ما هي العلامة المائية

معاوية زعرور
معاوية زعرور

تم التدقيق بواسطة: فريق أراجيك

3 د


تعريف العلامة المائية

يمكن تعريف العلامة المائية على أنها ختم أو توقيع أو إشارة توضع ضمن الوسائط المتعددة، أي الصور والصوتيات والفيديوهات وحتى المنتجات، وذلك لإظهار حقوق ملكية المنتج أو المادة للجهة المالكة.

على خلاف العديد من التقنيات التي تسعى لإخفاء المحتوى أو تشفيره، فالعلامة المائية تظهر كرمزٍ مدمجٍ ضمن المادة بحيث لا تؤثر على الدقة وتضمن ملكيتها، وبحيث لا تتأثر بمحاولات الحذف أو السرقة أو النسخ، ومن أهم الأشياء التي تتضمن العلامة المائية هي الأموال.


متى نستخدم العلامة المائية

توجد أماكنُ عديدةٌ تطبق فيها العلامة المائية، سواء أن كانت مرئيةً أو غير مرئيةٍ، فعلى غرار توقيعك الرسمي، يمكن إضافتها كعلامةٍ مميزةٍ إلى صورك أو تصاميمك بحيث يستطيع العملاء تتبع أعمالك عبرها.وعلى الرغم من كونها توفر حلًا لضمان حقوق النشر، إلا أنها قد تحمل عيوبًا في حال ساء استخدامها، فقد تتسبب في تشتيت الانتباه أو تغير التركيز في الصورة.


أنواعها

تقسم إلى نوعين، مرئية وغير مرئية، فالمرئية يمكن رؤيتها بسهولةٍ، وتعرف أيضًا باسم العلامة المائية العلنية، أما غير المرئية فتعرف بالعلامة المائية السرية.


العلامة المائية المرئية

في معظم الأحيان، تتخذ العلامة المرئية شكل صورة شبه شفافةٍ مدموجة في الصورة الأصلية، قد تحتوي على شعارٍ أو اسمٍ يدل على المصور أو اسم الشركة التي تملك حقوق النشر للصورة، بالإضافة إلى كونها قد تحوي عناصرَ أخرى مثل التاريخ ورمز حقوق النشر. وعلى الرغم من ذلك فوجودها لن يؤثر أبدًا على المحتوى الرئيسي بحيث لا يزال يمكنك رؤية الصورة الأساسية من دون تشويشٍ.


العلامة المائية غير المرئية

بالنسبة للعلامة المائية غير المرئية (السرية) فهي تدمج في الصورة وتبقى غير مرئيةٍ عبر المشاهدة المعتادة، ولا تستطيع مشاهدتها إلا عبر برامج متخصصة، ولها عدة أنواع وإليكم بعضًا منها:

  • قد تأتي ضمن الصورة ولكن مع نسبة شفافية عالية جدًا لدرجة قد لا يكون ذلك ملحوظًا.
  • علامة مائية مكانية، وتلك التي لا تظهر إلا عند الطباعة وذلك لكونها طيفًا لونيًّا محددًا.
  • علامة مائية مخصصة للتردد، بحيث تطبق على ترددٍ محددٍ ولا يمكن رؤيتها إلا عند فصل هذا التردد.

والأكثر شيوعًا هما العلامة المائية والترددية.


استخدامات العلامات المائية المرئية

يعتبر الاستخدام الأول للعلامة المائية المرئية في حقوق الطباعة والنشر، حيث أنها تساعد على تأكيد العلامة التجارية للمنتج عبر دمجها به، بالإضافة إلى أنها تضمن حق المالك في المطالبة الفورية بالملكية في حال التعرض للتقليد والنسخ.

كما أنه يمكن استخدامها في الإعلانات والترويج حيث أنه بإضافة علامة مائية إلى المنتج سيجعل الزبائن يميزون منتج هذه الشركة عن الأخرى، ويفرقون بين المنتج الأصلي والمزيف نظرًا لكونها قد تشير إلى اسم الشركة المصنعة.


استخدامات العلامات المائية غير المرئية

تستخدم العلامة المائية غير المرئية في إثبات صحة الصورة، وتحديد صحة الناشر الصحيح، وذلك لأنها خفيةٌ وتصعب إزالتها، وتمكن فوائدها بشكلٍ خاصٍ عند البحث عن المنشورات المسروقة، حيث يمكنها إثبات إدانة الشخص في كونه انتهك حقوق الملكية المشروعة، مما يسهل المقاضاة أثناء الدعوى القضائية، بالإضافة إلى استخداماتها في تعقب تكرار صورة أو منتج ما، وتحديد المصدر الأصلي، وذلك عبر وضع اسم المالك والموزع وحتى المستهلك.


