Sad Satan لعبة غامضة مرعبة… آتية من الجانب المظلم للإنترنت Deep Web

sad satan child
4

اعتدنا على ألعاب الرعب ذات المسوخ والدماء المتناثرة هنا وهناك، بعض الزومبي يسعون خلفك بجلودهم المتآكلة، كائنات متوحشة زاحفة أو طائرة تريد الانقضاض عليك والتهامك، مصاصون دماء ومذئوبون وأشباح يروحون ويجيئون في ردهات وأروقة القصور العتيقة، تريد أن تنجو بنفسك، أن تهرب، أن تنهي اللعبة بشجاعتك وأسلحتك المحدودة، حتى وإن كان هناك بعض الغموض، إلا أنك معتاد على وجود بداية لقصة اللعبة ونهاية لها.

ولكن عندما يأتيك رابط مجهول على صندوق بريدك الإلكتروني يدعوك لتجربة لعبة مرعبة جديدة، لعبة من الجانب المظلم للإنترنت أو ما يدعوه Deep Web، بالتأكيد سيثير الأمر فضولك لتعلم أي الألعاب تلك التي يستمتع بها رواد هذا الجانب، جانب مشبوه، يستقطب عباقرة الكومبيوتر الخارجين على القانون، الجانب حيث كل شيء يستباح، وحيث يمرح المجرمون بجرائمهم الشائنة من اتجار بالمخدرات وبالبشر وبأعضائهم وأكثر.

ما لا تعرف عن الإنترنت الخفى ” Deep Web “

وهذا ما فعله اللاعب Jamie صاحب قناة على يوتيوب مخصصة للألعاب المرعبة، حيث وجد تلك الرسالة، وبسبب فضوله قام بفتح رابط اللعبة وتنزيلها بالرغم من خطورة ذلك، دعوة قادمة من عنوان مجهول، ورابط آت من أكثر الأماكن المشبوهة على الإنترنت، لا أعلم كيف تغلب فضوله على حرصه، ولكنه فعلها، وقام بتنصيب اللعبة المسماة Sad Satan أو الشيطان الحزين.

الرحلة داخل Sad Satan

لا قصة ولا مقدمة سينمائية، فقط أنت هنا، في متاهة ما، تحيط بك الجدران من الجانبين، تنظر إلى طريقك من منظور الشخص الأول، تجد عالمك أحيانًا بالألوان الباهتة وأحيان أخرى بألوان معكوسة Negative، لا تملك سلاحًا، لا ترى إلا جزء صغير من يدك، ولا يسعك سوى السير في المتاهة.

يرينا Jamie كل ذلك من خلال تسجيله لخطوات اللعب بداخل اللعبة، وقام برفعها على قناته على يوتيوب على عدة أجزاء. أحيانًا يسمع صوت خطواته، وأحيانًا لا يسمع شيئًا، هناك بعض الهمهمات تظهر من حين إلى أخر، حديث مبهم يدور بلغة غير مفهومة، كل هذا وهو مستمر في السير كي يصل إلى شيء ما يدله على الهدف من اللعبة، ولكنه لا يجد.

ثم يحدث هذا لأقل من ثانية! أثناء سيره في الطريق الرتيب تظهر صورة قديمة بلوني الأبيض والأسود بملء الشاشة مأخوذة من أسفل دَرَج لرجل يقف أعلاه مستندًا إلى الدرابزين، ومعلق على الحيطان براويز وقرون حيوانات متراصة، كل هذا تلمحه في أقل من ثانية قبل أن تعود إلى طريقك مرة أخرى وكأن شيئًا لم يكن!

franz

يسير اللاعب مرة أخرى في الطرقات المرعبة (ليس رعبًا منها قدر ما هو رعب من الغموض حول اللعبة) محاولة لفهم ما الذي يحدث، ليتكرر بعد فترة الأمر ذاته مع صورة قديمة أخرى لرجل وامرأة كل منهما يحمل شعارًا مكتوب عليه NSPCC is Great.

thatcher

مع معاودة اللاعب السير في المتاهة، تختلف النقوش على الحيطان، وينتهي به الأمر إلى حائط يسد الطريق فيعود أدراجه مرة أخرى، وهناك حيطان بمجرد وصوله إليها ينتقل إلى مكان أخر داخل المتاهة، هذا مع بعض الإرشادات النادرة التي تظهر كل حين.

صورة أخرى حديثة نسبيًا تظهر فجأة للرئيس الأمريكي جون كينيدي في سيارته المكشوفة قبيل حادثة اغتياله الشهيرة مباشرة، وتذهب الصورة بسرعة سابقاتها، ليستمر الأمر على هذا المنوال، صورة تبدو وكأنها لطفل بلا رأس يجلس أرضًا، صورة للمعبود الوثني “باهومت Baphomet” برأسه الشبيهة برأس الجدي، والذي يعتبرها الكثير أحد صور الشيطان، ثم تأخذ الأمور منحنى أخر…

pedophile

هناك تلك الطفلة، نعم إن رسوم اللعبة سيئة، إلا أننا نستطيع معرفة أن الواقفة في منتصف الطريق في تلك المتاهة هي طفلة صغيرة، رأسها منحني لأسفل وكأنها يائسة، صامتة كالقبور، لا تلحظ عليها سوى تحرك جسدها برتابة جراء التنفس، ولا تعلم ماذا تريد ولا ماذا يمكن أن تفعله، فهي أول شخص غيرك تجده بداخل اللعبة.

sad satan child

تقترب منها في حذر، لا تحرك ساكنًا مهما اقتربت، تقترب حتى تكون أمامها مباشرة، تنحني لأسفل قليلًا لتنظر إلى وجهها فتجده مشوهًا! وفجأة ينطلق الصراخ! صراخ متواصل لطفلة آت من كل مكان حولك، لا تعلم من أين بالضبط ولكنه صراخ مخيف، مرعب، والطفلة لا تزال واقفة في مكانها وكأنها لا تشعر بوجودك، فلا يسعك سوى الركض، الركض حتى تبتعد عن هذا الكابوس.

