ما هي أشعة ألفا ؟

الموسوعة » مفاهيم فيزيائية » ما هي أشعة ألفا ؟

تعريف أشعة ألفا

أشعة ألفا عبارةٌ عن جسيماتٍ نوويةٍ ذات شحنةٍ موجبةٍ، ومطابقة لنواة ذرة الهيليوم، حيث تتكون من بروتونين ونيوترون وسرعتها عالية عند الخروج في بعض تحوّلات العناصر المشعة.§.

اكتشافها

اليوم نحن نعرّف أشعة ألفا وبيتا على أنها جزيئاتٌ، وليست أشعةً، وقد اُكتشفت لأول مرة في عام 1899 م، بواسطة العالم رذرفورد. بعد ذلك، استخدمتها هو وزملاؤه في الكشف عن بنية الذرة.§.

مخاطر الإشعاع ألفا

إذا دخلت جزيئات ألفا داخل الجسم نفسه، فإنها ستؤدي لحدوث الكثير من التأثيرات الضارة في المنطقة التي ستصلها تلك الجزيئات، ولكن هذا احتمالٌ ضئيلٌ جدًا، فأشعة ألفا لا تستطيع أن تتسرب إلى داخل جسم الإنسان من الوسط الخارجي، وذلك لأنّ خلايا الجلد الميتة على سطح الجسم تمنع ذلك وتشكّل حاجزًا يحول دون اختراق الأشعة، لذلك فإن التعرض لمعظم جسيمات ألفا التي تنشأ خارج الجسم ليس خطرًا.§.

أهمية أشعة ألفا

عند تحليل أشعة ألفا، تخرج جسيمات ألفا من نوى الذرات غير المستقرة، وجسيمات ألفا عبارةً عن جزيئاتٍ دون ذرية قوية جدًا، وهي مُدمرةٌ للبشر، كما أنها تميل إلى فقدان طاقتها بسرعةٍ كبيرةٍ، وهذا يحد من قدرتها على اختراق المواد، لكن بالرغم من هذه الخطورة التي تتمتع بها أشعّة ألفا، إلا أنها سلاحٌ ذو حدين، يمكن تسخيرها في التطبيقات المُفيدة للبشر، وسنعرض بعضًا منها الآن.

  • علاج السرطان: هناك ما يُسمى العلاج الاشعاعي، وهو نوعٌ من العلاج الذي يُستخدم لعلاج أنواعٍ مختلفةٍ من مرض السرطان، والذي يعتمد على أشعة ألفا، حيث يتم إطلاق كمياتٍ صغيرة من “الراديوم – 226” خلال كتل الخلايا السرطانية، وقد لُوحظ أنها تدمر الخلايا السرطانية، ومن مميزاتها أنها لا تستطيع اختراق الخلايا السليمة المحيطة، ومؤخرًا استُبدل “الردايوم-226” بمصادرَ إشعاعيةٍ أكثر أمانًا وأكثر فعاليةً، مثل الكوبالت -60، وهناك “Xofigo”، وهو الاسم التجاري للراديوم-223، وهو يستخدم حاليًّا لعلاج سرطان العظام. 
  • مزيل للكهرباء الساكنة: تُستخدم أشعّة ألفا من البولونيوم 210، للتخلص من الكهرباء الساكنة في التطبيقات الصناعية، حيث تقوم الشحنة الموجبة لجزيئات ألفا بجذب الإلكترونات الحرة، مما يقلل من وجود الكهرباء الساكنة، وتتواجد هذه العملية عادةً في مصانع الورق.
  • صناعة كاشفات الدخان: كاشف الدخان عادةً ما يكون جهازًا يستشعر بالدخان في حالة وقوع حريقٍ، فيُطلق جرس الإنذار، وتستخدم أشعة ألفا في صناعة كاشفات الدخان، حيث يتم استخدام جزيئات ألفا من أمريسيوم-241، والتي تُقذف في الهواء، وتكوّن إلكتروناتٍ حرة، تلك الإلكترونات تكوّن بدورها تيارًا كهربائيًّا، وتعطل جزيئات الدخان هذا التيار، مما يؤدي إلى إطلاق إنذار.
  • المركبات الفضائية: كما لأشعة ألفا استخدامات على الأرض، فقد استطاع الإنسان استخدامها في الفضاء الخارجي، حيث تستخدم أشعة ألفا من البلوتونيوم – 238 كمصدرٍ للوقود للأقمار الصناعية، فينتج عن إشعاع ألفا حرارة، ثم يتم تحويل هذه الحرارة إلى كهرباء، وتستخدم هذه الكهرباء فيما بعد في تشغيل المركبات الفضائية، والأقمار الصناعية، وما إلى ذلك.
  • بطارية لمنظم ضربات القلب: تُستخدم أشعة ألفا من البلوتونيوم 238 في بطاريات أجهزة تنظيم ضربات القلب كمصدرٍ للطاقة، وتتميز بعمرٍ افتراضيٍّ يصل إلى 88 عامًا، وهذا يساعد في توفير الطاقة لفترةٍ طويلةٍ، لكنه لم يعد يستخدم الآن بسبب سميته، كما أنه يصعب استخدامه أثناء السفر.
  • محطات الاستشعار عن بعد: هناك بلدانٌ تستخدم أشعة ألفا من السترونتيوم 90 كمصدرٍ للوقود لتشغيل محطات الاستشعار عن بعد، مثل دولة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تُستخدم أشعة ألفا في تشغيل محطات الاستشعار عن بعدٍ في ألاسكا.
  • أجهزة التدفئة: تتحلل أشعة ألفا فينتج عنها حرارة، هذه الحرارة تستخدم في التدفئة على المركبات الفضائية، ويعد هذا الاستخدام لأشعة الفا من أهم الاستخدامات بالنسبة لرواد الفضاء.
  • عوامات حماية السواحل: تستخدم أشعة ألفا من السترونيوم – 90 في توفير الطاقة المستخدمة في تشغيل العوامات المحيطية، وتتميز البطاريات المصنعة من أشعة ألفا بعمرٍ افتراضيٍّ طويل، وتم استخدامها بالفعل من قبل خفر السواحل الأمريكية.
  • معدات آبار النفط: تستخدم أشعّة ألفا من السترونيوم-90 لتشغيل المعدات البحرية المستخدمة في استخراج النفط من البحر.
  • الأجهزة الزلزالية والمحيطية: تُستخدم أشعة ألفا من السترونيوم-90 في تشغيل الكثير من الأجهزة التي تُستخدم في قياس الزلازل، وغيرها من الأجهزة المحيطيّة، وغالبًا ما توضع هذه الأجهزة في أماكنَ معزولةٍ، مثل قيعان المحيطات.§.
216 مشاهدة