8 بدائل مجانية لبرنامج أدوبي إليستريتور Illustrator يمكنك إستخدامها أونلاين

بدائل illustrator
سمير سليم
سمير سليم

5 د

يعتبر برنامج أدوبي اليستريتور Adobe Illustrator CC الإختيار الإفتراضي والمفضل لأي شخص يحتاج إلى برامج تصميم رسومية عالية الجودة حيث يمكنك من خلاله إنشاء الرسومات والشعارات عالية الجودة فضلاً عن رسم الأشكال التوضيحية والرسوم البيانية من خلال معادلات رياضية دقيقة جداً يستخدمها البرنامج تمكنك من رسم وإنتاج الأشكال بدقة عالية.

ولكن للبرنامج بعض العيوب منها إرتفاع ثمنه بالنسبة للكثيرين وكذلك فهو يعمل على نظامي ويندوز وماك فقط فإذا كنت تعمل على لينوكس أو كروم بوك فلن تستطيع إستخدامه، لذلك ولحسن الحظ فإن هناك العديد من بدائل البرنامج المجانية والتي تستند إلى المتصفح في عملها حيث يمكنك إستخدامها أونلاين ودون أن تضطر لتنزيلها أو دفع ثمنها فضلاً عن أنها تعمل على أي نظام تشغيل.

في هذا المقال سنعرض لك ثماني بدائل مجانية لبرنامج أدوبي إليستريتور ويمكك إستخدامها أونلاين من خلال المتصفح فقط.




Gravit Designer

ذو صلة
Gravit Designer

هو عبارة عن موقع وبرنامج أيضاً يمكنك من تصميم كل ما تحتاجه كما لو أنك تستخدم إليستريتور، يتميزالبرنامج بواجهة أنيقة وخفيفة وسهلة الإستخدام فضلاً عن أنه متوفر على كل الأنظمة المعروفة مثل ويندوز وماك وأيضا لينكس بالإضافة إلى توفر نسخة خاصة بالمتصفح حيث يمكنك تجربة البرنامج دون الحاجة لتحميله على جهازك، يحتوي البرنامج على مجموعة من الأدوات والقوالب والحزم الجاهزة التي يمكنك من خلالها إنتاج كل أنواع التصاميم مثل تصميم الأيقونات وواجهات التطبيقات والمواقع والملصقات والرسوم البيانية والأشكال القابلة للطباعة.




Vectr

Vectr

يتوفر كبرنامج قابل للتنزيل لأنظمة ويندوز وماك ولينوكس وكروم وأيضاً كنسخة متصفح حيث يمكنك إستخدامه لإنشاء التصميمات البسيطة والسريعة، ورغم أن البرنامج لا يحتوي ميزات كثيرة مثل Gravit Designer إلا أنه يمتلك الكثير من نقاط القوة مثل سهولته وخفته وبساطة الإستخدام حتى للمبتدئين، يمكنك إستخدام البرنامج في تصميم الشعارات والأيقونات وواجهات التطبيقات وغيرها.




Boxy SVG

Boxy SVG

Boxy SVG هو محرر SVG يعمل في المتصفحات التي تعتمد على Chromium مثل Chrome أوOpera كما يحتوي أيضًا على إصدار سطح المكتب لنظام التشغيل Windows و Mac و كروم.

يعمل Boxy مع ملفات SVG، لذلك لن تحتاج أبدًا إلى تصدير صورك عندما تكون مستعدًا لاستخدامها  ويمكن فتحها بسهولة في تطبيقات تحرير الصور الأخرى، وهذا يعني أيضًا أنه يمكنك إخراج شفرة HTML لصورك حيث يمكنك لصقها مباشرة في صفحة الويب، كما يمكنك أيضاً إنشاء ملفات صور عادية بتنسيقات مختلفة مثل JPEG و PNG و WebP و GIF.

يحتوي البرنامج على الكثير من الخيارات والأدوات ويمكنك الحصول على الكثير من خيارات الكتابة بما في ذلك التكامل مع Google Fonts، ورغم ذلك فإن للبرنامج عيب واحد وهو أنه واجهته صعبة جداً ويتطلب إتقان العمل عليها وقت طويل.




Canva

Canva

هي أداة شهيرة للتصميم حيث يستخدمها الكثير من المصممين المبتدئين والمحترفين على حد سواء نظراً لأنها تحتوي على 50000 نموذج وقالب يمكنك إستخدامها في الكثير من التصاميم مثل تصميم الويب والشعارات والكتب الإلكترونية والإعلانات والعروض التقديمية والخلفيات والكروت الإعلانية وأغلفة المنشورات وواجهات التطبيقات وغيرها.

