قوائم أراجيك

Safqah Capital تجمع 15.2 مليون دولار لدفع تمويل العقارات في السعودية نحو عصر جديد

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

أعلنت Safqah Capital عن إغلاق جولة تمويل Seed بقيمة 15.

2 مليون دولار.

تركز Safqah على تمويل الشركات العقارية الصغيرة والمتوسطة بوسائل تتوافق مع الشريعة.

موّلت Safqah أكثر من 70 مشروعًا بقيمة تفوق 800 مليون دولار دون حالات تعثر.

تدمج Safqah التمويل بالتكنولوجيا، وتوفر للمطورين لوحات تحكم مبنية على البيانات.

تسعى Safqah لدعم البنية التحتية المالية تحقيقًا لأهداف الإسكان ضمن رؤية 2030.

في مكاتب التطوير العقاري الصغيرة، لا يبدأ الضغط عند تصميم المبنى، بل عند أول زيارة للبنك. ملفات طويلة، شروط جامدة، وانتظار لا ينتهي. وسط هذا المشهد، ظهرت شركات تحاول كسر الحلقة، ليس عبر وعود كبيرة، بل بإعادة التفكير في التمويل نفسه. هنا يأتي خبر حصول Safqah Capital على جولة تمويل تمهيدية لافتة، ليكشف عن تحوّل أعمق في علاقة التقنية بالقطاع العقاري السعودي.


Safqah Capital وجولة تمويل تتجاوز التوقعات

أعلنت Safqah Capital، وهي شركة تقنية مالية مقرها الرياض، إغلاق جولة Seed بقيمة 15.2 مليون دولار، في جولة وُصفت بأنها مغطاة بأكثر من حجمها المخطط. قادت الجولة شركة Shorooq بمشاركة anb Seed Fund وRua Growth Fund، إلى جانب مستثمرين إقليميين ودوليين مثل 500 Global وMEVP. بالنسبة لشركة لا تزال في مراحلها الأولى، يعكس هذا الزخم ثقة مبكرة في نموذج أعمال يستهدف فجوة طال تجاهلها.


تمويل متوافق مع الشريعة لقطاع مهمَل

تركّز Safqah على تمويل المطورين العقاريين من فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر أدوات دين متوافقة مع الشريعة الإسلامية. هذا القطاع غالبًا ما يجد نفسه خارج أولويات البنوك التجارية، رغم دوره المحوري في توفير وحدات سكنية متوسطة ومشاريع محلية. خلال 18 شهرًا فقط، موّلت الشركة أكثر من 70 مشروعًا بقيمة إجمالية تجاوزت 800 مليون دولار، مع تسجيل صفر حالات تعثر حتى الآن، بحسب بياناتها.

اللافت هنا ليس الرقم بحد ذاته، بل طريقة إدارة المخاطر. التمويل مرتبط بمراحل تنفيذ واضحة، والضمانات تصل إلى مستويات مرتفعة، ما يخلق توازنًا مختلفًا بين سرعة الحصول على رأس المال والانضباط الائتماني.


حين يتقاطع التمويل مع البرمجيات والبيانات

لا تقدّم Safqah نفسها كمقرض فقط، بل كنظام تشغيل متكامل للتطوير العقاري. المنصة تجمع بين الاكتتاب المالي، التمويل المهيكل، وأدوات برمجية تتابع تقدم المشروع لحظة بلحظة. استخدام التحليلات والذكاء الاصطناعي في مراقبة الأداء وتقييم المخاطر يمنح المطورين لوحة تحكم مركزية، ويمنح المستثمرين تقارير مبنية على بيانات فعلية لا انطباعات عامة.


رؤية 2030 والبنية التحتية غير المرئية

يرى مستثمرو Safqah أن دورها يتجاوز تمويل المشاريع الفردية، ليصل إلى دعم بنية تحتية مالية تخدم أهداف الإسكان ضمن رؤية 2030. السوق العقاري السعودي، مع خطط استثمارية تتجاوز تريليون دولار، لا يعتمد فقط على المشاريع العملاقة، بل على قدرة آلاف المطورين الأصغر على التنفيذ بكفاءة. هنا تصبح حلول التقنية المالية عنصرًا تمكينيًا لا يقل أهمية عن الخرسانة والحديد.

تصريحات شركاء مثل Shorooq تؤكد هذا التصور، بوصف Safqah بنية أساسية تنظيمية وتقنية، مستفيدة من ترخيصها من هيئة السوق المالية، ومن توقيت يتطلب حلولًا مرنة أكثر من أي وقت مضى.


اختبار التوسع دون خسارة التوازن

المرحلة المقبلة لن تكون سهلة. توسيع القدرة التمويلية، وتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، وزيادة الاعتماد على المنصة الرقمية، كلها خطوات تحمل فرصًا ومخاطر في آن واحد. الحفاظ على جودة الائتمان أثناء النمو هو التحدي الحقيقي، خصوصًا في سوق سريع الحركة مثل السوق السعودي.

في النهاية، قصة Safqah ليست عن جولة استثمارية ناجحة فقط، بل عن محاولة جادة لإصلاح تفصيلة صغيرة لكنها مؤثرة في حياة قطاع كامل. أحيانًا لا تكون الابتكارات الأهم هي الأكثر ضجيجًا، بل تلك التي تعمل في الخلفية، وتُبقي العجلة دائرة بهدوء.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.