يخفت الصراخ حتى ينتهي، ولكن لا تعود رتابة الطريق كما كانت، هناك رموز تظهر وتختفي، هناك أبواب لغرف يمكنك الدخول إليها ومطالعة النقوش على جدرانها، وهناك حديثًا أصبح أكثر وضوحًا، بالإنجليزية في بعض الأحيان يهدد بالقتل وبلغات أخرى كأنه إرسال لقناة إذاعية Podcast يتكرر، وهناك أيضًا تلك الغرفة، التي ما إن تدخلها حتى تكتشف أنك محاط بنُسَخ الفتاة الصغيرة إياها، نفس الوقفة، نفس الهدوء، نفس النظرة السفلية، ولكنهن موزعات حولك من كل اتجاه، تنظر خلفك مكان ما أتيت، تجدها أيضًا واقفة هناك. متى أتت؟ متى سدت الطريق، لا تعلم!

kid2

الهروب

قام Jamie بعد هذا الفيديو (الثالث) بالإعلان عن أنه قام بمسح اللعبة، ولكنه يمتلك عدة فيديوهات أخرى لبقية رحلته داخل تلك اللعبة، وسيقوم بتنزيلها تباعًا على قناته، تتساءلون لماذا قام بمسحها؟ لأنه خائف! اللعبة بها هالة مرعبة تحيط بها، ليست كأي رعب مباشر، بل الغموض هو ما يكتنفها، والرموز والمعاني الخفية هي ما يدور بها.

السبب الثاني هو ذلك الملف، ملف ينشئ نفسه على الحاسب الخاص به، كلما قام بمسحه عاد ليظهر من جديد! هل هو ملف تجسس؟ ما الغرض منه بالضبط؟ كل الاحتمالات متاحة من لعبة مجهولة قادمة من رابط مشبوه آتية من عالم مظلم! لابد أن Jamie كان يعلم باحتمالية وجود ملفات ضارة ورغم ذلك خاطر بتنزيل اللعبة، ولا نعلم هل حقق هذا الملف هدفه أم لا.

حسنًا، هل هذا كل شيء؟ لا، فلقد قام بعض الأصدقاء مساعدة Jamie في الفهم، ومحاولة ربط تلك الأشياء غير المنطقية ببعضها، فماذا وجدوا؟

الصورة الأولى للرجل الواقف أعلى الدرج تم التقاطها في آخر سكن لصياد تشيكي محترف يدعى أرشيدوق “فرانز فيرديناند”، بسبب حادثة اغتيال هذا الشخص، قامت الحرب العالمية الأولى! أما الشخص نفسه الموجود في الصورة واقفًا بالأعلى وسط الجوائز واللوحات فهو الأمير التاسع لبلدية ثورن بالنمسا ويدعى “فرانز جوزيف”… ونستطيع أن نرى زاوية التصوير التي وضعت رأسه ما بين قرنين!

kIoo6n8

الصورة الثانية للرجل والمرأة هي صورة شخص يدعى “جيمي سافيل” والمرأة هي “مارجرت تاتشر” وقد التقطت هذه الصورة لهما أثناء ترويجهما لجمعية “المجتمع القومي لمنع الوحشية ضد الأطفال” National Society for the Prevention of Cruelty to Children (NSPCC). ومن الجدير بالذكر أن “جيمي سافيل” قد تم اتهامه عدة مرات بالاعتداءات الجنسية ضد الأطفال!

صورة الطفلة الجالسة أرضًا بلا رأس هي إحدى صور كتاب “الغرفة المظلمة Shadow Chamber” للمصور “روجر بالن”، ولقد قام بعمل هذا الكتاب لعرض صور حقيقية بها خدع بصرية مرعبة.

ومع صورة اغتيال كينيدي وصورة الشيطان برأس جدي، بالتأكيد هناك مغزى، خيوط متناثرة يربطها رابط خفي لا نستطيع الوصول إليه بدون إكمال اللعبة، ولو وضعت في اعتبارك أن أحد مرتادي موقع Reddit قد استطاع ترجمة بعض الرموز التي كانت تظهر كل فترة باللعبة لتصبح بهذا الشكل…

S2FZnyO

فإن هناك رسالة يريد مطور اللعبة أن يقولها، أن نصل إليها، أن نفتح ملفات تم غلقها وتناست مع مرور الوقت، فما هي تلك الرسالة الغامضة؟ لا يمكننا أن نعرف إلا لو استطاع أحدنا أن يكمل اللعبة مجهولة المصدر، هذا إن استطاع أحد الوصول إليها!

ربما ترى أنها مجرد سخافة، ربما ترى أنها لغز مرعب قاتم يحتاج إلى كشف الغطاء عنه، أيا ما كان رأيك… فهذا لا ينفي أن اللعبة أصابت عالم الإنترنت بالرعب.


المصدر: Geek

4