مراجعة لعبة Resident Evil 7 Biohazard

تقييم لعبة Resident Evil 7 Biohazard

القصة: 8 من 10
الرسوميات: 9 من 10
الصوت: 10 من 10
الفكرة: 8 من 10
أسلوب اللعب: 8 من 10
الأحداث: 7 من 10


أعترف أنني لم أكن من المغرمين بالإصدارات السابقة لسلسلة Resident Evil فأنا لا أحب فكرة ظهور البطل في ألعاب الرعب بصفة عامة، وأفضّل أكثر ألعاب الرعب التي تتبنّى منظور اللاعب الأول First-person التي لا يظهر فيها البطل، كما أن السلسلة مالت مؤخراً – وبشدّة – للأكشن أكثر من الرعب حتى أصحبت أقرب لألعاب مثل Call of Duty مما زادني بعداً عنها.

عندما أعلنت شركة Capcom عن أن الجزء القادم من السلسلة سيصبح أول جزء رئيسي يستخدم بالكامل منظور اللاعب الأول وأن اللعبة ستركّز بشكل أساسي على الرعب تحمّست ولكن ليس كثيراً، فاللعبة تحمل بجانب اسمها رقم 7، وهو بالتأكيد رقم غير سار لشخص لم يتعامل من قبل مع أجزاء السلسلة بشكل عميق، ولكنني قمت بتجربتها رغم عن هذا، ولو لم أفعل لفاتني الكثير والكثير.

اللعبة – في رأيي – هي واحدة من أفضل ألعاب الرعب التي قمت بتجربتها على الإطلاق، هي تحفة Capcom الفنيّة لعام 2017، وأعتبرها من ألعاب الرعب القليلة التي يمكنك أن تلعبها أكثر من مرة وتحصل في كل مرة على تجربة مختلفة.

إنني حقاً لأتسائل بيني وبين نفسي: كيف سيستطيع الجزء الثاني من أسطورة الرعب Outlast والذي ينتظره عشّاق ألعاب الرعب بشغف شديد في شهر مارس القادم التغلّب على هذا المستوى القوي جداً الذي ظهرت به لعبة Resident Evil 7 من الرعب ؟!

Resident Evil 7

الأجمل في الأمر هنا إمكانية لعب هذا الجزء بغضّ النظر عن أي أجزاء سابقة له، القصة تبدأ وتنتهي خلال هذا الجزء، مع بعض النظريات التي تشير لوجود بعض الإشارات للأجزاء السابقة فيها ولكنها نظريات وإشارات غير مؤثرة على القصّة الرئيسية ولن تشعر بها إطلاقاً لو كنت لاعباً جديداً للسلسلة.

عن لعبة Resident Evil 7

صدرت اللعبة في أواخر شهر يناير عام 2017 لأنظمة PC و XBOX One و PlayStation 4، مع دعم إضافي لنسخة PlayStation 4 لتدعم أيضاً PlayStation VR لتصبح هذه هي النسخة الوحيدة التي يمكن أن تلعبها بإسلوب الواقع الإفتراضي بشكل حصري حتى الآن ولمدّة لا تقل عن عام. دعم الواقع الإفتراضي يأتي بشكل كامل أي أنك بإمكانك أن تلعب اللعبة من البداية للنهاية بواسطته، وذلك بفضل المحرّك الجديد المستخدم في تطوير اللعبة وهو RE Engine.

اللعبة – كما قلنا – تتبنّى إسلوب منظور اللاعب الأول First-person perspective والتي لا يظهر فيها البطل ولكنك ترى اللعبة من خلال عينيه، وهي أول إصدار رئيسي للعبة يعمل بالكامل بهذا الإسلوب، وهو في رأيي يخدم فكرة الرعب أكثر من أي إسلوب آخر.

