عند تسمية أي مركبٍ نحتاج للإجابة على العديد من الأسئلة أولًا هل هذا المركب أيوني أو جزيئي؟ إذا كان من المركبات الأيونية فهل يشكل المعدن أيونات من نوعٍ واحدٍ فقط (شحنة ثابتة) أو أكثر من نوعٍ واحدٍ (شحنة متغيرة)؟ هل الأيونات أحادية أو متعددة الذرات؟ أما إذا كان المركب جزيئيًّا هل يحتوي على هيدروجين؟ هل يحتوي أيضًا على أوكسجين؟ من الإجابات التي نستنتجها نضع المركب في فئةٍ مناسبةٍ ومن ثم نسميه وفقًا لذلك، سنتعرف في هذا المقال على المركبات الأيونية وكيفية تشكلها.

المركب الأيوني

يتكون المركب الأيوني من الأيونات بدلًا من الجزيئات فبدلًا من مشاركة الإلكترونات في الروابط التساهمية تقوم ذرات المركب الأيوني بنقل الإلكترونات من ذرةٍ إلى أخرى لتكوين رابطةٍ أيونيةٍ تعتمد على الجذب الكهربائي للحفاظ على ترابط الذرات معًا حيث تشترك جزيئات المترابطة بشكلٍ تساهميٍّ مع الإلكترونات وتعمل ككيان وحيدٍ مستقرٍ بينما تؤدي الرابطة الأيونية إلى أيوناتٍ مستقلةٍ لها شحنةٌ موجبةٌ أو سالبةٌ، بسبب تركيبتها الخاصة تتمتع المركبات الأيونية بخصائصَ فريدةٍ وتتفاعل بسهولةٍ مع المركبات الأيونية الأخرى عند وضعها في محلولٍ.

أنواع المركبات الأيونية

  • المركبات الأيونات الأحادية: يحتوي المركب على أيوناتٍ أحادية الذرات فقط ويتم تسميتها باستخدام اسم العنصر الذي يحمل الشحنة الموجبة (اسم المعدن) متبوعًا باسم العنصر الذي يحمل الشحنة السالبة (اسم العنصر غير المعدني) مع إضافة اللاحقة “يد” من أمثلتها:
    • Na2O أكسيد الصوديوم.
    • KBr بروميد البوتاسيوم.
    • CdS كبريتيد الكادميوم.
  • المركبات الأيونات المتعددة الذرات: يحتوي هذا النوع من المركبات على أيوناتٍ متعددة الذرات، يتم تسميته مثل الأيونات أحادية الذرة باستثناء أنه لا توجد حاجةٌ إلى تغيير النهاية لأن اللاحقة تكون موجودةً بشكلٍ مسبقٍ باسم العنصر الذي يحمل الشحنة السالبة، من أمثلتها:
    • NaHCO3 بيكربونات الصوديوم.
    • CaSO4 كبريتات الكالسيوم.1

الروابط الأيونية

تتشكل الروابط الأيونية عندما تتفاعل الذرات التي تحمل إلكتروناتٍ زائدةً في مدارها الخارجي مع الذرات التي تحتاج إلى عددٍ مكافئٍ من الإلكترونات لاستكمال مدارها الإلكتروني، في مثل هذه التفاعلات تنقل الذرات المانحة الإلكترون الإلكترونات الموجودة في مدارها الخارجي إلى الذرات التي تحتاج إليها، فتصبح الذرة المانحة للإلكترون مشحونةً بشحنةٍ موجبةٍ بينما تكون الذرة المستلمة للإلكترون مشحونةً بشحنةٍ سالبةٍ فتنجذب الذرات المشحونة لبعضها البعض لتشكل الروابط الأيونية للمركب الأيوني.

تحتوي ذرات بعض العناصر مثل الهيدروجين والصوديوم والبوتاسيوم على إلكترونٍ واحدٍ زائدٍ فقط في المدار الخارجي لها بينما تحتوي ذرات مثل الكالسيوم والحديد والكروم على عدة إلكتروناتٍ زائدةٍ في مدارها الخارجي وبالتالي يمكن لهذه الذرات أن تتبرع بالإلكترونات الموجودة في مدارها الخارجي للذرات التي تحتاج إلى إلكتروناتٍ لإكمال مداراتها الإلكترونية.

