مكملات اليود والسيلينيوم

الرئيسية » موسوعة أراجيك » تغذية » مكملات اليود والسيلينيوم

اليود والسيلينيوم، على الرغم من كونهما عنصرين ضئيلين إلا أنهما يلعبان دورًا حيويًّا هامًّا جدًا في الجسم، وقد تكفي ملعقة صغيرة منهما مدى الحياة، ولكون الجسم البشري غير قادر على تخزينهما فلا بد من الحصول عليهما بشكل يومي من مصدر طبيعي أو عبر المكملات الغذائية، فما هو دورهما في الجسم؟ وما هي أفضل مكملات اليود والسيلينيوم؟ هذا ما سنجده في هذا المقال.

دور اليود والسيلينيوم في عمل الغدة الدرقية

عمل الغدة الدرقية

تلعب الغدة الدرقية دورًا هامّا في الجسم، من خلال الهرمونات التي تنتجها وهي ثلاثي يودوثيرونين T3 والثيروكسين T4، فهي تؤمن التنظيم لمجمل عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، وتتحكم بما يلي:

  • تنظم وزن الجسم ودرجة حرارته؛ من خلال موازنة السعرات الحرارية.
  • تنظيم ضربات القلب.
  • التحكم في انقباض العضلات.
  • تنظيم سرعة تبديل الخلايا الميتة.§
عمل الغدة الدرقية

دور اليود

يعتمد أداء الغدة الدرقية لوظائفها على إنتاجها لهرموناتها، والتي بدورها تعتمد على اليود كمادة خام لإنتاجها، والذي يشكل نسبة 65% من وزن T4، فتمر عملية تصنيع الهرمونات بعدة مراحل هي:

  • بداية من دخول اليود الجسم مع الغذاء، وانتقاله عبر الدم على شكل أيون اليوديد، إلى خلايا الغدة الدرقية عبر منافذ خاصة في الغشاء البلازمي، بالتزامن مع انتقال بروتين سكري هو الثيروغلوبين (الغلوبين الدرقي) والذي يدخل في تركيبه الحمض الأميني التيروزين.
  • أكسدة اليوديد إلى اليود بوجود أنزيم الثيروبيروكسيديز، وبمساعدة بيروكسيد الهيدروجين H2O2.
  • ارتباط اليوديد مع التيروزين فيتشكل مركب اليودتيروزين، ضمن ما يسمى بمرحلة اليودنة، بوجود وسيط أنزيم البيروكسيديز، وتحت تأثير هرمون الغدة الدرقية (TSH).
  • تصنيع هرمونات الغدة الدرقية T3 و T4، ثم إطلاقها في الدم.

فأي خلل في كمية اليود تؤدي إلى مجموعة اضطرابات في الغدة الدرقية، فلابد من تناول الكميات الكافية يوميًّا منه.§

دور السيلينيوم

أما السيلينيوم، فيلعب دورًا تآزريًا مع اليود في تنظيم عمل الغدة الدرقية، فهو يدخل في تكوين الحمض الأميني سيلينوسيستين، وهو مادة أساس في تصنيع بروتينات السيلينو مثل الجلوتاثيون بيروكسيديز(GPx) ، والثيردوكسين المختزل (TRx)، ونازعات اليود اليودوثيرونين (IDD).

يبرز دور السليلينيوم في حماية الغدة الدرقية، بارتباطه مع بروتينات الجلوتاثيون بيروكسيديز فيحميها من مخاطر الضرر التعرض لبيروكسيد الهيديروجين الذي يدخل في عمليات تصنيع هرمونات الغدة الدرقية؛ حيث تعمل الأنزيمات المحتوية على السيلينيوم على تحليل H2O2 قيل أن يُحدِث ضررًا تأكسديًّا في أنسجة الغدة الدرقية، ويلعب السيلينيوم دورًا في التمثيل الغذائي لهرمونات الغدة الدرقية.§

العلاقة بين اليود والسيلينيوم

خلال مراحل عملية تصنيع هرمونات الغدرة الدرقية يتأكسد اليوديد إلى اليويد بوجود أنزيم ثيروبيروكسيديز وبيروكسيد الهيدروجين (H2O2)، ولكن زيادة كمية H2O2 تسبب زيادة نسبة الجذور الحرة، مما قد يسبب الإصابة بمرض هاشيموتة في الغدة الدرقية، لذلك لابد من تحليل الكمية الزيادة منه، ويقوم بتلك المهمة أنزيم الجلوتاثيون بيروكسيديز والذي يدخل في تركيبه معدن السيلينيوم.