الأداة لا تتيح لك إنشاء تصاميمك من الصفر ولكن عليك hختيار القالب ثم تخصيصه كما تحب وإضافة التصميم عليه حسب الفكرة التي تود تنفيذها.




Figma

Figma

تعتبر Figma أول أداة تصميم نماذج الواجهات تعتمد على المتصفح بشكل كلي وهي بذلك تعتبر شبيهة بأداة الـ Sketch الخاصة بمستخدمي الماك، إستخدام Figma ليس سهلاً على المبتدئين ولكن يعتبر مثالياً للمحترفين الذين تعاملوا مع أدوبي إليستريتور قبل ذلك، تدعم الأداة بشكل كامل الملفات التي تم إنشاؤها في Sketch، كما أن لديها تطبيقات للجوال لنظامي التشغيل iOS و Android حيث يمكنك استخدامها لمعاينة تصميماتك أثناء التنقل.




Inkscape

Inkscape

هي أداة مفتوحة المصدر لتعديل صور ورسومات vector وهي تدمج ميزات العديد من البرامج الشهيرة في مكان واحد مثل إليستريتور وCorelDraw و Freehand ولكن ما يميزها عنهم جميعاً أنها مجانية بالكامل.

تحتوي الأداة على الكثير من الخصائص والأدوات التي تمكنك من التعامل مع الكثير من الصيغ مثل  PNG وJPG و  BMP وغيرها، فضلاً عن دعمها إضافة الطبقات والنسخ والعلامات، كما تتعامل الرسومات المنتجة بواسطة الأداة مع ملفات CSS و XML و SVG بسهولة، وقبل كل ذلك فإن واجهة الأداة سهلة وأنيقة وبسيطة يمكنك من خلالها إنتاج العديد من التصاميم البسيطة والمعقدة على حد سواء.




Janvas

Janvas

تعتبر هذه الأداة مناسبة للمبتدئين في التصميم أكثر من غيرها نظراً لإحتوائها على مجموعة من المميزات القوية ومنها دعم الأقنعة، فضلاً عن مجموعة كبيرة من القوالب التي يمكن التعديل عليها بسهولة بما ذلك الأيقونات وواجهات التطبيقات والمواقع والشعارات والأنفوجرافيك وأغلفة المجلات وغيرها.

ورغم ذلك فإن أداة Janvas تحتوي على ميزات كبيرة أيضاً تناسب المحترفين أكثر حيث يعتبر إتقانها شديد الصعوبة على المبتدئين حيث تتطلب الكثير من الوقت والعمل والممارسة لإجادتها، وهذا يعني أن Janvas هي خيار ممتاز لكل من المبتدئين والمحترفين حيث لكل منهما الأدوات التي يبحث عنها في مكان واحد.




Vecteezy Editor

Vecteezy Editor

يمكنك من خلال هذه الأداة تحرير ملفات SVG بسهولة حيث تحتوي على الكثير من الأدوات التي تمكنك من ذلك فضلاً عن الكثير من القوالب الجاهزة التي توفر عليك الكثيرمن الوقت والجهد.

توفر الأداة مكتبة ضخمة من ملفات vector في جميع المجالات مثل الخلفيات والأيقونات والرسوم البيانية والشعارات وغيرها حيث يعتبر الموقع الذي يحوي هذه الأداة أحد أكبر المواقع المتخصصة في مشاركة التصاميم برسوم vector من جميع أنحاء العالم.



معظم هذه الأدوات تعتبر بدائل لبرنامج أدوبي إليستريتور ولكن بالطبع لا توفر معظمها نفس الميزات التي يوفرها ولكنها برغم ذلك تعتبر أكثر من كافية لإنشاء أشياء مثل الملصقات والرسوم التوضيحية والشعارات وما شابه حيث يمكنك حتى إستخدامها لتعلم مبادئ التصميم الجرافيكي حيث تعتبر بذلك مناسبة للمبتدئين لدخول هذا المجال.

اقرأ أيضًا: عندما يفوتك الكثير من دروس التصميم … تصاميم هواتف محمولة قبيحة للغاية !!

