لكل شكلٍ من أشكال التسويق خواصه وميزاته الخاصة، ومن الطبيعي أن نبتكر طريقةً لمزج هذه الأساليب في استراتيجيةٍ واحدةٍ واستخدام سياسةٍ وأداةٍ مفيدةٍ للغاية يقال عنها المزيج التسويقي.

سنتعرف على هذا المزيج الخاص وتحدث عن أهميته وعدة نقاطٍ مثيرةٍ للاهتمام.

ما هو المزيج التسويقي

المزيج التسويقي هو سياسةٌ ضخمةٌ تتألف من عدة عناصرَ ومكوناتٍ تستخدمها الشركة كحزمةٍ واحدةٍ في وضع خطتها التسويقية منذ إنتاج المنتج وترويجه إلى طرحه وبيعه في الأسواق.

ويشمل المزيج التسويق على أي متغيراتٍ وعواملَ تسويقيةٍ تجمعها الشركة أثناء تطور الأسواق ويمكنها التحكم بها وتغيير طريقة التفاعل معها حسب ما يناسب المنتج والسوق المستهدفة، لكن مبادئ المزيج تبقى نفسها للمساعدة في وضع استراتيجيةٍ أفضل لعمل الشركات.

المزيج مهمٌ للغاية في حياة الشركة وبالأخص حياة المنتج ومدى نجاحه، ولا يمكن لأي شركةٍ أن تُهمل هذا المزيج أو تتكاسل في استخدامه نظرًا إلى الخسائر الكبيرة التي قد تتعرض لها.1

ما هي أهمية المزيج التسويقي

إن كافة عوامل وجوانب المزيج التسويقي تؤثر على بعضها بعضًا وتشكل خطة العمل الإجمالية لأي شركةٍ، وتنبع أهميتها من تأثيرها الكبير على نجاح وفشل الشركة عند الاعتماد عليها.

فإن تم استخدام هذا المزيج بالطريقة الصحيحة وتم التعامل معه بدقةٍ وبشكلٍ مناسبٍ، فسوف ينتج عنه نجاحٌ كبيرٌ للشركة، ولكن في حال فشل الأشخاص المعنيون والمختصون باستخدام المزيج التسويقي بشكلٍ صحيحٍ فسوف تتعرض الشركة إلى خسارةٍ كبيرةٍ ستحتاج إلى عدة سنواتٍ للتعافي منها.

وهذا يوضح لنا أن المزيج التسويقي يحتاج إلى الكثير من الفهم والدراسة كي لا يوقع أصحابه والشركة التي تتكل عليه في مشاكلَ مكلفة ماديًا، ويتطلب هذا الأمر دراسة السوق واستشارة الخبراء والإطلاع على حالة الزبائن والمصانع وأماكن البيع وغيره.

لقد تم إنشاء وتطوير هذا المزيج من قبل الخبراء لأجل ضمان وضع وتنفيذ استراتيجيةٍ تسويقيةٍ ناجحةٍ وبطريقةٍ ترضي كلٍّ من الزبون والمُنتج.2

عناصر المزيج الأربعة

عناصر المزيج التسويقي هي نموذجٌ هامٌ لتعزيز مكونات المزيج والطريقة التي تنقل بها منتجًا جديدًا أو خدمةً جديدةً إلى السوق، وتساعدك على تحديد خيارات التسويق الأفضل لمشروعك، وعادةً ما يرمز لها في الإنكليزية إلى “4Ps” للإشارة إلى العناصر الأربعة الرئيسية التي تبدأ جميعها بنفس الحرف في اللغة الإنكليزية.

هذه العناصر الأربعة هي:

  • السعر: عنصرٌ مهمٌ للغاية في جذب المستهلك وليس من السهل تحديده بطريقةٍ ترضي الزبون ولا تُسبب خسارةً للشركة، وهنالك العديد من العوامل التي تدخل في تحديد السعر مثل تكلفة الإنتاج والطلب على المنتج. في الأسواق وغيره الكثير، ولذلك هنالك استراتيجياتٌ عديدةٌ تُتخذ في تحديد الأسعار، جميعها يصب في جوهر تسويق المنتج ويؤثر عليه بشكلٍ مباشرٍ.
  • المنتج: المنتج نفسه عاملٌ جوهريٌّ في التسويق، ويجب ضمان الجودة التي سوف يقدمها وأن يمتلك على الأقل أقل حدٍ ممكنٍ من جودة الأداء، لأن منتجًا بلا جودةٍ سوف يهدم أي جهدٍ تم بذله في العناصر الأخرى.
  • المكان: يقال عنه أيضًا السوق المستهدفة، وهو ببساطة المكان الذي ترغب الشركة فيه طرح المنتج الجديد وبدء بيعه، وهذا العنصر حساسٌ لأنه يؤثر على الانطباع الأول للمستهلكين وكيف يمكن جذبهم بأفضل ما يمكن، وعادةً ما يكون التوجه الرئيسي لهذا العنصر هو جذب المستهلك وضمان إمكانية حصوله أو وصوله إلى المنتج بسهولةٍ.
  • الترويج: يشير هذا العنصر إلى جميع الأنشطة التي تم ويتم إجراؤها لجعل المنتج أو الخدمة معروفةً للمستخدم والسوق، وتشتمل نشاطات الترويج على الإعلانات بصورٍ مختلفةٍ والمنشورات الصحفية وحوافز مختلفة الأشكال وعدة نشاطاتٍ أخرى.3

بداية المزيج التسويقي

اكتسب مفهوم المزيج التسويقي شعبيةً بعد مقالٍ بعنوان “مفهوم المزيج التسويقي” نشره نيل بوردن في عام 1964، وأوضح بوردن كيف بدأ في استخدام المصطلح عندما استوحاه من استاذٍ في جامعة هارفرد الأمريكية جيمس كوليتون والذي وصف إدارة التسويق في الأربعينيات على أنها مزيجٌ من المكونات.

وذكر بوردن في مقالته سابقة الذكر هذه المكونات على أنها المنتج والتخطيط والسعر والعلامات التجارية والتوزيع والعرض والتغليف والإعلانات والترقيات والبيع الشخصي وعدة أشياءٍ أخرى كثيرةٍ.

قام بعدها المؤلف الشهير جيروم ماكارثي بتجميع هذه المكونات الكثيرة في أربعة عناصرَ رئيسيةٍ تشتمل بداخلها على كافة العناصر الأساسية لخطة التسويق، وأصبحت تعرف بالاختصار 4Ps وهي السعر والمنتج والمكان والترويج كما ذكرنا سابقًا.4

المراجع