الصوف الزجاجي Glass wool أو fiberglass هو مادةٌ ليفيةٌ عازلةٌ مصنوعةٌ من زجاج سيليكات البورون مع مكوناتٍ هامةٍ مثل رمل السيليكا والزجاج المعاد تدويره وعوامل تثبيت وصهر.1

وتذاب المادة في درجة حرارة 1100 سيلسيوس في الأفران الكهربائية، ثم تضغط في حفرٍ مثقوبةٍ بإحكام على أقراصٍ تدور بسرعاتٍ كبيرةٍ لتشكيل الألياف. تتم بلمرة حصيرة الصّوف الزجاجي وتعريضها إلى الحرارة وتمريرها عبر مدحلات ضغطٍ حيث تعالج لمنح المنتج السماكة والكثافة المطلوبة، بعدها يتم تغليف المنتج النهائي تحت ضغطٍ عاليٍّ لتقليل الحجم وتكلفة التخزين والنقل.2

فوائد الصوف الزجاجي

هناك عددٌ من الفوائد لتثبيت الصّوف الزجاجي منها:

  • سهل التثبيت وخفيف الوزن.
  • يقلل استهلاك الطاقة.
  • يقلل التلوث بالضجيج.
  • يحسن الفعالية ومريح.
  • تعتبر هذه المادة العازلة واحدة من أرخص المواد المتوافرة هذه الأيام، لذلك تستخدم من أجل سقوف المنازل والمكاتب.
  • يصنع 70 % من المادة من الزجاج المعاد تدويره لهذا تعتبر صديقة للبيئة.
  • يمكن تثبيته بسهولة إذا كانت السقوف مفتوحة.
  • مقاوم للحريق والحشرات. ومن المهم تثبيت هذه المواد بشكلٍ ملائمٍ فالتركيب الخاطئ يمكن أن يسبب الحريق.3

هل الصّوف الزجاجي آمن

رغم إصدار وزارة الصحة الأمريكية تقريرًا عام 1994 ينص أن الصوف الزجاجي “يسرّع الإصابة بالسرطان”، لكنها أصدرت إعلانًا أن هذا لا يطبق على تعرّض المستهلك العام.

في حين أكد المؤتمر الأمريكي لعلماء الصحة الصناعية الحكوميين ورابطة مصنعي مواد العزل في أمريكا الشمالية وغيرها من المجموعات حقيقة أن البحث النهائي لم يظهر أن الصوف الزجاجي يسبب السرطان عند الإنسان.

في عام 2011، حذف البرنامج الوطني للسموم NTP كل أنواع الصّوف الزجاجي مثل الزجاج الليفي المستخدم في عزل المنازل والمباني والمنتجات غير العازلة من تقريره عن المواد المدرجة تحت فئة المواد المسببة للسرطان. ومع ذلك ما زال يعتبر غبار الزجاج الليفي من المواد المسرطنة للإنسان.

وحسب جمعية الرئة الأمريكية، ينصح عند تثبيت الصوف الزجاجي أو لمسه مباشرة أثناء إجراء ترميماتٍ للمنزل ارتداء ملابسٍ واقيةٍ مناسبةٍ مثل القفازات والقمصان طويلة الأكمام والأقنعة والبنطلونات والنظارات لتجنب استنشاق الصوف الزجاجي أو تهيج الجلد. أيضًا ينبغي إحكام العزل بشكلٍ مناسبٍ حتى لا يعترض الفتحات الهوائية وينتشر ضمن المنزل أو البناء. وألا يترك معرضًا لأماكن مأهولة.4

مخاطر استخدام الصوف الزجاجي

يمكن أن يتأثر الأشخاص بالصوف الزجاجي عند الاتصال المباشر به خلال عمليات التصنيع أو عند استخدامه في الأبنية خاصة العمال الذين يثبتون أو يزيلون عزل الصّوف الزجاجي.

ولا يعتبر الصّوف الزجاجي خطِرًا بالعموم لكن يمكن أن يسبب ما يلي:

  • تهيج الجلد

التلامس المباشر: عند تلامس الجلد المباشر مع الصّوف الزجاجي فإن النهايات الحادة للخيوط تؤدي إلى تهيّج الجلد عبر خدشه وتسبب جروحًا صغيرةً، وقد يكون هذا التأثير مؤقتًا لكنه غير مريحٍ. ويطلق عليه اسم “التهيج الميكانيكي” لأن الصوف الزجاجي لا يتفاعل مع الجلد، هو فقط يسبب حكة. ومع ذلك لا تصنف الجهات المعنية الصّوف الزجاجي على أنه مهيّجٌ حيث يقتصر هذا المصطلح على المواد التي تسبب التفاعلات الكيميائية.

عبر الجزيئات المنقولة بالهواء: يمكن أن تسبب خيوط الصّوف الزجاجي التي تدخل الجهاز التنفسي التهيج بنفس الطريقة التي تفعلها عند اتصالها المباشر بالجلد.

فالصوف الزجاجي يطلق في الهواء جزئيات وألياف متناهية الصغر عند تحريكه، وهي صغيرةٌ كفاية ليتمكن أي شخصٍ قريبٍ من تنفسها. كما يمكن أن تؤثر على الأنف والحنجرة والرئتين، وتكون حساسية الجلد مؤقتة. حيث لا يوجد لحد الآن دليلًا واضحًا عن الأضرار التي يسببها الصوف الزجاجي على المدى الطويل. ولا يعتبر العمال الذين يتصلون بشكلٍ منتظمٍ بمواد العزل بالصّوف الزجاجي معرضون أكثر لمخاطر مشاكل الرئة أو التنفس خاصةً إذا كانوا يرتدون ملابس الحماية المناسبة.

  • احتمال الإصابة بالسرطان

هناك بعض الأدلة بأن الصوف الزجاجي يسبب السرطان، لكن لا يوجد دليلٌ واضحٌ عن تأثيره على الإنسان.

في تقرير وكالة البحث الدولية IARC لعام 1988، أوردت دليلًا أساسيًا عن إمكانية وجود علاقة بين الصوف الزجاجي والإصابة بالسرطان عند الحيوانات. وعند تحديث هذا التقرير عام 2002، أظهر أنه لا يوجد أدلةٌ وافيةٌ عن إصابة الإنسان بالسرطان بسبب عزل الصوف الزجاجي، واقتصرت الآثار على الحيوانات فقط.5

المراجع