ما هو ديف اوبس

ديف اوبس (Devops) هو تخصصٌ جديدٌ يجمع بين تخصيين مختلفين في المجال التقني، وهما التشغيل (Operation) والتطوير (Development)، لذا سوف تلاحظ أن الاسم مشتقٌ من مطلع الكلمتين. ولقد لجأ مبتكرو هذا التخصص إلى ذلك لكي يحاولوا سدَّ الفجوة بين التخصصين، وإنشاء مجالٍ يجمع بين خبرة كتابة الأكواد وتنفيذها ومراعاة مشاكل المستخدمين، وذلك للحد من تضييع الوقت والجهد.

فبدلًا من لجوء مطور البرامج إلى المهندس التنفيذي في كل خطوةٍ متعلقةٍ باستخدام الموقع ومشاكل المستخدمين، وكذلك لجوء المنفذ لمطور البرنامج في كل شيءٍ يخص الأكواد، ويستغرق الأمر وقتًا ومعاناةً، فكان الحل هو تضييق الفجوة بين التخصيين وتوحيد الخبرة.1

أصل فكرة ديف اوبس

بدأت الفكرة في عام 2008 بنقاشٍ بين باتريك ديبواس Patrick Debois وأندرو كلاي Andrew Clay Shafer بشأن أساسيات تطوير البرامج. ومع ذلك، بدأت الفكرة في الانتشار بشكلٍ كبيرٍ في عام 2009، وذلك مع قدوم حدث DevOpsDays الذم تمت إقامته في بلجيكا.2

بعد أن عرفنا أصل فكرة ديف اوبس يجب أن نعلم لماذا اتجه الفكر التقني لها في ذلك الوقت. على مدار التاريخ كان هناك فجوةٌ بين مطورين البرامج Developers ومتخصصي تكنولوجيا المعلومات IT ، وهذه الفجوة كانت تحدث مشاكلَ لأصحاب المجالين، لذلك فإن الترجمة العملية لتقنية ديف اوبس Devops كانت تحولًا ثقافيًّا عميقًا في المجال التقني، حيث كانت ثمرة الفكرة أن يتعاون مطورو البرامج ومتخصصو تكنولوجيا المعلومات بشكلٍ يوميٍّ لتقريب المسافات فيما بينهم وفك الشفرات لكل جهةٍ منهم، وبدون هذا التعاون لن تنجح الفكرة.

ولنكن على درايةٍ بأبعاد الأمر، فإن تحقيق هذا الهدف ليس سهلًا، ولن يحدث في يومٍ وليلةٍ. ولكن معرفة الخطوات اللازمة لتحقيقه تعتبر سهلةً، ولكن تنفيذ هذه الخطوات شيئًا آخر.3

خطة عمل ديف اوبس

لكي يتم تطبيق الفكرة بنجاحٍ، يجب أن يتعاون أفراد المهمة بالتتابع التالي؛ تقوم الفرق المسؤولة بتجميع المتطلبات اللازمة لعمل البرنامج وكتابة الأكواد، ثم يقوم فريق ضمان الجودة باختبار البرنامج على انفرادٍ، فإذا كان البرنامج مطابقًا للمواصفات أصدر قرارًا بنشره. ولن تنجح الخطة إلا بالعمل الجماعي وتقسيم الأدوار.

أهداف فكرة ديف أوبس

بالطبع، الهدف هو تعاون كل الفرق القائمة على الفكرة من أجل الآتي:

  • تحسين تتابع النشر.
  • توفير وقت أكثر لسوق العمل.
  • معدل فشل أقل للانطلاقات الجديدة.
  • تقصير الوقت المستهلك في الإصلاحات.
  • تحسين متوسط الوقت المستهلك للعودة إلى الوضع الطبيعي.

التحديات التي تواجهها ديف اوبس وكيفية التغلب عليها

  • اجتماع التطوير والتشغيل في مكان واحد: مجال تطوير البرامج والمجال التنفيذي مجالان مختلفان تمامًا، ومن الصعب أن تجتمع أفكارهما معًا في مكانٍ واحدٍ، وربما تسبب رغبة كل قسمٍ في الإدارة والسيطرة العديد من المشاكل. يمكن التغلب على هذه المشكلة عن طريق التركيز على الأهداف المشتركة، والعمل بمبدأ أن التعاون سيكون أسهل على الطرفين وسيحقق الهدف بشكلٍ أسرع. ولكي نحقق نتيجة أكثر وعيًّا، يمكن أن يأتي شخصٌ من فريق التطوير ويعمل مع فريق التشغيل، وكذلك يأتي شخصٌ من فريق التشغيل ليعمل مع فريق التطوير، وبذلك سيعيش الجميع التجربة بشكلٍ واقعيٍّ أكثر.
  • استخدام أدوات ديف اوبس من حقول مختلفة: لتحقيق نتيجة سريعة ودقيقة يجب استخدام أدوات وتقنيات واحدة يعمل عليها الجميع، ولكن بسبب اختلاف التخصصات، يلجأ كل فريقٍ لاستخدام التقنيات التي يعرفها، وهذا يعوق العمل. يمكن التغلب على هذه المشكلة عن طريق إنشاء برنامجٍ موحدٍ يسهل العمل عليه من خلال المطورين والمنفذين.
  • العمل باستخدام برامج قديمة: من الصعب أن تحقق هدفًا مثل الذي تسعى له هذه الفكرة في ظل أدوات وبرامج غير حديثةٍ ولا تواكب التطور الزمني، لأن هذه البرامج تواجه العديد من المشاكل. يمكن التغلب على هذه المشكلة عن طريق استبدال هذه الأدوات والبرامج القديمة بأخرى حديثة كأجهزة Iaas وMicroservices.
  • صعوبة وتعقيد المتطلبات التي يسعون إلى تحقيقها: في ظل التطور البرمجي والتطبيقات الحديثة، يكون تطوير هذه التقنيات أمرًا صعبًا، بالإضافة إلى أن المستخدمين لن يلجؤوا إلى استخدام تطبيقاتٍ لا تحمي بياناتهم الخاصة. يمكن التغلب على هذه المشكلة عن طريق استثمار فريق أكبر من المطورين وتعزيز الممارسات الأمنية.
  • إنشاء بيئة عمل متناسقة: مع اختلاف التخصصات والخبرات يكون اتساق العمل أمرًا صعبًا، ولكن يمكن التغلب على هذه المشكلة عن طريق تطوير ثقافة التعاون والشفافية بين العاملين على الفكرة.4

المراجع