ما هي تطبيقات النانو تكنولوجي

الرئيسية » منوعات » تكنولوجيا » ما هي تطبيقات النانو تكنولوجي

قبل أن نخوض في تطبيقات النانو تكنولوجي لا بد من تعريف ما المقصود بالنانو تكنولوجي أو تقنية النانو كما يسمها البعض.

تعريف تكنولوجيا النانو

يصطلح على إطلاق اسم النانو تكنولوجي على مجموعة الأبحاث والاختراعات التي تهتم ببناء أو صناعة بعض المواد والأدوات التي تقترب في قياساتها المترية من أبعاد الذرات أو الجزيئات.

لنتخيل الأمر بشكلٍ أوضح يكفي أن نعرف ما هو النانو، النانو هو جزءٌ من مليار جزءٍ من أي واحدةٍ فعلى سبيل المثال؛ إنّ النانومتر هو جزءٌ من مليار جزءٍ من المتر ويساوي عشر أضعاف قطر ذرة الهيدروجين، كما أن قطر الشعرة في رؤوسنا يساوي وسطيًّا 80000 نانومتر.

تتغير الكثير من الخصائص الفيزيائية والكيميائية التقليدية على مستوى النانو مثل لون المادة، وناقليتها للكهرباء وصلابتها، فعلى سبيل المثال؛ إنّ أنابيب الكربون النانوية أصلب بمائة مرةٍ من أنانبيب الفولاذ النانوية.§

أهمّ تطبيقات النانو تكنولوجي

في مجال الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات (IT)

ربما يمكننا القول أن أكثر الاختصاصات تأثرًا بتطور تكنولوجيا النانو هي الصناعات الإلكترونية وخصوصًا المعالجات والدارات المتكاملة، حيث تساهم تكنولوجيا النانو في تصنيع داراتٍ متكاملةٍ أسرع وأصغر بطبيعة الحال، وبالتالي الحصول على أنظمةٍ إلكترونيةٍ محمولة لم نكن نتخيلها في يومٍ من الأيام.

  • أنصاف النواقل والترانزستورات

من المعلوم أن الترانزستور هو وحدة البناء الأساسية في بناء وتصميم الدارات المتكاملة ICs، وعادةً ما كانت تتراوح أبعاد الترانزستور بين 130 إلى 250 نانو متر، حتى تمكنت شركة صناعة المعالجات الشهيرة إنتل Intel من صناعة ترانزستور تصل أبعاده حتى 14 نانومتر فقط وذلك في عام 2014، مما يعني أن حجم الترانزستور قد تقلص بمقدار 10 أضعاف!

لم يقف الحد عند إنتل فبعد إعلان إنتل بعامٍ واحدٍ وفي عام 2015 تمكنت أي بي إم IBM من تصنيع ترانزستور أبعاده من مرتبة 7 نانومتر، لتستطيع مخابر لورنس بريكلي أخيرًا تصنيع ترانزستور أبعاده من مرتبة النانومتر الواحد.

لكن ماذا يعني ذلك؟

يعني ببساطةٍ أنه بدل أن تضع في حاسبك الشخصي عدة كروتٍ للذاكرة لتصل للحجم المطلوب، يمكنك أن تضع كرت ذاكرةٍ واحد لتحصل على نفس حجم الذاكرة الذي توفره الكروت المتعددة (وقد تكون سعة هذا الكرت أكبر من سعة عدة كروتٍ بنفس الحجم!).

  • ذاكرة الوصول العشوائي المغناطيسية MRAM

كلنا يعلم أهمية ذاكرة الوصول العشوائية RAM في عمل وأداء الحواسيب الشخصية والمحمولة، يمكن الآن تصنيع ذواكر وصولٍ عشوائية مغناطيسية (Magnetic Random Access Memory) أسرع بكثيرٍ من الذواكر المتوفرة سابقًا وذلك باستخدام تطبيقات النانو تكنولوجي مما يعني أنك لن تشعر أبدًا بزمن إقلاع الحاسب، فبمجرد ضغطك لمفتاح التشغيل ستشاهد شارة الترحيب على شاشة الجهاز.

تطبيقات النانو تكنولوجي في مجال العلوم الطبية

هناك العديد من التطبيقات لتكنولوجيا النانو التي ساهمت في تطوير ودعم القطاع الطبي منها:

  • طورت بعض الشركات الطبية التجارية مجساتٍ نانويةً من الذهب وذلك بهدف استكشاف وفحص المتواليات التي تستهدف الحمض النووي، كما يمكن استخدام هذه المجسات النانوية في تشخيص ومعالجة أمراض السرطان وبعض الأمراض المزمنة الأخرى.
  • تساعد تقنية النانو في صناعة أجهزة تصويرٍ وتشخيصٍ أكثر دقةً، مما يساعد في الكشف المبكر عن الأمراض وبالتالي إمكانيات أفضل للعلاج.
  • يمكن أن تساهم تكنولوجيا النانو في تشخيص ومعالجة تصلب الشرايين؛ حيث تمكن الباحثون من تصنيع جسيمٍ نانويٍّ لا متناهي في الصغر يحاكي في عمله عمل الكوليسترول النافع في الجسم، حيث يمكن زرع مثل هذه الجسيمات في الجسم لمعالجة التراكمات في الشرايين.§

في مجال التغذية والطعام

تؤثر تقنية النانو على العديد من مراحل صناعة الأغذية ابتداءً من زراعته وانتهاءً بعمليات التعبئة والتغليف فعلى سبيل المثال تستخدم بعض شركات التغليف مركباتٍ طينيةً نانويةً لتصنع حواجز غير نفاذةٍ بالنسبة لبعض الغازات كثاني أكسيد الكربون أو الأكسجين ثم تستخدم هذه الحواجز في صناعة عبواتٍ وعلب تغليف الأغذية.§

في مجال الطاقة الشمسية

تستخدم الجسيمات النانوية في تصنيع الخلايا الشمسية لتحقيق العديد من المزايا والمنافع منها:

  1. تخفيض تكاليف التصنيع؛ حيث تتم إجرائية التصنيع باستخدام التقنيات النانوية في درجات حرارةٍ أقل من إجراءات التصنيع العادية التي لا تستخدم جزيئات النانو.
  2. تخفيض تكاليف التركيب؛ حيث يمكن باستخدام النانو تكنولوجي إنتاج خلايا مرنة على شكل رولاتٍ قابلة للطي والفرد.§

بالإضافة للتطبيقات السابقة هناك العديد من التطبيقات الأخرى للنانو تكنولوجي في صناعة المدخرات والوقود وغيرها من المجالات والتخصصات.