الصوت عبارة عن أمواج تنتج عن اهتزازات الهواء. عندما يصدر صوت ما فإن جزيئات الهواء تهتز وبالتالي ترسل سلسلة من ردود الفعل عبر الهواء حتى تصل إلى عظيمات السمع في الأذن. وعندما تلتقط آذاننا هذا الصوت تقوم بإرسال إشارات إلى دماغنا حتى نتمكن من تفسير ما نسمعه. انتقال الصوت بحاجة إلى وسط أو مادة ينتقل خلالها وبالتالي لا يحدث انتقال الصوت في الفراغ أي أننا لا نسمع أي أصوات في الفضاء الخاوي.1

أنواع الأمواج

هناك نوعان رئيسيان من الأمواج: عرضية وطولية.

  • الأمواج الطولية: يحدث فيها اهتزاز الهواء بشكل موازي للاتجاه الذي تسير فيه الموجه. مثال عنها الأمواج الصوتية وفوق الصوتية.
  • الأمواج العرضية: توجد زاوية قائمة بين اهتزاز الهواء وبين اتجاه سير الموجه. مثال عنها اهتزازات أوتار الغيتار. كما يمكن ملاحظتها عند تحريك حبل بسرعة لأعلى ولأسفل.2

في الموجة الطولية وبسبب الحركة الطولية لجزيئات الهواء نلاحظ مناطق في الهواء حيث تنضغط جزيئات الهواء معاً، تسمى هذه المناطق بمناطق الضغط Compression ويكون ضغط الهواء فيها مرتفع. أما المناطق الأخرى تكون جزيئات الهواء فيها منتشرة وغير مضغوطة وتسمى بمناطق الخلخلة Rarefaction ويكون فيها ضغط الهواء منخفض.3

انتقال الصوت

وبالتالي تتألف الموجة الصوتية التي يحدث انتقال الصوت عبرها من مناطق متناوبة من الضغط المرتفع Compression والمنخفض Rarefaction. يتم قياس تردد الموجات التي تمر في الثانية بالهرتز أو الكيلو هيرتز ويُرمز لها بـ f. هناك علاقة عكسية بين تردد الموجة f وأدوارها T. هذا يعني أن الموجات الصوتية ذات الترددات العالية لها أدوار قصيرة، بينما الموجات ذات الترددات المنخفضة لها أدوار طويلة. على سبيل المثال، سيكون للموجة الصوتية ذات التردد 20 هرتز دورًا يقدر بـ 0.05 ثانية ( أي 20 طول موجة / ثانية × 0.05 ثانية / الطول الموجي = 1) ، في حين أن الموجة الصوتية التي يبلغ ترددها 20 كيلو هرتز سيكون لها فترة 0.00005 ثانية ( 20000 طول موجي / ثانية × 0.00005 ثانية / الطول الموجي = 1). يتراوح نطاق التردد المسموع للبشر بين 20 هيرتز و20 كيلو هرتز، فهناك أصوات لا تسمعها الأذن البشرية كصفارات الكلاب.4

الأذن البشرية و انتقال الصوت

كما يضرب الحجر الماء وتنتشر التموجات من تلك النقطة في دوائر، بالطريقة نفسها تماماً يخلق مصدر الصوت موجات أو اختلافات في ضغط في الهواء. ينظر إلى هذه الاختلافات في الضغط على أنها أصوات.

كيف تحلل الأذن الأصوات

تنقسم الأذن إلى ثلاثة أجزاء مختلفة وهي الأذن الخارجية والأذن الوسطى والأذن الداخلية. يحدث انتقال الصوت من الأذن الخارجية وعبر القناة السمعية، مما يتسبب في اهتزاز غشاء الطبل، وهذا بدوره يؤدي إلى تحرك ثلاث عظام صغيرة في الأذن الوسطى (المطرقة، السندان، الركاب). تنتقل الاهتزازات عبر السائل الموجود في قوقعة ودهاليز الأذن الداخلية مما يحفز آلاف الخلايا الشعرية الصغيرة، وهذا يؤدي إلى تحويل هذه الموجات والاهتزازات إلى نبضات كهربائية، والتي ينظر إليها المخ أخيراً على أنها صوت.5

سرعة انتقال الصوت

سرعة انتقال الصوت ليست ثابتة دائماً، وذلك لأن الصوت هو انتقال الطاقة الحركية التي تنتقل من جزيء إلى جزيء آخر. وبالتالي كلما اقتربت الجزيئات من بعضها البعض وشددت روابطها قل الوقت الذي يستغرقه الأمر لها لتمرير الصوت إلى بعضها البعض وبذلك ينتقل الصوت أسرع. من الأسهل على الأمواج الصوتية أن تمر عبر المواد الصلبة أكثر من السوائل لأن الجزيئات أقرب إلى بعضها البعض وأكثر ارتباطًا في المواد الصلبة. وبالمثل، يصعب مرور الصوت عبر الغازات والسوائل وذلك لأن الجزيئات تكون متباعدة في هكذا أوساط. تتأثر سرعة الموجة الصوتية بخاصيتين للمادة وهي المرونة والكثافة.

مرونة وسط انتقال الصوت

تختلف سرعة الصوت أيضاً في أنواع مختلفة من المواد الصلبة أو السائلة أو الغازية. أحد الأسباب هو اختلاف الخاصية المرنة باختلاف المواد. تتعلق الخواص المرنة بقدرة المادة على الحفاظ على شكلها وعدم تشوهها عند تطبيق قوة عليها. فمثلاً تواجه مادة كالحديد تشوهاً أصغر من المطاط عندما يتم تطبيق القوة نفسها عليهما. ينتقل الصوت أسرع في المطاط منه في الحديد وذلك بسبب مرونة المطاط العالية نسبياً. أي أن المرونة تتناسب طرداً مع سرعة الصوت.

الكثافة

كثافة الوسط هي العامل الثاني الذي يؤثر على سرعة انتقال الصوت ويتناسب عكساً معه، أي أنه كلما كانت كثافة الوسط أكبر انتقل الصوت بسرعة أقل. مع هذا، تتأثر سرعة الصوت بالمرونة بشكل أكبر من الكثافة.6

المراجع