في عالم التكنولوجيا المتطور جدًا أصبحت أدمغتنا تعج وتضج بالعديد من الابتكارات الجديدة، فبالكاد بتنا نعلم حقيقة بعض الابتكارات، بل واقتصرت معرفتنا فقط على ما نستخدمه منها في بعض الأحيان. لكن ماذا بشأن تلك التي قد تفيدنا بشكل كبير لكننا لا نعلم آلية عملها أو حتى الطريقة التي تقوم عليها؟ كمثال على ذلك سنتكلم عن المعالجات متعددة الأنوية . فما هي هذه المعالجات وما ميزاتها؟ هذا ما سنتعرف عليه سويًا.

ما هي المعالجات متعددة الأنوية

المعالج متعدد الأنوية عبارة عن معالجين أو أكثر متوضعين على نفس الدارة المتكاملة IC. تفيد هذه التقنية في تحسين الأداء وتقليل استهلاك الطاقة، كما وتساعد في عملية المعالجة المتزامنة مما يساهم في زيادة كفاءة القيام بالمهام المتعددة.1  

تاريخ المعالجات متعددة الأنوية

لم تستطع كبرى شركات الحواسيب في بداية الألفية الجديدة اجتياز سباق تطور المعالجات. إذ وصلت معالجاتها وحيدة النوى إلى ذروتها ولم تستطع تحسين هذه التصاميم نتيجة حاجتها إلى إعادة الإنتاج منذ خطواته الأولية. لذا قامت هذه الشركات بتطوير فكرة المعالجات متعددة الأنوية التي غيرت مفهوم المعالجات إلى الأبد.2

بدأت هذه التصاميم بالمعالجات متعددة النوى، التي تطورت مع مرر الوقت من التصميم الثنائي إلى الثلاثي والرباعي والسداسي والثماني. فوصلت بعض المعالجات حاليًا إلى عشرات أو مئات النوى.

ويستمر التطور أيضًا من حيث التصميم التكنولوجي إذ يتم الآن إضافة العديد من الميزات المتنوعة كخيوط المعالجة (النياسب) والنوى غير المتجانسة وغيرها.

ميزات المعالجات متعددة الأنوية

  • خيوط المعالجة: يمثل خيط المعالجة سيل من بيانات البرنامج التي تمر عبر المعالج. ينشئ كل تطبيق خيط معالجة خاصًا به أو عدة خيوط وذلك اعتمادًا على طريقة عمله. يستطيع المعالج أحادي النواة معالجة خيط واحد في كل مرة بحيث ينتقل النظام بسرعة بين هذه الخيوط لمعالجة البيانات بطريقة متزامنة. بينما يقوم المعالج متعدد الأنوية بالتعامل مع أكثر من خيط معالجة بنفس الوقت. وتقوم كل نواة بمعالجة خيط معين مما يزيد من أداء النظام بشكل كبير في عملية تشغيل التطبيقات المتزامنة.
  • تبعية البرامج: في حين ان مفهوم المعالجات متعددة الأنوية يبدو جذابًا، إلا أن هنالك بعض النقاط التي يجب الإضاءة عليها للحصول على الفوائد الحقيقية للمعالجات المتعددة الأنوية. فيجب كتابة برنامج يدعم تعدد خيوط المعالجة ودون هذا البرنامج سيتم تشغيل هذه الخيوط من خلال نواة واحدة.
    تدعم حاليًا معظم أنظمة التشغيل تعدد الخيوط لكن يجب للبرامج أن تدعم هذه الميزة أيضًا لتعمل بشكلها الصحيح.
  • سرعة Clock: كلما زاد معدل سرعة الساعة كلما أصبح المعالج أسرع. إلا أن السرعات تصبح أكثر غموضًا عند النظر إلى السرعات النسبية لنوى متعددة نتيجة صرف بعض هذه السرعات لتحقيق التناسق بين النوى.3

الفرق بين المعالج وحيد النواة ومتعدد الأنوية

تتميز المعالجات متعددة الأنوية عن أحادية النواة بمجموعة من الخصائص الهامة التي تجعلها محط أنظار العديد من مستخدمي الحواسيب. أو ربما لا يهتم العديد من الناس بهذه الخصائص لكن تعتبر معرفتها أمرًا هامًا لتحديد حاجتك إليها أو عدمها:

    1. السرعة: تعتبر السرعة أكثر فوائد المعالجة متعددة الأنوية وضوحًا، إذ يمكن القيام بمهام عديدة بوقت أقصر. بالإضافة إلى إمكانية فحص المشاكل بدقة وسرعة أكبر.
    2. الكفاءة: إن المعالجة متعددة الأنوية تحسن من كفاءة العمل وتستثمر الوقت بالشكل الأمثل، فكلما زاد عدد المعالجات كلما زاد الأداء الفعال. كما تساعد المعالجات متعددة الأنوية على زيادة عمر المعالج مما يوفر المال على المدى الطويل.
    3. القدرة: ربما تكون الفائدة الأكثر تهميشًا للمعالجات المتعددة هي الأهم، نعم نحن هنا نتكلم عن قدرة المعالج. فبم أنه لدى المهندس القدرة التقنية والخبرة لحل المشاريع لكن ليس لديه القدرة الحاسوبية فيمكنه إضافة الأنوية التي تفتح الباب واسعًا لزيادة إمكانيات الجهاز البرمجي.4

المراجع