائلة، شعورًا بعدم الثقة بالنفس، او حتى خوفك من الفشل يترك لديك تدني فظيع بالثقة بالنفس، على الرغم من أن الفشل لازم للتعلم. قد تساهم أيضًا الطفولة السيئة والتجارب الحياتية في بيئة المعيشة المتدنية إلى تدني شعور الثقة بالذات. إذا كنت من الناس ذوي الثقة المنخفضة بالنفس، فأنت تعاني من خطأ في تفكيرك.§ §

علامات عدم الثقة بالنفس

إذا كنت تعاني من اثنتين أو أكثر من هذه العلامات، فأنت عمليًا عديم الثقة بالنفس، أو ربما لديك تدنٍّ فقط وليست معدومة، ولكن أهم ما يجب أن تعرفه عن تدني الثقة بالنفس هو أنه ليس خطأك، وبإمكانك حل هذه المشكلة، وما يتحتم عليك معرفته أيضًا هو أن تدني الثقة بالنفس ليس أبدًا تواضعًا، التواضع شيء جيد، أما تدني الثقة بالذات فيؤدي إلى فقدان احترامك لذاتك مبدأيًا، وثم تفقد احترام الآخرين لك. إليك علامات عدم الثقة بالنفس:

تفحّص الهاتف كثيرًا في الجلسات الجماعية

تجد نفسك غير قادر على الجلوس مع القليل من الأصدقاء أو في الجلسات العائلية، وتهرب إلى هاتفك حتى لو فتحت الأستوديو فقط، يشعرك ذلك بتحسّن وهدوء وتعتقد أن ذلك يجعلك أكثر اجتماعيّةً، إنما ذلك غير صحيح.

التراجع عن رأيك الشخصي لإرضاء الطرف الآخر

تتقلّب برأيك كثيرًا في المحادثة الواحدة، تتفاوض على وجهة نظرك وتتراجع عن رأيك لإرضاء الطرف الآخر، حتى لو كنت واثقًا بنسبة 99% مما تقوله، تشعر بأنك بحاجة إلى التراجع لربما كان لديك 1% مغلوطًا، فتتراجع تجنّبًا للصراع. السكوت نهائيًا بدون أن تغير رأيك لإرضاء الطرف الآخر هو سمة جيدة عندما تعلم بأنه لا يمكنك إقناعه مهما فعلت، هذا شيء جيد في النقاشات مع الأشخاص الذي رأسهم لا يفرق كثيرًا عن الحائط، لذا قل لهم نعم واسكت، ولكنك من الداخل، أنت لم تتراجع عن رأيك، وما نقصده هنا هو التراجع عن الرأي بدون تفكير، فقط لإرضاء الطرف الآخر.

أخذ النقد البنّاء على محمل شخصي للغاية

مثلًا، لاحظ عليكَ زميلك في العمل بعض التقصير، ولاحظ أنه إذا أعطاك بعض الملاحظات والإرشادات فسيتحسّن أداؤك، وعندما قرر مصارحتك بدأت بالصراخ في وجهه وتعاملت مع الأمر وكأنه شخصي بحت، نعم، تلك من علامات عدم الثقة بالنفس، فبدلًا من التشنج والصراخ، ينبغي شكره والعمل بنصائحه بوجهٍ مبتسم وبدون أي إحراج أو كراهية.

تخشى الخوض في محادثة وإعطاء رأيك

تفكر دائمًا فيما تريد أن تقوله، وتغوص في التفكير ويصبح هناك محادثة أخرى في عقلك، وينتهي ذلك بتعلثمك أثناء الحديث، بدلًا من ذلك، استمع واعطِ رأيك بموضوعية ولا تخشَ أي يكون غير صحيح، تذكّر أنك إنسان يجب أن يخطئ ليتعلّم، والجميع يخطئ.

لا يمكنك تقبّل المجاملات

المجاملات مطلوبة، وهي لطيفة، وبينما يمكنك تقبّلها بلطف وأن يمرّ ذلك طبيعيًا، تشعر عندما يجاملك أي شخص بأنه يستهزأ بك أو يضحك عليك أو أو.. وهذا نتيجة انعدام الثقة بالنفس، وتفسر المجاملة أنت بأنها انتقاص منك.

“أنا آسف.. لم أقصد..” تقولها كثيرًا!

الاعتذار عن أي شيء وكل شيء، عمّا تفعله بدون قصد أو عما فعلته قصدًا ولكن لم تكن متوقعًا نتيجته، الاعتذار للشخص الذي صدمك بكتفه، والاعتذار تجاه الأشياء التي ليس لديك القدرة على السيطرة عليها أساسًا.. كفى يا صاح! أنت لستَ لطيفًا بكثرة الاعتذار.

الشعور بعدم استحقاق أي شيء في الحياة

إن كنتَ موظفًا، تشعر بأن وظيفتك كثيرة عليك، ولا تستحق هذا الأجر الكبير، وإذا كنت في علاقة عاطفية، تشعر بأنك لا تستحق الطرف الآخر. بشكل عام، تشعر وكأن لا أحد يحبك، لا أحد يريدك كما أنت، فتلتجئ أحيانًا إلى تقليد الغير، وهذا خطأ فادح. ابقَ كما أنت، ولا تنقد نفسك من الداخل، ومن هنا تبدأ الثقة بالنفس، أحب نفسك أولًا.

صعوبة اتخاذ قرارات شخصية

تحتاج دائمًا إلى النصيحة ولا يمكنك اتخاذ قرار حتى لو كان “ماذا ستأكل اليوم؟”، وإذا أخذت قرارًا، تراك لا تعرف الدفاع عنه أو مترددًا بشأنه وتواجه صعوبة في تنفيذه.

عدم القدرة على الظهور أمام العامة بدون مكياج

من أبرز علامات عدم الثقة بالنفس لدى النساء، الجمال درجات نعم، والمكياج خُلق لإخفاء العيوب الواضحة، ولستِ مضطرةً إلى أن تكوني ملكة جمال الكون حتى يتقبّلكِ الناس، مجرّد الاهتمام بالنظافة الشخصية وترتيب المظهر قليلًا، هذا كافٍ، لا داعي لأن يراكِ أو محمود البقّال وكأنك خارجةٌ إلى سهرةٍ ليلية، وأنتِ خرجتِ إليه لتشتري بعض الثوم!.§ §