الزرنيخ هو مادةٌ صلبةٌ معدنيةٌ موجودة بشكلٍ طبيعيٍّ في القشرة الأرضية وفي الصخور المفتتة، ويعتبر التعرض البشري للزرنيخ طبيعيًّا، غير أن نشاطات الإنسان المختلفة يمكن أن تزيد اضرار الزرنيخ من خلالل زيادة نسب التعرض لنوعين منه:

  1. الزرنيخ غير العضوي شديد السميًة المتواجد بشكلٍ طبيعيٍّ في الصخور والتربة والطبقات الحافظة للمياه الجوفية، كما يمكن تواجده في المسطحات المائية أو المياه الجوفية الملوثة بسبب التنقيب أو النفايات الصناعية والمبيدات التي تحتوي على الزرنيخ.
  2. الزرنيخ العضوي قليل السميًة الذي يمكن تواجده بكمياتٍ مختلفةٍ في الحيوانات، النباتات، الأسماك والمأكولات البحرية.1

الوقاية من التعرض للزرنيخ

أهم الإجراءات في المجتمعات المحلية المتضررة هو محاولة احتواء اضرار الزرنيخ ومصادره، والتقليل من فرص التعرض لمصادر مياه تحتوي على نسبٍ عاليةٍ من المركب السام عن طريق توفير مصادر مياه جديدة غير ملوثةٍ للشرب، وإعداد الطعام وري المحاصيل الزراعية.

توجد هنالك العديد من الخيارات لتعديل نسب الزرنيخ في المياه لجعلها صالحةً للاستهلاك البشري:

  • تبديل مصادر المياه التي يتواجد بها الزرنيخ بنسبٍ عاليةٍ بمصادر مياه آمنة تحوي نسبًا أقل من الزرنيخ؛ مثل ماء الأمطار والمياه السطحية المعالجة. كما يمكن استخدام المياه التي تحتوي على نسب زرنيخ منخفضة لأغراض الشرب والطهي والري، في حين يمكن استخدام المياه التي تحوي على نسب زرنيخ عالية لأغراضٍ أخرى مثل الاستحمام وغسل الملابس.
  • التمييز بين مصادر المياه التي تحوي على نسبٍ عاليةٍ من الزرنيخ عن مصادر ذات نسبٍ أقل؛ عن طريق قياس نسب الزرنيخ في مصادر المياه المختلفة وطلاء الأنابيب التي تنقل المياه من هذه المصادر بألوانٍ مختلفةٍ باختلاف نسب الزرنيخ في مياهها، مما يقلل من إمكانية التعرض للزرنيخ إذا ما تمت توعية الناس بشكلٍ كبيرٍ عن طرق التمييز بين الألوان المختلفة.
  • بالإمكان مزج مياه ذات نسب زرنيخ عالية مع مياه ذات نسب زرنيخ منخفضة للحصول على مياهٍ معتدلة النسب بالإمكان استخدامها.
  • تثبيت أنظمة مركزية أو محلية لإزالة الزرنيخ من المياه والتخلص الآمن بعد ذلك من الزرنيخ المستخرج، كما أن هناك تزايدًا في عدد الخيارات الفعالة والمنخفضة التكلفة لإزالة الزرنيخ من إمدادات المياه المنزلية، على الرغم من عدم تواجد دليل واضح على مدى فاعلية استخدام هذه الأنظمة على مدى فترات زمنية طويلة.
  • زيادة التوعية والتثقيف بين أفراد المجتمع المحلي حول اضرار الزرنيخ بنسبٍ عاليةٍ، والطرق والمصادر التي يتواجد فيها الزرنيخ في الطبيعة وطرق الحماية من التعرض له.2

أعراض التسمم بالزرنيخ

تظهر أعراض التسمم بالزرنيخ على الجلد في البداية قبل أن تنتقل الأعراض لباقي أجزاء الجسم، وقد تشمل أعراض التسمم بالزرنيخ:

  • احمرار أو تورم الجلد.
  • ظهور أمراض جلدية كالثآليل والآفات.
  • وجع بطن.
  • استفراغ وغثيان.
  • إسهال.
  • ضربات القلب غير الطبيعية.
  • تشنجٌ في العضلات.
  • وخزٌ في أصابع اليد وأصابع القدم.

 كما قد يؤدي التعرض الطويل الأجل للزرنيخ إلى اسوداد في الجلد، والتهاب الحلق المزمن ومشاكل الجهاز الهضمي المستمرة يفضل عندها طلب المساعدة الطبية العاجلة.3

اضرار الزرنيخ عند التعرّض له

  • تغييرات الجلد: من الممكن ان يتسبب التعرض لفترةٍ طويلةٍ للزرنيخ إلى أمراض وآفاتٍ جلديةٍ مختلفةٍ مثل زيادة سماكة الجلد وحدوث التصبغات التي تؤدي إلى تغير لون البشرة مما يؤدي إلى تغيرٍ كبيرٍ بالمظهر. وتميل هذه الأعراض إلى الظهور تدريجيًّا ولكنها يمكن أن تظهر بسرعةٍ إذا لم يتوقف التعرض للمياه الملوثة بالزرنيخ.
  • السرطان: الآثار الجانبية الأكثر خطورةً للتعرض لفتراتٍ طويلةٍ من الزرنيخ في الماء هو السرطان، وقد ارتبط التعرض للزرنيخ بالسرطان في الجلد والرئتين والمثانة والكلى.
  • التأثير على باقي اعضاء الجسم: تتمثّل اضرار الزرنيخ غير العضوي القابل للذوبان في الماء بتأثيرٍ سميٍّ فعال بشكلٍ كبيرٍ، ويمكن أن يسبب مشاكلَ صحيةً بسرعةٍ إذا ما تعرض الشخص إلى كمياتٍ كبيرةٍ من الزرنيخ غير العضوي في وقتٍ قصيرٍ، مما قد يتسبب باضطراباتٍ حادةٍ في المعدة مثل القيء وتلفٍ في الجهاز العصبي. كما قد تصل بعد الحالات في حال عدم تلقي علاج فوري إلى الموت.
    • كما قد يسبب التعرض لهذا النوع المحدد من الزرنيخ انخفاضًا في إنتاج خلايا الدم، وإصابة الكبد، وفقدان الإحساس في الأطراف، وتلف الدماغ كما كشفت دراسةٌ أجريت في تايوان عن العلاقة بين التعرض الطويل الأجل للزرنيخ غير العضوي في مياه الشرب وبين الإصابة بمرض القدم السوداء.4

المراجع