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

مسلسل The Last Of Us.. محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

مسلسل The Last Of Us

10 د

يقول الشاعر الأمريكي الشهير روبرت فروست في إحدى أشهر قصائده المعرفة باسم النار والجليد: "يقول البعض بأن العالم سينتهي بالنار، ويقول آخرون سينتهي بالجليد وممّا تذوّقته في حياتي من شهوات، فإنّني أتضامن مع أولئك الذين يؤيدون النار"

كتب فروست هذه القصيدة في محاولة منه للإجابة عن السؤال الذي حير البشرية منذ بدء الحضارة، كيف سينتهي هذا العالم؟ كثيرون أجابوا عن هذا السؤال عبر التاريخ، سواء بالشعوذة والتنبؤات أو عن طريق العلم والفلسفة، ولم يغفل الفن إجابة هذا السؤال المصيري، فالفن مرآة للعقل البشري، إنه تصوير مادي لمخاوفنا وأفكارنا، وعبر السنوات قدمت لنا السينما الكثير من النظريات الخاصة بنهاية العالم، زلزال مدمر كائنات فضائية أمراض مستعصية وحوش مفترسة، والكثير الكثير من السيناريوهات المحتملة لفنائنا المحتوم.

لكن السينما لم تعد وحيدة في عالم الفن، ففي السنوات الأخيرة اخترقت ألعاب الڤيديو هذا العالم، وأصبحت تمتلك إضافة إلى ميزات الرسم والمغامرة والمتعة، قصصًا مشوقة رائعة مميزة، لقد أصبحت ألعاب الڤيديو أكثر تعقيدًا مما كانت عليه في زمن سوبر ماريو، وأصبحت أشبه بمغامرة حقيقية بقصة خاصة بها، وشخصيات تفاعلية يتحكم اللاعب بمصيرها حتى إن قصص بعض الألعاب ولروعتها دفعت المنتجين إلى اقتباس أفلام ومسلسلات منها لكنها لاقت فشلًا ذريعًا مثل فيلم Assassin's Creed المقتبس من اللعبة المحبوبة والذي كان خيبة أمل مؤلمة، أما في هذا المقال فسنقدم مراجعة لمسلسل مقتبس من لعبة ڤيديو شهيرة نجح في تحطيم الأرقام القياسية بعد عرض حلقتين فقط، هو مسلسل The last of us.


معلومات عن مسلسل The Last Of Us

فيديو يوتيوب
  • كتابة كريج مايزن، نيل دركمان
  • طاقم العمل بيدرو باسكال، بيلا رامزي، آنا تورف
  • عدد الحلقات 9 حلقات
  • تاريخ العرض 15 يناير/كانون الثاني 2023
  • التقييم على IMDb هو 9.4/10
  • التقييم على Rotten tometto هو 97%

مسلسل The Last Of Us: محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

تبدأ أحداث المسلسل بداية بطيئة بعض الشيء، حيث تبدأ الحلقة الأولى بمشهد يدور في الستينيات، نرى فيه مقابلة مع عالمين من علماء الڤيروسات وينبه أحدهما إلى خطر الفطريات، التي يمكن أن تسيطر على دماغ البشر دون رادع، الأمر الذي سيفسر ما سيطرأ من أحداث لاحقة.

تنتقل الأحداث إلى عام 2003 ونتعرف على جول وابنته سارة اللذين يعيشان حياة هادئة اعتيادية، وتدور الأحداث في هذه المرحلة من وجهة نظر سارة الغافلة عما يجري، لكن يتم التلميح للخطر في كل مشهد، سواء من خلال الأخبار التي تبث عبر المذياع، أو توتر صاحب محل الساعات الذي ذهبت إليه سارة لإصلاح ساعة أبيها. فجأة تستيقظ سارة على صوت انفجارات عالية، فتخرج من البيت لتعيد كلب الجيران الذي يبدو مرعوبًا للغاية، لكنها تصدم أن جارتها العجوز المقعدة، تحولت إلى نوع غريب من الوحوش، والتهمت كل سكان المنزل.

