Extreme Networks تكشف عن منصة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسريع تحوّل الشبكات في GITEX Dubai 2025
تقدم Extreme Networks منصة Extreme Platform ONE لتحسين إدارة الشبكات بالذكاء الاصطناعي.
تعزز المنصة الاستقلالية والتفاعل وتقليل التدخل اليدوي وتحسين الكفاءة التشغيلية.
يمكن للمنصة اختصار المهام اليدوية بنسبة تصل إلى 90% لتسهيل العمليات.
تستهدف المنصة بيئات مثل الرعاية الصحية والأسواق المالية التي تحتاج لاستقرار الاتصال.
تمثل المنصة خطوة نحو شبكات أكثر ذكاءً ومرونة في مواجهة التحديات التقنية.
في المعارض التقنية الكبيرة، لا يلفت الانتباه مجرد اسم المنتج، بل ذلك الوعد الهادئ بتقليل التعقيد اليومي الذي يرهق فرق تقنية المعلومات. هذا بالضبط ما تحاول Extreme Networks طرحه قبل مشاركتها في جيتكس جلوبال 2025 في دبي، حيث تستعد للكشف عن منصة Extreme Platform ONE بوصفها طبقة ذكاء اصطناعي لإدارة الشبكات بشكل أسرع وأكثر بساطة. الخبر هنا ليس إطلاق منصة جديدة فحسب، بل الإشارة إلى مرحلة تتحول فيها إدارة البنية التحتية من أعمال يدوية متفرقة إلى تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة والتحليل الفوري.
منصة واحدة بدل أدوات متفرقة
بحسب ما أعلنته الشركة، تجمع Extreme Platform ONE بين الذكاء الاصطناعي التفاعلي ومتعدد الوسائط وبعض الوظائف الوكيلة التي تسمح للنظام بتنفيذ مهام أو اقتراح خطوات تشغيلية بشكل أكثر استقلالية. عملياً، هذا يعني أن مسؤول الشبكة قد لا يضطر للانتقال بين لوحات تحكم وأدوات مراقبة متعددة لكي يفهم ما يحدث أو يعالج مشكلة طارئة.
الفكرة المهمة هنا أن سوق الشبكات لم يعد يبحث فقط عن السرعة أو السعة، بل عن تقليل العبء التشغيلي. عندما تقول الشركة إن بعض المهام اليدوية يمكن اختصارها بنسبة تصل إلى 90 بالمئة، فهي تتحدث عن وقت ضائع في الإعداد والامتثال والتوثيق والانضمام الداخلي للموظفين، وهي تفاصيل تبدو إدارية، لكنها في الواقع تؤثر مباشرة في موثوقية البنية التحتية وكلفة تشغيلها.
لماذا يهم ذلك للشركات فعلاً
إدارة الشبكات داخل المؤسسات لم تعد مسألة توصيل أجهزة ومتابعة الأعطال فقط. هناك اليوم سياسات أمن سيبراني، ومتطلبات امتثال، وتوسع في الفروع، ونماذج عمل هجينة، وكل ذلك يضغط على فرق تقنية صغيرة نسبياً. حين تدخل الأتمتة إلى هذا المشهد، فإن قيمتها الحقيقية ليست في استبدال البشر، بل في نقلهم من الأعمال التكرارية إلى قرارات أعلى قيمة.
- تقليل الوقت اللازم لاكتشاف الأعطال وتحليل أسبابها.
- تسريع عمليات تهيئة الأجهزة والسياسات عبر واجهة موحدة.
- تحسين الرؤية اللحظية لحركة الشبكة والمستخدمين والتطبيقات.
- تقليل أخطاء التشغيل الناتجة عن التدخل اليدوي المتكرر.
هذا النوع من المنصات يصبح أكثر أهمية في قطاعات لا تحتمل الانقطاع الطويل، مثل المعارض الكبرى، والرعاية الصحية، والأسواق المالية، والملاعب الذكية، حيث ترتبط جودة الشبكة مباشرة بتجربة المستخدم وباستمرارية الخدمة.
قصص الاستخدام أكثر إقناعاً من الوعود
من النقاط التي تعمل لصالح Extreme أنها لا تكتفي بعرض خطاب تقني عام، بل تربط منصتها بحالات استخدام معروفة، منها دبي ورلد تريد سنتر، وبورصة عمان، ومجموعة حبيب الطبية، وليفربول لكرة القدم، إلى جانب شراكتها مع فريق KICK Sauber F1. هذا التنوع مهم، لأنه يوضح أن الحلول المعروضة لا تتوجه إلى بيئة واحدة فقط، بل إلى سيناريوهات تشغيلية تختلف في كثافة المستخدمين، وحساسية البيانات، ومتطلبات الأداء.