تحتوي ذرات الكلور والبروم على سبعة إلكتروناتٍ في مدارها الخارجيّ لكن مدارها يتسع لثمانية إلكتروناتٍ وبالتالي تحتاج إلى إلكترونٍ لتكتمل بينما تحتاج كلٌّ من ذرات الأوكسجين والكبريت إلى إلكترونين لإكمال المدارات الخارجية لها وتصبح الذرة مستقرةً أيونيًّا.2

تكوين المركبات الأيونية

المركبات الأيونية

يوجد شرطٌ واحدٌ على المركبات الأيونية كي تتشكل وهو أن تكون هذه المركبات محايدةً كهربائيًا وهذا يعني أن تكون الأيونات الموجبة والسالبة متوازنةً بحيث تقوم بإلغاء بعضها البعض، على سبيل المثال ملح المائدة هو مثالٌ على مركبٍ أيونيٍّ حيث تتحد أيونات الصوديوم والكلور لتكوين كلوريد الصوديوم، تفقد ذرة الصوديوم في هذا المركب إلكترونًا (كون الصوديوم موجود في العمود الأول من الجدول الدوري) ليصبح Na + بينما تكسب ذرة الكلور إلكترونًا (كون الكلور موجود في العمود قبل الأخير من الجدول الدوري) لتصبح Cl- وبالتالي عند اتحادهم معًا ستفقد كل ذرةٍ في هذا المركب الأيوني إلكترونًا أو تكتسب واحدًا فيتشكل مركبٌ محايدٌ لأن الأيونات الموجبة والسالبة توازن بعضها البعض.3

خصائص المركبات الأيونية

تتعلق خواص المركبات الأيونية بمدى قوة الأيونات الموجبة والسالبة في جذب بعضها البعض ضمن الرابطة الأيونية، أهم الخصائص

تشكل المركبات الأيونية البلورات

تشكل المركبات الأيونية البلورات بدلًا من المواد الصلبة غير المتبلورة، بالرغم من أن المركبات الجزيئية تشكل بلوراتٍ لكنها تتخذ في كثيرٍ من الأحيان أشكالًا أخرى بالإضافة إلى أن البلورات الجزيئية تكون عادةً أكثر ليونةً من البلورات الأيونية، تعد البلورة الأيونية بنيةً منتظمةً حيث تعمل الأيونات الموجبة والسالبة بالتناوب لتشكيل بنيةٍ ثلاثية الأبعاد.

تتميز البلورات الأيونية بأن لها نقاط انصهارٍ عاليةٍ ونقاط غليانٍ عاليةٍ لأنها تتطلب درجات حرارةٍ عاليةٍ للتغلب على الجاذبية بين الأيونات الموجبة والسالبة وبالتالي هناك حاجةٌ إلى الكثير من الطاقة لإذابة المركبات الأيونية أو التسبب في غليانها.

تعد البلورات الأيونية صلبةً وهشةً بنفس الوقت حيث تعد صلةً لأن الأيونات الموجبة والسالبة تنجذب بشدةٍ إلى بعضها البعض ويصعب الفصل بينها ولكن عندما يتم الضغط عليها قد تضطر الأيونات ذات الشحنة المتماثلة بالاقتراب من بعضها البعض مما ينتج عنه تنافرٌ كهربائيٌّ قد يكون كافي لتقسيم البلورة وهذا هو السبب في أن البلورات الأيونية هشةٌ أيضًا.

المركبات الأيونية موصل جيد للكهرباء

عندما يتم إذابة المركبات الأيونية في الماء فإن الأيونات المنفصلة تكون حرةً وبالتالي اعمل على توصيل الشحنة الكهربائية من خلال المحلول، كما تقوم المركبات الأيونية المنصهرة أيضًا بتوصيل الكهرباء.

المركبات الأيونية عازل جيد

على الرغم من أنها تقوم بتوصيل الكهرباء عند انصهارها أو تحللها في محلولٍ مائيٍّ إلا أنها تعد عازلًا جيدًا للكهرباء عندما تكون بحالتها الصابة لأن الأيونات مرتبطةٌ ببعضها البعض بإحكامٍ.4

المراجع