في أثناء محاولة سارة الهرب، يصل والدها إلى المنزل مع عمها تومي، ليحاولوا الهرب من المدينة التي تحولت إلى جحيم حقيقي، لكن سارة تقتل على يد أحد الجنود وتموت بين ذراعي أبيها. تقفز الأحداث عشرين عامًا، فنرى جول الذي أصبح حطام إنسان، يعيش في منطقة الحجر الصحي في بوسطن، ذلك أن الفطريات التي اكتسحت العالم منذ عشرين عامًا، غيرت وجه البشرية كلها، يدير هذه المنطقة الوكالة الفيدرالية للاستجابة للكوارث (فيدرا)، بأسلوب عسكري قمعي استبدادي، حيث يجبر الناس على العمل في مهن شاقة، كحرق الجثث وتنظيف المجاري، ليأخذوا بطاقات تموينية تعطيهم كفاف يومهم، لكن جول لا يكتفي بهذا، بل يعمل أيضًا كمهرب مع شريكته تيس، وعندما يفشل شقيقه تومي في الاتصال بهما من موقعه في وايومنغ، يحاولان شراء بطارية سيارة من تاجر محلي، ولكن بدلًا من ذلك يبيعها إلى اليراعات، وهم مجموعة متمردة تعارض فيدرا، ويتم تسميتهم بالإرهابيين.

في محاولة لاسترداد البطارية، يجد جول وتيس أن الصفقة قد انحرفت عن مسارها، وأن معظم محاربي اليراعات قد قتلوا، فتعقد مارلين زعيمة اليراعات الجريحة صفقة مع جول وتيس، وهي أن يصطحبا إيلي الصغيرة إلى ولاية ماساتشوستس عبر الولايات المدمرة المليئة بالفطريات القاتلة، مقابل الإمدادات التي ستساعدهما في الوصول إلى تومي، يحاول جول وتيس أن يعرفا حقيقة أهمية إيلي، لكن مارلين تلتزم الصمت

في أثناء هروبهم يتم القبض عليهم من قبل جندي خلال التسلل إلى الخارج، تطعنه إيلي عندما يختبرهم بحثًا عن العدوى، وعندما حاول الجندي إطلاق النار عليها يضربه جول حتى الموت، تدرك تيس أن إيلي مصابة، لكن إيلي تريهما أن الإصابة عمرها ثلاثة أيام، ومن المستحيل ألا تتحول خلال هذه الفترة أو تموت. لربما كانت بداية العمل باردة بعض الشيء، لكن الإثارة المتصاعدة والتوتر والدراما الرائعة طغت على كل شيء آخر، إضافة إلى دقة التفاصيل وربط الأحداث المتقن الذي جعل العمل يحطم الأرقام القياسية بعدد المشاهدات حلقة بعد حلقة، ومن الواضح أن أحداث العمل القادمة تبشر بالمزيد من الإثارة.


محبو اللعبة سيسعدون للغاية بالعمل، اقتباس بعيد عن التشويه وأمانة في نقل الصورة

إن اقتباس أي عمل كان، يحمل في ثناياه خطر تشويه الأصل، أو تقديم مادة لا تمت بصلة له، وهناك الكثير من الأعمال الشاهدة على خيبة أمل الجمهور بسبب سوء الاقتباس، لكن بالنسبة إلى مسلسل The last of us يمكننا القول إننا شهدنا أفضل اقتباس على الإطلاق، لقد بقي كتّاب العمل أوفياء لأساس القصة الخاصة باللعبة، ولم تشهد أي نوع من المبالغة الدرامية، أو التغيير المزعج، بل احترمت الكتابة روح اللعبة.

لكن هذا الكلام لا يعني إطلاقًا أننا سنشاهد نسخة كربونية من اللعبة، لقد أكد الكتّاب أن القصة ستنحرف قليلًا، وسيتم تغيير بعض الأشياء بما يناسب العرض التلفزيوني، ومما شاهدناه من العمل حتى الآن، يبدو أن الكتابة أضافت نظرة إبداعية، عمّقت القصة وأوضحت نقاطًا لم ترد في اللعبة، كما يمكن أن يلاحظ أي لاعب مخضرم، فقد ركز المسلسل على أساس وجود المرض، وشرح آلية عمله وطريقة انتقاله وتطوره المرعب، الذي جعله أسوأ ما أصاب البشرية منذ قرون، وقد ظهرت أمانة الاقتباس في بعض التفاصيل الصغيرة التي تميزت بها اللعبة، مثل ساعة جول المكسورة التي كانت آخر هدية من ابنته سارة، أو ملابس الشخصيات أو حتى بعض المشاهد التي تعتبر أسطورية في عالم اللعبة، ويمكننا القول إن وفاء صناع العمل للأصل، كان من أبرز أسباب نجاحه، فاللعبة التي حققت نجاحًا لافتًا وشعبية كبيرة، حققت هذا كله بفضل قصتها المميزة المؤثرة، والتي نجح المسلسل في تقديمها في أولى حلقاته، ومن الواضح أنه ينوي الاستمرار على هذا المنوال.