اللعبة تركّز بشكل أساسي على الرعب، عكس الأجزاء الحديثة السابقة لها والتي كانت الحركة Action تفرض نفسها بقوّة فيها. تحتوي اللعبة كذلك على الكثير من الألغاز والأحجية التي تحتاج للحل والكثير من ربط الأحداث وكذلك الحاجة الماسّة لتنظيم الموارد التي تحصل عليها من وسائل علاجية وأسلحة وأدوات … إلخ، ولم يتم دمج أي مهم من نوعية Quick time events في اللعبة.

القصّة

بطل القصّة “إيثان وينترز Ethan Winters” يستلم رسالة من زوجته “ميا Mia” التي كانت تعمل في مهمة تخص حضانة أطفال ، والتي إختفت تماما قبل ثلاث سنوات، فيهرع مسرعاً إلىDulvey  بولاية Louisiana وهو لا يصدّق أنها لازالت حيّة وتتملّكه الشكوك في كون هذا الأمر غير حقيقي أو مقلب دبّره له أحدهم، ليصل في نهاية الأمر إلى المكان المنشود ليجد أنّه منزل مهجور في مكان مهجور أيضاً.

(الجزء القادم سيكشف أحداث اللعبة ونهاياتها)

يحاول “إيثان” إستكشاف المنزل للعثور على أي شيء قد يقوده لزوجته المفقودة، ويجدها فعلاً ويحاولان الهرب، ولكن أثناء محاولة الهرب تختفي “ميا” مرة أخرى لتعود بعد فترة في صورة مختلفة تماماً وكأنها الشيطان ذاته، وتهاجم “إيثان” بضراوة مما يجبره على قتلها.

RE7 Mia

يتلقى “إيثان” بعد ذلك مكالمة من إمرأة تدعى “زوي Zoe” تعرض فيها المساعدة وتخبره بضرورة الهرب من المنزل، ليفاجأ بعدها بمهاجمة زوجته “ميا” التي قتلها منذ قليل وقد عادت للحياة مرة أخرى بطريقة ما، يتخلص “إيثان” بصعوبة من هجوم زوجته ليفاجأ بهجوم مفاجيء من شخص آخر يُفقد على إثره وعيه تماماً ليجد نفسه عند إستعادة وعيه مقيّداً أمام أربعة أشخاص، يتضح فيما بعد أنهم أفراد عائلة الخبّاز The Baker Family وهم “جاك Jack” رب الأسرة وهو الشخص الذي هاجم البطل وأفقده وعيه، و”مارجريت Marguerite” زوجته، وكذلك “لوكاس Lucas” إبنهما وامرأة عجوز على كرسي متحرّك.

RE7 Baker Family

برغم نجاح “إيثان” في الهرب منهم، إلا إنه دائماً ما يواجه “جاك” الذي لا يموت بأيّة وسيلة ويمتلك قدرة هائلة على إستعادة عافيته مهما كان الهجوم عليه مميتاً، كما يفاجأ بهجوم مخلوقات أخرى غير آدمية لها أنياب حادة.

تتصل “زوي” مرة أخرى بـ “إيثان” لتخبره بأنها إبنة “جاك” و”مارجريت”، وتخبره كذلك أنها وأفراد عائلتها و”ميا” جميعاً مصابون بعدوى ما لا علاج لها سوى بمصل خاص له مكوّنين أساسيين تمتلك “زوي” أحدهم بينما على “إيثان” أن يجد المكوّن الآخر في البيت القديم حيث يواجه “مارجريت” مواجهة عنيفة.

RE7 Margerite

ينتصر “إيثان” على “مارجريت” ويقتلها، ويتمكّن من الحصول على أحد مكوّنات العلاج، ليرى “إيثان” بعدها بعض الهلاوس على شكل فتاة صغيرة، بينما يتصل به “لوكاس” ابن “جاك” ليخبره بأنه يتحفّظ على “زوي” و “ميا” وعلى المكوّن الآخر للعلاج، ويُجبر “إيثان” على الخوض في إسطبل مليء بالأفخاخ والمخلوقات الغير أليفة بالتأكيد.

