معلومات عن بابل

الموسوعة » وجهات سياحية » معلومات عن بابل

بابل هي المدينة الأكثر شهرة في بلاد ما بين النهرين القديمة، تقع في العراق على بعد 59 ميلًا (94 كم) جنوب غرب بغداد. لنتعرف إلى مدينة بابل عن قرب.. لماذا سميت بابل بهذا الاسم؟ تاريخ مدينة بابل وبعضٌ من آثارها الجميلة.

سبب تسمية المدينة بهذا الاسم

يُعتقد أن اسم بابل مشتقٌ من كلمة (Bav-il) أو (Bav-ilim)، التي تعني باللغة الأكّادية “بوابة الله” أو “بوابة الآلهة”، وادعى العبرانيون أن المدينة سميت بابل بمعنى “الارتباك”، وذلك بسبب الارتباك الذي حدث بعد أن جعل الله الناس فيها يتحدثون لغات مختلفة، حتى لا يقدرون التواصل مع بعضهم، وإكمال بناء برجهم العظيم إلى السماء، إذ أن بابل بالعبرية تعني “الارتباك”.§.

تاريخ تأسيس المدينة البابلية

يعود تأسيس مدينة بابل القديمة إلى عهد الملك سرجون الأكادي، الذي حكم ما بين (2334-2279) قبل الميلاد، وكانت بابل في عهده عبارةً عن مدينةٍ صغيرةٍ جدًا، تقع على نهر الفرات، أما عن تاريخ البابل الأكثر شهرةً فهو يبدأ مع بداية حكم حمورابي للمدينة عام (1792-1750) قبل الميلاد، الذي هزم أعداءه ومنافسيه، وأسس مجتمعًا يقوم على حكم القانون، فقام بوضع مدونته التي تكونت من مجموعةٍ من القوانين لحفظ الأمن والسلام وتحقيق العدالة، وتمكن من جمع جميع بلاد ما بين النهرين تحت حكم بابل، وبحلول نهاية حكمه، وقعت بلاد ما بين النهرين تحت سيطرة الغزاة الحثيين، الذين قدموا من الشمال في عام 1595 قبل الميلاد، تبعهم القاصيون تحت حكم الملك سنحاريب ما بين العامين (705-681) قبل الميلاد، عاث القاصيون في المدينة فسادًا وقاموا بتخريبها ما أثار نقمة السكان عليهم، ونتيجةً لذلك، قامت الثورات ضد الملك وانتهى حكمه باغتياله وتسلم ابنه آسرحدون الحكم بعده.

حاول آسرحدون إعادة إحياء المدينة وإصلاح ما قام والده بتخريبه، ثارت بعد ذلك المدينة ضد الآشوريين، لكن الآشوريون هزموهم ما أدى إلى تسلم أشوربانيبال الحكم. بعد سقوط إمبراطوريته، استولى ملك كلداني على الحكم ويدعى نبوبولاسر، والذي أنشأ الإمبراطورية البابلية الجديدة، وبعد وفاته تسلم ابنه نبوخذ نصر الثاني الحكم عام (561-504) قبل الميلاد، ازدهرت المدينة في عهده وأصبحت مركزًا للعلم والفنون، وفرضت سيطرتها من جديدٍ على جميع بلاد ما بين النهرين، خلفه عدة حكامٍ بعد وفاته إلا أنهم لم يكونوا بنفس قوته، فوقعت المدينة تحت رحمة الفرس عام 539 قبل الميلاد، بقيادة الملك قوروش الكبير.

استمرت المدينة العظيمة حوالي 200 سنةٍ تحت حكم الفرس حيث ازدهرت وتطورت، وبعد ذلك حكمها الإسكندر المقدوني عام 331 قبال الميلاد. قدّر الإسكندر المدينة وآثارها ومنع رجاله من تخريبها أو تدميرها. بعد حكم الإسكندر، توالت الهجمات على مدينة بابل وهجرها سكانها خوفًا على حياتهم، وأصبحت المدينة فيما بعد عبارةً عن آثارٍ مدفونةٍ تحت التراب.§.

مدينة بابل اليوم

نقبّت الحكومة العراقية عن الآثار البابلية، وحاولت جاهدةً إعادة بناء معالم معينة منها، مثل إعادة هيكلة قصور الملك نبوخذ نصر، وبعد حدوث غزو العراق في عام 2003 ميلادي، بنت قوات الولايات المتحدة قاعدةً عسكريةً لها على أحد الأنقاض الموجودة، أفادت منظمة اليونسكو أن حدث البناء هذا تسبب بأضرارٍ جسيمةٍ للموقع، ثم أعيد افتتاح الموقع بغرض السياحة في عام 2009 ميلادي.§.

الآثار الشهيرة لبابل

برج بابل

ذكرت قصة برج بابل في سفر التكوين، تلخص القصة بأن نسل نوح كانوا يعيشون في منطقةٍ في بلاد ما بين النهرين، وكانوا جميعًا يتحدثون لغةً واحدةً، فقرروا بناء برجٍ طويلٍ ليكون رمزًا لفخرهم وعزتهم، وأرادوا أن يصل هذا البرج إلى السماء، حتى يكونوا مثل الله، فعاقبهم الله بأن فرقهم في الأرض وجعلهم يتحدثون بلغاتٍ مختلفةٍ حتى لا يتمكنوا من التواصل مع بعضهم البعض، والعمل معًا لبناء البرج، أطلق على البرج اسم برج بابل لأن كلمة بابل تعني “الارتباك”، ولايزال البرج قائمًا حتى الآن ويبلغ ارتفاعه 200 قدمٍ (60.96 متر).§.

برج بابل - مدينة بابل
برج بابل

أسد بابل

أسد بابل هو تمثالٌ صخريٌّ أسود عمره 2600 عام، أصبح رمزًا للأمة العراقية، يعبر عن آلهة الخصوبة والحب والحرب، مبنيٌّ من البازلت الأسود، على قاعدةٍ صخريةٍ متينة مبنية من نفس الصخر.

أسد بابل - مدينة بابل
أسد بابل

حدائق بابل المعلقة

تعتبر النصوص اليونانية، والرومانية، صورًا حيةً لحدائق بابل، وسط المناظر الطبيعية الحارة والقاحلة لبابل القديمة، تتخلل النباتات المورقة شرفات الحدائق التي يبلغ ارتفاعها 75 قدمًا، أصناف متعددة من النباتات والزهور، ويعتقد بأن تشييد هذه الحدائق كان على يد الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني، وكان ذلك في القرن السادس، كهديةٍ لزوجته أميتيس التي كانت تحب الطبيعة والنباتات، يظن العلماء أن الحدائق سقيت بوساطة نظامٍ من المضخات، كان يستخدم لتوصيل مياه الفرات إلى أعلى الحدائق.§.

حدائق بابل المعلقة
حدائق بابل المعلقة

بوابة عشتار

يعتقد أنها بنيت حوالي 575 عام قبل الميلاد في عهد الملك نبوخذ نصر الثاني، وكانت تعتبر واحدةً من عجائب الدنيا السبع في العالم ،عام 1899م، بدأ عالم الآثار الألماني روبرت كولدوي بالتنقيب في مدينة بابل، وأسفرت هذه التنقيبات عن إنشاء مبنى بالحجم الطبيعي للبوابة، ووضعت في متحف بيرجامون في ميوزيلنسل في برلين، يبلغ ارتفاع البوابة 38 قدمًا، وهي مزينةٌ بصورٍ لأكثر من 100 أسدٍ و13 صنفًا من الثيران والتنانين.§.

بوابة عشتار
بوابة عشتار
208 مشاهدة