Green Technology أو التكنولوجيا الخضراء هي تقنية مستحدثة تعتمد على توظيف الحاسوب في التنمية المستدامة للبيئة من خلال الحد قدر الإمكان من الآثار السلبية التي جاءت بها التكنولوجيا بشكل عام على البيئة، حيث يصار إلى تصميم حواسيب وتصنيعها وتشغيلها بشكلٍ يتماشى مع مصلحة البيئة، بالإضافة إلى خلق الطرق المساهمة في التخلص من الأجهزة الإلكترونية وكل أدوات التكنولوجيا بالطرق الصديقة للبيئة، ويهدف ذلك بأكمله إلى ضرورة إيقاف الاستعانة بالمواد الخطرة وتحفيز كفاءة الطاقة وزيادتها وغيرها الكثير من الأهداف، هذه نبذة عن هذه التكنولوجيا الحديثة؛ وفي هذا المقال سيتم طرح ما هي التكنولوجيا الخضراء بالتفصيل.1

ما هي التكنولوجيا الخضراء

يمكن توضيح التكنولوجيا الخضراء بأنها عبارة عن مصطلح شامل يستدل به إلى كيفية توظيف وتسخير التكنولوجيا والعلم بشكلٍ عام لوقاية البيئة والحفاظ عليها، وتتعدد الأدوات المدرجة تحت ذلك بما فيها الرصد البيئي والكيمياء الخضراء وغيرها الكثير الكثير، وتشير المعلومات إلى أن مثل هذا النوع من التكنولوجيا يسهم في إحياء النظام البيئي التالف ويبعث به الحياة مجددًا؛ ولذلك يمكن تسميتها التكنولوجيا النظيفة أيضًا.2

بالإضافةِ إلى ما تقدّم؛ فإن مصطلح التكنولوجيا الخضراء مجال حديث حظي بسرعة فائقة بالتطور والنمو في مختلف أنحاء العالم، حيث ترك أثرًا واضحًا في مدى إدراك الأشخاص لأهمية البيئة وأثرهم السلبي الواضح على البيئة، 3وبناءًا عليه فإنها تكنولوجيا تشجع وتحفز على إنتاج توليد طاقة نظيفة وإنتاجها بأكثر الطرق صداقة مع البيئة، بالإضافة إلى ترميم التالف من البيئة وإصلاحه، ووضع الحلول والاحتمالات المناسبة في حال وقوع ضررٍ ما.4

استراتيجيات التقنيّة الخضراء

تحظى التكنولوجيا الخضراء بأهمية كبيرة منذ لحظةِ ظهورها، وعادت بالنفع والفائدة على البيئة بشكل ملحوظ، وتتمثل الاستراتيجيات التي تتبعها هذه التكنولوجيا:5

  • إعادة التدوير

تعتبر عملية إعادة التدوير من أهم الفوائد التي تعود بها التكنولوجيا الخضراء على البيئة، حيث تحفز على تدوير النفايات ذات الأصل الزجاجي والورقي والبلاستيكي والمعدني للاستفادة منها، وتعد هذه المواد بأنها الأكثر قابلية لإعادة التدوير وتوظيفها بما يتماشى مع البيئة، كما يفضي ذلك إلى الحد من استنزاف موارد الأرض.

  • إصلاح البيئة

يتمثل إصلاح البيئة بالتخلص من كافةِ مسببات الملوثات لعناصر البيئة كالماء والهواء والتربة، وتتفاوت العمليات ما بين كيميائية وبيولوجية وغيرها، من المتعارف عليه أن الصناعة هي المرتبة الأولى في السبب الرئيسي للتلوث، وانطلاقًا من أهمية البيئة فإن الحكومات قد وضعت وسنّت لوائح تفرض عقوبات صارمة على من يستنزف البيئة ويرهقها.

  • مصادر الطاقة المتجددة

تعتبر مسألة الاعتماد كليًا على الوقود الأحفوري مسألة مستحيلة إلى الأبد، لذلك فإن الدزل والشركات تلجأ إلى تحويل الموارد المتجددة واستغلالها لتولد الطاقة للمجتمعات، ومن أهم مصادر الطاقة المتجددة هي المياه والشمس والرياح، فيُلاحظ وجود الألواح الشمسية والآبار الحرارية الأرضية وتوربينات الرياح أيضًا، وقد جاءت هذه الأمور لتصبح محل النفط والفحم إلى الأبد.

  • الوقود البديل

يبذل العلماء قصارى جهدهم لإنتاج بدائل للوقود قدر الإمكان إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة في الطبيعة، ومن أهم ما يتم استغلاله هو الهيدروكربونات وخلايا الوقود، ويكمن السر خلف الاهتمام بالفحم النظيف في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وسلبياتها على البيئة، ويعتبر السعي الدؤوب مبذولًا نحو التخلص من وجود انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والحد منها قدر الإمكان.

  • التنمية المستدامة للبيئة في البناء

يلجأ المصممون والمعماريون إلى انتهاج بعض الطرق والخطوات ليصبح المبنى أخضر تمامًا، ويعتمد ذلك على تحديد موقع المبنى بأصح الطرق وأساليبها لاستغلال الظروف الطبيعية من ضمنها الطاقة الشمسية، كما أن هناك دورًا هامًا للمواد المعاد تدويرها، كما يتم أيضًا استخدام الأدوات الصديقة للبيئة والتأخير من الزحف العمراني.

  • تقنية النانو الخضراء

ترتكز هذه التقنية بشكل كامل على مجموعة من المواد تسعى إلى تحويل الصناعات التحويلية لتصبح مماشية للبيئة، وتعتمد بدورها على مبادئ الكيمياء والهندسة كاملةً لاستغلالها لصالح البيئة وحمايتها من التدهور.

نشأة التكنولوجيا الخضراء

يعتبر عام 2010 تاريخ شهرة مصطلح التكنولوجيا الخضراء بشكلٍ كبير، إلا أنها تستخدم منذ نهاية الثورة الصناعية بالتزامنِ مع سعي المصنعين المعنيين للتقليل من الآثار السلبية للعوامل الخارجية بالاعتمادِ على إحداث تغييرات على عملية الإنتاج، ومنها المنتجات الثانوية.

وبالرغم من ذلك فقد بقي الأمر خاملًا نسبيًا حتى حلول التسعينيات، وأصدرت الأمم المتحدة في سنة 2018م تقريرًا يكشف نسبة الاستثمار العالمي في مجال الطاقة المتجددة والخضراء (الصديقة للبيئة)؛ إذ تسخر 200 مليار دولار أمريكي في سنة 2017، أما في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية فقد تم استثمار 2.9 تريليون دولار منذ سنة 2004 وغيرها الكثير.6

المراجع