دائمًا ما تحفل حياة وحقب كافّة الحضارات والأمم بالعديد من العلماء والمدوّنين الذين أخذوا على عاتقهم تدوين الأحداث وحفظها، لتنتقل إلى الأجيال اللاحقة، وتغدو خير زاد للإنسان، لذا، فلنتعرّف اليوم على مجموعةٍ من اشهر المؤرخين في كافّة العصور التي مرّت بها الإنسانية.

اشهر المؤرخين في كل الأزمان

  • هيرودوت

يلقب هيرودوت أو هيرودتس بأبي التاريخ، حيث يرجع الفضل إليه في ابتكار هذا الأسلوب في الكتابة أي يرجع الفضل إليه في التأريخ، أعلن في البداية عن نيته بمنع آثار الأحداث البشرية من أن تمحى بمرور الزمن، ثم قام بتفصيلٍ شاملٍ لتوسع الإمبراطورية الفارسية والصراع الذي تلاها مع دول مدن اليونان في القرن الخامس قبل الميلاد.

تلك التواريخ لا تزال المصدر الأساسي للمعلومات حول الحروب اليونانية الفارسية، وقد ولد هيرودوت حوالي عام 485 قبل الميلاد في تركيا الحالية، والتي كانت آنذاك تحت الحكم الفارسي. إن الكثير عن حياة هيرودوت مجهول لكن المعروف عنه هو أنه اكتسب شعبيةً واسعةً في أثينا.

  • تاسيتوس

ولد تاسيتوس في جنوب الغال (جنوب شرق فرنسا الحالي) ثم انتقل إلى روما بحلول سبعينيات القرن الماضي وبدأ حياته المهنية في السياسة والقانون، وبمساعدة والده سياسيا ارتفع شيئا فشيئا في الرتب الرسمية ليصبح سناتورًا (أي عضوًا في المجلس) وقنصلًا بينما اكتسب شهرةً أيضًا كخطيبٍ ومدعيٍّ عام.

في عام 98 قام بتأليف أول أعماله المعروفة وهي سيرة والد زوجته ودراسة اثنوغرافية القبائل الجرمانية، وتابع ذلك مع كتاب عن الخطابة ثم تحول تاسيتوس إلى التاريخ حيث أنهى تقريرًا مثيرًا عن سلالة فلافيان وآخر عن سلالة جوليو كلوديان.1

  • ليفي

يعتبر ليفي من اشهر المؤرخين على الإطلاق، ولد في باتفيوم (بادو) عام 64 قبل الميلاد، وغطى تاريخ روما منذ تأسيسها الأسطوري في عام 753 قبل الميلاد إلى يوم وفاته، واستمر بالتأريخ والكتابة طوال حياته ولقد نشرت كتبه الخمسة الأولى بين عامي 27 و25 قبل الميلاد، لم ينشر آخر 22 كتابًا لليفي حتى عام 14 ميلادي وأيضًا بعد وفاته وكانت هذه الكتب تغطي سيرة أغسطس إلى عام 9 قبل الميلاد.2

  • ابن خلدون

كان ابن خلدون مؤرخًا عربيًا مسلمًا في القرن الرابع عشر ويعتبر واحدًا من الآباء المؤسسين لعلم الاجتماع الحديث والتاريخ والاقتصاد، إن حياة ابن خلدون الطويلة موثقةٌ جيدًا على عكس حياة الكثير من معاصريه الذين لا تتوفر لديهم معلومات موثوق بها.

ولد ابن خلدون في عائلةٍ أندلسيةٍ من الطبقة العليا من أصلٍ عربيٍّ وتلقى تعليمًا من أفضل المعلمين في مدينته وعلى الرغم من أنه ولد في عائلةٍ ثريةٍ رفيعة المستوى إلا أن حياته كانت مليئةً بالصعوبات؛ حيث فقد كلًا من والديه وهو لا يزال في سن المراهقة ثم كافح من أجل تأسيس نفسه في مهنة، قام ابن خلدون بتأليف العديد من الأعمال بما في ذلك السيرة الذاتية وكتاب “المقدمة” الذي لم يفقد أبدًا أهميته حتى اليوم، وقد أقر المؤرخون على مر القرون بأهمية أعماله، يعتبر ابن خلدون أحد أكبر الفلاسفة الذين برزوا من العالم الإسلامي.3

  • ديفيد هيوم

كان هيوم مؤرخًا اسكوتلنديًا وخبيرًا اقتصاديًا وفيلسوفًا، وتجسّد ظهوره الأدبي الأول في “مقال عن الطبيعة البشرية” أحد أعظم أعماله حيث درس هيوم الأساس النفسي للطبيعة البشرية، وقام أيضًا بتأليف “تاريخ انجلترا” وهو كتابٌ من ستة مجلداتٍ أصبح من أكثر الكتب مبيعًا، كما كتب هيوم “التاريخ الطبيعي للدين” الذي جادل فيه بأن الأديان التوحيدية مستمدةً من الديانات المتعددة السابقة.

  • اللورد أكتون

كان اللورد أكتون مؤرخًا انجليزيًا كاثولوكيًا اعتبره معاصروه “قاضي التاريخ” وكان يعتبر أحد أبرز الإنجليز في القرن التاسع عشر، كما شغل منصب عضو برلمان بريدجنورث وكارلو بورو، كان أكتون قد نشر عشرات الكتب والمحاضرات حول التاريخ وتعتبر كل من “تاريخ الحرية في العصور القديمة” و”تاريخ الحرية في المسيحية” بعضًا من أهم أعماله.

  • ستيفان زويج

كان زويج صحافيًا وكاتبًا نمساويًا، كان يعتبر واحدًا من اشهر المؤرخين وأكثر الكتاب شعبيةً في العالم بين عامي 1920 و1930، لقد كتب زويج رواياتٍ مختلفةٍ بما في ذلك “رسالة من امرأةٍ مجهولةٍ” وكتب أيضًا السير الذاتية المنشورة لفيرناندو ماجلان، ورومان رولاند، وإميل فيرهارين وغيرهم، وكان آخر أعماله “عالم الأمس” الذي نشر قبل أيام من انتحاره.

  • أشعيا برلين

كان أشعيا برلين مؤرخًا للأفكار ومنظّرًا سياسيًًا روسيًا بريطانيًا، كان أحد أشهر أعماله “الحتمية التاريخية” الذي نشر في عام 1954 وناقش العلاقة بين الناس والمجتمع وكيف يتأثر الاثنان بأفرادٍ استثنائيين، كما كتب أيضًا كتبًا بعنوان “كارل ماكس – حياته وبيئته” وكتب “عصر التنوير: فلاسفة القرن الثامن عشر”.4

المراجع