تعبر واجهة برمجة التطبيقات API عن مجموعةٍ من الأساليب التي تسهل الاتصال بين مكونات البرامج، مما يتيح إمكانية استرجاع المعلومات أو إرشاد أجزاء من البرامج لتنفيذ بعض الإجراءات. ويتطلب انشاء API القيام ببعض المهام البرمجية باستخدام إحدى لغات البرمجة بالإضافة إلى مجموعةٍ من الشروط الواجب توفرها قبل البدء بالعملية لتنظيم العمل بشكلٍ جيدٍ وتنفيذه بالشكل المطلوب.

مفهوم API

يشتق رمز API من مصطلح Application Programming Interface الذي يشير إلى واجهة برمجة التطبيقات. وتعتبر هذه الواجهة بمثابة وسيطٍ بين التطبيقات لتتمكن من التواصل مع بعضها البعض. فعلى سبيل المثال، يمكنك عند فتح تطبيق الفيسبوك أن تتحقق من الطقس على هاتفك المحمول، أو القيام بتدوين إحدى الملاحظات بينما تستمع إلى إحدى المقاطع الصوتية. وفي كل مرةٍ تقوم بها بعملٍ مماثلٍ فإنك تستخدم واجهة برمجة التطبيقات.

لكن كيف تعمل مثل هذه الواجهة على تأمين هذا الاتصال بين التطبيقات؟!

عند استخدام أحد تطبيقات الهاتف المحمول، يقوم التطبيق بالاتصال بالإنترنت ويرسل البيانات إلى المخدم (السيرفر) الذي يسترد بدوره هذه البيانات ويفسرها وينفذ الإجراءات اللازمة ويرسلها مرةً أخرى إلى الهاتف. يعود التطبيق بعدها ليفسر البيانات ويقدم المعلومات التي تريد. أما دور واجهة API فيتلخص بتسليم البيانات في البداية إلى المخدم ثم إعادتها منه إلى الهاتف.1

تساعد هذه الواجهة المطورين في إنشاء تطبيقاتٍ جديدةٍ تستفيد من خدمات الإنترنت الضخمة المتاحة مثل خرائط غوغل أو Pinterest وغيرها من الأدوات والشبكات الاجتماعية. كعملية السماح للمستخدمين بتخزين الألعاب المحفوظة على سحابة Dropbox بدلًا من العمل على مثل هذه الخيارات من الصفر عند تصميم تطبيق لعبة.2

فوائد استخدام API

  1. التنفيذ التلقائي: تمكن واجهة برمجة التطبيقات أجهزة الحواسيب من إدارة العمل بدلًا من الأشخاص، مما يساعد في تسريع العمل وزيادة الإنتاجية.
  2. التطبيق: تستطيع واجهة API الوصول إلى مكونات التطبيق وتقديم الخدمات والمعلومات بشكلٍ أكثر مرونةً وفاعليةً.
  3. الانتشار: يمكن باستخدام واجهة التطبيقات إنشاء طبقة تطبيق لاستخدامها في توزيع المعلومات والخدمات على المستخدمين وتخصيصها لإنشاء تجارب مخصصة لهم.
  4. إتاحة البيانات الجديدة: كإتاحة جميع المعلومات المنشأة على مستوى عام لجميع الأشخاص.
  5. الكفاءة والتكامل: إذ توفر واجهة برمجة التطبيقات الكفاءة وتضمن نشر المحتوى بسهولةٍ وتلقائيةٍ، كما تتيح تضمين المحتوى من أي موقعٍ أو تطبيقٍ بسهولةٍ أكبر.
  6. التخصيص: يمكن لأي مستخدمٍ أو شركة تخصيص المحتوى والخدمات التي تستخدمها أكثر من غيرها.3

كيفية انشاء API

يتطلب انشاء API مجموعة من الأمور الواجب مراعاتها وتطبيقها وهي:

  • تصميم API ببساطةٍ واتساق ومراعاة سهولة الاستخدام.
  • إعداد التطبيقات من جانب المخدم والعميل.
  • نشر خدمة API إلى نظامٍ أساسيٍّ وآمن وقابل للتطوير ومتاحٍ بشكلٍ دائمٍ.
  • إعداد التسجيل والمراقبة والتتبع للحفاظ على خدمة تشغيل API.
  • إعداد جداول تحليلات البيانات وتوفير وثائق سهلة الفهم ومواد داعمة.

أما من الناحية التقنية فيتوافر العديد من البروتوكولات والأدوات التي يمكن استخدامها لإنشاء خدمات API. ومن أبرزها REST وHTTP RESTful APIs بالإضافة إلى OpenAPI. حيث يمثل REST نمطًا معياريًّا يقسم الخدمة إلى مجموعةٍ من الموارد ومجموعةٍ من الأساليب التي يمكن استخدامها في عملية المعالجة. ويتم تعيين اسمٌ لكل مصدرٍ. في حين يمكن إنشاء خدمات HTTP RESTful API بنفس طريقة تطوير تطبيق الويب، إلا أن معظم المطورين يفضلون ترك هذه المهمة للحاسب. إذ يكن للعديد من الأدوات إعداد التعليمات البرمجية من جانب الخادم والعميل تلقائيًّا مما يقلل عبء العمل بشكلٍ كبيرٍ على المطور.4

اختبار واجهة برمجة التطبيقات

يساعد اختبار واجهة برمجة التطبيقات API Testing على اختبار قدرة واجهة API على تلبية وتنفيذ المهام المطلوبة بما يتعلق بالأمان والأداء. ويقدم مجموعةً من الفوائد أبرزها:

  • اختبار الوظائف الأساسية: يوفر تقييمًا مبكرًا لمتانة التصميم الكلي مما يساعد على الكشف عن الأخطاء الصغيرة.
  • سهولة الوصول: التي تعتبر أبرز مزايا الاختبار، والتي توفر الوصول إلى التطبيق مما يسمح للمختبر بالكشف عن الأخطاء والتعرف عليه بشكلٍ أكبر قبل أن تتطور إلى مشاكلٍ صعبة الحل.
  • التكلفة والوقت: يمكنك من الحصول على نتائج جيدةٍ بتكلفةٍ معقولةٍ ومقبولةٍ وبوقتٍ قصيرٍ.
  • حماية أفضل: إذ يتطلب هذا الاختبار مجموعةً من الشروط والمدخلات مما يمنع تعطل التطبيق بشكلٍ كبيرٍ وتساعد هذه الاختبارات على إزالة الثغرات الأمنية.5

المراجع