بداية مميزة تمهد للرعب القادم وأجواء تذكرنا بأجواء المسلسل الشهير The walking dead

كما قلنا سابقًا، بداية العمل كانت باردة بطيئة، حياة هادئة لأب وابنته في ضاحية هادئة في مدينة أوستن، تكساس تنقلب جحيمًا بين ليلة وضحاها، براعة التقديم كانت تصوير الأحداث من وجهة نظر سارة البريئة الغافلة عن كل ما يجري حولها، لكن التوتر كان متواريًا في الزوايا ينبئ بالخطر، كالأخبار في المذياع التي تنبئ بالكوراث، توتر أصحاب محل الساعات وإسراعهم في الإغلاق، توتر كلب الجيران، كل هذه الأشياء البسيطة كانت تمهد لما سيحدث لاحقًا، حتى إن بعض المشاهد حملت الطابع الديستيوبي المميز لمسلسل The walking dead الغني عن التعريف، لكن بدلًا من وجود ڤيروس غامض يحول البشر إلى زومبي، أصبح الخطر متركزًا في فطريات غريبة تتطفل على الجسد وتأكله من الداخل إلى الخارج، إضافة إلى المشهد الافتتاحي الذي عرض أحد العلماء يتنبأ بخطر الفطريات، كل هذه التفاصيل جعلت المشاهد متحفزًا يستشعر الكارثة في كل زاوية، كل هذه التفاصيل لم تكن موجودة في اللعبة، الأمر الذي أعطى القصة مدًا أوسع لتأسيس هذا العالم الضخم، وتمهيد الطريق للمشاهد الذي لم يعرف اللعبة سابقًا، كي يتفاعل مع الأحداث وهنا يطرأ سؤال مهم للغاية قد يطرحه أي متابع


هل يجب أن تكون لاعباً للعبة كي تفهم العمل؟

بداية يجب التنويه إلى أن عالم ألعاب الڤيديو عالم ساحر مستقل بحد ذاته، يحتاج شغفًا وحبًا لهذا العالم كي تستمتع به، وليس باستطاعة أي كان ممارسة لعبة ڤيديو معقدة تفاعلية كهذه اللعبة، والإجابة عن سؤالنا هذا أتت من اللاعبين أنفسهم، الذين أكدوا أنه لا ضرورة للعب اللعبة إطلاقًا، فعلى الرغم من وفاء العمل لأصله، إلا أنه قدم الكثير من التفاصيل والمشاهد التي ترفع الغموض عن الأحداث، بل حتى إن اللاعبين المخضرمين سيجدون العمل ممتعًا مشوقًا بفضل هذه الإضافات المتقنة.


تحفة درامية جديدة من صانع التحفة الدرامية Chernobyl

إن لم تكن قد شاهدت مسلسل تشيرنوبل الدرامي الرائع، فقد فاتك الكثير حقًا، لقد قدم هذا العمل خلال حلقاته القصيرة، قصة حقيقية مؤلمة زادها ألمًا عن حادثة انفجار مفاعل تشيرنوبل النووي، وما ألحقه من خسائر بشرية واقتصادية وسياسية، وحقق أرقام مشاهدات قياسية في زمن قصير. وها هو ذا كريغ مايزن كاتب مسلسل تشيرنوبل، يعود مجددًا واعدًا المشاهدين بتحفة أخرى تضاهي ما سلف، خاصة أنه معجب جدًا بقصة اللعبة، حيث صرح في إحدى المقابلات: "لا توجد لعبة أخرى أفضل من The Last of Us عندما يتعلق الأمر بالسرد القصصي، هذه أعظم قصة سُرِدت في ألعاب الفيديو على الإطلاق".

كما أن انضمام مخرج ومطور اللعبة نيل دراكمان إلى مايزن، كان إضافة ذكية أبقت القصة الخاصة بالمسلسل تحت أنظار المبتكر الأصلي، الأمر الذي سيبقي القصة ضمن إطار المادة الأصل دون تشويه وإفساد.


اختيار موفق لطاقم العمل

إن أهم عنصر في أي عمل هو طاقم التمثيل، فهم التجسيد المادي المرئي للشخصية المكتوبة، ومهما كانت الشخصية مميزة ومتقنة في كتابتها، فلو جسدها شخص غير كفؤ، فإن هذا سيودي بها إلى الفشل. بالنسبة إلى مسلسل The last of us كان اختيار الممثلين موفقًا للغاية، خاصة الشخصيات الرئيسية التي تتقاطع دروبها خلال سير الأحداث، فمن غير الرائع بيدرو باسكال يجعلنا نذرف الدموع دون أن ينطق كلمة واحدة.

