0

لقد أصبحت الهواتف الذكية تشكل جزءًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه في حياتنا، فنحن لا نكف عن استخدامها نهارًا وليلًا وفي جميع الأوقات، وهو ما يجعلنا نهتم بتخصيصها بالشكل المناسب لراحتنا فلا نشعر بالإرهاق أو التعب أثناء قضاء الساعات أمامها.

ونتيجة الاستخدام المفرط للهواتف أصبح تأمين عملها على مدار الساعة هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمستخدمين، سواء من أجل تحسين أدائها، أو حتى لأسباب صحية ومن ضمن تلك التأمينات يوجد سطوع الشاشة والدور الكبير الذي يلعبه في التأثير على كل من الهاتف نفسه والمستخدم.

لماذا يجب عليك التفكير جديًا في تقليل سطوع الشاشة للحد الأدنى:

مستوى إضاءة وسطوع الشاشة هو أحد الأسباب التي لها تأثير مباشر على مستوى شحن البطارية الخاصة بالهاتف، ولذلك يحرص العديد من مستخدمي الهواتف على تقليل درجة السطوع لأقل إعدادات ممكنة وذلك من خلال إعدادات الهاتف الأساسية بكل سهولة.

حيث توفر جميع الهواتف المحمولة إمكانية التعديل على سطوع الشاشة بالشكل المناسب لك؛ لتمكين المستخدمين من زبط شاشاتهم على مستوى الإضاءة المريح لهم أو لبطارياتهم، أو تركها على الوضع الأوتوماتيكي الذي يقوم بتحديد درجة السطوع المناسبة حسب إضاءة المكان.

لكن في الكثير من الأحيان يرغب المستخدمين في تقليل درجة السطوع لمستويات أدنى من الحد المسموح به في هواتفهم، وخاصة عند تصفح منصات التواصل الاجتماعي في الليل العاتم؛ لأن تقليل مستوى السطوع لا يوفر من شحن البطارية فقط بل ويمكن المستخدمين من الحفاظ على سلامة أعينهم من الإضاءة العالية المنبعثة من شاشات هواتفهم بالإضافة لتجنب الصداع والإرهاق الذي قد تسببه إضاءة الشاشة المرتفعة.

ولهذا فسنقدم في مقالنا اليوم عددًا من الطرق التي ستساعددك في تقليل سطوع شاشة جهازك للحد الأدنى من المسموح به، سواء كان هاتفك يعمل بنظام أندرويد أو iOS.

تقليل سطوع الشاشة للحد الأدنى في أنظمة أندرويد:

بالنسبة لأنظمة أندرويد فقد جمعنا لكم عددًا من التطبيقات المخصصة لأداء مهمة تقليل سطوع الشاشة لأقل من الحد الأدنى المسموح به فعلياً، وذلك ليتمكنوا من إنجاز كافة أعمالهم على هواتفهم بشكل صحي وآمن ولوقت أطول أيضاً ومن هذه التطبيقات.

ولكن قبل البدء في التحدث عن تلك التطبيقات، فيجب التنويه إلى الحرص أثناء تقليلك لسطوع الشاشة لأقصى حد، وهذا لأنك قد لا تتمكن من رؤية المعروض على الشاشة إطلاقًا مما سيسبب لك مشكلة في إعادة السطوع لطبيعته مرة أخرى، وفي حالة تعرضت لهذه المشكلة فننصح بالدخول فورًا إلى الوضع الآمن (Safe Mode)* والتوجه إلى التطبيقات المثبتة على جهازك وحذف المسؤول عن تقليل السطوع.

*يتم الدخول إلى الوضع الآمن عن طريق فتح قائمة الطاقة (Power menu) والضغط بشكل مطول على اختيار “غلق الجهاز” ليظهر لك اختيار الوضع الأمن، وبمجرد الانتهاء يمكنك إعادة إقلاع لجهازك ليرجع لحالته الطبيعية.

1. تطبيق Screen Filter – الاختيار الأبسط للتحكم بمستوى سطوع الشاشة

تقليل سطوع شاشة الهاتف
استعراض لواجهة تطبيق Screen filter

بواجهة تقليدية وبسيطة جدًا يقوم تطبيق “Screen Filter” بتخفيض سطوع شاشة هواتفهم لحد أدنى من المسموح به ضمن إعدادات الهواتف، وذلك لتأمين استخدام مريح وآمن خاصةً إذا كنت تستخدم هاتفك في القراءة.

كما يركز التطبيق على تصفية اللون الأزرق المنبعث من شاشة هاتفك، والذي يسبب إجهاد العين خاصة لمن يستخدمون الهواتف ليلًا بكثرة سواء للألعاب أو لتصفح الإنترنت بشكل عام.

وسيساعد خفض السطوع لهذه الدرجة أيضًا إلى توفير شحن بطارية الهاتف، مما يمكن المستخدمين من المكوث على هواتهم لوقت أطول مع راحة تامة للعين.

استخدام التطبيق بسيط للغاية فبإمكانك تحديد النسبة المئوية لدرجة سطوع الشاشة للحد الذي تراه مناسبًا لإنجاز أي عمل على هاتفك بكل سهولة.

2. تطبيق Lux lite – الظبط التلقائي للسطوع حسب إضاءة المكان

استعراض لواجهة تطبيق Lux lite

هو من التطبيقات المتميزة للتحكم بنسبة سطوع شاشة الهواتف المحمولة مما يوفر استخدام أمثل من ناحية الحفاظ على شحن بطارية الهاتف من جهة والتقليل من أثر الأشعة الضارة على صحة العين من جهة أخرى.

