يميل العديد من الشباب إلى استخدام الدراجات النارية بدلًا من السيارات في تنقلاتهم المختلفة لسهولة استخدامها والتحرك فيها خلال الطرقات، كما أن استهلاكها للوقود أقل بكثير؛ مما يوفر عليهم كثيرًا من الوقود.

لا تختلف آلية عمل الدراجة النارية كثيرًا عن آلية عمل السيارات، وسنتعرف سويًا على آلية عمل الدراجات النارية في الأسطر التالية.

آلية عمل الدراجات النارية

تتميز الدراجات النارية كما عهدناها منذ بداية استخدامها بهيكل متشابه بين جميع أجيالها، تقتصر الاختلافات على بعض التعديلات في الشكل، إلا أن الهيكل العام بقي محافظًا على نفسه منذ تأسيس الدراجات النارية الحديثة حوالي العام 1914.

تتميز بهيكل بسيط، ووظيفة دقيقة واضحة لا يصعب على مستخدمها التعامل معها، ويضم هيكلها كلًا من محرك البنزين؛ الذي يحول الحركة الترددية إلى حركة دورانية، تمامًا كما في محركات السيارات، فتنتقل هذه الحركة منه إلى العجلة الخلفية مسببة حركتها ودورانها، الأمر الذي يدفع بالدراجة إلى الأمام.

يتم توجيه الدراجة عن طريق تحويل اتجاه العجلة الأمامية باستخدام المقود، حيث يتم تحريك الأخير يمينًا أو يسارًا لتغيير اتجاه حركة العجلة الأمامية، وبالتالي تغيير اتجاه حركة الدراجة ككل.

أما المقابض اليدوية فتستخدم لتشغيل الفرامل، وتستخدم دواسات الأقدام لتعديل الغيارات والسيطرة على الفرامل الأمامية.

تعمل محركات الدراجات النارية بنفس آلية عمل محرك السيارة، وتتألف من المكابس، وكتلة الأسطوانة، والرأس الذي يحوي بداخله صمامات.

تتحرك المكابس صعودًا وهبوطًا في كتلة الأسطوانة مدفوعة بانفجارات خليط الوقود والهواء (إذ إنه عند بقاء الصمامات مفتوحة فإن ذلك يتيح دخول الهواء والوقود إلى غرفة الاحتراق).

خلال حركة المكابس صعودًا وهبوطًا تقوم بدورها بتحريك العمود المرفقي، الذي يحول الطاقة من المكابس إلى حركة دورانية تنقل من العمود المرفقي إلى العجلة الخلفية.

يمكن أن يحوي المحرك ما بين أسطوانة إلى ست أسطوانات، إلا أن أغلب الدراجات الحديثة تحوي في محركاتها على أربع فقط، يتم وضعها في صف واحد.

يرتبط حجم غرفة الاحتراق مباشرة بإنتاج الطاقة، فتتسع كحد أعلى إلى حوالي 1500 سنتيمتر مكعب، في حين أن الحد الأدنى يقارب 50 سنتيمتر مكعب.1

حركة الدراجة

يمكن لمحرك الدراجات النارية خلق كمية هائلة من الطاقة، ويتم نقل هذه الطاقة إلى العجلات بطريقة يمكن السيطرة عليها، فلا يجد راكب الدراجة أي صعوبة في التعامل مع هذه الطاقة، حيث يتم إيصالها عن طريق سلسلة من الهياكل، التي تشمل مبدل السرعة، والدواسة (الدبرياج)، ونظام القيادة.

يتألف مبدل السرعة من مجموعة من المسننات التي تمكن راكب الدراجة من الانتقال من حالة الوقوف التام إلى الانطلاق.

أما الدبرياج فتتجسد وظيفته في إيقاف انتقال الطاقة من العمود المرفقي إلى ناقل الحركة، حيث يتكون من سلسلة من الصفائح المحملة بنابض توقف انتقال الطاقة من العمود المرفقي حالما يتم الضغط عليها.

ويتم توصيل بكرة مسننة إلى عمود الإخراج الذي يتصل ببكرة مسننة أخرى تعلق على العجلة الخلفية للدراجة بواسطة سلسلة معدنية.

أي أن انتقال الطاقة يكون من البكرة الأمامية على طول السلسلة وصولًا إلى البكرة الخلفية ومنها إلى العجلة الخلفية، تتحرك العجلة الخلفية نتيجة هذه الطاقة، فتدفع الدراجات النارية إلى الأمام مولدة الحركة التي نراها.2

المراجع

  • 1 ، How Motorcycles Work، من موقع: auto.howstuffworks.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-4-2019
  • 2 ، How Motorcycles Work، من موقع: auto.howstuffworks.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-4-2019