ينجح “إيثان” في خداع “لوكاس” مما يضطره للهرب تاركاً خلفه “ميا” و “زوي” وكذلك النصف الآخر من العلاج، يدمج “إيثان” المكونين صانعاً كميّة من المصل تكفي فردين فقط، وقبل أن يحقن “ميا” و “زوي” بالكميتين يفاجأ “إيثان” بهجوم “جاك” الأب عليه مرة أخرى ولكن بعد أن تحوّل بشكل رهيب وكبير للغاية مما إضطر “جاك” لحقنه بالمصل للتخلّص من شرّه نهائياً تاركاً حقنة واحدة تكفي شخص واحد فقط.

RE7 Mia or Zoe

هنا تضعك اللعبة ما بين خيارين: إما أن تحقن “ميا” أو “زوي” بالمصل، ولكل إختيار عواقبه المختلفة ونتائجه، وكل إختيار يؤدي إلى نهاية مختلفة للعبة.

اختيار “زوي”

تفضيلك “زوي” على “ميا” يترك الأخيرة مصدومة دامية القلب، جاء إختيار “إيثان” وتفضيله “زوي” لإيمانه بإن وجودهما معاً يمنحهما فرصة أفضل للنجاة عكس “ميا”، لا ننس أن “زوي” هي السبب الرئيسي في نجاة “إيثان” وخروجه من المنزل بسلام، ولا ننس كذلك أن “ميا” خدعت “إيثان” وكذبت عليه عندما أوهمته انها تعمل كحاضنة أطفال، وجعلته يخوض كل تلك المسافة مخاطراً بحياته من أجلها وهي تكذب عليه.

يهرب “إيثان” و “زوي” في زورق معاً بعيداً عن المنزل، وفي الطريق توضّح “زوي” أن ما حدث لعائلتها ولها حدث بعد قدوم “ميا” مع فتاة صغيرة تدعى “إيفيلين Eveline” عندما رسى حطام سفينة كبيرة على مقربة من منزلهم، يمر “إيثان” و “زوي” بالفعل على الحطام بينما تهاجمهما “إيفيلين” وتقتل “زوي” وتحطم الزورق.

Zoe Dead RE7

يستفيق اللاعب ليجد أنه يتحكم ها هنا في “ميا” وليس “إيثان”، ويكتشف أن “إيفيلين” أخذت “إيثان” كرهينة لها، تبدأ “ميا” في الخوض داخل حطام السفينة بحثاً عن “إيثان” وترى هلاوس عن “إيفيلين” وتستعيد ذاكرتها وتتذكر أنها كانت تعمل لصالح منظّمة قامت بصناعة “إيفيلين” كسلاح بيولوجي، وأن مهمتها كانت إصطحاب “إيفيلين” ونقلها على متن السفينة، وتتذكّر كذلك هروب “إيفيلين” وإغراقها للسفينة، ومهاجمة “ميا” بالعدوى لإجبارها على أن تكون أمها.

تعثر “ميا” على “إيثان” وتعطيه قارورة بها المادة الجينية لـ “إيفيلين” وتخبره بأن يهرب فوراً ثم تستسلم بعدها تماماً لـ “إيفيلين” لتتحول وتهاجمه مما يضطره لقتلها والهرب من حطام السفينة لمنجم مهجور يكتشف وجود معمل سرّي بداخله، حيث يكتشف حقيقة “إيفيلين” وقدرتها على إصابة الأشخاص بعدوى تؤدي للتحكم بعقولهم وتصرفاتهم وتمنحهم قوى على التحمل لا مثيل لها تمكّنهم من النجاة من إصابات مميتة والتماثل للشفاء منها دون أي مشكلة، مع تصرفات جنونية لا إنسانية وأحياناً تحوّلات متعددة، ويكتشف كذلك أن “لوكاس” محمي من تأثير عدوى “إيفيلين” بالإتفاق مع المنظّمة مقابل توفير ملاحظات عنها أول بأول، ويكتشف أيضاً أن “إيفيلين” كانت مهووسة بفكرة العائلة، مما جعلها تعتبر “ميا” أمها وتسبب لها ولعائلة الخبّاز العدوى.

