ما هي المسابقة البرمجية الجامعية icpc

الموسوعة » برمجة » ما هي المسابقة البرمجية الجامعية icpc

لا بد أنك سمعت بمسابقات البرمجة من قبل، أو رأيت بعض الطلاب في جامعتك يرتدون ملابسَ موحدةً من أجل تقديم مسابقة برمجية على مستوى الجامعة، حسنًا، تعتبر هذه المسابقة أقوى مسابقة برمجية على المستوى العالمي، وتدعى المسابقة البرمجية الجامعية icpc أو ACM-ICPC، وتعتبر بمثابة أولمبياد لمسابقات البرمجة.

لنتعرف عن قرب على هذا الاختصار ACM والذي يعني (Association for Computing Machinery)، رابطة مكائن الحوسبة أو بمعنى الجمعية الدولية العلمية للحوسبة، وتعد هذه الجمعية من أكبر وأعرق الجمعيات التعليمية في العالم حيث تأسست في عام 1947، أما ICPC فهي اختصار (International Collegiate Programming Contest) والتي تعني المسابقة الدولية للبرمجة لطلبة جامعات العالم.

لمحة عن المسابقة البرمجية الجامعية icpc

تعتبر هذه المسابقة بمثابة مسابقةٍ برمجيةٍ جماعية دولية مخصصة لطلاب الجامعات حول العالم، حيث يتكون كل فريقٍ من ثلاثة أفراد، وهذا الفريق يتم اختياره على مستوى الجامعة الواحدة، يتكون من خيرة طلابها، لذلك تكون المنافسة المحلية بين الطلاب كبيرةً، حيث يتحدى المشاركون بعضهم من أجل حل الخوارزميات الحاسوبية بمهاراتٍ برمجيةٍ سريعة، وهذا ما يعزز التعاون والإبداع والابتكار، ويطور أداء المشاركين تحت الضغط، وذلك من خلال التدريب والمنافسة بهدف رفع اسم الجامعة، وتقديم الخدمات الهامة على مستوى العالم.

يقع مقر المسابقة البرمجية الجامعية icpc الرئيسي في جامعة بايلور (Baylor) في تكساس، وتعمل وفق القواعد والأنظمة التي تضعها رابطة ACM، حيث يأتي المشاركون من أكثر من 2000 جامعةٍ منتشرةٍ في 80 دولةً، وست قاراتٍ مختلفةٍ حول العالم.§.

الهدف من المسابقة البرمجية الجامعية icpc

الهدف الأسمى من المسابقة البرمجية الجامعية icpc هو تسليط الضوء على الوضع العالمي وحل المشكلات البرمجية الحقيقية في العالم، مع تعزيز التعاون والتكافل بين الطلاب من مختلف الدول، وتحسين القدرة على العمل تحت الضغط، حيث يتم التنافس بين الفرق على مستوى الجامعة الواحدة، ثم ينافس الفريق الفائز الفرق الأخرى على مستوى الدولة، وبعدها تقوم الفرق الفائزة بالتنافس على مستوى الإقليم مثل الفرق العربية الفائزة التي تتنافس على مستوى الوطن العربي، ومن ثم يتم التنافس على مستوى العالم.§.

الهيكلية العامة للمسابقة

تطورت المسابقة البرمجية الجامعية icpc لتصبح برنامجًا تعليميًّا تنافسيًّا على مستوى العالم، ولفتت النظر لأداء وتطلعات الأجيال الحديثة في حل مشكلات العالم المتعلقة بعلوم الحوسبة والكمبيوتر على مدار أربعة عقودٍ.

تمثل الفرق المكونة من ثلاثة طلابٍ (وطالب احتياطي إن لزم)، جامعاتهم في مستوياتٍ متعددةٍ من المنافسة الإقليمية، حيث يقوم المدربون المتطوعون بإعداد فرقهم بشكلٍ احترافيٍّ، ويوجد لكل فريقٍ مدربٌ خاصٌّ يجب أن يكون من الهيئة التدريسية في الجامعة أو موظفًا فيها، حيث يشرف عليهم ويقوم بإجراء تدريباتٍ مكثفةٍ في الخوارزميات، بالإضافة لتعليمهم استراتيجية العمل الجماعي.

تحتوي المسابقة على عدة مسائلَ بمستوياتٍ متفاوتةٍ من الصعوبة (بين 8 حتى 10 مسائل)، ويكون حلها على شكل خوارزمية برمجية، تقود المشارك للتفكير العميق من أجل وضع الحل الأولي بالإضافة إلى الاقتراحات والاستثناءات الأُخرى التي يمكن أن تطرأ على الحل، فيقومون باقتراح الحلول وإرسالها إلى الحكم؛ وإلّا، إعادة التفكير ووضع الاقتراح الأنسب للمسألة.

في نهاية المسابقة البرمجية الجامعية icpc يعتمد اختيار الفريق الفائز على عدد المسائل التي أجاب عنها، والوقت الذي استهلكه من أجل حل المشكلة، بالإضافة لعدد الحلول الخاطئة التي تم إرسالها للحكم.§§.

الجوائز المالية والميداليات للفرق المشاركة

أما بالنسبة للجوائز المقدمة للفائزين في المسابقة البرمجية الجامعية icpc فإليك التقسيم:

  • يحصل الفريق الأول على 15000 دولار إلى جانب الميدالية الذهبية ICPC للعام.
  • الفرق الثلاثة التي تليه، تحصل أيضًا على ميدالةٍ ذهبيةٍ بالإضافة إلى جائزةٍ ماليةٍ تصل حتى 7500 دولارٍ.
  • تحصل الفرق التالية على الميدالية الفضية، ويحصل كل فريقٍ منها على جائزةٍ ماليةٍ تصل إلى 6000 دولارٍ.
  • أما الفرق الحاصلة على الميدالية البرونزية، فتحصل على 3000 دولارٍ.

والأهم من هذا كله، فإن المشاركين والمدربين والموظفين بمن فيهم الأعضاء المتطوعين، يحصلون على عضويةٍ مجانيةٍ في ACM ولمدة عامٍ كاملٍ، بالإضافة لبعض الحقوق المميزة وعروض العمل المقدمة من قبل أفضل وأكبر شركات البرمجيات في العالم مثل غوغل (Google) وآي بي إم (IBM) وفيسبوك (Facebook) ومايكروسوفت (Microsoft) وغيرها.

المسابقة الجامعية icpc على الصعيد العربي

المسابقة البرمجية الجامعية icpc

لقد شاركت العديد من الدول العربية في المسابقة البرمجية الجامعية icpc ولأكثر من مرةٍ، وهذا يعتبر أمر بالغ الأهمية بالنسبة للوطن العربي، حيث أمكننا اليوم رؤية مشتركين عرب قد وصلوا إلى مستوى عالٍ جدًا من الذكاء الخوارزمي والبرمجي، لينافسوا فرقًا عالميةً أخرى، مثل مصر وسوريا حيث تمكنتا من الوصول في العام 2017 إلى المسابقة العالمية.§§.

216 مشاهدة