جهاز التوجيه (الراوتر) هو جهازٌ ماديٌّ تكمن مهمته في استلام الحزم الواردة إلى شبكةٍ أخرى والقيام بتحليلها ونقلها حيث يمكنه القيام بذلك أيضًا من خلال تحويل هذه الحزم إلى شبكةٍ وسيطيةٍ ما، إضافةً إلى كونه يقوم ببعض العمليات الأخرى المتعلقة بالشبكة، هذا وبالإمكان فعليًّا وصل راوترين في شبكةٍ منزليّةٍ واحدةٍ معًا. 1

في العموم، تعتبر أجهزة التوجيه أنواعًا شائعةً من البوابات، إذ من الممكن أن تقوم مئات أجهزة الراوتر بإعادة توجيه حزمة واحدة أثناء عملية انتقالها من شبكةٍ إلى أخرى في أثناء طريقها إلى مقصدها النهائي، وتعتبر أجهزة الراوتر التقليدية عبارةً عن أجهزةٍ وظيفيّةٍ قائمة بحدِّ ذاتها؛ إذ تستخدم برامجَ خاصةً لإتمام مهامها كما وتقوم بفحص عناوين بروتوكول الإنترنت لمكان وصول حزمة البيانات المعطاة لها (عنوان IP)، وتعمل على إيجاد أفضل طريقة لإيصاله إلى المكان المطلوب ومن ثم إعادة توجيهه وفقًا للنتائج الواردة.2

أنواع أجهزة الراوتر

قبل التطرّق إلى كيفيّة وصل راوترين أو أكثر معًا، لا بدّ لنا من الحديث عن أنواع أجهزة التوجيه، فهي عاملٌ مهمٌّ في ذلك الإجراء.

  • أجهزة الراوتر السلكية:

هذا النوع من الراوترات عبارة عن أجهزةٍ صندوقيةِ الشكل تعتمد على طرق الربط السلكية للاتصال مع أجهزة الكمبيوتر، ويكمن دور أحد منافذ التوصيل لهذا النوع من الراوترات في السماح للراوتر بالاتصال بالمودم واستقبال حزم بيانات الإنترنت، كما تؤمن أنواعٌ منه منافذَ تسمح بتوزيع حزم البيانات على الفاكسات وأجهزة التيلفون، وتكون الراوترات السلكية عادةً قادرةً على استخدام جدران حماية تعمل على التفتيش الدقيق للحزم SPI، في حين تعمد إلى تأمين الاتصال بين الكمبيوترات ضمن الشبكة عبر استخدام بروتوكول التهيئة الآلية للمضيفين DHCP.

ويعد جهاز راوتر إيثرنت ذو عرض النطاق التردّدي العالي واحدًا من أجهزة الراوتر السلكية الأكثر استخدامًا حيث أنّه يدعم تقنية ترجمة عنوان الشبكة NAT، وهي التقنية التي تسمح لأجهزة الكمبيوتر الموصولة براوترٍ سلكيٍّ من مشاركة عنوان بروتوكول الإنترنت IP.

  • أجهزة الراوتر اللاسلكية:

تسمى باللاسلكية كونها لا تعتمد على الكابلات في توزيع حزم البيانات على أجهزة الكمبيوتر، ولكنها تقوم بتحويل حزم البيانات المكتوبة بالشيفرة الثنائية إلى إشارات الراديو التي يبثها الهوائي لاسلكيًّا، ولكنها تتصل بالمودم بشكلٍ مباشرٍ عبر كابلٍ سلكيٍّ بغاية استلام حزم بيانات الإنترنت، وتكون الكمبيوترات المزودة بجهاز استقبالٍ لاسلكيٍّ قادرةً على استقبال إشارات الراديو هذه، وتحويلها إلى شيفرةٍ ثنائيةٍ من جديد حيث يعرف النموذج الأكثر شيوعًا للشبكة المحلية اللاسلكية بالواي فاي Wi-Fi.3

كيفية وصل راوترين في شبكة منزلية

  • موضع الراوتر الثاني:

عند تكوين أجهزة الراوتر السلكية واللاسلكية، من الأفضل أن يتم ذلك من جهاز كمبيوتر متصل إلى راوتر مع كابل شبكة إثرنت، لذلك عند إعداد راوتر جديد يجب وضعه بجانب جهاز كمبيوتر يعمل بنظام ويندوز أو غيره لاستخدامه في التكوين الأولي، وبعد إتمام العملية يمكن وضع الراوتر في مكانٍ آخر.

  • توصيل جهاز الراوتر الثاني (راوتر سلكي):

يتم وصل الراوتر الثاني مع الراوتر الأول الموجود مسبقًا عبر كابل إثرنت عبر وصل إحدى طرفي الكبل في منفذ الإرسال للراوتر الثاني، والذي قد يدعى Wan أو Ethernet، كما يتم وصل الطرف الثاني مع أي من المنافذ الفارغة للراوتر الأول ما عدا منفذ الإرسال.

  • توصيل جهاز الراوتر الثاني (راوتر لاسلكي):

يعمل الراوتر الثاني في معظم التكوينات كنقطة وصولٍ لاسلكيةٍ بدلًا من وظيفته كراوتر، ويتم توصيل الراوتر اللاسلكي إما باستخدام كابل الإثرنت كما في الراوترات السلكية أو بشكلٍ لاسلكيٍّ إذ يجب إعداد الراوتر الجديد في وضعية Client Mode، بحيث يتم الاستفادة من جميع وظائف الراوتر المنزلية التي لا تدعم هذا الوضع.

  • إعدادات الواي فاي لأجهزة الراوتر المنزلية اللاسلكية:

عند الرغبة في وصل راوترين لاسلكيين، قد يحدث تداخلٌ لإشاراتهما (حيث أنّ لكل راوتر لاسلكي نطاقات تردد تسمى مسارات) الأمر الذي قد يسبب ضعف الاتصال بالشبكة، ويحدث التداخل في الإشارة عندما يستخدم جهازا الراوتر اللاسلكيين الموجودين في المنزل نفس المسارات أو مسارات متداخلة.

تستخدم أجهزة الراوتر اللاسلكية بشكلٍ افتراضيٍّ مسارات واي فاي مختلفة إذ يعتمد ذلك على طرازها، ويمكن تغيير ذلك من خلال إعدادات وحدة التحكم الخاصة بالراوتر، ولمنع تداخل الإشارات بين جهازي الراوتر المنزليين نقوم بإعداد الراوتر الأول لاستخدام المسار 1 أو 6 والثاني لاستخدام المسار 11.

  • تكوين عنوان IP للراوتر الثاني:

يكون لأجهزة الراوتر في الشبكات المنزلية إعدادات افتراضية لعنوان IP وفقًا لطراز الراوتر، وليس هناك ضرورة لتغيير الإعدادات الافتراضية لعنوان IP للراوتر الثاني ما لم يتم تكوينها كمحول شبكة أو نقطة وصول.4

المراجع