يقوم “إيثان” بتجميع مادة مضادة لـ “إيفيلين” بإستخدام أدوات المعمل ومادتها الجينية التي أعطتها له “ميا” قبل موتها، ويسير في طرق وأنفاق متعددة داخل المنجم لتعود به مرة أخرى إلى منزل عائلة الخبّاز، تبدأ “إيفيلين” في مهاجمة “إيثان” بالهلاوس، ولكنه يتغلب على الهلاوس ويحقن “إيفيلين” بالمادة المضادة ليزول عنها الشكل الطفولي ويكتشف أنها هي السيدة العجوز قعيدة الكرسي المتحرك التي ظهرت على مائدة الطعام في بداية اللعبة، ويكتشف أن عمرها كان يزداد بسرعة منذ هربها من حطام السفينة.

تتحول “إيفيلين” لوحش عملاق يهاجم “إيثان”، ولكنّه يستطيع القضاء عليها بمساعدة فرقة عسكرية وصلت للموقع في الوقت المناسب، وبعد إنتهاء الخطر يقوم قائد الفرقة بتعريف نفسه “ردفيلد Redfield” ويأخذ “إيثان” بواسطة طائرة هليكوبتر عائداً به إلى الوطن، وأثناء ركوب إيثان على متن الطائرة يخرج هاتفه ليستمع لرسائل “ميا” إليه مرة أخيرة ثم يقول لها “وداعاً” ويلقي بالهاتف من الطائرة. تظهر بعد ذلك الطائرة مبتعدة وعليها شعار يشبه شعار منظمة Umbrella المعروفة في سلسلة Resident Evil بأبحاثها البيولوجية المدمّرة.

اختيار “ميا”

تفضيلك “ميا” على “زوي” جاء متوقعاً لجميع الأطراف، فمنذ البداية كان هدف “إيثان” في الأساس إنقاذ “ميا”، تودّع “زوي” كليهما بجفاء وترفض أي مساعدة منهما، فهي تشعر نوعاً ما بالخيانة، فبعد كل ما قدمته لـ “إيثان” يُفضل عليها “ميا”. يغادر كل منهما في الزورق ليفاجأ “إيثان” بحطام السفينة، تهاجم “إيفيلين” الزورق كما ذكرنا ولكنها لا تقتل أي منهما.

تسير بقيّة الأحداث كما السابق بالضبط، ولكن عندما تعثر “ميا” على إيثان وتعطيه قارورة المادة الجينية لـ “إيفيلين” نجد أنها لا تستسلم هذه المرة لتأثير “إيفيلين” ولكنها تقاوم وتمنح “إيثان” فرصة الهروب دون أن تهاجمه.

في النهاية عند القضاء على “إيفيلين” تجد أنك لا تجلس على متن الطائرة الهليكوبتر تشاهد فيديو “ميا” ورسائلها لك كما بالسابق، ولكنك تجلس مع “ميا” شخصياً حيث تتمدد منهكة على سرير بالطائرة بعد أن تمكّنت الفرقة العسكرية من العثور عليها حيّة وإخراجها من المنزل بسلام.

Mia saved RE7

في جميع الأحوال صدمتني سهولة المواجهة مع “إيفيلين” وهي العدو الأخير مقارنة بمواجهة “جاك” الرهيبة و”مارجريت” المرعبة.

رأيي في القصة

القصة رائعة وقويّة، تجعلك تركّز أولاً على “ميا”، فتظن أن الأمر مقصور على لعنة ما أصابتها، ثم ترتفع بالأحداث ليتحوّل تركيزك إلى “عائلة الخبّاز” لتظن أن الأمر ما هو إلا عائلة مجنونة تمارس طقوساً شيطانية تجعلها تسيطر على عقول الأشخاص وتمتلك تلك القوة الهائلة، لتكتشف بعد ذلك أن تلك العائلة ما هي إلا (ضحية) لشيء أكبر بكثير.

