الهواء عبارةٌ عن كتلةٍ لها وزنٌ ويحتوي على 78 في المائة من غاز النتروجين و21 في المائة من غاز الأوكسجين بالإضافة إلى كمياتٍ صغيرةٍ من غاز الأرجون وثاني أوكسيد الكربون وغيرها من المكونات الموجودة في الغلاف الجوي. وبذلك نستنتج أنه عبارةٌ عن خليطٍ من الغازات ولهذا السبب له وزنٌ. وهناك العديد من خصائص الهواء التي علينا معرفتها.

 وتتركب هذه الغازات من عدة جزيئاتٍ متحركةٍ باستمرارٍ كما يحتل الهواء حيزًا من الفراغ، ولكن مقدار المساحة التي يشغلها يعتمد على درجة حرارته فكلما ارتفعت درجة حرارة الغازات زادت نسبة المساحة التي يشغلها.

ومن أهم خصائص الهواء هي كثافة الهواء في الغلاف الجوي، وهي تختلف من جزءٍ إلى آخر حيث تنعدم كثافته على حافة الفضاء كليًا. كما يمكن لكثافة الهواء ودرجة الحرارة والضغط أن تتغير عدة مراتٍ في اليوم وذلك تبعًا لاختلاف المنطقة المتواجدين فيها.1

خصائص الهواء

خصائص الهواء
  • الهواء غازٌ لا لون ولا طعم له ولا رائحة.
  • قابل للانضغاط والتمدد: على سبيل المثال قم بحجز كميةٍ من الهواء داخل حقنةٍ وسد فوهتها ثم قم بدفع المكبس عندها سنلاحظ انخفاض حجم الهواء الموجود ضمن الحقنة وارتفاع ضغطه أما في حال سحبك للمكبس ستلاحظ ازدياد حجم الهواء وانخفاض ضغطه وبذلك نستنتج أن الهواء قابلٌ للانضغاط والتمدد.
  • درجة الحرارة: عند زيادة درجة الحرارة تقل كثافة الهواء ويرتفع نحو الأعلى مما يؤدي إلى انخفاض الضغط الجوي والعكس صحيح.
  • كتلة الهواء: نقوم بأخذ كرةٍ منفوخةٍ ونزنها ثم نفرغها من الهواء ونعيد وزنها سنلاحظ عندها أن كتلتها وهي منتفخةٌ أكبر من كتلتها وهي فارغةٌ من الهواء، وبذلك نستنتج أن الفارق هو كتلة الهواء، وبالتالي للهواء كتلة وتزن كتلة 1 ليتر من الهواء 1.3 غرام في الظروف العادية.
  • قابليته للانتشار: من أهم خصائص الهواء ففي حال قمنا بوضع فوهة بالونةٍ غير منفوخةٍ في فوهة بالونةٍ منفوخةٍ سنلاحظ انتقال الهواء من البالونة المنفوخة إلى البالونة الفارغة وبذلك نستنتج قابلية الهواء للانتشار.
  • يتميز الهواء بعازليته للكهرباء.
  • الهواء البارد أثقل من الهواء الساخن.2

أهمية الهواء

من المعروف أن غالبية الكائنات الحية على سطح الأرض تحتاج الهواء للقيام بعمليات التنفس أو القيام بعمليات التركيب الضوئي، حيث لا تكتمل دورة حياة أي كائنٍ إلا بوجود الهواء حيث أنه ضروريٌّ جدًا من أجل الحفاظ على استمرارية البقاء.

لا شك أن الهواء يحتوي على جميع أنواع الغازات التي تلزم الكائنات الحية من أجل القيام بوظائفها الحيوية، إذ تحتاج النباتات إلى غاز ثاني أكسيد الكربون من أجل القيام بعمليات التركيب الضوئي فضلًا عن احتياجها للماء وأشعة الشمس لإنتاج الطاقة وإطلاق غاز الأوكسجين الضروري لعمليات تنفس الإنسان والحيوان كما تحتاج التربة إلى الهواء من أجل التهوية وتحليل الكائنات الميتة.

الهواء أيضًا ضروريٌ جدًا لدعم دورة المياه في الطبيعة والمساهمة في نقله من مكانٍ إلى آخر لتجديد الأنهار والبحيرات وغيرها من المجاري المائية، فعند تبخر الماء على سطح الأرض يتحول إلى بخارٍ ثم يتكاثف بفعل انخفاض درجات الحرارة متحولًا إلى سحبٍ في الجو، وحينها يأتي دور الهواء في نقل هذه السحب من مكانها وتساقط الأمطار والثلوج في أماكنٍ بعيدةٍ عن نشأة دورة المياه.

وتساعد خصائص الهواء المختلفة في أن يلعب دور حاجز الحماية الرئيسي للأرض من الأشعة الضارة الصادرة عن الشمس، كالأشعة فوق البنفسجية والسينية التي تسبب الضرر للكائنات الحية. كما يعتبر المنفذ الوحيد الذي يسمح بمرور أشعة الشمس المفيدة من خلاله، ونظرًا إلى كتلته الكبيرة فإنه ينتج عنه ما يسمى “الضغط الجوي”.

لولا الهواء لما استطاعت الكائنات الحية الاستماع إلى الأصوات حيث لا ينتقل الصوت في الفراغ، كما أن لاختلاف درجات الحرارة أهميةٌ كبيرةٌ في تكوين الظواهر الطبيعية كالأمطار والثلوج وغيرها.

من فوائد الهواء الأخرى هي مساعدة الطيور على التحليق في الجو فلولا وجود الهواء لما تمكنت الطيور من التحليق، وعلى الرغم من أن الطيران يجهد عضلات الطيور إلا أنها تستغل التيارات الهوائية فلا تحاول مواجهتها وإنما الطيران باتجاهها.3

أهم مشاكل الغلاف الجوي

الاحتباس الحراري

من أهم مشاكل العصر الحديث والذي عُقدت من أجله العديد من المؤتمرات العالمية ووقعت العديد من الاتفاقيات، ومن أهمها اتفاقية كيوتو للاحتباس الحراري. ويمكن تعريف الاحتباس الحراري ببساطةٍ على أنه ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي لكوكب الأرض وذلك بسبب ارتفاع نسبة الغازات الدفيئة وأهمها غاز ثاني أوكسيد الكربون.

تلاشي طبقة الأوزون

تنامت هذه الظاهرة بعد اكتشاف مواد الكلوروفلوركربون وزيادة استخدمها في الثلاجات وأجهزة التبريد والتكييف.

التلوث

سبب تلوث الهواء الرئيسي هو استعمال الطاقة ومنتجاتها فضلًا عن استخدام الوقود الحفري وانبعاث المواد الكيميائية والغازات الضارة في الجو.4

المراجع