شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لا يشترك شخصان بنفس السلوك الإجرامي، ولا توجد قواعد عامة لاستخدامها ضد الجاني أو الشاهد في التحقيق. اليوم وأكثر من أي وقتٍ مضى، تزداد مكافحة الجريمة حساسية، إذ أنّها لم تعد مجرد سجن وقضبان وعقاب، بل هناك عوامل أخرى ترتبط بالموضوع ليصبح التحقيق الجنائي أكثر تعقيداً. وقد تم تعريف  مصطلح ” علم النفس الجنائي ” بأنه علم يساعد مؤسسات التحقيق والقانون في أداء مهمتها بشكل أكثر فاعلية من خلال تطبيق معرفة نفسية عليها.

يَعتبر النهج الحديث الجاني عضوًا من المجتمع، ويحتاج إلى إعادة تأهيل بعد السجن، لأن الهدف الأساسي ليس فقط معاقبة الشخص، بل ومنعه من إعادة ارتكاب الجريمة. ومهمة علم النفس أيضاً الاعتناء بالشهود والضحايا، إذ أنّهم يتعرضون لضغط شديد، ولابد لعلماء النفس من أن يساعدوهم على الشفاء أو على الأقل أن يكونوا بحالة نفسية تسمح لهم بالشهادة ضمن المحكمة أو حتى بعد انتهاء القضية من خلال الاستمرار بحياتهم الطبيعية.1

السلوك الإجرامي

يدرس علم النفس الجنائي النوايا والسلوك، ويحتاج الممارسون إلى فهم الدوافع الإنسانية ودراسة السلوك البشري في أبسط أشكالها وأكثر حالاتها تدهوراً من أجل إصدار حكم عادل. ويُطلب من علماء النفس والممارسين في الطب النفسي الشرعي المساعدة في تقييم الحالات العقلية للأشخاص الذين تجاوزوا القانون أو ارتكبوا جناية، في محاولة لإلقاء نظرة على عقل الجاني وتقييم شخصيته ونمط حياتهِ.

دور علم النفس الجنائي

يُشارك علماء النفس والأطباء النفسيون في تقييم الجناة وإعادة تأهيلهم تخوفاً من تكرار الجريمة، وتحديد نوع العلاج الذي يمكن التوصية به، والعمل كمستشارين نفسيين خلال التحقيق. إذ يتم اللجوء إليهم في كثير من الأحيان لحل القضايا العالقة التي صعُب حلّها.2

علماء علم النفس الجنائي

علم النفس الجنائي

يدرس عالم النفس الجنائي سلوكيات وأفكار المجرمين. وقد نما الاهتمام في هذا المجال في السنوات الأخيرة بفضل عدد من البرامج التلفزيونية التي تصور حقل عمل علماء النفس الجنائيين مثل Criminal minds و CSI، إلا أنّ العديد من التحقيقات تستغرق أسابيع أو شهوراً أو حتى سنوات لحل القضية، ونادراً ما يتم حلّها بنفس السرعة كما هي الحال في البرامج التلفزيونية.

  • وصف الوظيفة

الجزء الأهم من وظيفة عالم النفس الجنائي هو دراسة سبب ارتكاب الجرائم، وتقييم خطر العودة إلى الجريمة أو وضع التخمينات حول ما قد يقوم به المجرم بعد ارتكاب الجريمة. وغالباً ما يُطلب من علماء النفس الجنائيين تقديم شهادة خبير في المحكمة. بالإضافة لذلك، يقابل عالم النفس الجنائي مرتكبي الجرائم لإجراء التقييم النفسي.

  • بيئة العمل

علم النفس الجنائي

 يقضي عالم النفس الجنائي وقتاً طويلاً  في المكتب باحثاً في ماضي الجاني أو في المحاكم للإدلاء بشهادة الخبير، أو في مقابلة المجرمين لإجراء التقييم النفسي.

في بعض الحالات، يعمل علماء النفس الجنائي مع الشرطة المحلية أو الحكومية والوكلاء الفيدراليين عن قرب كمستشارين للمساعدة في حل الجرائم، أو لتطوير ملفات التعريف الخاصة بالقتلة ومرتكبي العنف والشغب.3

المتطلبات المهنية للعمل في ميدان علم النفس الجنائي

علم النفس الجنائي

  • الحصول على درجة البكالوريوس

هي الخطوة الأولى في طريق الألف ميل في دراسة علم النفس أو العدالة الجنائية وأخذ دورات في علم السلوك البشري والتحليل النفسي، والطب الشرعي قد يكون مفيدًا.

يستفيد الطلاب الذين يسعون للحصول على درجة علمية متقدمة أو متابعة الدراسات العليا في علم النفس الجنائي من التطوع في مركز الطب الشرعي، أو مكتب الإفراج المشروط، أو الحجز العادي لاكتساب الخبرة العملية.

  • الحصول على درجة الدراسات العليا

يستغرق الحصول على درجة الماجستير عامين من الدراسة، في حين تتطلب الدكتوراه خمس سنوات وقد تشمل سنة من التدريب السريري بعد الدكتوراه.

يطلب من طلاب الدكتوراة قبل انقضاء فترة دراستهم تقديم أطروحة مستمدة من البحوث التي أجريت خلال سنوات الخمس الماضية.

  • اكتساب الخبرة

للحصول على ترخيص من الدولة، يجب أن يكون لعالم النفس الجنائي خبرة لا تقل عن سنة من العمل الميداني. يمكن اكتساب الخبرة من خلال التدريب العملي في الوكالات الحكومية على مستوى المدينة أو الولاية أو على المستوى الفيدرالي، كما يمكن التدرب بالمستشفيات والسجون والمحاكم أو أقسام الشرطة. تُكتَسب الخبرة عادة تحت إشراف عالم نفس جنائي مرخص.

  • الحصول على الترخيص

بعد الحصول على شهادة الدكتوراه، واكتمال فترة التدريب الميداني، والحصول على خبرة مهنية لا تقل عن عام، يجب على المتقدمين  اجتياز اختبار للحصول على الترخيص و المباشرة بعملهم كعلماء نفس جنائي.4

المراجع