برغم عدم وجود أي “موتى أحياء Zombies” في اللعبة كعادة ألعاب Resident Evil وهو ما أحبط الكثيرين وأخرجهم من جو السلسلة، وبرغم قلّة تنوع الأعداء وإقتصارهم على وحوش من النوع Molded بأشكال محدودة، إلا أنني أجد أن هذا لا يمثّل نقطة ضعف في قصّة اللعبة بل يخدمها في الواقع.

قصّة اللعبة تتركنا مع عدد من التساؤلات مثل:

  • لماذا لم يدع “إيثان” الشرطة تتولى الأمر منذ وصول الرسالة من زوجته لتقوم بوظيفتها وتعيدها له ويريحنا من هذا الرعب الذي عانيناه خلال مراحل اللعبة 😀 ؟
  • ما الذي حدث لكل من “لوكاس”؟؟ وكذلك “زوي” في حالة إختيارك إنقاذ “ميا” ؟ (هل نتوقع معرفة ذلك بواسطة DLC قادم؟)
  • هل شخصية Redfield التي كانت تقود الفرقة العسكرية في نهاية اللعبة هي نفسها Chris Redfield التي ظهرت في الأجزاء السابقة من لعبة Resident Evil؟

الرسوميات لعبة Resident Evil 7

الجرافيك في اللعبة رائع، اللعبة تذكّرني إلى حد ما بالفقيدة P.T. التي قتلتها شركة Konami مبكراً، أجسام الشخصيات وأشكالهم متقنة حقاً، كذلك تصميم المنزل بطوابقه والسفينة المحطمة والمنجم، بشكل عام رسوميات اللعبة رائعة ولا غبار عليها.

RE7 GraphicsRE7 Graphics

الرسوميات والإضاءة في اللعبة نجحت في خلق جو رعب حقيقي ونجحت أيضاً في إعطاء كل موضع من مواضع اللعبة إحساس مختلف عن غيره.

RE7 Graphics

مشكلتي هي أنني شعرت في بعض الأحيان أن حركة شفاه الشخصيات أحياناً غير طبيعية أو لا تنسجم بسلاسة مع الصوت المسموع منهم.

الصوت

الصوت في اللعبة لا يقل عن الرسوميات كفاءة، المؤثرات الصوتية في أي لعبة رعب هي أساس الأساسيات، واللعبة لم تقصّر أبداً في هذا الصدد، سواء على مستوى الموسيقى التصويرية أو أصوات الشخصيات نفسها.

أسلوب اللعب

خاطرت شركة Capcom في أكثر من مسألة عند إصدارها لهذه اللعبة، منها أن اللعبة تبنّت إسلوب منظور اللاعب الأول First-person perspective، وهي مخاطرة في حد ذاتها لأنها تُعتبر المرّة الأولى التي تتخذ فيها اللعبة هذا الشكل، كذلك إستخدمت شخصيات جديدة تماماً بالكامل على السلسلة وهي مخاطرة أخرى، وأرى أن الشركة نجحت في كل مقاصدها فيما خاطرت به.

اللعبة لم تعتمد بالكامل كما تفعل بعض ألعاب الرعب على إسلوب المفاجأة Jumpscare، بل على العكس كانت في معظم الأوقات تبني الأحداث بشكل بطيء وتعتمد في معظم أحداثها المرعبة على تهيئة اللاعب بما هو مقبل عليه، وهو أمر رائع بكل تأكيد.

يختلف كل عدو يواجهك عن الآخر تماماً، حيث يمتلك كل عدو أساليبه الخاصة في المواجهة، كل شخصية لها دورها ولها سبب رئيسي يدعوك للخوف منها، حتى الكائنات من النوع Molded لها أنواع وطرق مختلفة في الهجوم، وعندما يشعر عدو ما بأنك سوف تهزمه يجن جنونه ويصبح أسرع وتصبح هجماته مباشرة أكثر، في بعض الأحيان يركض تجاهك مباشرة ولا تجد الوقت الكافي لإعادة ملء خزانة سلاحك وتضطر للركض هارباً. لكن برغم هذا جاء التنوّع في الأعداء قليلاً يقتصر على الشخصيات الرئيسية والوحوش Molded التي كانت بطيئة في هجماتها وغير ذكية.

