ماو تسي تونغ: أعمال مجنونة فعلها هذا الرجل عندما حكم الصين!

عبدالرحمن عرفة
عبدالرحمن عرفة

5 د

جمع الطوابع جريمة يُعاقب عليها القانون… تشجيع الطلاب على قتل معلميهم… إعدام رجل لأنه قال عن المانجو يشبه البطاطا… واعتقال الناس بسبب ارتدائهم لربطات العنق.

الحياة في الصين عندما حكمها “ماو تسي تونغ” لم تكن حياة عادية إطلاقاً… بل كانت حياة غريبة وحمقاء إلى حد كبير.

فعندما استلم “ماو تسي” الحكم اتبع العديد من السياسات الخاطئة والأفكار التي طُبقت بشكل أحمق فحدث ما حدث من المشاكل التي تسببت في النهاية بمقتل من 45 إلى 75 مليون من الشعب الصيني.


تحت حكم هذا ماو تسي تونغ ، الذي أراد من الناس أن يقدسوه ويبجلوه لدرجة الألوهيّة أحياناً… حدثت العديد من الأفعال المجنونة الذي قام بها وكانت تحت أمره، والتي سنعرضها الآن لكم من خلال هذا المقال.

1/ أرسلَ المانجو إلى حاشيته!

ماو تسي تونغ أرسلَ المانجو إلى حاشيته!
ذو صلة

في عام 1969 أهدى وزير الخارجيّة الباكستاني، ماو تسي تونغ هديّة، وقد كانت عبارة عن عربة كاملة من “المانجو”… ربما كانت مُجرّد هديّة بسيطة وعابرة، لكنها فيما بعد شكّلت جنوناً كاملاً في الصين.

قام بعد ذلك ماو تسي بتقديم المانجو لبعض حاشيته وبعض المُحيطين به المسؤولين عن صنع الدعاية والبروباغاندا له… فتظاهروا بأنهم سعداء بذلك الفعل الجميل… وفرحوا بالمانجو، وقالوا أن ماو تسي أشبه بملاك نزل من السماء وهبط على أبوابهم لشدة حبه للخير!!

فيما بعد كتبت صحيفة الشعب الصينيّة، وهي مدعومة من ماو تسي أيضاً، أن الدموع كانت تنهمر من عيونهم بسبب فرحهم بالمانجو.


2/ أعدم رجل لأنه قال عن المانجو بطاطا!

ماو تسي تونغ - أعدم رجل لأنه قال عن المانجو بطاطا!

كمعظم الصينين الذين لم يكونوا يعرفون المانجو من قبل، كان هناك طبيب أسنان صيني لم يحصل له الشرف بالتعرّف على المانجو الذي أتى به ماو تسي… وصدف في يوم أن جاءه مريض ومعه من هذا المانجو، فلم يندهش به ولم يبدي أي ردة فعل.

وقال أن مانجو ماو تسي تونغ أقرب لكونه بطاطا!!

فيما بعد، أُلقي القبض على هذا الطبيب المسكين بتهمة “معاداة الثورة” ولم يكد يُلقى في السجن حتى تم إعدامه بسبب قيامه بتلك الجريمة الشنيعة التي اقترفها.

جريمة اتهام المانجو بأنه يشبه البطاطا الحلوة!!


3/ جَمع الطوابع جريمة!

ماو تسي تونغ - جَمع الطوابع جريمة!

أراد ما وتسي أن يضع نهاية لكل شيء يدل على البرجوازيّة في الصين، وفي كثير من الأحيان كانت هذه المظاهر تتلخص في القضاء على أعمال التجارة الفاسدة وأصحاب الأراضي الأثرياء.

بالإضافة لهذا كان يريد أن يفعل ما هو أكثر، فقام بتمزيق الطوابع التي غالباً ما يجمعها الأطفال ويلعبون بها.

فقيل عن ماو أنه كان يكره الطوابع بشدة، وأمر بجمعها والتخلص منها كونها من مظاهر البرجوازيّة في الصين، وعندما بدأت ثورته الثقافية قام بحظرها… واعتبر جمعها والاحتفاظ بها جريمة يُعاقب عليها القانون الصيني!


4/ شجّع الطلاب على قتل معلميهم!

ما تسي تونغ - شجّع الطلاب على قتل معلميهم!

كما هو معروف، فإن الحزب الشيوعي الصيني يحثّ شعبه على “إزالة العادات السيئة من المجتمع” بالإضافة لهدم الأفكار البالية القادمة من الأجداد.

على الرغم من أنه لم يقلها صراحةً بأنه يجب أن تضربوا وتقتلوا معلميكم، لكن الجميع فهمها كذلك… أنهم يجب أن يسحقوا كل شيء يأتي من المعلمين حتى لو كان صحيحاً!

ففي عام 1966 وفي 91 مدرسة مُختلفة من الصين، قام الطلاب بجرّ معلميهم في الشوارع، وقاموا بضربهم والاعتداء عليهم. مُدّعين بذلك استخدامهم لطرق قديمة وبالية في التدريس، وقد اشتد الأمر لحد كبير، فتسبب في مقتل الكثير من المعلمين في الشوارع!