بيدرو الذي أغرم به كل من شاهد مسلسل صراع العروش بشخصية الثعبان الأحمر أوبرين مارتيل، أثبت مجددًا أنه الرقم الصعب، وقدم شخصية جول العنيف المحطم الغارق في البؤس، بطريقة أقل ما يقال عنها إنها مبهرة، حيث نال إشادات واسعة عن أدائه في الحلقة الأولى، سواء من النقاد أو من اللاعبين الذين رأوا شبهًا رائعًا بينه وبين شخصية جول في اللعبة، خاصة مشهد مقتل ابنة جول سارة الذي كان صادمًا مؤثرًا، جعله أداء باسكال وباركر مدمرًا، حتى بالنسبة لمن لعب اللعبة ويعلم ما الذي سيحدث.

وإن كان باسكال رائعًا فإن بيلا رامزي كانت استثنائية، خطفت الأضواء منذ أول ظهور لها، بيلا التي عرفناها بشخصية ليانا مورمونت من لعبة العروش أيضًا، قدمت أداء متقنًا لشخصية صعبة، هي إيلي الفتاة الصغيرة التي يبدو أنها تحمل سر نجاة البشرية، كما أن التناغم والكيمياء الواضحة بينها وبين باسكال كان الأمر الأهم في العمل، فهاتان الشخصيتان هما أساس المسلسل وهذا التناغم بينهما أفاد العمل وزاد من روعته.


زوايا تصوير مميزة وموسيقى أسطورية ملائمة للعمل

الانسجام والتناغم كان عنوان أسلوب التصوير في العمل، فزوايا الكاميرا الموضوعة في أماكن مدروسة، جعلت المشاهد يشعر أنه دخل إلى المسلسل، خاصة مشهد هروب جول مع أخيه وابنته، ولم تكن الألوان المستخدمة أقل شأنًا، فقد كانت كالحة باردة، وضعت المشاهد في الجو المطلوب، جو نهاية العالم وحياة ما بعد الكارثة، كذلك المؤثرات الخاصة بأشكال الزومبي أو المتحولين التي لاقت كثيرًا من الثناء، حيث مزجت بين الدقة والرعب المميزين، إضافة بالطبع إلى اختيار أماكن مهجورة عفنة، كل هذه التفاصيل الدقيقة أضافت المزيد من الرونق إلى العمل، ولا يمكن إهمال دور الموسيقى التي كانت رائعة مثالية، سواء في المقدمة التي أبدعها غوستافو سانتوللا أو موسيقى التصوير المبهرة التي كانت ملائمة للغاية للأحداث وللعمل ككل.


عمل حطم الأرقام القياسية على أكثر من صعيد

أقل ما يمكن القول عن مسلسل The last of us إنه عمل أسطوري، ليس فقط على صعيد القصة والشخصيات والتصوير، بل أيضًا بأرقام المشاهدات الخيالية، حيث حققت الحلقة الأولى 4.7 ملايين مشاهدة أما الحلقة الثانية فقد رفعت نسبة المشاهدة إلى مستوى خيالي بلغ 22% عن الحلقة الأولى، أما تقييمات الحلقات فلم تكن أقل إبهارًا حيث حققت الحلقة الأولى تقييم 9.2/10 أما الحلقة الثانية فحققت 9.4/10 على موقع IMDb الشهير، يبدو أن الجميع معجب بـ The last of us


غوغل أيضاً معجب بالمسلسل

حركة طريفة يقدمها غوغل لمحبي المسلسل عندما تكتب في محرك البحث الشهير The last of us سيُظهر لك غوغل صورة فطر ما إن تضغطه حتى تمتلئ شاشة حاسوبك أو هاتفك بالفطريات الموجودة في المسلسل، لا يمكن إنكار ذكاء الفكرة يبدو أن غوغل أعجبه العمل كذلك.

على الرغم من عرض حلقتين فقط إلا أنه من الواضح أننا أمام مسلسل عظيم، سينضم إلى قائمة أفضل المسلسلات كقصة وأداء تمثيلي، ويبدو أن القادم من الحلقات سيحمل المزيد من الإبداع والإثارة والصدمات.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.