وفي قطاع مثل الفعاليات الكبرى، يصبح استقرار الاتصال جزءاً من التجربة نفسها. الزائر لا يفكر في البنية التحتية عادة، لكنه يلاحظ فوراً لحظة التعثر. هنا تظهر قيمة المنصات التي تقدم مراقبة آنية، واستجابة أسرع، وقدرة أفضل على التوسع عند الضغط.
التحول الحقيقي في الشبكات لا يبدأ من سرعة أعلى فقط، بل من قدرة المؤسسة على فهم شبكتها وهي تعمل.
Fabric والأتمتة التي تبحث عن الوضوح
إلى جانب المنصة الرئيسية، ستسلط الشركة الضوء على Extreme Fabric، وهي مقاربة تركز على بناء شبكة آلية وآمنة مع درجة أعلى من الرؤية والتحكم. هذا النوع من البنية ضروري في البيئات التي تضم نقاط وصول كثيرة ومستخدمين متنوعين وأجهزة إنترنت الأشياء، لأن التعقيد هنا لا يأتي من عدد الأجهزة فقط، بل من العلاقات بينها ومن ضرورة عزل المخاطر بسرعة.
المغزى العملي أن فرق التقنية تحتاج اليوم إلى شبكات تستطيع وصف حالتها بوضوح، لا مجرد العمل في الخلفية. الرؤية هنا ليست ميزة شكلية، بل أداة لاتخاذ القرار، سواء تعلق الأمر بتحسين الأداء أو بإغلاق ثغرة أو بإعادة توزيع الموارد على التطبيقات الحرجة.
الذكاء الاصطناعي لا يلغي صعوبة البداية
رغم جاذبية الفكرة، تبقى مرحلة الدمج الأولي هي الاختبار الأكثر حساسية. أي منصة تعد بتوحيد الإدارة والأتمتة يجب أن تتعامل أولاً مع واقع قديم: أنظمة متراكمة، سياسات متباينة، تجهيزات من أجيال مختلفة، وثقافة تشغيل لا تتغير بسرعة. لذلك فإن النجاح لن يقاس فقط بقدرات الذكاء الاصطناعي، بل بمدى قدرة الشركة على تبسيط الترحيل والتكامل والتدريب.
كما أن الاعتماد المتزايد على التحليلات المؤتمتة يفرض سؤالاً مهنياً مهماً يتعلق بالثقة. فرق الشبكات ستحتاج إلى فهم منطق التوصيات التي تصدرها المنصة، وحدودها، ومتى يجب مراجعتها بشرياً. أفضل أدوات التشغيل الذكي ليست تلك التي تعد بإخفاء التعقيد تماماً، بل التي تكشفه بطريقة قابلة للإدارة.
سياق إقليمي يتجاوز قاعة العرض
حضور Extreme في جيتكس يتقاطع بوضوح مع التوسع الإقليمي في مشاريع التحول الرقمي والبنية التحتية الذكية، خصوصاً في الإمارات. الإشارة إلى رؤية الإمارات 2031 ليست مجرد خلفية بروتوكولية، بل تعكس حقيقة أن السوق المحلي والخليجي أصبح ينظر إلى الشبكات باعتبارها أساساً للخدمات الرقمية، لا مجرد طبقة مساندة تحت التطبيقات.
ولهذا يبدو الإعلان منطقياً في توقيته ومكانه. المؤسسات في المنطقة تريد شبكات أكثر مرونة، وأقل كلفة تشغيلية، وأكثر قدرة على التكيف مع النمو السريع. وإذا كانت الموجة الحالية من الذكاء الاصطناعي قد أعادت تعريف البرمجيات والإنتاجية، فإن دورها في الشبكات قد يكون أقل صخباً، لكنه أشد تأثيراً على ما يحدث خلف الكواليس.
ما تكشفه هذه الخطوة هو أن مستقبل الشبكات لن يُبنى على العتاد وحده، بل على طبقة تشغيل ذكية تفهم السياق، وتختصر الوقت، وتمنح المهندس مساحة أكبر للتفكير بدلاً من ملاحقة الأعطال. وحين تنجح المنصة في تحويل الفوضى اليومية إلى صورة مفهومة، تصبح التقنية أقل استعراضاً وأكثر نضجاً.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.
GITEX
Ai Everything
LEAP26