أما ماو… فقد أعطى أوامره بعدم التدخل فيما كان يفعل الطلاب من جرائم.


5/ هدمَ سور الصين العظيم!

ماو تسي تونغ - هدمَ سور الصين العظيم!

في بداية السبعينات، أدركت حكومة الصين أنه ينبغي التخفيف من إضاعة الأموال على مواد السكن والبناء، والحد من مصاريفها الطائلة… لأجل هذا تم تشجيع الصينين على القيام بتفكيك بعض أجزاء سور الصين لاستخدام طوبه في البناء.

فقام بعض القرويين الساكنين بجانب السور، بهدم أجزاء منه وأخذ الطوب واستخدامه في بناء منازلهم… إلى أن تدخلت الحكومة بقرارها الحكيم فهدمت “قطاع كامل” من السور واستخدمته لأجل بناء سور.

أما الآن، فسور الصين هو موقع تاريخي، يُحافظ عليه من قبل الجميع.


6/ النمور هي أعداؤنا!

ماو تسي تونغ - النمور هي أعداؤنا!

بعد حادثة هجوم بعض النمور على مُزارع في إحدى الضواحي الصينيّة… أعلن ماو تسي تونغ أن النمور والذئاب وحتى الفهود هي أعداء للشعب الصيني ويجب أن يقوموا بسحقها!

كما أثار الحزب الشيوعي العديد من الحملات من أجل القضاء على هذه الحيوانات المفترسة وخصوصاً النمور، وخلال عدّة سنوات فقط، قتل الصينيون حوالي 75% من عدد النمور في العالم…

فأصبحت هذه الحيوانات، على حافة الانقراض.


7/ غيّرَ قوانين إشارة المرور!

ماو تسي تونغ - غيّرَ قوانين إشارة المرور!

الحرس الأحمر… والذي هو الحامي للثورة الثقافيّة التي قام بها ماو تسي، أراد القضاء على أي شيء يحاول أن يعادي الثورة، أو يهز استقرارها… فكانت إشارة المرور إحدى ضحايا هذا الحرس.

الأمر حدث عندما لاحظ أفراد الحرس أن الناس يتوقفون عند إشارة المرور الحمراء وينطلقون عند الخضراء!

مُباشرةً… أعلن الحزب الشيوعي أن الوقوف سيكون على اللون الأخضر والانطلاق على اللون الأحمر، واعتبروا أن العكس “يُعيق تقدّم الثورة”.

لحسن الحظ أن الأمر لم يُنفذ، وذلك بسبب تدخل رئيس الوزراء الذي أقنعهم بأن هذا الأمر غير مفيد وسيجلب السخط والمشاكل التي هم بغنى عنها.


8/ اعتقلَ الرجال بسبب ارتدائهم لربطة عنق!

ماو تسي تونغ - اعتقلَ الرجال بسبب ارتدائهم لربطة عنق!

يحكي الكاتب الصيني “ليانغ هنغ” قائلاً، إن الظهور بمظهر جيد في فترة حكم ماو تسي تونغ كان مأزق بحد ذاته، ويسرد بعدها قصة ابيه الذي ارسل للسجن بسبب قيامه بهذه الجريمة… جريمة ارتداء ربطة عنق!

إذ اقتحم أعضاء الحرس الأحمر منزل والد هنغ أحد الأيام، فوجدوا داخل المنزل عدة ربطات عنق، فأعلنوا أن هذا ممنوع كونه من مظاهر “الرأسماليّة”… وبعدها بقليل وجدوا ما هو أفظع من ذلك بكثير.

وجدوا من مجموعة من البدلات الأنيقة، والقمصان ذات الأكمام، فأخذوها جميعاً واحرقوها مع بعضها، وارسلوا والد هنغ إلى السجن!


9/ اهداء 10 مليون امرأة للولايات المتحدة الأمريكيّة!

ماو تسي تونغ - اهداء 10 مليون امرأة للولايات المتحدة الأمريكيّة!

في عام 1973، جلس ماو تسي تونغ مع هنري كسنجر – وزير الخارجية الأمريكي – وتناقشا في المجال الاقتصادي والعلاقة التجاريّة الثنائيّة بين البلدين.

فقال ماو لكسنجر إن الصين بلد فقير جداً وليس لديها ما تقدمه في مجال التجارة إلا النساء، فعرض عليه تقديم 10 مليون امرأة صينيّة كهدية للولايات المتحدة… والذين كانوا من النساء أصحاب المشاكل في الصين!

فيما بعد، نصح أحد أفراد الحزب الحاكم ماو تسي بعدم القيام بهذا الأمر الذي قد يسبب غضب عارم لدى الشعب الصيني، فكف عنه مُباشرةً.

وليس بعدها بزمن قليل… داهم الموت ماو تسي تونغ لينهي حياة هذا الرجل، الذي قال في لحظاته الأخيرة بين حشرجة وسعال:

لستُ خائفاً من أي شيء، لقد أرسل الله لي دعوة…

ومات.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.