يتميز التطبيق بأنه يتحكم بحد السطوع تلقائيًا بما يتناسب مع وضع المستخدمين بأوقات معينة ليلًا أو نهارًا أو بوضعيات مختلفة (في السينما مثلًا أو في السيارة) وبعض هذه الميزات متوفر بالنسخة المدفوعة من التطبيق فقط، ولكن يتيح لك التطبيق تجريب الخصائص المدفوعة لفترة مجانية، فما المانع من تجربته؟

3. Night Screen – الأسهل في الرجوع لحالة السطوع الطبيعية

تقليل سطوع شاشة الهاتف
استعراض لواجهة تطبيق Night Screen

يعد “Night Screen” واحدًا من التطبيقات التي صُمّمَت خصيصًا لمنح مستخدمي الهواتف القدرة على تقليل إضاءة شاشة هاتفهم لحدود منخفضة أكثر من المسموح بها تلقائيًا، وذلك لمنحهم راحة أكبر وتحكم أكثر عند الرغبة بالقيام بمختلف أعمالهم في شتى الظروف المحيطة بهم.

يتميز التطبيق بسهولة الاستخدام بالإضافة لإمكانية إعادة الوضع الافتراضي لسطوع الشاشة لما كان عليه سابقًا وذلك عند الخروج من التطبيق، بالإضافة لميزة فلترة اللون الأزرق الصادر من الشاشة؛ لتخفيف آثار الأشعة الضارة على أعين المستخدمين وخصوصًا بالأوقات الليلية للاستخدام.

4. Twilight – أشهر تطبيقات التحكم بسطوع الشاشة

 

Twilight من أسهل وأشهر التطبيقات المعدة المصممة لظبط درجات ألوان الشاشة على حسب التوقيت الزمني في هاتفك، ويعمل على التقليل من أثر الضوء الأزرق ليلًا كونه يؤثر بشكل سلبي مباشر على صحة الأعين للمستخدمين حسب ما هو مثبت بدراسات علمية عديدة.

يعد من أكثر التطبيقات المفضلة للمستخدمين، وذلك لإعداداته التي تتغير تلقائيًا لتناسب المستخدمين دون الحاجة لإحداث تغييرات دورية عليه يدويًا.

5. Blue Light Filter-Night Mode

 

يوفر تطبيق “Blue Light Filter-Night Mode” سهولة التحكم بسطوع شاشة الهاتف من خلال إضافة مرشحات أو فلاتر تخفف من شدة الضوء الأزرق للتخفيف من أثره على صحة أعين المستخدمين وتخفيف الإجهاد خاصة أثناء العمل على الهواتف لفترات طويلة.

وبسبب بساطة استخدامه وصغر حجمه فإنه حاز على عدد تنزيلات تفوق الـ 10 ملايين مرة على متجر جوجل بلاي، إضافة لأنه يقلل من استهلاك شحن البطارية لدرجة كبيرة وهذا أمر سيفضله جميع مُلاك الهواتف المحمولة الذين يعتمدون بشكل دائم على توفر هواتفهم لإنجاز كل أعمالهم في كل الأوقات.

تقليل سطوع الشاشة للحد الأدنى في أنظمة iOS:

على عكس أندرويد، لا تسمح أنظمة iOS بوجود طبقات (Overlays) في أنظمتها التي تعتبر أساس عمل تطبيقات خفض السطوع، ولهذا فلن نجد أي تطبيقات على متجر تطبيقات آبل تقوم بهذه المهمة؛ ولكن يمكننا من خلال بعض الخطوات البسيطة في النظام نفسه الوصول لنفس الهدف الذي يتمثل في تقليل سطوع الشاشة لأقل من الحد الأدنى، نستعرض لكم تلك الخطوات فيما يلي:

  1. توجه إلى الإعدادات ← عام (General) ← إمكانية الوصول (Accessibility)
  2. اختر (Accessibility Shortcut) ← تقليل النقطة البيضاء (Reduce White Point)

والآن ستتمكن من تقليل السطوع عن طريق النقر ثلاث مرات على زر الهوم (أو الزر الجانبي) لتقليل السطوع والنقل ثلاث مرات أخرى لإرجاعه للمستوى الطبيعي مرة أخرى.

أما بالنسبة لتقليل اللون الأزرق، فآبل تتيح تلك الخاصية بشكل رسمي عن طريق الذهاب إلى الإعدادات ← الشاشة ← “Color tint”.

الخلاصة

إن استخدام الهواتف في حياتنا اليوم بات أمرًا لا بد منه، ولذلك فإن التقليل من الآثار السلبية على صحة العيون أصبح أمرًا ضروريًا ولا يجب إهماله، ولهذا فقد وجدنا الاهمية من كتابة هذا المقال الذي استعرضنا فيه طرقًا بسيطة لتقليل السطوع إلى الحد الأدنى وفلترة الألوان التي قد تسبب إرهاقًا للعين.

ومن بين الطرق التي عرضناها فقد تناولنا بعض التطبيقات التي تعد رائعة فعلًا في منح المستخدمين تجربة صحية أثناء تصفح هواتفهم، من خلال التحكم بمستوى سطوع الشاشة لحدود تلائم جميع الأوضاع المحيطة، إضافة إلى إمكانية العمل لوقت أطول عن طريق الحفاظ على طاقة البطارية من النفاذ بظبط السطوع على أقل درجة ممكنة.

0

شاركنا رأيك حول "كيف يمكنك تقليل سطوع شاشة هاتفك الذكي لحد أدنى من المسموح به، ولماذا يجب عليك التفكير في ذلك؟"