كما يعمل السيلينيوم على تحفيز أنزيم نازع الأيودوثيرونين الذي يحول هرمون T4 غير النشط نسبيًا إلى هرمون الغدة الدرقية النشط T3، وبالتالي يسبب نقص السيلينيوم انخفاض كمية T3 مما قد ينتج عنه الإصابة بقصور الغدة الدرقية وهو ما قد يتفاقم بسبب نقص اليود، فيترافق نقص السيلينيوم مع الفقد السريع لليود، لذلك يجب المحافظة على التوازن بين هذين العنصرين منعًا لاضطرابات الغدة الدرقية.§

مكملات اليود

نظرًا للدور الهام الذي يلعبه اليود في تنظيم عمل الغدة الدرقية، فلا بد من الحفاظ على مستويات كافية وثابتة منه في الدم، فينتج عن نقصه تورم الغدة، وشعور عام بالضعف، وتشقق الجلد وتساقط الشعر، واختلال درجة حرارة الجسم، وزيادة الوزن، ولأن الجسم غير قادر على تصنيعه فيمكن الحصول عليه اليود من الطعام، وبشكل خاص من المأكولات البحرية ومنتجات الألبان والبيض.

درءً لخطر الإصابة بنقص اليود تعمد العديد من الدول إلى تدعيم الملح باليود، فيحتاج البالغون عمومًا لمدخول يومي من اليود يصل إلى 140 ميكروغرام، إلا أنها كنسبة تتغير عند فئات محددة كالحوامل، أو لمن يواجهون مشاكل من تناول الملح، لذلك قد يوصي الأطباء باستخدام مكملات اليود، ومن أهمها:

  • مكملات اليود النقي: عبارة عن كبسولات من يوديد البوتاسيوم، وتحوي كل واحدة على 225 ميكروغرام، أي أكثر من معدل الاحتياج اليومي.
  • مكملات اليود والتيروسين: يتكون من 225 ميكروغرام من يوديد البوتاسيوم و 500مغ من حمض التيروزين اللازم لتشكيل هرمونات الغدة الدرقية.
  • مكملات البرولامين: يحتوي هذه النوع في كل كبسولة على اليود بنسبة 400% من كامل الاحتياجات اليومية، والكالسيوم بكمية 30 مغ، ويأتي اليود في مركب يتألف من عشب البحر ويوديد البوتاسيوم والمركب الغذائي الكامل لدقيق الذرة.
  • يود البحر: كبسولات تحوي جرعات عالية من اليود تصل إلى 1000 ميكروغرام من يوديد البوتاسيوم وعشب البحر.
  • مركب ثلاثي اليود: من أعلى جرعات اليود والتي تصل إلى 12500 ميكروغرام في ثلاث أنواع من المواد هي يوديد البوتاسيوم، ويود عشب البحر ويود الصوديوم.
  • اليود التآزري: يحتوي هذا المكمل على 1000 ميكروغرام من يوديد البوتاسيوم، جنبًا إلى جنب مع 40 ميكروغرام من السيلينيوم.
  • مكملات مشتقة من عشب البحر: وتحتوي على 150 ميكروغرام من اليود العضوي المستخلص من عشب البحر.
  • مكملات لما قبل الولادة: تحتاج المرأة الحامل لكميات يومية تصل إلى 220 ميكروغرام من اليود وهي أكبر من احتياجات الفرد العادي، فتتوافر مكملات غذائية على شكل كبسولات تحتوي على 150 ميكروغرام من اليود أو ما يشكل نسبة 68% من الاحتياجات اليومية، بالإضافة لمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأخرى، اما إذا كان هناك عدم إمكانية لابتلاع الكبسولات فتتوافر مكملات على شكل علك مُحلّى يؤمن 290 ميكروغرام من اليود.§

مكملات السلينيوم

كذلك السيلينيوم، يمكن الحصول عليه من الطعام لأن، الجسم غير قادر على تصنيعه، وتبلغ الكمية الموصى بها يوميًا 55 ميكروغرام. يمكن العثور عليه في اللحوم والمكسرات والأسماك والبيض، ولكن تختلف نسبته من مكان لآخر، باختلاف الموقع ونوع التربة، وقد يصاب بعض الأفراد بنقصه بسبب بعض المشاكل الصحية كمرض نقص المناعة أو أمراض الكلى، لذلك كان لابد من تعويض هذا النقص إما من خلال مكملات خاصة به، أو ضمن مزيج مع عناصر أخرى، فيتواجد على شكل سيلينيت الصوديوم أو سيلينوميثيونين الأعلى امتصاصًا، ومن أكثر الأنواع انتشارًا ما يلي:

  • كبسولات السيلينيوم: وتحوي كل واحدة على 200 ميكروغرام من السليلينيوم على شكل سيلينوميثيونين.
  • المكملات العضوية الخالية من الخميرة، على شكل كبسولات 200 ميكروغرام من سيلينوميثيونين.
  • المكملات التآزرية: من الممكن تآزر بعض العناصر الأخرى مع عنصر السيلينيوم كفيتامين E، أو بعض المعادن النادرة كالزنك والبورون والكروم والمنغنيز والموليبدينوم، فتحتوي الكبسولات من هذا المزيج على السيلينيوم بكمية 100 ميكروغرام في الكبسولة.§