RE7 Gameplay

الأسلحة والذخيرة في لعبة Resident Evil 7 كثيرة جداً، ولكنك لا تشعر أبداً بأنك أقوى من اللازم ولا حتى قريباً من القوة والإطمئنان، بل أنك في الواقع تجد نفسك في كثير من الأوقات تفضّل الهرب عن المواجهة المباشرة. أذكر أنني قديماً كنت ألعب لعبة رعب تسمّى Nosferatu وكانت بدايتها أصعب بكثير من نهايتها، وذلك لأن الأسلحة في نهايتها كانت أقوى بكثير، هذه ليست الحالة هنا في Resident Evil فإطمئن .. أقصد لا تطمئن!

بطل اللعبة شخصية عادية لا تمتلك أيّة مهارات قتالية ولا تستخدم يدها في القتال المباشر، ولكن كما قلنا يعوّض ذلك الأسلحة الكثيرة التي ستجدها خلال مرورك بمراحل اللعبة المختلفة.

اللعبة تمتليء بالألغاز والأحاجي في سبيل المرور والعبور من أماكن معيّنة، يرى البعض تلك الألغاز جيدة بينما يرى البعض الآخر من جماهير السلسلة أنها كانت بسيطة للغاية مقارنة بما تعوّدوا عليه من السلسلة.

RE7 Puzzle

ترغمك اللعبة على تنظيم الموارد الخاصة بك وذلك لأن لك مساحة محددة لا تتعداها من المخزون بمختلف أنواعه (إسعافات، أسلحة، ذخيرة، مفاتيح … إلخ)، فإذا تعدّيت هذه المساحة يجب عليك ترك ما لا حاجة لك به في صندوق التخزين ويمكنك العودة لأخذه لاحقاً من أي مكان آخر به نفس الصندوق.

RE7 Storage

لعبة Resident Evil 7 متاحة كما قلنا بالكامل للعب بطريقة الواقع الإفتراضي VR، مما يزيد من قوة الرعب الموجود بها، ولكن البعض كانت له ارآء سلبية عند تجربة نظام الواقع الإفتراضي الخاص باللعبة تخص جودة الصورة.

كما قلت يمكنك أن تلعب اللعبة أكثر من مرة وتشعر بتجربة مختلفة، فاللعبة بها أكثر من نهاية، كما أن سيناريو مواجهتك لأعدائك يعتمد في الغالب على تصرفاتك أنت، فكلما غيّرت من تصرفاتك كلما تفاجأت بنتائج جديدة.

كلمة أخيرة

بعد كلّ ما سبق يمكننا القول أنّ هذه اللعبة هي واحدةٌ من أفضل ألعاب السلسلة بل حتى أنّها من أجمل ألعاب الرعب، بالطبع قد يجد البعض من محبي السلسلة هذا الإصدار غريباً أو دخيلاً على السلسلة نظراً لمخاطرة منظور اللاعب الأول التي قامت بها الشركة وبسبب تغيير الشخصيات المعتادة في اللعبة ولكنّ هذا لا يُعتبر نقطةً سوداء في سجلها، ولا يجب أن يجعلك أقل جماساً لتجربتها فهي تستحق أن تقضي وقتك عليها إن كنت من محبي هذا النمط من الألعاب.

وإذا تجاهلنا كون محاربة الـ Boss محبطةً بعض الشيء أكثر من كونها حماسية فاللعبة بشكل عام ممتعة ورائعة وكنت سأندم كثيراً إذا ما فوّتها، وأرى أنها أبدعت في الرعب الذي اكتسب مزيداً من الواقعية بسبب الرسوميات المتقنة بشكل يجعلني أنتظر بكل الشوق لعبة Outlast 2 في شهر مارس لأرى ما لديها، مجملاً اللعبة تستحق التجربة وأرشحها كواحدة من أفضل ألعاب هذا العام.

شاركنا رأيك حول "مراجعة لعبة Resident Evil 7 Biohazard"

أضف تعليقًا