إرشادات الاستخدام

لوضع العلامة المائية بعض من الإرشادات التي يجب أخذها بعين الاعتبار، وإليكم منها:

  • تخصيص النص أو الشعار إلى حجمٍ مناسبٍ، بحيث لا تكون كبيرةً فتصرف تركيز الناظر، ولا صغيرة بحيث لا تستطيع رؤيته.
  • يجب أن تكون العلامة مقروءةً، بحيث في حال علامة مائية على شكل نص.
  • لا يجب وضع العلامة المائية بحيث تغطي الصورة كلها وإنما توضع في أقصى جوانب الصورة أو في الزوايا وهذا سيمنع التشتت.
هل أعجبك المقال؟

الكشف عن أسرار مصدر نهر النيل الذي كان لغزاً لآلاف السنين!

2 د

ظلّ مصدر نهر النيل لغزاً لآلاف السنين.

لنهر النيل مصدران رئيسيان: النيل الأزرق من إثيوبيا والنيل الأبيض من البحيرات الأفريقية الكبرى وما وراءها.

حاولت العديد من الحضارات البحث عن مصدر النيل، لكن نظام النهر المعقّد يجعل من الصعب تحديد أصل واحد.


يعتبر نهر النّيل من أطول الأنهار في العالم وأحد أهم الأنهار في مصر والمنطقة العربية. ومنذ القدم، كان مصدر المياه الذي ينبعث منه النّيل يثير اهتمام المصريّين القدماء، وحتى الآن لا يزال هذا السؤال غامضاً ولا يحمل إجابة واضحة. على الرّغم من التقدّم التكنولوجي والمعرفة الجيوفيزيائية، لا يزال أصل النّيل لغزاً حتّى يومنا هذا.

في حين أنّ الإجابة البسيطة هي أنّ للنيل مصدرين رئيسيّين -النّيل الأزرق من إثيوبيا والنّيل الأبيض من البحيرات الأفريقيّة الكُبرى وما وراءها- فإنّ منشأ النّيل أكثر تعقيداً ممّا يبدو.

حاول الرّومان القدماء العثور على منبع النّيل، وبمساعدة المرشدين الإثيوبيين، توجّهوا عبر إفريقيا على طول نهر النيل إلى المجهول. على الرغم من أنّهم وصلوا إلى كتلة كبيرة من المياه كانوا يعتقدون أنّها المصدر، إلا أنّهم فشلوا في النّهاية في حلّ اللغز.

قبل الرّومان، حرص المصريّون القدماء معرفة أصل النّيل لأسباب ليس أقلّها أنّ حضارتهم كانت تعتمد على مياهه لتغذية ترابهم وتكون بمثابة طريق مواصلات. فتتبّعوا النهر حتّى الخرطوم في السّودان، واعتقدوا أنّ النّيل الأزرق من بحيرة تانا، إثيوبيا، هو المصدر. وقد كانت رؤية النيل الأزرق على المسار الصحيح، ولكن لا يوجد دليل على أنّ المصريين القدماء اكتشفوا القطعة الرئيسية الأخرى في هذا اللغز؛ النيل الأبيض.

واليوم، تمّ الاتّفاق على أنّ للنيل مصدرين: النّيل الأزرق والنّيل الأبيض، يلتقيان في العاصمة السّودانية الخرطوم قبل أن يتّجه شمالاً إلى مصر. يظهر النّيل الأزرق من الشّرق في بحيرة تانا الإثيوبيّة، بينما يظهر النّيل الأبيض من حول بحيرة فيكتوريا يخرج من جينجا، أوغندا. ومع ذلك، حتى هذه المصادر هي أكثر تعقيداً ممّا تبدو عليه لأول مرة.

يوضّح المغامر الشهير السير كريستوفر أونداتجي أنّ بحيرة فيكتوريا نفسها عبارة عن خزّان تغذّيها أنهار أخرى، وأنّ النّيل الأبيض لا يتدفّق مباشرة من بحيرة ألبرت ولكن من نهر كاجيرا ونهر سيمليكي، اللّذان ينبعان من جبال روينزوري في الجمهورية الكونغو الديمقراطية. في نهاية المطاف، كما يجادل، يمكن تتبّع النّيل الأبيض مباشرة إلى نهر كاجيرا ونهر سيمليكي.

ذو صلة

في الختام، ليس لنهر النّيل مصدر واحد، بل يتغذّى من خلال نظام معقّد من الأنهار والمسطّحات المائية الأخرى. في حين أنّ الفكرة اللّطيفة القائلة بإمكانيّة تحديد المصدر بدقّة على الخريطة هي فكرة جذابة، إلّا أنّ الحقيقة نادراً ما تكون بهذه البساطة.

حتى اليوم، لا يزال مصدر النيل لغزاً يثير إعجاب النّاس في جميع أنحاء العالم.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات